; المجتمع المحلي (العدد 1409) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (العدد 1409)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 18-يوليو-2000

مشاهدات 67

نشر في العدد 1409

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 18-يوليو-2000

مجلس الأمة: نهاية ساخنة مع فض الانعقاد

إقرار الموازنة والحدود.. وسجال حول البدون والإعلام

مع اختتام فعاليات دور الانعقاد الثاني لمجلس الأمة، شهدت جلسة المجلس يوم الثلاثاء الماضي سخونة نيابية غير متوقعة على خلفية بحث الميزانية العامة للدولة ومناقشة قضايا: البدون والإسكان والإعلام وغيرها من القضايا، إذ وقع سجال عنيف بين بعض النواب والوزراء المعنيين في الجلسة نفسها، فيما شهدت جلسة الأربعاء إقرار مشروع القانون المتعلق بترسيم الحدود بين الكويت والسعودية -في المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة- بالإجماع بعد أن وافق المجلس على استثناء مشروع القانون من المادة 104 من اللائحة الداخلية، وبذلك انتفت الحاجة إلى التصويت في مداولة ثانية على مشروع القانون.

كما شهدت جلسة الأربعاء مصادقة المجلس على الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2001/2000م وأحالها على الحكومة.

في بداية جلسة الثلاثاء لجأ المجلس إلى استكمال بحث مشاريع القوانين المقدمة بشأن الحسابات الختامية للإدارة العامة للدولة عن السنوات المالية 96/1995م و97/1996م، 1998/1997م و99/1998م، وميزانيتها للسنة المالية 2001/2000م فأكد النواب ضرورة تطوير النظام الإداري في الدولة بإقامة الحكومة الإلكترونية، وتجديد آلية العمل في الفريق الحكومي بإنشاء مجلس أعلى للتنمية مع وضع خطة تنفيذية محددة بتواريخ تلتزم الحكومة بتنفيذها، وكذلك الإسراع في التوظيف وإزالة المعوقات من أمام ديوان الخدمة المدنية.

ولدى مناقشة الوضع الحالي للدولة، طالب عدد من النواب بتفعيل القوانين التي تحمي الأموال العامة للدولة، وقيام الحكومة بالسعي لتحصيل ديونها لدى الغير متسائلين عن أسباب العجز المتواصل في الموازنة العامة للدولة، الذي يبلغ حجمه سنويًّا نحو مليار و800 مليون دينار كويتي في الوقت الذي بلغ فيه السحب من احتياطي الأجيال القادمة منذ عام 1991م وحتى الآن 25 مليار دينار.

وطالب النواب الحكومة بتطبيق سياسة الإحلال في جميع وزارات الدولة بشكل صحيح يوفر فرص العمل للمواطنين، ويسهم في تقليص أعداد العاطلين عن العمل، وأضافوا أن وجود 16 مليون دينار مخصصة في الموازنة لحضور بعض المسؤولين للمؤتمرات يمثل هدرًا كبيرًا في أموال الشعب، مشيرين إلى أهمية الاعتماد على مصادر أخرى -بجانب النفط- لزيادة الإيرادات العامة للدولة مثل تنشيط السياحة، والاستثمار، ورفع الكفاءة الصناعية، ومطالبين بتفعيل قانون دعم العمالة الوطنية.

وأشار النواب إلى أن هناك الكثير من الآثار السلبية التي تنجم عن تأخير الإصلاح الاقتصادي، ومنها تفاقم الأعباء المالية على الموازنة، وما يترتب على ذلك من تراجع الاحتياطي العام، واحتياطي الأجيال، مشددين على أن هناك هدرًا في أبواب الميزانية لا يقابله إنتاج، مما يتطلب من الحكومة أن تضع برنامجًا لتقويم الأداء والإنتاج معًا.

إلى ذلك حدث تطور مفاجئ في مسار بحث محاور الموازنة العامة للدولة، على إثر تعرض النائب حسينالقلاف للإجراءات الحكومية المتخذة بشأن معالجة مشكلة غير محددي الجنسية «البدون».

فأشار إلى أن إحالة البدون إلى النيابة «شكلت حالة من الرعب وعدم الاستقرار في شريحة كبيرة من المجتمع» فرد عليه محمد ضيف الله شرار نائب رئيس مجلس الوزراء بالقول: «إن الحكومة لن تبخس حق من يستحق الجنسية منهم غير أنها لن تعطي أي حقوق للمزورين من البدون».

عند ذلك قال النائب مبارك الدويلة إن بعض البدون قدم خدمات جليلة للكويت متسائلًا هل تهدف السياسة الحكومية المتبعة في حل قضيتهم إلى إجبارهم على اللجوء إلى أفغانستان أو الدومينيكان مثلًا؟ وأيده في رأيه النواب: وليد الطبطبائي، وعدنان عبدالصمد، وحسن جوهر، وعبد المحسن جمال، الذين طالبوا -جميعًا- بوقف الإجراءات غير الإنسانية التي تتخذ من الحكومة ضد البدون مرددين قولهم: «اتقوا الله في البدون».

في سياق متواصل هدد النائب خالد العدوة وزير الكهرباء والإسكان د. عادل الصبيح بالمساءلة السياسية، وقال له: «إذا انفض دور مجلس الأمة الحالي دون أن يطبق وزير الإسكان القوانين أو تقاعس فيها، وأصر على منظوره الإسكاني فإن غدًا لناظره قريب، وإن المساءلة آتية» معتبرًا أن المنظور الجديد للإسكان التفاف على حقوق المواطنين.

لكن الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية فرَّق بين النقاش والتهديد وقال: «نحن لا نخاف التهديد» فيما رد الدكتور عادل الصبيح بالقول: «لا موقع للإسكان في ميزانية الدولة، وأعتب على الرئاسة لفتح النقاش في هذا الموضوع، فيما شدد النائب د. محمد البصيري على أن من يقف مع المنظور الإسكاني الجديد المرفوض شعبيًّا سيحترق سياسيًّا، مؤكدًا أن الشارع الكويتي لديه حساسية ضد تصريحات وزير الإسكان المؤججة.

على صعيد آخر وقعت مساجلة عنيفة بين النائب د. وليد الطبطبائي ووزير الإعلام د. سعد بن طفلة تبادل خلالها الطرفان عبارات ملتهبة كأنه تدريب على استجواب من الطبطبائي لابن طفلة فقد شدد د. الطبطبائي على أن حادث المصفاة كشف قصور وزارة الإعلام وقال: «إن الإعلام الكويتي ما زال تافهًا وفاقد الهوية».. وهنا رد وزير الإعلام بكلام عنيف إذ قال: من تحدانا نحدَّه ونتحداه متهمًا النائب البرلماني بالكذب والتلفيق، فما كان من الطبطبائي إلا أنه استنكر كلام الوزير وتساءل كيف تصدر من وزير هذه الألفاظ ويقول عن نائب إنه يكذب ويفجر في الخصومة؟ هذي طالت وشمخت وأنت إن شاء الله لن تبلغ شرف المساءلة السياسية، لأن المنصة لها شرف.

 وعند هذا الحد تدخل النواب والوزراء مهدئين، واستجاب مشاري العنجري لطلبهم بشطب ما حدث من سجال.

ماذا تريد «القبس»؟!

المتابع لما تنشره جريدة «القبس» يجد أنها قد فتحت أبوابها منذ فترة ليست بالقصيرة على مصراعيها لكتاب كثر ممن لا همَّ لهم -على اختلاف توجهاتهم ومذاهبهم- سوى الطعن في الإنجازات الإسلامية والعمل الخيري في الكويت.

أرشيف «القبس» مليء بتلك المقالات، الأمر الذي يدعونا للتساؤل: هل هذا موقف استراتيجي تتبناه القبس؟

إن المواقف الاستراتيجية يرسمها أصحاب الجريدة، ونحن نعرف أن أصحاب «القبس» ينتمون إلى عائلات طيبة لا تريد نشر الفتنة، ولا ترضى بالتحريض الذي نراه على صفحات «القبس» ضد كل منجز إسلامي.

فكيف نوفق بين الأمرين إذن؟

إننا نتساءل عن الغاية التي تحققها «القبس» من تلك السياسة، ويحتار المرء في تفسير ذلك الموقف الشاذ المتبني للهجوم المستمر على العمل الإسلامي ومنجزاته ورجالاته.

لقد تغيَّر بعض الإدارات في «القبس» ولكن توجهات الجريدة لم تتغير، وبقيت الجريدة سيفًا مصلتًا على العمل الإسلامي ورجاله الذين يريدون الخير للكويت ومستقبل أجيالها، وحفظ شبابها من الضياع في متاهات الأحزاب العلمانية والتوجهات الخاطئة، وتربية الشباب تربية إسلامية حقة وفق الكتاب والسنة.

وبنظرة إلى كتَّاب «القبس» المعنيين نجدهم هم هم، ومواضيعهم كلها تستهدف ما أشرنا إليه، وكلامهم أصبح معجوجًا مكرورًا لا يقبله العقلاء من أهل الكويت، بل ينظرون إليه نظرة ازدراء وسخرية.

إن الكلمة مسؤولية.. والصحافة التي ينشدها المواطنون يجب أن تكون صحافة نظيفة، مرآة صادقة للمجتمع، تدعو إلى القيم والأخلاق الفضيلة، لا أن تكون مبعث فتنة وشقاق وتحريض.

ترتيب أولويات الكويتيات أولًا

قضت المحكمة الدستورية برفض أربع قضايا رفعتها مجموعة من الأخوات طعنًا في دستورية المادة الأولى من قانون الانتخابات، بينما يبقى أملهن معلقًا على دعوى يرفعها رجل حاليًا، وقد اتبع الخطوات القانونية الصحيحة في رفع القضية ذاتها، برغم أنه واحد وهن أربعة!

يا بنات حواء اعقلن فالاعتراف بنقص العقل والدين، واعوجاج الضلع فينا ليس عيبًا، بل مزية تلائم تكويننا الجسمي والنفسي، لنأخذ مواقعنا الطبيعية، ونباشر أعمالنا الفطرية التي تعود بالنفع على أسرتنا، ومجتمعنا.

إن النظرة الثاقبة للوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في بلدنا تستوجب منا -معشر النساء- إن كنا حقًّا نريد مصلحة الكويت ألا نخوض معارك سياسية ضد الرجال أو أن نزاحمهم بالأكتاف بالحقوق والواجبات فقط، بل يجب أن نعيد ترتيب مهام المرأة الكويتية، وأولوياتها الأسرية من أجل بناء جيل سليم معافى من الأمراض الاجتماعية والنفسية، قويًّا بدينه، معتزًّا بوطنه، قادرًا على بناء التقدم والحضارة لبلده فنحقق مقولة: «إن المرأة التي تهز المهد بيمينها تملك العالم بشمالها».

نأمل من أخواتنا المتقاضيات إن كن يردن الإصلاح حقًّا أن يوفرن وقتهن وجهدهن لما فيه الخير لشعبنا، ووطننا لا للأهواء الشخصية، أو المنافع الذاتية أو الانتماءات الفكرية.

أماني أحمد الشهابي 

في لقاء مفتوح ضم وزير الأوقاف وخطباء المساجد

الوزير يطلب الالتزام بـ «ميثاق المسجد».. والأئمة يشكون الهجمة الشرسة

أكد الدكتور سعد الهاشل -وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية- ضرورة التزام العاملين في المساجد بميثاق المسجد، وذلك في الوقت الذي شكا فيه بعض خطباء المساجد من الهجمة الشرسة التي يشنها عليهم بعض العلمانيين واليساريين في البلاد بغير وجه حق.

جاء ذلك في لقاء تم في الأسبوع الماضي، ضم الوزير وقيادات الوزارة، مع الأئمة والخطباء الكويتيين في المساجد، وذلك بمسرح الأمانة العامة للأوقاف في منطقة الدسمة.

وقال الدكتور سعد الهاشل في بداية لقائه: «إن لوزارة الأوقاف دورًا بناءً على المستويين: المحلي والخارجي، مما يدعونا إلى شكر الخطباء والأئمة الذين أسهموا به عن طريق الفكر، أو المال، أو السفر من أجل الدعوة ومساعدة المسلمين»، موضحًا أن من أهداف اللقاء: «لقاء المشايخ والعلماء لسماع آرائهم ووجهات نظرهم حول ما يدور في الساحة الكويتية، وتبيان دور المسجد والعالِم والشيخ على وجه الخصوص».

إلى ذلك فتح الوزير باب المداخلات للأئمة والخطباء فشددوا على أهمية أن يكون للوزارة دور في حماية الخطيب، والرد على إساءات بعض الكتاب، ووشايته بالخطباء، مؤكدين أن «الحملة الشرسة على الخطباء أضعفت من مكانتهم في المجتمع»، واستنكر بعضهم «التوقيف غير المبرر لبعض الخطباء دون استدعاء أو مواجهة لمعرفة وجهة نظره».

وزير الأوقاف علق على كلام الأئمة بقوله: «لا بد من أن يراعي الخطيب أن هناك مدارس فكرية مختلفة تجلس أمامه، وأنه لا يمكن أن يتبنى قضية مختلفًا حولها، مما قد يتسبب في تنفير بعض المصلين من المسجد»، وطالب بأن «يوصل الخطباء الخير إلى الناس بالأسلوب الأمثل، وأن نتعاون على البر والتقوى دائمًا وأبدًا»، وأضاف: «لا يمكن أن نطبق قاعدة أن لكل فعل رد فعل مساويًا له في القوة معاكسًا له في الاتجاه في المساجد ومنابر الجمعة»، وشدد على أن: «الدعوة لا تنحصر في المسجد فقط، وبإمكان الخطيب استغلال وسائل الدعوة الأخرى ومن بينها القلم، وبإمكان أي خطيب أن يرد على من تكلم عليه عبر الصحافة وليس المنبر، ويكون الرد بالتي هي أحسن».

مطلق القراوي -رئيس قطاع المساجد- قال-من جانبه-: «لا مانع من أن يخوص الخطيب في أي قضية تهم البلاد»، مشيرًا إلى أنه من بين 2120 خطبة تُلقى كل شهر في مساجد الكويت لم تسجل إلا ملاحظات بعدد أصابع اليد الواحدة، بعضها سياسي والآخر اجتماعي.

الشيخ أحمد القطان أشاد باللقاء، وقال: لا يفترض في الخطيب العصمة من الخطأ، كما لا يفترض في الوزارة الكمال المطلق، وأضاف: «الإمام كسائر الناس بريء إلى أن تثبت إدانته، ولا يجوز إيقافه إلا بعد تشكيل لجنة يصدر عنها حكم نابع من الشريعة الإسلامية».

«قادمون» حملة شبابية صيفية أطلقتها الأوقاف

صرح مدير إدارة الإعلام الديني بوزارة الأوقاف خالد العتيبي بأن الإدارة أطلقت حملتها الإعلامية الثانية «قادمون» تحت شعار «بارك الله فيكم»، بحيث بدأت فاعلياتها من أول يوليو الجاري إلى 15 أغسطس المقبل، مستهدفة الفئة العمرية من (15-25 سنة) من أجل غرس القيم الإسلامية، والعادات الطيبة في نفوس الشباب.

وأضاف أن الحملة تسعى للوصول إلى شريحة الشباب من الجنسين عبر وسائل الإعلام: المرئية، والمسموعة، والمقروءة، ومنها فلاشات تلفازية، توجه للشباب وللفتيات، عن طريق شخصيات منوعة، فشخصية «بدر» تظهر كشاب محافظ على قيمه الإسلامية، ويحث أقرانه على بر الوالدين، وتنمية مهارات الذات والتعاون في خدمة المجتمع، وهكذا بالنسبة للفلاشات الموجهة للفتيات، إذ تظهر «بدرية» المتمسكة بعاداتها الإسلامية الأصلية، وتحت قريناتها -عبر رسالة قصيرة على بر الوالدين، والإسهام في بناء المجتمع، وتنمية المواهب، وكذلك الحال بالنسبة للإذاعة والصحافة، إذ تحمل فكرة الفلاشات التلفازية ذاتها شخصيتي بدر وبدرية.

وأوضح العتيبي أن الحملة تضع من ضمن أهدافها الرئيسة السعي نحو إبراز الشباب الكويتي المتمسك بهويته الإسلامية، وتحريك مشاعر الشباب الإيجابية نحو الاعتزاز بهويتهم الإسلامية والعربية.

مركز لتحفيظ القرآن لرياحين منطقة خيطان

افتتح في منطقة خيطان بمحافظة الفروانية مركز «إلهام البوشي» لتحفيظ القرآن الكريم للبنات من جميع المراحل التعليمية: الابتدائية والمتوسطة والثانوية، ويضم المركز 394 ريحانة منتظمات في ثمانية فصول دراسية تتوزع على حلقتين في اليوم، بحيث يبلغ عدد الحلقات 16 حلقة في اليوم الواحد، و30 حلقة في المركز، ومدة كل حلقة ساعة وربع الساعة، على أن يكون حضور الحلقات يومين في الأسبوع، ويخصص يوم الأربعاء للنشاط الترويحي والتربوي.

ويتخلل أيام الأسبوع لقاءات تربوية بهدف صنع شخصية متميزة لكل فتاة، كما شهد الأسبوع المنصرم محاضرتين تربويتين للداعية إيمان المرزوق، الأولى بعنوان: «سحرة يدخلون الجنة»، والثانية بعنوان: «هدية من أغلى المحبين»، وقد امتلأت الصالة فيهما بالبنات، نظرًا لجاذبية المحاضرة.

ويهدف المركز إلى تخريج الحافظات المتقنات لكتاب الله حفظًا وتلاوة وتجويدًا وتدبرًا، إضافة إلى تعلم بعض العلوم الشرعية، وتدريب البنت المسلمة على الطهي والخياطة لتكون أمًّا ناجحة، مع التحلي بالخلق والسمت الإسلاميين.

ويشرف على المركز إدارة متخصصة، ومحفظات مؤهلات، إلى جانب مشرفات متخصصات في الألعاب والأنشطة التربوية، بهدف تكوين بيئة إيمانية مفعمة بأجواء ترفيهية تشجع الفتيات على الانتظام والحضور. 

رسالة من أرض الحرمين إلى أهل الكويت

فرحنا لإقرار منع الاختلاط.. ونتلهف لتطبيقه في الواقع

يا أهلنا فيالكويت: لقد مرَّت بكم محنة لا كالمحن تفتتت لها الأكباد، وتقرحت منها الأجفان، خرجتم من الوطن أو أخرجتم، دُمرت بلادكم، وتشرَّد أبناؤكم، وقُتل منكم من قُتل، وأُسر من أُسر، رحم الله موتاكم، وفك قيد أسراكم.

حين يبتلي الله عباده فهو ينتظر منهم الأوبة والتوبة، ولقد كان هذا هو المترسخ في وجدانكم في أثناء الأزمة حتى على أعلى المستويات، فيما تمثل بالوعد الأميري، بالعمل على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية الغراء.

يا أحبابنا: عُدْتِم بحمد الله إلى دياركم، وهزم عدو الإسلام شر هزيمة، وعاد ما تفرق من الشمل إلى الاجتماع، وارتسمت البسمة على الشفاه بعد طول غياب، ورقصت القلوب جذلًا بالعودة، وتلهَّفت لاستئناف حياة راشدة تدفن معها الأخطاء، ويصطلح فيها مع الله، ولكن! ساء قلة منكم رجوع الأمة إلى جذورها، وتعطشها إلى منابع الشريعة الثرة، فشرعوا أقلامهم، وعلت جلبتهم، وأجلبوا بخيلهم ورجلهم في سبيل تمييع ذلك التوجه الراشد، فدعوا إلى الانفتاح الأعمى على الغرب بسوءاته الاجتماعية، وترهله الأخلاقي، وكان من مظاهر ذلك حرصهم على اختلاط المرأة بالرجال في شتى المواقع، وتأكيدهم احترام الحرية الشخصية لها، فلها أن تلبس ما تشاء، وتخالط من تشاء! وتفعل ما تشاء دون ضوابط شرعية اتكاءً على الثقة المطلقة بها، ولكن هل وثقوا من الرجال؟! أم تراهم وثقوا للشيطان؟!

ظنَّ أولئك أنهم -بذلك- يدافعون عنها، ويمنحونها حقوقها، وقد وهموا في ذلك، وأوهموا الناس! فالحرية لا تعني الانفلات، والضوابط الشرعية لم تكن يومًا قيودًا تثقل الأعناق، بل وضعها الشارع الحكيم، وهو العالم بما يصلح شؤون خلقه، لتسير حياة الناس راشدة آمنة.

يا أهلنا: فرحنا وحزنَّا! فرحنا كثيرًا بإقرار قانون منع الاختلاط في الجامعات الكويتية، استجابة لأوامر الله، وتحقيقًا لرغبات الكثرة الكاثرة من الشعب، وذلك قبل سنوات، وكنا نتلهف مثلكم لتطبيق القرار على أرض الواقع، ولكن ساءتنا كثيرًا مطالبة البعض بإقرار التعليم الجامعي المختلط في القطاع التعليمي الخاص.

وتساءلنا: هل هذا المطلب شرعي يرضى الله عزَّ وجل؟ هل هذا هو شكر الله على جزيل نعمه؟

أما خَلَق ورَزَق وآوى ونصر وأعطى ومنح؟!

أهكذا يكون الشكر؟!

يا أهل الكويت: تجربتنا في السعودية تجربة ثرية، فالفتاة تتعلم حتى تصل إلى أعلى المراتب العلمية في جو صحي عفيف منعزل عن مجتمع الرجال، وها هو عندنا: أستاذة في الجامعة، ومعلمة للأجيال، وطبيبة، وإعلامية، وسيدة أعمال تمارس دورها في المجتمع وفق الضوابط الشرعية، ولم تزدها خصوصية تعليمها وعملها إلا تميزًا في التعليم، وثراءً في الفكر، ورقيًّا وعطاءً وعفةً، فلله الحمد أولًا وآخرًا.

أحبابنا: أما قرأتم عن تصدع جدران العفة؟! أما سمعتم عن انتشار العلاقات المحرمة بين الجنسين؟! أما بلغتكم أنباء الزواج العرفي الذي تخدع فيه الفتاة إشباعًا لنزوات بهيمية ثم ترمى لتستبدل بها غيرها؟! أما جاءتكم أخبار مواليد السفاح؟!

أيها العقلاء: الرجل رجل، والمرأة امرأة، وكل منهما منجذب فطرةً إلى الآخر، وفي زمننا تتأجج الغرائز، ويزيد سعار الشهوات، فلماذا نهون من أوضاع قد تخلق جوًّا أخلاقيًّا غير نظيف؟

نداء نبعثه من أرض الحرمين، إليكم يا أحبابنا -وقد عشنا وإياكم شهورًا كنا نقتسم فيها اللقمة، ونتشارك في المأوى- نناديكم وأيدينا على قلوبنا شفقة عليكم، وأنت في منعطف تاريخي، الصراع فيه محتدم بين حماة الشريعة والمخدوعين من أبناء الأمة.

نناديكم أن تتمسكوا بالشريعة، عضوًّا عليها بالنواجذ، واجعلوا أوامر الله فوق كل أمر، ورضاه مهيمنًا على كل رضا.

الله الله بشقائق الرجال، أكرموهن كما أكرمهن الله، وامنحوهن ما أعطاهن الله، واحموهن من دعاة الرذيلة، ولصوص الأعراض، وذئاب البشر الذين يتاجرون بجسد المرأة وجمالها، ويسعون لوأد عفتها وحيائها.

حفظ الله الكويت وشعبها الكريم من كيد الكائدين، ومكر الماكرين.

سليمان الدعفس - الرياض

الموجز المحلي

  • أوصت لجنة حماية الأموال العامة في مجلس الأمة في تقريرها الخاص بالمدفع الأمريكي «بالادين» باستبعاد المدفع، وعدم إدخاله للخدمة في القوة البرية.

ورأت اللجنة أن الكويت ستكون الدولة الأولى وربما الوحيدة التي تستخدم «بالادين» مع السبطانة عيار 52، إذ إنه غير معتمد من قبل، وغير مستخدم في الجيش الأمريكي!.

  • أيدت محكمة الاستئناف حكم الإعدام الصادر بحق علاء حسين رئيس ما يسمى بــ «الحكومة الكويتية المؤقتة» التي شكلها النظام العراقي لدى غزوه البلاد في الثاني من أغسطس 1990م.

جاء في حيثيات الحكم أن «علاء حسين» اهتم بمحاضرات حزب البعث العراقي، وحصل على راتب شهري قدره 1000 دينار من النظام العراقي الذي وفر له السكن والحماية، وكذلك قام بحث زملائه في الحكومة المؤقتة على استدعاء أسرهم للإقامة معهم في بغداد ضمانًا لخضوعهم لأوامره عن طريق تهديدهم، لكنهم رفضوا طلبه.

بعد صدور حكم الاستئناف يبقى أمام علاء انتظار حكم محكمة التمييز.

  • اعتمد مجلس الوزراء برئاسة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء مشروع قانون اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين الكويت والسعودية، وأحاله إلى مجلس الأمة، معتبرًا أن الاتفاقية جسدت «نيات صادقة ورغبة مخلصة في تعزيز روابط الأخوة بين البلدين».

  • أعرب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية عن اعتقاده أن إيران «لن تكون عقبة» في مفاوضات الجرف القاري المتوقعة بينها وبين الكويت «ولن تتأخر في إنهاء الموضوع بيننا وبينهم».

  • بحث وكيل وزارة الخارجية القطري -لدى زيارته البلاد- مع نظيره الكويتي عددًا من القضايا المهمة على رأسها العلاقات الثنائية، ومسيرة مجلس التعليم الخليجي، والقضايا الإقليمية والدولية.

وأكد المسؤول القطري أن القيادة في الدوحة تحرص على تفعيل الدور المشترك لدى مجلس التعاون الخليجي، وتولي ذلك أهمية كبيرة.

خالد بورسلي

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل