العنوان تكنولوجيا المعلومات.. كيف تعرف أن هذا الموقع إرهابي؟!
الكاتب د. عمر عبد العزيز مشوح
تاريخ النشر السبت 22-سبتمبر-2007
مشاهدات 56
نشر في العدد 1770
نشر في الصفحة 64
السبت 22-سبتمبر-2007
يعبر مصطلح المصدر المفتوح أو ما يسمى Open Source عن البرمجيات التي يمكن رؤية الشفرة البرمجية «الكود البرمجي» الخاص بها، ويمكن التعديل عليه، والتعامل معه بحرية كاملة من أجل تطويره أو تعديله.
وقد تحدثت موسوعة ويكيبيديا عن المصادر المفتوحة، ووصفتها بأنها البرمجيات التي تحقق الشروط التالية:
«إذا كان الموقع إسلاميًّا فهو تحت المراقبة المستمرة، هكذا يصرح أحد خبراء الإرهاب الإلكتروني في دولة العدالة والحرية والديمقراطية «أمريكا»!
وهذا ما يحدث حقيقة على الواقع، فالمواقع الإسلامية تحت المجهر طوال الوقت، وكل حركة أو معلومة يتم نشرها فهي تحت مطارق القراءة والترجمة والتحليل والدراسة.
«جنون الإرهاب الإلكتروني» جعل الغرب يتعدى كل قوانين الملكية الفردية والحرية في التعبير والنشر والصحافة، وكل ما يتعلق بالحريات حين يكون الكلام والحديث حول الاحتلال والظلم والقهر والقتل الذي تمارسه هذه الدول العظمي.
بل جعلهم يضعون منظومة من القوانين الظالمة والجائرة هي أقرب إلى الارتجالية والفوضوية منها إلى التحري والصدق والعدل.
فأصبحت كثير من المواقع الإسلامية تعرف نفسها بأنها مصنفة ضمن الإرهاب الإلكتروني مباشرة دون أن يخبرها أحد بذلك؛ لأنها تعلم أن التصنيف الغربي يعتمد على معايير ظالمة وأسس غير صحيحة، فقط لأنها تعبر عن وجهة النظر الوطنية والإسلامية وحق الشعوب في الحرية والعيش بكرامة وأمن وسلام.
وحتى تعرف أن الموقع الذي تزوره أو تتصفحه مصنف ضمن قائمة المواقع الإرهابية حسب الرؤية الأمريكية الغربية، دعني أعرفك على أبرز وأهم خصائص هذا الموقع الإرهابي:
أولًا: إذا وجدت كلمة «إسلام» في عنوان الموقع أو رابطه سواء بالعربية أو الإنجليزية، فاعلم أن هذا الموقع يضخ الإرهاب وينشر الكراهية!
ثانيًا: إذا وجدت إعلانات في الموقع أو أقسامًا، خاصة عن شخصيات أو كتب أو محاضرات إسلامية فتأكد أن هذا الموقع مكتبة إرهابية متنقلة.
ثالثًا: إذا كان الموقع منتدى حواريًّا، وكان فيه قسم سياسي أو فكري أو إخباري، وينقل أخبار المقاومة في البلاد الإسلامية، فهذا المنتدى حصن من حصون القاعدة والإرهاب، وهو معقل من معاقلهم الإرهابية!
رابعًا: إذا رأيت أن هناك أخبارًا في الموقع ومقالات تتحدث عن المقاومة وحق الشعوب العربية والإسلامية في الحرية والاستقلال، وتتحدث عن ظلم الغرب وإرهاب الغرب وطغيان الغرب، فهذا الموقع مصنف في الدائرة الحمراء، فهو أخطر عليك من مفاعل نووي!
خامسًا: إذا وجدت أن الموقع يتحدث عن مشاريع اقتصادية وتطوير تنموي، فاعلم أن هذا الموقع يرغب في أن تطور الشعوب قنبلة نووية أو سلاحًا نوويًّا أو سلاحًا فتاكًا، وهذا عين الإرهاب وقمته! وهذا الذي لا يرسخ السلام بين الشعوب، فالجميع لا يملك قنبلة نووية ولا يتعامل بهذه الأسلحة الفتاكة!
سادسًا: هل هناك دعوات للمقاطعة الاقتصادية أو إعلانات تدعو لذلك؟ إذا وجدت هذا الأمر فاعلم أن الموقع محكوم عليه بالإعدام؛ لأنه يدعو إلى تدمير الاقتصاد العالمي، ويقطع أرزاق العمال والموظفين والشركات، وهذا جزء من تفكير الإرهابيين!
سابعًا: هل يوجد في الموقع ألبوم للصور يخص قتلاهم في فلسطين والعراق وأفغانستان؟ يا للهول أنت تنشر صورًا لا تليق بالذوق العام، ومحرم نشرها حسب اتفاقية «جنيفهم» التي تتغير حسب نوع الصور وطبيعة الضحايا!!
ثامنًا: هل يقوم هذا الموقع بنشر بيانات بعض المنظمات الجهادية أو الجماعات المقاومة؟؟ أو حتى بيانات جماعات الرأي الآخر؟ إذا كان الأمر كذلك فهذا الموقع يساعد على بث الفتنة والفرقة ونشر الإرهاب ودعمه إعلاميًّا، ولذلك لا بد من تصفية هذا الموقع!
هذا ما يحدث حقيقة في عالم الإنترنت، وهذا ما تمارسه قوى «العدل والحرية والديمقراطية» إنها حرب إلكترونية تحت ذريعة «الإرهاب الإلكتروني» وتحت اسم «دعم الإرهاب ومساندته». وما كل هذا إلا تغطية لمسح وسحق كل ما يتعلق بالإسلام، خاصة بعد أن تحركت الشعوب وعرفت مدى أهمية الإنترنت كساحة من ساحات الصراع وإثبات الذات.
مئات المواقع ذهبت ضحية هذا «العنف الإلكتروني» الذي تمارسه الدول التي تملك زمام الإنترنت وتملك مفاتيح التفوق التكنولوجي، ولا حسيب أو رقيب، ولا عدالة حقيقية تقتص لهذه المواقع المظلومة –عفوًا- الإرهابية!!
ومضة لتصحيح المسار
﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ﴾ (الأنفال: ٦٠). إن الأمر أصبح يحتاج إلى توسيع عقول المسلمين.. فالإعداد يشمل جميع دوائر الصراع.. والقوة أصبحت تشمل القوة التقنية.. ورباط الخيل أصبح يشمل الإنترنت.. وعدو الله وعدونا لن يتغير إلى قيام الساعة!