; محاولات جديدة لإعادة ظاهر شاه | مجلة المجتمع

العنوان محاولات جديدة لإعادة ظاهر شاه

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الأحد 12-يناير-1992

مشاهدات 69

نشر في العدد 984

نشر في الصفحة 37

الأحد 12-يناير-1992

قوبل التحرك الباكستاني لإعادة ظاهر شاه، ملك أفغانستان السابق إلى الحكم في أفغانستان، باستياء شديد من قبل قادة المجاهدين الأفغان، حيث قام الجنرال أصغر نواز قائد الجيش الباكستاني بالالتقاء بالملك السابق وطالبه بالعودة إلى أفغانستان لترؤس الحكومة الانتقالية.

ونسبت صحيفة الحياة (6/1/1992) لرجل الأعمال الأفغاني ضياء ناصري الموجود في كابول والمعروف بتأييده للملك أنه قال مؤخرا: إن ديبلوماسيين إيرانيين التقوا ظاهر شاه ووافقوا على عودته عبر إيران بعد تأييد حزب الوحدة الإسلامية الأفغاني المتمركز في طهران لعودته.

ويحظى مشروع عودة ظاهر شاه لرئاسة السلطة في كابول بقبول الولايات المتحدة وإيران وباكستان وروسيا وكابول.

وهددت باكستان المجاهدين الأفغان الرافضين لعودة ظاهر شاه بمصادرة أملاكهم وطردهم إلى خارج باكستان، جاء ذلك على لسان أکرم زكي الأمين العام في وزارة الخارجية الباكستانية في لقائه مع قيادات أفغانية في بيشاور.

في غضون ذلك نقلت إحدى الصحف الأفغانية المحلية نبأ وصول الجنرال فوكي بنجل أحد الجنرالات الخمسة المعروفين في أفغانستان إلى بيشاور لإجراء محادثات مهمة لكنها لم تعط المزيد من التفاصيل.

ورغم كل هذه التحركات التي تثبت جدية الجهود المبذولة لعودة الملك المخلوع (المشروع الأمريكي) والبدء في ممارسة الضغوط السياسية على قيادات المجاهدين في بيشاور، فإن هذه القيادات مازالت ترفض الفكرة مبدأ وتفصيلا، ويبدو أن حكومات الدول المجاورة لأفغانستان بدأت تتخوف من وجود المجاهدين على رأس السلطة في كابول، مع الضغوط الأميركية الشديدة لإنجاح مشروع ظاهر شاه لحل القضية الأفغانية، خصوصا بعد استقلال الجمهوريات الإسلامية في آسيا الصغرى بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وتوقع تقوية العلاقات الاقتصادية والسياسية مع أفغانستان مستقبلا، وبالتالي ظهور قوة إسلامية متحدة وجديدة في منطقة وسط آسيا، وهذا ما يزعج الولايات المتحدة (مايسترو العالم) حاليا، وكذلك روسيا الجديدة الجائعة.

والغريب في الأمر أن الدول التي وقفت تساند الجهاد الأفغاني منذ نشوئه تقف الآن موقفًا مغايرًا ومضادا تماما عند اقتراب الثمار، فهل تحمل الأيام القادمة مفاجآت عكسية للمجاهدين الذين يقولون بأنهم قادرون على حسم الصراع لصالحهم؟ أم أن المصالح المادية والسياسية ستغير من توجهات مؤيديهم في باكستان وإیران وبالتالي ينجح مشروع ظاهر شاه.. وتركب أميركا الموجة هذه المرة وبالتالي يسجل التاريخ تجربة جديدة تضيع فيها ثمرة الجهاد على المسلمين في موسم الحصاد.

وأملنا أن ينقلب السحر على الساحر وأن يرد الله كيدهم في نحورهم ويحقق الجهاد الأفغاني نتائجه بطرد نجيب الله وإقامة دولة إسلامية في أفغانستان ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (الأنفال:30).

الرابط المختصر :