; كيف تدير ذاتك يوم الامتحان؟ | مجلة المجتمع

العنوان كيف تدير ذاتك يوم الامتحان؟

الكاتب أ. د. سمير يونس

تاريخ النشر السبت 24-مايو-2008

مشاهدات 54

نشر في العدد 1803

نشر في الصفحة 58

السبت 24-مايو-2008

في إحدى الندوات قال لي أحد الطلاب: أنا طالب أواظب على حضور دروسي وأستذكر جيدًا، وأضع خطتي قبل بداية العام الدراسي، وأنفذها، غير أنني أضطرب يوم الامتحان، ولا أجيد التعامل مع ورقة الأسئلة، ومن ثم يقل معدل درجاتي بشكل غير متوقع، وبصورة لا تتناسب مع ما أبذله من جهد.. فماذا أفعل يوم الامتحان؟

أعلم أن كثيرًا من طلابنا يعانون نفس المشكلة التي عرضها ابننا العزيز.. لذا أردت أن أضع بين أيدي طلابنا الأحباب بعض الوصايا التي تعينهم على الأداء في يوم الامتحان: 

أولًا: قبل يوم الامتحان

  1. الاستذكار والراحة والتبكير:

احرص على استذكار المقرر قبل يوم الامتحان، وخذ قسطًا وافرًا من النوم والراحة ليلة الامتحان، حتى تتمكن من الاستيقاظ مبكرًا، يقول رسولنا الكريم ﷺ: «اللهم بارك لأمتي في بكورها».

  1. صلاة الفجر:

احرص على أداء صلاة الفجر في جماعة بالمسجد، وعلى الطالبة أن تحرص أيضًا على ذلك مع والدتها بالبيت، أو مع أخواتها.

  1.  تناول فطورك قبل الخروج من البيت، مع ما تحب من عصائر طبيعية طازجة، وإن كنت من محبي الشاي أو القهوة؛ فخذ قليلًا مما تحب، ولا تسرف.
  2. يمكنك مراجعة المقرر إذا شعرت بحاجتك إلى ذلك، على أن تكون المراجعة سريعة، وألا تؤدي إلى إرهاقك، وتوقف عن المراجعة قبل الاختبار بنصف ساعة، حتى لا تتداخل المعلومات التي حصلتها، وتجنبًا للإرهاب الذي قد يؤدي إلى تشتيتك وعدم تركيزك.
  3. جهز أقلامك وأدواتك المدرسية التي ستحتاج إليها في الامتحان قبل خروجك من البيت بوقت مناسب.

ثانيًا: في أثناء الامتحان

  1.  عند تسلمك الورقة قل: «بسم الله توكلت على الله، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلًا». 
  2.  اقرأ ورقة الأسئلة كاملة قراءة واعية متأنية، وضع خطاً تحت التوجيهات والتعليمات، وتأكد من فهمك للأسئلة وحدد في ضوء ذلك المطلوب منك.
  3.  وزع وقت الامتحان المتاح على عدد الأسئلة، حتى لا تفاجأ بأن الوقت يوشك أن ينتهي وأنت ما زلت في الإجابة عن السؤال الأول.
  4.  ابدأ بالإجابة عن السؤال السهل؛ لأن ذلك سيمنحك الطمأنينة والسكينة والثقة، ويجعلك مستبشرًا.
  5.  خصص لكل سؤال صفحة مستقلة أو أكثر من صفحة، حسب متطلبات السؤال واترك مكانًا مناسبًا للسؤال الصعب الذي لا تعرف إجابته.
  6.  بعد أن تنتهي من الإجابة عن الأسئلة السهلة أو المعلومة لديك.. استعن بالأدعية للإجابة عن بقية الأسئلة، ومن هذه الأدعية: «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث»، ومن ذلك أيضًا دعاء يونس عليه السلام: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين».
  7.  احرص على تحديد الأفكار وترتيبها قبل أن تبدأ في الإجابة، وذلك بوضع خريطة تخطيطية للخطوط العامة أو العناصر الرئيسة قبل البدء في إجابة السؤال.. وإذا كانت إجابتك تعتمد على قوانين أو قواعد أو نظريات فيحسن بك أن تسجلها في هامش ورقة الإجابة. 
  8.  احرص على أن تكون إجابتك منسقة وأن يكون خطك جميلًا أنيقًا، مع وضع خط باستخدام القلم والمسطرة. تحت النقاط الرئيسة أو العناصر الأساسية.
  9.  ادعم إجابتك بالرسوم التوضيحية والجداول إذا طلب منك ذلك. 
  10.  لا تتعجل الخروج من الاختبار، وامكث، فإن كان هناك سؤال لم تجب عنه فلربما تتذكره في آخر الوقت.. كما يجب أن تستثمر وقتك في مراجعة إجاباتك.
  11.  احرص على سكينة النفس وهدوء الأعصاب، فعلماء التربية يرون أن هدوء الأعصاب جالب للأفكار.
  12. لا تتحسر على ما فاتك ولم تستطع الإجابة عنه، فإن الحسرة تورث الاضطراب النفسي، الذي يؤثر سلبًا في أدائك كله، ولن يأتي الندم بأدنى فائدة؛ لذا فاشغل نفسك بما هو آت وليس بما مضى، واعلم أن «ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك». كما علمنا رسول الله ﷺ.
  13. إذا شعرت بتوتر أو قلق فاقرأ ما تيسر من الآيات القرآنية التي تثبت الفؤاد أو ردد بعض الأذكار المأثورة دون أن تجهر بها.
  14.  لا تبكر كثيرًا في الذهاب إلى المدرسة ولا تتأخر حتى لا تضيع وقتك فتصل متأخرًا مرتبكًا.
  15.  لا تقدم إجابتين مختلفتين لسؤال واحد، ظنًا منك أن المصحح سيختار الإجابة الأصوب، فإن ذلك قد يغير مزاج المعلم سلبًا، فينعكس على أدائك.
  16.  إذا كانت هناك فرصة راحة بين مقررين في يوم واحد، فلا ترهق نفسك بالمذاكرة بل خذ راحتك، واشرب عصيرًا وخذ قطعة من الشيكولاتة، واشرب بعدها الماء كي تنتعش وتجدد طاقتك.  
  17.  إياك والغش:

تقول إحدى المعلمات، دخلت لجنة الامتحانات يومًا ما، فوجدت إحدى الطالبات قد كتبت على السبورة الآية القرآنية الكريمة ﴿وَجَعَلۡنَا مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدّٗا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدّٗا فَأَغۡشَيۡنَٰهُمۡ فَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ (9)﴾ (يس: 9) 

فتساءلت: ما مناسبة هذه الآية؟ لقد عرفنا أن النبي ﷺ كان يقرأ هذه الآية ليستعين بها على الأعداء، فهل يرى الطلاب أن المعلمين أعداء لهم في يوم الامتحان؟
 أمر مضحك مبك.. لقد كان رسولنا الكريم ﷺ يردد هذه الآية عندما خرج من بيته مهاجرًا من مكة إلى المدينة، ووجد المشركين قد التفوا حول بيته ليقتلوه، فقرأها، ثم رمي هذه الوجوه المشركة بقليل من التراب قائلًا شاهت الوجوه، فما بال طلابنا يعادون معلميهم هكذا...

وبعد: فهل يجد أولادنا فيما سقت من أذكار وأدعية في يوم الامتحان. بديلًا مؤثرًا وعظيمًا فيما ورد من دعاء مأثور؟

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 61

105

الثلاثاء 25-مايو-1971

هذا الأسبوع (العدد 61)

نشر في العدد 65

123

الثلاثاء 22-يونيو-1971

مع القراء (العدد 65)