العنوان لجان وزارة الإعلام ليتها جاءت متكاملة
الكاتب صلاح العيسي
تاريخ النشر الثلاثاء 20-يونيو-1989
مشاهدات 66
نشر في العدد 921
نشر في الصفحة 9
الثلاثاء 20-يونيو-1989
أصدر وزير الإعلام الشيخ مبارك جابر
الحمد الصباح قرارًا بتشكيل لجنة للرقابة المسرحية تقوم بدراسة نصوص المسرحيات
التي يجب أن تقدم إلى الوزارة لإجازتها سواء المحلية منها أو العربية أو الأجنبية
التي تأتي إلى البلاد.
والحقيقة إننا نود أن نشكر وزارة
الإعلام على تشكيل هذه اللجنة خاصة للاستجابة إلى ما طالبنا به من قبل من ضرورة
وجود لجنة تحوي بين أعضائها مختصين تربويين في شؤون الأسرة والأفراد والأطفال
وبتشكيل هذه اللجنة فإننا نود إبداء بعض الملاحظات وهي:
١-حينما طرحنا تصورنا بضرورة وجود لجنة
لهذا الغرض كان ذلك نتيجة الظاهرة الخطيرة التي أخذت تنتشر في الآونة الأخيرة من
ضعف في بعض النصوص. واتجاه المسرح الكويتي بحجة الإضحاك إلى الاسفاف والتهكم في
أحيان ليست قليلة على دين هذا البلد وعاداته وتاريخه ورجاله لذلك تمنينا للجنة أن تقوم
بالحد من كل ذلك والارتقاء بالنصوص والحركة المسرحية الكويتية لتشتمل بين أعضاءها
على متخصص تربوي وآخر بشؤون الطفل وثالث ممثل لوزارة الأوقاف فجاءت اللجنة شاملة
الأول والثاني وأهملت الثالث.
٢-تمنينا الاستعانة ببعض أساتذة الجامعة
في مثل هذه اللجنة خاصة في الجوانب التربوية والطفل لما لهذين الجانبين من أهمية
كبرى حيث ظهرت العديد من النظريات الحديثة التي لا بد من الاستفادة منها. ولكن ما
زلنا نتمنى من الأعضاء المختارين في اللجنة القدرة على القيام بهذا الدور.
٣-ما هو مطلوب من اللجنة ليس بالأمر
الهين نسأل الله لهم التوفيق. فالارتقاء بالمسرح الكويتي من خلال مراقبة النصوص
أهم خطوة يجب على اللجنة تحقيقها فالدولة قدمت كل شيء للحركة المسرحية من الدعم
المالي إلى المسارح إلى الدعم الإعلامي ولا حجة للمسرحيين في التقصير بعد ذلك.
عمومًا كانت خطوة تشكيل اللجنة خطوة
موفقة نتمنى لها النجاح ونتمنى إضافة ممثل لوزارة الأوقاف لأسماء اللجنة حتى
تتلاشى حدوث بعض الأخطاء في بعض النصوص المسرحية اللاحقة.
من جانب آخر فقد أصدر وزير الإعلام
قرارًا بتشكيل لجنة عليا لبرامج الإذاعة والتلفزيون تتولى دراسة ومناقشة واعتماد
الدورات البرامجية للجهازين قبل موعد البث بشهر على الأقل وتأتي هذه الخطوة بعد
الانتقادات الكثيرة التي وجهت إلى هذين الجهازين لافتقارهما للحد المطلوب منهما في
أداء رسالتهما وأمام هذا القرار الجيد نذكر بعض الملاحظات التالية:
١-لا بد لوزارة الإعلام أن تحدد الرسالة
التي يجب أن يحققها كل جهاز الإذاعة من جانب والتلفزيون من جانب آخر.
فماذا نريد من هذين الجهازين؟ تسلية
وترفيه أم تربية وتوجيه أم إعلام ودعاية للجهات الرسمية أم جميعها؟ وأي القنوات
تقوم بكل دور؟ وما هي سبل تحقيق كل جانب؟ حتى يكون التخطيط بعد ذلك واضحًا
والأهداف والسياسات بائنة للمسؤولين وللجمهور.
٢-لا بد من الاهتمام بالبرامج المحلية
والاستفادة من طاقم الفنيين المعطلين لدى وزارة الإعلام وتنويع مقدمي الحلقات
وضيوفهم.
٣-الحد من البرامج الأجنبية الهابطة.
وحذف اللقطات الفاضحة والكلمات غير
اللائقة كما أن ليس كل ما ينتج في الدول العربية أو الأجنبية يصلح بالضرورة عرضه
عندنا «كالمسلسل الذي يدور حول تحديد النسل فهل نحن الكويتيون نريد تحديد
النسل أم لا بد من إكثاره؟».
٤-استقطاب الطاقات الوطنية لكتابة النصوص
وتقديم الأفكار التربوية اللازمة علمًا بأن الملاحظ في تشكيل اللجنة أنها تقتصر
فقط على قياديي وزارة الإعلام فهل لجنة الرقابة المسرحية تحتاج إلى متخصصين في
التربية والطفل ولجنة الإذاعة والتلفزيون لا تحتاج لمثل هؤلاء؟
هذه ملاحظاتنا على لجنتي وزارة الإعلام
نتمنى من الإخوة المسؤولين تقبلها برحابة صدر وإن أريد إلا الإصلاح ما استطعت.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل