; مجلة الطليعة تهاجم الإسلاميين وتدافع عن أعداء الدين | مجلة المجتمع

العنوان مجلة الطليعة تهاجم الإسلاميين وتدافع عن أعداء الدين

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-يوليو-1985

مشاهدات 67

نشر في العدد 724

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 09-يوليو-1985

دأبت مجلة الطليعة على شن الحملات المستمرة على الإسلاميين وعلى الاتجاه الديني بشكل عام، كما دأبت على استهداف العلماء الأفاضل والشخصيات الإسلامية تنال منهم ومن المنهج الإسلامي الذي يعملون من خلاله لا يبتغون من ذلك إلا وجه الله.

وفي عددها الأخير -رقم ۸۹۸- نشرت الطليعة بتوقيع عبد العزيز مقالًا تدافع فيه عن الصليبي جورج حبش الذي زرعه الاستعمار مع أمثاله من الصليبيين والملاحدة وأعداء دين الإسلام الحنيف في بلادنا العربية، ودفعوا بهم ليقودوا الأحزاب والمنظمات السياسية، وليؤدوا المهمة المنوطة بهم في الانحراف بتلك الأحزاب والمنظمات لتحقيق الأغراض الاستعمارية. 

وفي معرض دفاع الطليعة عن جورج حبش شنت -كعادتها- حملة شعواء على مجلة المجتمع وأقذعت في القول، حيث اتهمت المحرر السياسي بالكذب، إذ سمته الكذاب السياسي! ولا غرابة في هذا الموقف للطليعة؛ فذلك هو منهجها الدائم في توزيع الإهانات على العناصر المؤمنة والشخصيات العاملة في حقل الدعوة الإسلامية.

 بل هذا هو منهجها في تناول علماء المسلمين ومجاهديهم. ففي عدد الطليعة نفسه تناولت شخص سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز بما لا يليق بمكانته وهو العالم الفاضل الذي يشهد العالم الإسلامي بفضله وبمكانته، وإذا كان هذا هو دأب مجلة الطليعة فإن المسلمين لا يستغربون موقفها من الدعاة والعلماء والمجاهدين، فهي دائمًا مع أعداء هذا الدين تروج أفكارهم ومبادئهم وتغطي على جرائمهم التي ينزلونها بالمسلمين.

فهي مع جورج حبش وفكره المعادي للإسلام ومواقفه المشبوهة من المقاومة الفلسطينية التي شق صفوفها أكثر من مرة، وغرر بالسذَّج من أبناء الشعب الفلسطيني المسلم وأخرجهم من مبادئهم إلى المبادىء الاشتراكية والعلمانية التي لا تقدم لقضية فلسطين إلا الخسران.

 وهي أيضًا مع الروس الشيوعيين الذين يسفكون دماء المسلمين الأبرياء في أفغانستان المسلمة، ويدكون المدن والقرى على رؤوس عشرات الآلاف من النساء والشيوخ والأطفال العزل في ذلك البلد المنكوب، وبالمقابل فإن مجلة الطليعة ضد المجاهدين الإسلاميين هناك لا لشيء سوى لأنهم رفضوا البلشفة الشيوعية الحمراء، وأعلنوا الحرب على الروس المحتلين وأذنابهم الشيوعيين في أفغانستان.

ومجلة الطليعة تقف مع الباطنيين الذين دمروا مدينة «حماة» وغيرها في بلد عربي مسلم.

ثم هناك موقف أصحاب الطليعة المعروف في قضية مسجد شعبان في الكويت.

وأصحاب الطليعة الذين يعادون كل توجه إسلامي كرسوا أنفسهم ومقالاتهم في معظم أعداد مجلتهم للنيل من الاتحاد الوطني لطلبة الكويت. 

فمنذ أمسك الإسلاميون بالاتحاد بعد أن أعطاهم طلاب الجامعة ثقتهم الكاملة وأصحاب مجلة الطليعة يشنون الحملة تلو الحملة على الاتحاد والشباب المتدين في الجامعة، وقد لقيت الفئات الإسلامية المثقفة اليانعة كل تجنٍّ من مجلة «الطليعة» التي انتهجت أسلوب الغمز واللمز للنيل من الشباب المسلم في جامعة الكويت.

 أما السبب الذي أغضب المجلة على التيار الإسلامي في الجامعة، فيعود إلى انحسار اليساريين بعد أن فقدوا الثقة من نفوس الشباب المثقف في كليات جامعتنا الفتية، فقد لفظ المجتمع الجامعي الأيديولوجيات المتعارضة مع الإسلام والمعادية لأماني وطموحات أبناء شعبنا المسلم في الكويت. 

هذه هي مجلة الطليعة، وهذه بعض مواقف أصحابها الذين تبنوا أيديولوجية دخيلة على مجتمعنا المسلم الذي يرفض الشيوعية وغيرها من المبادئ والأفكار المستوردة من أجل هدم الفكر الإسلامي، وهدم مجتمعاتنا التي لن تقبل بديلًا عن الإسلام.

 على إننا ما كنا لنرد على تجنِّيات مجلة الطليعة، وهي المجلة التي كرست نفسها للهجوم على الإسلاميين والنيل من الشخصيات الإسلامية وعلماء هذا الدين. 

وقد التزمنا موقفنا في عدم الرد مدة طويلة، ولكن: 

من الحلم أن تستعمل الحزم دونه

                                 إذا اتسعت في الحلم طرق المظالم                       

نعم.. إننا إذ نرد اليوم على «الطليعة» فلكَي لا ينخدع بعض الناس بما كتبته من أكاذيب وافتراءات لا تخفى على أبناء شعبنا المسلم في الكويت، ومع هذا فإن أصحاب الطليعة تغاضوا عن هذه الحقيقة وبدأوا يتهمون غيرهم بالكذب!

متناسين أن شعبنا في الكويت يعرف بنفسه من هو الكذاب!

نحن مع إجراءات أمن الدولة

كل مخلص لهذا البلد وكل إنسان حر شريف لا بد وأن يقف موقف المؤيد لكل الإجراءات الأمنية والجهود الطيبة التي يبذلها رجال أمن الدولة، تلك الجهود الهادفة إلى نشر الأمن والأمان والاطمئنان في ربوع بلدنا الطيب المعطاء، ولا شك أن تلك الإجراءات لو اتُّخذت منذ زمن لكنا قد جنبنا بلدنا الكثير من المشكلات التي تعرض لها من قبل أناس لا يحملون لهذا البلد أي ولاء، بل يحملون نار الحقد والكراهية والضغينة في صدورهم. من هنا فإن تطهير البلد من أمثال هؤلاء وغيرهم من المشبوهين الذين زودوا بأدوات الشر والإرهاب عبر سفارات مشبوهة واجبٌ تحتمه مصلحة الوطن والأمة، ولو تجاوز عدد هؤلاء المشبوهين المبعدين عشرات الآلاف، فمصلحة الوطن فوق كل اعتبار. وما دامت الوقاية أمرًا مطلو بًا قبل أن يحل المصيبة والبلاء «درهم وقاية خير من قنطار علاج»، لذا فإننا نطالب بتشديد الإجراءات الأمنية والرقابة الكاملة على مراكز الحدود لمنع تسلل هؤلاء المجرمين والمشبوهين عبرها من جديد، ولا يكون ذلك إلا بدعم هذه المراكز بالعناصر المخلصة، مع تزويدهم بالأجهزة والأدوات التي تسهل لهم مهمتهم الأمنية، هذا مع إبعاد كل العناصر التي قد يشك بولائها عن هذه المراكز الحساسة.

ولابد لنا هنا من لفت نظر المسؤولين إلى أمرين أساسيين وهامين: 

  • أولهما: ضرورة تحري الدقة أثناء عملية مطاردة وإبعاد المشبوهين، وألا يبعد عن البلاد إلا من تثبت إدانته فعلًا لنتجنب بذلك ظلم الأبرياء. 
  • وثانيهما: قد يكون في المبعدين بعض الأبرياء ونرجو ألا تقع أجهزة الأمن في هذا الخطأ ،وهؤلاء الأبرياء قد لا يستطيعون العودة إلى بلدانهم الأصلية خوفًا من تعريض أنفسهم وذويهم للعقاب والهلاك، لذا فإن على أجهزة الأمن أن تقوم بتخيير المبعدين إلى الجهة التي يريدون السفر إليها، والواجب في هذه الفترة الحرجة من الزمن يدعو جميع المواطنين للوقوف مع رجال الأمن عونًا وسندًا لمكافحة المخربين والمتآمرين وتنظيف الكويت من تلك العناصر الفاسدة المفسدة.

تحياتنا لرجال الأمن الأوفياء المخلصين الذين يؤدون واجبهم على حساب راحتهم وراحة أسرهم، وإلى مزيد من الإجراءات الفعالة الحازمة التي تحقق لبلدنا الأمن والاستقرار في حاضره ومستقبله.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1319

الثلاثاء 17-مارس-1970

كلمة حق