; مجلة الأسرة.. مذكرات زوجة | مجلة المجتمع

العنوان مجلة الأسرة.. مذكرات زوجة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-فبراير-1972

مشاهدات 117

نشر في العدد 88

نشر في الصفحة 24

الثلاثاء 22-فبراير-1972

مجلة الأسرة

مذكرات زوجة

- وبعد الماء البارد الذي صبه الوالد «رحمه الله» على قلبي بكلماته ليزيل منه كل آثار السخونة والانفعال.. ابتسم... وهو يمد يده لأمي قائلًا:

-تعالي يا «أم عصام».. واتركي ابنتي تنام ليلتها هادئة لتفكر في الموضوع صباحًا على مهلها..!!

-ثم أدار وجهه نحوي.. وهو يقترب من باب الحجرة... وأشار بيده وأصبعه وفي لهجة توكيدية باسمة قال:

أذكرك مرة أخرى يا «» بأني أعرض الأمر عليك فقط، وأبدي نصحي ومشورتي، وأقدم خبرتي وتجربة سني..... والأمر بيدك -إن شئت وافقت وإن شئت رفضت..!! وأغلق الباب وراءه بعد تحية المساء والسلام والدعاء..!!

الدوامة!

· لقد طار النوم من عيني.. وسهدني الشريط القصير للأنباء المسائية المفاجئة الذي قدمته أمي..!! وعلق عليه أبي تعليقًا موجزًا..!

لقد كنت أتمنى لحظتها أن يطيل أبي الجلوس بجواري والتعليق المستفيض لسببين أولًا: إن إلقاء الخبر من أمي صوّر أبي في مخيلتي بالصورة التي أسمعها من صديقاتي، وتتحدث عنها موضوعات متناثرة في المجلات وتجسدها القصص والمسرحيات، صورة الأب الآمر الناهي.. المتسلط الذي يمسك مقادير بناته بيد حديدية لا تعرف الرحمة؛ إذا ما كان له رأي ولهن رأي آخر، ويفرض عليهن الزوج أعجبه وارتضاه..

ومن ثم كانت الكلمات التي بدرت مني لأمي في لحظتها عفوية دون تفكير في أبعادها ومداها في ألفاظها وحسن اختيارها... ونسيت أن أبي غير الناس، وأنه الرجل المسلم الذي يفهم دينه، ويضرب بالتقاليد عرض الحائط إذا تعارضت معه..!! أليس هو الذي أخذني بيديه وقدم أوراقي للمدرسة رغم معارضة الكثير من الأهل والأصحاب؟ أليس هو الذي وقف حازمًا يوضح لهم أن الاسلام لم يحرم المرأة من العلم؟ أليس هو الذي صادق وخاصم من أجل تعليمي؟! وأنه هو الذي يحاول أن يكون النموذج القريب من المسلم المثالي الصادق مع ربه ونفسه والناس.. لا الصورة المتزمتة الشائهة!! ولا المنفلتة الطائرة التي لا تعترف بعقيدة ولا دين.

فكم من ليال سهرها بجانبي.. يحدثني وأحدثه في كل موضوع ومشكلة.. حتى كنت لا أحس بجواره إلا أنه الأخ الأكبر..

ثانيًا: أن تفويض الأمر إليّ ألقى بعبء ثقيل على كاهلي الأنثوي الغض الطري.. وأحسست بأن هذا الذي كنت أتمناه قد ألقى بي في بحر من الحيرة..!! فكيف أنزل الخيال الذي رسمته في سماء حياتي لزوج المستقبل إلى أرض الواقع، وكيف أشد النظريات الطامحة إلى ميدان التطبيق؟! وكيف ألبس هذه الأوصاف خطيبي؟!

١- أن يكون مؤمنًا تقيًّا لم تطرف عينه لفتاة قبلي، ولم يخفق لها قلبه..!!

٢- أن يكون عصاميًّا بنى حياته بنفسه، وشق طريقه دون اعتماد على مال موروث أو نسب عريق..!!

٣- أن يكون ذا شخصية قادرة بما أوتي من علم ومعرفة على فهمي وتقديري، ومنحي حقوقي كشريكة لحياته..!!

٤- أن يكون شكله وسمته محبوبًا إلى النفس لا يقل صورة عن أبي..!!

٥- أن يكون حسن الهندام جميل المظهر كالمخبر..!!

٦- أن يكون قلبه كبيرًا رحيمًا يتأسى بالرسول الكريم -صلوات الله عليه- في معاونة أهله وخدمة أولاده..!!

٧- أن يكون فاهمًا لحق الزوجة في بيتها؛ فلا يشرك أهله في كل صغيرة وكبيرة مما يخص بيتنا..!!

أذان الفجر

ورأيتني أسبح طول ليلي في بحر من الظلمات.. ألقت بي في مياهه لتلاطمني أمواجه... نشرة الأخبار الأخيرة والتعليق الموجز..!! لم ينتشلني منه إلا «أذان الفجر» فألقيت عن جسدي المكدود غطاءه، وأسرعت إلى دورة المياه أبلل أعضائي بالماء البارد وضوءًا للصلاة.. لعلي بعدها أسرق سويعات من النوم الهادئ..!!

خبر هام وخطير

أرجو أن تضعيه موضع التنفيذ المباشر السريع، ولو من باب الاحتياط..!

وإليك يا أختاه الخبر:

نشرت مجلة التايم الأمريكية في أعداد متوالية آخرها الصادر في 14/2/1972 ما خلاصته:

منعت السلطات المسؤولة في أمريكا استعمال صابون الأطفال المحتوي على مادة «الهكساكلورفين».

وذلك بعد أن أثبتت التجارب على الحيوان أن هذه المادة تسبب تلفًا في المخ يعقبه الشلل، وهذه المادة تستعمل كمطهر من الجراثيم، وتضاف إلى الصابون وكريم الأطفال ومعجون الأسنان الذي يحتوي على هذه المادة والمتوفر في السوق حاليًا..

ويمكنك التعرف عليه بقراءة نشرته الخاصة لمعرفة المادة التي أشرنا إليها.. ولعلّي أستطيع أن أقدم إليك مستقبلًا بيانًا بهذه الأصناف لتكون تحت يديك..!!

ولعل وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة تقوم بدورها في استصدار قرار بدراسة هذه الأصناف ومنع استيرادها.

شعارها ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (النحل: ٩٧)

معك في.. المشكلة

· زوجي يهمل في صلواته! نصحته مرارًا فازداد عنادًا، كرهته وضقت بالعيش معه، مع ملاحظة أن لي منه طفلين؛ فماذا أفعل؟!

لا تنزعجي كثيرًا، ولا تقلقي عليه يا أختاه، فخيط من الخير ما زال ملفوفًا بقلبه، وما دام في الطريق مرتفعًا تارة وهابطًا أخرى؛ فسيصل إلى الله بإذنه. والمطلوب منك:

أولًا: أن توقفي مرحلة النصح هذه، وليتولاها غيرك بمصاحبته للمسجد دون إشعاره أو الحديث معه في هذا الشأن، وليكن أخوك أو أبوك...

وإياهما أن يعرفاه بما أسررت به إليهما.

ثانيًا: زيدي من تلطفك معه وإظهار محبتك له رغم ما فيه.

ثالثًا: زودي مكتبتك بالكتب الإسلامية والأشرطة المسجلة للقرآن الكريم.

رابعًا: حذار أن تفاتحي أحدًا من صديقاتك في هذا الشأن.

خامسًا: وأخيرًا استعيني بالله، ولا تنسي دعاء السحر.. عسى الله أن يستجيب لدعائك في زوجك، والله معك..

من أرشيف المرأة

· كتبت إلينا الأخت «إكرام كالوتي» الزرقاء -الأردن- ثانوية البنات

-الأخت الكريمة «أم إبتهال» -حفظها الله

سلام الله عليك ورحمته وبركاته:

أشكر لك ولمجلة «المجتمع» هذه المساهمة البسيطة القيمة؛ إذ قدمتم لنسائنا المسلمات عينات من نساء النبي الطاهرات نساء الأمس، واللاتي نحن بأمس الحاجة إلى مثيلاتهن... لإنارة هذا الدرب المظلم، بالإيمان والمعرفة.

وأكرر شكري، وفقكم الله، معلمة التربية الإسلامية واللغة العربية بالمدرسة.

-شكر الله لك يا أخت إكرام، ووفقنا جميعًا لخدمة الإسلام.

تأملات من الوضوء

· هل تذکرت يا أختاه، أن الوضوء للصلاة -فضلًا عن النظافة الجسدية- يحمل الدعوة إلى الطهارة القلبية..! وغسل الوعاء الداخلي للجسد ليتلقى الفيوضات الربانية من رحمات الغفران للذنوب، ورفع المنازل والدرجات..!!

وأن النية المتجددة معه كل مرة تشد الواحدة منا إلى ضرورة النظافة المادية والروحية في كل وقت وحين!

أصغي معي إلى الرسول الأعظم -صلى الله عليه وسلم- الذي لا ينطق عن الهوى وهو يقول ماذا يفعل ربنا -عز وجل- للفرد منا مع كل عضو يغسله وضوءًا للصلاة:

قال: «إذا توضأ العبد فمضمض خرجت الخطايا من فيه، فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من تحت يديه حتى تخرج من تحت أظافر يديه، فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظافر رجليه، ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة».

 رواه ابن ماجه، والنسائي، والحاكم، ومالك.

- أليس بعد ذلك صدقًا وحقًّا أن يقول: «الطهور شطر الإيمان»

من أخبارنا

دخلت إحدى الطالبات على إحدى أخواتنا المدرسات فقالت لها وقد وجدتها مرتبكة..! ماذا تريدين؟!

فاحمرت وجنتاها لتقول: إني أحبك يا أبله!! وأريد أن أكون مثلك! فابتسمت، وقالت لها: في ماذا؟ قالت: أريد أن ألبس مثلك؛ فماذا أفعل؟ قالت لها: اعرفي دينك -أولًا- وما يطلبه منك ربك.. تجدي الطريق واضحًا أمامك لتكوني خيرًا مني.. وانصرفت الفتاة بعد أن وضعت لها علامات على الطريق.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 97

106

الثلاثاء 25-أبريل-1972

مذكرات زوجة "12"

نشر في العدد 98

110

الثلاثاء 02-مايو-1972

الأسرة "98"

نشر في العدد 100

141

الثلاثاء 16-مايو-1972

الأسرة (100)