العنوان كيف نهيئ الصغار لاستقبال مولود جديد.؟
الكاتب تيسير الزايد
تاريخ النشر السبت 23-يناير-2010
مشاهدات 73
نشر في العدد 1886
نشر في الصفحة 58
السبت 23-يناير-2010
- يجب الترتيب ليوم الولادة قبل فترة مناسبة وتدبير شؤون الصغار أثناء أيام الوضع
- يفضل أن يزور الطفل الصغير والدته فورا بعد الولادة وتقوم الأم باحتضانه أولا ثم تعرفه بالمولود
- من الطبيعي أن يشعر الابن بالغيرة من أخيه الجديد أو أخته لانشغال الجميع به
- من الأفضل أن يعرف الطفل بقدوم المولود الجديد قبل أن تبدأ الأسرة تتكلم عنه قبل إرضاع المولود يجب شغل الصغير بلعبة معينة أو نشاط يحبه حتى لا يشعر بالإهمال
جو المنزل مختلف ومواضيع الحديث مختلفة والاستعدادات للقادم الجديد على قدم وساق، وقد يغفل الوالدان عن أعين صغيرة تتابع الحدث وتستشف المستقبل بحذر وقلق، قد تفصح عنه بنوبات من البكاء أو العصبية أو المزاج المتعكر وقد تخفيه لحين قدوم المولود لتبدأ في البوح بما يجول بخاطرها عن طريق الكلمة أو الحركة أو مناوشات بسيطة مع القادم الجديد.
من الطبيعي أن يشعر الابن بالغيرة من أخيه الجديد أو أخته الجديدة فالجميع منشغل به والانتباه مشدود نحوه، وأصبح له منافس في وقت والديه، وحتى لا يمر الابن بفترات صعبة عند قدوم المولود الجديد، وإلى أن يعتاد على الوضع الجديد لابد أن يهيأ لاستقباله قبل ولادته وحينها وبعدها.
كيف نهيئ الطفل للمولود القادم؟
- من الأفضل أن يعرف الطفل بقدوم الصغير قبل أن يبدأ الكلام يدور حوله دون أن يعرف بالأمر، ومن يقوم بهذا الأمر هما الوالدان فيبدأن بالتحدث معه عن مراحل نمو الطفل، ثم موعد قدومه حسب عمر الطفل، فمثلًا: طفل ما قبل الروضة نخبره عن موعد قدوم أخيه عن طريق ربط الموعد مع حدث معين كقدومه بعد العيد أو الصيف أو عندما يأتي الشتاء ونشعر بالبرد، ليس هناك سياسة معينة عن حجم المعلومات التي يجب أن تعطى للطفل. ولكن يترك هذا لفضول الطفل ذاته وما يسأله من أسئلة، ولكن من أكثر الأشياء المفيدة في تلك المرحلة هي التحدث مع الطفل ذاته عن طفولته وعن يوم مولده وقراءة القصص التي تتحدث عن وجود مولود جديد في الأسرة، والمساهمة في اختيار اسم للطفل الجديد. وزيارة أصدقاء لديهم أطفال رضع ليعيش التجربة قبل حدوثها مع تشجيعه على أن يساهم في التحضير لاستقبال الأخ الصغير، مثل ترتيب حقيبة المستشفى أو تجهيز المكان الخاص للمولود القادم، كما يمكن إعطاء اسم لبطن الأم المدور يكون سرا بين الصغير وأمه عندما يتحدثون عن الطفل القادم.
- من الأفضل الترتيب ليوم الولادة منذ فترة مناسبة ومعرفة من الذي سيتولى شؤون الصغار أثناء المكوث في المستشفى، والتحدث مع الأبناء الأكبر سنًا عن المسؤوليات التي ستقع على عاتقهم، وما هو منوط بهم، كما يفضل أن يقوم الطفل بزيارة والدته فورا بعد الولادة، وتقوم الأم باحتضانه أولًا، ثم تقديم الطفل له وتعريفه به وإن أمكن جعله يحمله بين يديه مع مساعدة الكبار، ويفضل أن يكون اللقاء الأول بعيدًا عن وجود أي أشخاص من خارج الأسرة حتى يشعر الطفل أن هذا الأمر شأن عائلي بحث، ويفضل هنا أن تقدم هدية للصغير كونه سيرى الكثير من الهدايا ستقدم لأخيه الجديد، فمن الأفضل أن نسبق هذا الحدث كما من الممكن أن نجعل الأخ الأكبر يشتري هدية لأخيه الجديد كنوع من الترحيب به.
- من الأفضل عدم القيام بأي تغيير مفاجئ في حياة الابن في الأيام الأولى من الولادة، مع إبقاء الوضع على ما هو عليه حتى يشعر الطفل بالأمان، فإن كان على الطفل أن يبدأ في تعلم الذهاب لدورة المياه أو الذهاب للحضانة أو تغيير مكان نومه، فمن الأفضل القيام بتلك التغييرات في حياة الطفل قبل مدة كافية من الولادة أو تأجيلها الحين استقرار الأمر في المنزل، حتى لا يربط الطفل تلك التغيرات على حياته بقدوم أخيه الصغير.
- عند العودة إلى المنزل سواء من المستشفى أو من منزل والدة الزوجة الذي قد نبقى فيه لعدة أيام يفضل دمج الطفل في الأنشطة الخاصة بالمولود الجديد، مع أن هذا الأمر سيجعل عملية الاعتناء بالصغير أطول زمنا وأكثر تعقيدا، إلا أنها ستعطي الإخوة الفرصة للشعور بتحمل مسؤولية أخيهم الصغير الجديد، ويبدؤون في الاهتمام به والخوف عليه، وتعتمد المساعدة في الاعتناء بالصغير على عمر الطفل، فهو يمكن أن يتحدث إلى أخيه أو يساعد في عملية الاستحمام أو تبديل الملابس، وإذا لم يبد الصغير أي اهتمام بأخيه الجديد لا تعر الموضوع أي اهتمام ولا تدفعه لذلك فالأمر سيأخذ مجراه الطبيعي بعد فترة.
- قبل القيام بإرضاع الطفل الرضاعة الطبيعية، يجب أن يتم شغل الطفل الكبير بلعبة معينة أو نشاط معين، حتى لا يشعر هو بالإهمال، وحتى تشعر الأم بالراحة أثناء قيامها بإرضاع المولود الجديد.
- من الأفضل تعيين أوقات خاصة تكون بين الأم أو الأب والأطفال الأكبر سنًا بعيدًا عن المولود الجديد مثل وقت نومه للتحدث والمشاركة، كما يفضل التنبيه على الأقارب بالتحدث عن موضوع آخر غير الطفل الجديد أمام الابن الأكبر سنًا.
- الكثير من الصغار يحاول أن يتعايش مع الوضع الجديد، وهنا يأتي دور الوالدين في تشجيعه على التحدث عن مشاعره، وإن لم يستطع فعلينا أن نتفهم نوبات الغضب التي قد تعتريه والعصبية التي يمكن أن يتعامل بها مع الأمور المختلفة، وعلينا أن نوصل رسالة واضحة للصغير بأنه وعلى الرغم من أن مشاعره مهمة بالنسبة لنا ولكن عليه أن يعبر عنها بطريقة ملائمة.
- من الأفضل محادثة الابن الأكبر عن الأشياء التي يستطيع القيام بها وتعتبر مميزات له ولا يستطيع أخوه الصغير القيام بها كالجلوس مع الجدة والاستماع لقصصها والصلاة بجانبها أو تناول المثلجات والمأكولات اللذيذة أو اللعب مع الأب، والكثير من الأمور الخاصة لعالم الإخوة الكبار.
- تعليم الطفل الاعتناء بأشياء أخرى هو تدريب له للعناية وتقديم المساعدة عندما يأتي الأخ الأصغر، مثل تعويده الاعتناء بحيوان معين أو نبات يكون خاصا له. فالطفل ينشأ على ما بث فيه من قيم منذ نعومة أظفاره.
- لا تتفاجأ عندما يبدأ الابن تقليد أخيه الجديد من حيث التحدث بطريقة طفولية أو الرغبة بالرضاعة أو النوم بين أيدي الأم، حاول أن تتماشى معه على أنها لعبة تقومان بها، ولكن ابدأ في التحدث معه عن الأشياء التي سيخسرها إن هو عاد الطور الطفل الرضيع.
- من أصعب اللحظات عند بعض الصغار عندما يعرف أن هذا الصغير الجديد لن يعود إلى المستشفى مرة أخرى أو من حيث أتى، وهنا تبدأ معاناة الطفل الحقيقية، فهذا الصغير سيمكث بين أسرته وسيأخذ من وقت والديه، وهنا على الوالدين أن يبدأ في لفت انتباه الابن إلى ما لدى أخيه الصغير من أشياء جديدة، وجعله يتلمس تلك الأشياء كيده الصغيرة، وأنه قد يجرح وجهه إن لم يتم تغطيتها وعن أرجله الصغيرة، وكيف يمكن أن تدفئها له وعن بكائه عندما يجوع، وعن نظراته عندما يبدأ يفتح عينيه الصغيرتين، وعن الأصوات التي قد يصدرها عن اللعب معه، فيبدأ الطفل باكتشاف أخيه الصغير ويشعر أنه أمر جدير بالاهتمام.
- إذا كانت الأخت الكبيرة فتاة فمن الممكن ترتيب مكان لها لوضع طفلتها اللعبة وملابسها ومراقبتها وهي تهتم بها المعرفة شعورها نحو المولود الجديد.
الأطفال أشخاص أذكياء يتفهمون ما يقال لهم تحدث معهم وجها لوجه أشعرهم بأهميتهم ضمن أسرتهم، وأن قدوم طفل جديد للأسرة سيزيد من المحبة بين أفرادها، وأنه لن ينقص من محبتك له أي شيء.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل