العنوان واحة الشعر- ما أعظم الإسلام
الكاتب د. عدنان علي رضا النحوي
تاريخ النشر السبت 11-أبريل-2009
مشاهدات 62
نشر في العدد 1847
نشر في الصفحة 45
السبت 11-أبريل-2009
يا للغزاة! ويا لزحف رجالهِمْ *** مَاجُوا عَلَى الدُّنْيَا كَبَحْرِ مُزْيـدِ
فَإِذَا دِيـار المسلمين كأَنَّها *** سَاحُ الفَنـءِ وَمَوجُ لَيْلِ أَسْـوَدِ
لَم يَتْرُكُوا مَعنى بِغَيْر مُصيبة *** تُدْمِي وَلا أَهلًا بغير تَبَدُّدِ
قَسَتِ القُلُوبُ! فَمَا تَلِينُ الصيحة الط *** ـفل الرضيع وضَعْفِ شَيخ مُقْعَدِ
والمسلمون عَلَى تَفَرُّقَ حَالِهِمْ *** صَبَرُوا وصِدْقُ يقينهم لَمْ يَجْحَد
فإذا انطوى سيفٌ تَحَرَّكَ عَالِمُ *** صِدْقٌ وهَبَّ لِدَعْوةِ وَتَعَهْدِ
نَهَضَ الدُّعَاةُ لِيَحْمِلُوا من دينهم *** مَدَدًا ومِنْ إيمانهم أمَلَ الغَدِ
وَدَعَوا إلى الرحمن يا لرسالة *** وهَبَتْ إلى الإِنْسَانِ أَصَدَقَ مَوْرِدِ
سَكَبَتْ بفطرته السليمة نُورَها *** وغَدْتُهُ بالحق المبين الأرشد
فغدا الغزاة بِهَا أَبَرَّ على التقى *** وأَعز في دَرْبِ عَلَيهِ مُسَدَّد
نَهَضُوا الميدانِ الجِهَادِ وأَشْرَعوا *** سُمْرَ القَنَا وَسُيُوفُهُمْ لَم تَغْمِدِ
لله تنشر دينَهُ في وثَبةٍ *** صَدَقَتْ وَعَزْمِ فِي الجِهَادِ مُؤيّدِ
الله يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وإِنَّما الـ *** دُنيا ابتلاءُ مَعَدِنِ أَو مَقْصِدِ
ما أَعْظَمَ الإِسْلامَ كُلِّ جِهَادِهِ *** فَتح وكُلُّ عَطَائهِ غَضٌ نَدِي
يأوي إليه مَعَ الجِهَادِ عَدُوُّهُ *** وَيَعُودُ يَسْكُنُ بَعْدَ طُولِ تَمَـرُّدِ
طَمَعًا بِجَنَّةِ رَبِّهِ رَهَبًا من الـ *** ـفَزَعِ الأَشَدُ وَهَوْلَ ذاك المَشْهَدِ
وعَدَالَة مَا كَانَ يَشْهَدُ صِدْقَهَا *** في الأَرْضِ إِلا في جِهَادِ مُوَحَدِ
صِدْقُ الجِهَادِ يُلِين في عَزَمَاتِه *** صُمَّ الصُّخُورِ وَكُلَّ قَلبِ مُوصَدِ
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل