; المجتمع الأسري العدد 1442 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري العدد 1442

الكاتب أحلام علي

تاريخ النشر السبت 17-مارس-2001

مشاهدات 57

نشر في العدد 1442

نشر في الصفحة 60

السبت 17-مارس-2001

كيف تتعامل مع مضيعات الوقت

لا تسمح للأخرين بسرقة وقتك.. وخطط لمكالماتك الهاتفية واجعلها قصيرة   

إضاعة الوقت عادة خاطئة وشائعة، مع أنه لا يخلو أي وقت من نفع للمرء حتى لو كان سيذهب للاسترخاء.

فكيف يمكننا التنظيم السليم للوقت؟ وإلام يهدف هذا التنظيم؟

ثم كيف نتعامل مع مضيعات الوقت أصلًا؟ عن هذه الأسئلة يجيب الخبير التربوي والباحث الاجتماعي الدكتور صلاح الدين محمود؟

  • أولًا: ما مضيعات الوقت؟
  • هي العوامل التي تحول دون أداء الأعمال المهمة ذات القيمة العالية، وهي الأعمال التي تستهلك كمية كبيرة من الوقت لا تتناسب مع القيمة الناتجة عنها، ثم هي كذلك الأعمال التي تشغلنا كثيرًا، وإن كانت تسهم إسهامًا محدودًا في تحقيق أهدافنا.

وتنقسم مضيعات الوقت عادة إلى قسمين:

 مضيعات الوقت البيئية: كالزوار، والمكالمات الهاتفية، والاجتماعات، والطوارئ، والمشكلات، والتعامل مع الأوراق، القراءة والكتابة، والروتين والتعقيدات الإدارية، المذكرات والتقارير.

 مضيعات الوقت الذاتية: كالافتقار إلى التخطيط، والافتقار إلى التفويض، والفوضى، والتأجيل، وعدم القدرة على الرفض، وفقدان الرغبة والملل، والدردشة والثرثرة، والرغبة الزائدة في المثالية، وحب الجدال والمناقشة

  • إذن كيف نتعامل مع مضيعات الوقت هذه؟
  • للإجابة عن هذا السؤال، لابد من تناول المعوقات السابقة واحدة واحدة؛ لبيان كيف يمكن أن نتعامل مع كل منها:

 الزوار والمقاطعون: يشكلون معظم أسباب المقاطعات في أثناء إنجاز الأنشطة المهمة، ذلك أن الاستمتاع والإفراط في المشاركة الاجتماعية إضافة إلى الفراغ، ومحاولة التسلية يدفع الكثيرون إلى زيارتك وسرقة وقتك.. إنك تساعدهم كثيرًا لأنك لا تستطيع منعهم من سرقة وقتك.

- يحتاج التحكم في الوقت الضائع مع الزوار إلى كثير من الحكمة واللباقة.

- هناك بعض الزوار غاية في الأهمية. إنهم ليسوا من مضيعي الوقت. إنهم مفيدون جدًا، وسوف يساعدونك على إنجاز مهامك.. استقبلهم ورحب بهم واقض معهم وقتًا مفيدًا.

- أغلق الباب عليك.. امنع الزيارة في أوقات انشغالك وتركيزك.. لا تستثن أحدًا.. حدد مواعيدًا لزيارتك.

المكالمات الهاتفية: من أكبر مضيعات الوقت.. إنها تلتهم الوقت التهامًا.. وبرغم ذلك فأنت لا تستطيع التخلص منها، ولكن يمكنك السيطرة عليها.

-امنع المكالمات مطلقًا في أوقات انشغالك أو تركيزك.. لا تستثن أحدًا.

- لا تتصل بأحد إلا عند الضرورة.. خطط جيدًا لما تريد أن تقوله.. اجمع كل مكالماتك قدر المستطاع في وقت واحد.. اجعل مكالماتك قصيرة.. انه المكالمة بمجرد تحقق الهدف منها.

- يمكنك الاستفادة من وقت المكالمات الهاتفية في عمل أي شيء مفيد لا يحتاج إلى تركيز وأنت تتكلم.

الانتظار: نحن نقضي وقتًا طويلًا في الانتظار.. مثل: انتظار وسائل المواصلات، انتهاء شخص من عمل ما، وغير ذلك.

فيمكن الاستفادة بوقت الانتظار لتضيف ليومك ساعات عدة... فلا ينبغي أن يصبح وقت الانتظار

ضائعًا... فمثلًا

- لا تنفق وقتًا طويلًا في انتظار موعد «تأكد من الموعد والمكان.. احضر أنت في الموعد.. انتظره قليلًا، إذا لم يأت اترك له ورقة وانصرف».

- احتفظ دائمًا في الجيب أو الحقيبة أو السيارة بعدد من الأشياء الآتية: مصحف لتقرأ أو تحفظ كتاب مفيد للتزود من الثقافة، جريدة أو مجلة للتعرف إلى العالم من حولك، ورق وقلم لتكتب خططك أو أفكارك أو رسائلك، مسجل وشريط لتستمع إلى محاضرة مفيدة، ملف خاص للمهام الصغيرة.. لتقوم بإنجازها.

الطوارئ والمشكلات: تصبح من مضيعات الوقت إذا لم تحسن التعامل معها: فالطوارئ لا يمكن تجنبها كلية إذ هناك أمور غير متوقعة، ولابد من التعامل معها في حينها.

 ونقطة البداية أن تخطط لوقتك جيدًا.. ثم تقوم بإنجاز أعمالك بشكل جيد، وفي موعدها.. فمثلًا: عند حدوث مشكلة.. لا تنزعج.

خذ نفسًا عميقًا.. حافظ على هدوئك.. استرخ لدقائق.. وفكر جيدًا.. اسأل نفسك: هل كانت المشكلة متوقعة؟ وما أسبابها؟ وهل أعددت لها البدائل؟

طبق أفضل البدائل. وإذا لم تكن هناك بدائل... فكر بالطريقة نفسها في أسباب المشكلة وبدائل العلاج، وإذا كنت أنت السبب فلا تندب حظك، وإذا كان غيرك السبب فلا تلمه بشدة.

  • تعامل مع الوقت بطريقة منطقية متسلسلة.. لا تُحدث طارئًا جديدًا، وأنت تحاول معالجة الطارئ الأول.

تحمل النتيجة في كل الأحوال.

فقدان الرغبة والملل: إذا كان الشعور بالملل هو الذي يضيع وقتك انظر في الأمر: ما أسباب الملل؟ 

هل يمكن أن تجعل عملك أكثر إثارة وبهجة؟ 

  • أعد ترتيب عملك أو أضف إليه شيئًا جديدًا. 

-أحدث تغييرًا في عملك: في المكان - في طبيعة العمل ... إلخ.

- خذ وقتًا للراحة والاسترخاء والتنزه والاستمتاع.

 - ناقش أسباب الملل مع من تثق بمشورتهم.

 التعامل مع الأوراق: من أكثر الأمور إضاعة للوقت.

 فعندما تتلقى ورقة اقرأها قراءة سريعة، واسأل نفسك: هل أحتاج إلى هذه الورقة؟

احتفظ بما تحتاج إليه في ملفات منظمة، واجعل الملفات في متناول يدك، واستخدم سلة المهملات للتخلص من كل ما هو غير ضروري.. فلا تحتفظ بورقة لا تحتاجها، ولا تتخلص من الأوراق غير المهمة بوضعها في الأدراج.

وعند الكتابة تعلم الكتابة السريعة.

أخيرًا: لا تنس أن تضمن دعاءك القول: «اللهم بارك لنا في أوقاتنا واحفظها من الضياع». 

جلسة الآثام في عيوب الأزواج!

نور الهدى سعد

كان الشعور بالذنب يعذبني بعد كل جلسة.. ثم يخف تدريجيًّا إلى أن ينمحي قبل موعد الجلسة التالية.. فلا أستطيع المقاومة، بل أجاريهن في الأحاديث التافهة والتلميحات ذات الألف معنى، ومضغ سيرة الأزواج كحبات اللادن التي اعتادت إحداهن أن توزعها علينا في كل لقاء. 

فقد اتفقت ومجموعة من جاراتي على أن نلتقي كل أسبوع في بيت إحدانا نتسامر ونمضي الوقت، كانت البداية عندي، تواعدنا وفي الموعد المحدد جاءت كل منهن: ترتدي عباءة موشاة بالذهب، وتتزين بكمية حلي تكفي لافتتاح محل صائغ! وتفوح منها رائحة عطر كأنها نقعت جسدها في بحر من الزهور! وتسابقت الأكف المزينة بالذهب والحناء إلى أطباق المكسرات والحلوى وأكواب العصير، وتنافست الأفواه أيضًا في الحديث.. كان الأزواج مادتنا الأساسية للكلام، إذ تحولت عيوبهم إلى خيط ممتد بين الزائرات، تسلمه كل منهن للأخرى، لتصل ما انقطع، وتعري زوجها، وتفضح نقائصه دون خجل أو حياء!.

 ألقت إحداهن حبة لوز في فمها، وقالت - بعد تنهيدة طويلة-: «المال على قلبه أكوام، ومع ذلك فهو بخيل.. ولولا نفحات أخي وإرثي من أبي لمت جوعًا، تصورن أنه يزداد بخلًا كلما زاد ثراؤه، ويضيق على أكثر كلما وسع الله عليه، الحمد لله أنني لم أرزق منه بأطفال، لعلي أقنع أسرتي يومًا بطلب الطلاق منه دون أن يكون هناك صغار يجبرونني على العيش معه.

مصمصت أخرى شفتيها، وقالت بأسى: قلبي معك.. الرجل البخيل لا خير فيه، فبخله يمتد إلى مشاعره، ويكون كالحجر الصوان... اسأليني أنا فقد كان زوجي السابق بخيلًا أيضًا، وكنت أشعر أنه يخشى أن يعبِّر لي عن حبه حتى لا أتدلل عليه، فأطلب مالاً أو هدية- وها هو قد مات، وورثت عنه الكثير، لكن أوقعني سوء حظي في الزواج من رجل استغلالي يعاملني كمصرف يغترف منه المال، وعلىّ أن أصبر فليس في طاقة امرأة أن تخرج من الترمل إلى الطلاق، وبيني وبينك «ظل الرجل حماية مهما كان سيئًا».

التقطت ثالثة خيط الحديث، وهي ترشف العصير المثلج: اضحكن يا سيدات: لقد صرت على يقين من أن زوجي ولد في المطبخ، فهو نهم جدًا، وكم التبس الأمر عليّ في بداية زواجنا حين كان يسألني: ها.. كيف الحال؟ فأجيبه بخير والحمد لله، فيرد وهو يشير إلى بطنه: لا أقصد حالك أنت بل حال الطعام؟ لقد صار زوجي ضخمًا جدًا، وهو يسمن يومًا عن يوم، وكلما نصحته بالحمية، قال باستهانة: الله تعالى لم يحرم علينا الطيبات، فلماذا نحرمها نحن على أنفسنا؟ ثم يبتسم قائلًا: بالله عليك ألا تشعرين بفراغ كلما غبت عنك وخلا الحيز الكبير الذي أشغله في البيت؟! 

وتحدثت، رابعة، وخامسة، وسادسة، وسابعة عن الزوج المهمل، والمسرف، وابن أمه، والذي يكره أهل زوجته، وذي العين الفارغة.

لم يجد نصحي لهن، وكنت أضعف من أن أقاطع تلك الجلسات الشائنة، حتى انقطعت إحداهن مرغمة عنها - بعد أن توفاها الله – حينئذ شعرت أن منحني خوفي من الموت قوة المواجهة، وعزمت على أن أجتهد لألقى الله نقية، وأن أظل محافظة على صورة رجلي الناصعة، فهو جنتي وناري ويعون الله سأجعله جنة.. جنة وحسب.

في استطلاع لموقع إسلام أون لاين- نت:

كيف يحل الأزواج العرب مشكلاتهم؟

 أظهرت نتائج استطلاع للرأي العام قام به موقع «إسلام أون لاين- نت» أن الحوار بين الأزواج هو أول الحلول التي يلجأون إليها عند تصاعد حدة الخلافات بينهم، ويلي ذلك بفارق ملحوظ حلول أخرى، مثل: الضرب، التجاهل، الهجر، أو ترك المنزل، تحكيم أطراف أخرى، الطلاق أو التهديد به.

وقد تصدر مبدأ الحوار المركز الأول في نتائج الاستطلاع بحصوله على 71,6% من جملة الأصوات، والطريف أن يأتي الضرب - بتناقضه الواضح مع الحوار- في المركز الثاني بفارق كبير من الاختيار الأول، إذ صوت له ۸٫۱%، يليه التجاهل بنسبة 8%، ثم الهجر أو ترك المنزل 4.7%، تلاه تحكيم أطراف أخرى بنسبة ٤,٤% وجاء الطلاق، أو التهديد به في النهاية، إذ صوت له 3.2% فقط.

جاءت هذه النتائج في الاستطلاع الذي أجرته شبكة إسلام أون لاين في الفترة من 6 إلى ١٣ فبراير الماضي حول الحلول التي يلجأ إليها الأزواج عند تصاعد خلافاتهم الزوجية.

وقد أظهرت نتائج الاستطلاع، إصرار المشاركين فيه على التصويت لصالح ما يتمنونه أو يفتقدونه في حياتهم، إذ إن واقع الحال قد يظهر نتائج عكسية للاستطلاع، إذ تزايدت في الآونة الأخيرة نسب الطلاق بشكل لافت وبخاصة في الزيجات الحديثة، وهو ما يفسره بعض المحللين بنوع من الهروب أو الكذب الاجتماعي. 

واختيار الحوار كحل للخلافات الزوجية يتفق مع ما ينصح به الخبراء الذين يرون أن السبب الرئيس للأزمات الزوجية ليس القضايا والمشكلات التي لا بد أن يواجهها الزوجان، وإنما أسلوب مناقشة تلك القضايا، وإن توصل الزوجان لاتفاق حول أسلوب مناقشة خلافاتهم سيكون مفتاحًاً لإنقاذ حياتهما الزوجية.

أما الضرب الذي جاء في المركز الثاني متقدمًا على غيره من الحلول الأكثر سلمية، فهو لا ينفصل عن تزايد ظاهرة العنف بأشكاله المختلفة في مجتمعاتنا، وربما يعود مجيئه بفارق كبير عن الاختيار الأول لارتفاع المستوى الثقافي والاجتماعي لجمهور الإنترنت.

وبالنسبة للتجاهل كحل للتعامل مع الأزمات الزوجية، فإن الخبراء لا ينصحون به ويرونه سببًا في زيادة الفجوة العاطفية بين الزوجين، كما يصفون تجميد التقارب بينهما أنه أقصى حالات الانسحاب التي تبني حاجزًا بينهما. 

والجاذب للنظر أن تأتي حلول كالضرب أو التجاهل، أو الهجر، أو ترك المنزل متقدمة على تحكيم أطراف أخرى، بما قد يعكس زيادة معدلات الفردية واهتزاز ما يسمى بالضبط الاجتماعي الذي كانت تشكله منظومة العائلة أو القرية أو القبيلة، ناهيك عن الأصول الشرعية لمسألة التحكيم في المجتمعات التي تدين بالإسلام، وذلك باحترام الكبير والأهل، وهو ما يمكن أن يكون من آثار ارتفاع معدلات التمدن، وانشغال كل فرد بما يخصه دون الالتفات للآخرين. 

كما يلاحظ أن الطلاق يأتي في نهاية الاختيارات، وربما شكلت الضغوط الاجتماعية التي مازالت مؤثرة على المطلق أو المطلقة سببًا قويًّا في ضعف التصويت لصالحه، وبخاصة بين من مضى على زواجهم فترة واستقرت بهم الحياة، إذ يعني الطلاق بالنسبة لهم الكثير من الخسائر المعنوية والمادية أيضًا، بينما يلاحظ حرص أقل على هذه الأمور في الزيجات الحديثة التي سجلت نسبة أعلى للطلاق في أغلب المجتمعات، وهو ما يمكن أن يعكس مرة أخرى مشكلة اختيار شريك الحياة وحقيقة ما يريده الشباب. 

الدعوة النسائية تنتعش في مصر

انتشر في مصر نشاط الداعيات المسلمات لنشر الثقافة الإسلامية بين النساء، وتعليمهن أمور الدين، وترعى هذه الأنشطة الجمعيات الخيرية الإسلامية، ووزارة الأوقاف المصرية.

 بعض الداعيات تخرجن في معاهد متخصصة للدعوة، منها مركز الثقافة الإسلامية لإعداد الدعاة، وتخرجت فيه ٢٤٦ داعية من السيدات، منهن طبيبات، ومحاميات وأستاذات في الجامعة، يتجولن في القرى والمدن لنشر الثقافة الإسلامية بين النساء. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 67

114

الثلاثاء 06-يوليو-1971

تعقيب «المجتمع»

نشر في العدد 112

87

الثلاثاء 08-أغسطس-1972

مهلًا.. يا بنت الخنساء!

نشر في العدد 131

125

الثلاثاء 26-ديسمبر-1972

أحكام الحج وأسراره