العنوان مذبحة الساجدين أمام الحرس للجمهوري
الكاتب محمد جمال عرفة
تاريخ النشر السبت 13-يوليو-2013
مشاهدات 72
نشر في العدد 2061
نشر في الصفحة 8
السبت 13-يوليو-2013
7 أطفال و 8 نساء قتلتهم قوات الشرطة والجيش بالرصاص الحي واتهموهم بالإرهاب
شاهد عيان نقلًا عن جندي رفض إطلاق النار: تربيت على عقيدتي القتالية التي تؤكد أن دم المصري حرام وما جرى جريمة يسأل عنها وزير الدفاع
جميلة إسماعيل المعارضة للرئيس «مرسي»: إرهابية إيه والناس يصلون والطفل قتل في حضن أمه وهي تصلي؟!
»دافيد كيركباتريك» مدير مكتب »نيويورك تايمز» بالقاهرة: وسائل الإعلام المصرية الرسمية ترسل بيانًا كاذبًا .. إنه تضليل إعلامي !
توثيق المجزرة
كشفت كاميرا شهيد الصحافة الزميل »أحمد عاصم« المصور الصحفي بجريدة «الحرية والعدالة «الذي استشهد في مجزرة الحرس الجمهوري، أنه وثق قبل استشهاده بالكاميرا تفاصيل المجزرة، واستشهد برصاص الجيش والشرطة وهو يؤدي واجبه، وظهرت الكاميرا وهي ملطخة بدماء الشهيد الذي منعته رصاصات الجيش من نقل الصورة الصحيحة للعالم.
وقال د. يوسف طلعت المتحدث باسم »التحالف الوطني»، أن كاميرا «أحمد عاصم» تحمل فيديوهات تصور المشهد الحقيقي وما حدث أمام دار الحرس الجمهوري بمدينة نصر، وتم عرض بعض الصور التي تظهر بعض القناصة الذين قاموا بإطلاق الرصاص من أعلى مبنى الحرس الجمهوري وبعض المشاهد للشهداء والمصابين.
وبين أن «إعلام ومليشيات «السيسي» لم ترحم الأطفال والرضع والشيوخ الذين طالتهم رصاصات الغدر والخيانة.
هكذا اختار الانقلاب العسكري على الرئيس الشرعي المنتخب طريق القتل والدم في مواجهة المتظاهرين السلميين بل والمصلين المسالمين، فقد تابع العالم المذبحة المروعة التي ارتكبها قناصة الجيش والشرطة ضد المصلين خلال صلاة الفجر؛ فقتلت نحو 70 شخصا بينهم 7 أطفال و نساء، إضافة إلى ألف جريح.
وقد أكد د.يحيى موسى، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة في اتصال هاتفي بالتلفزيون المصري - كشاهد عيان على أحدث الحرس الجمهوري - أنه شاهد مجزرة مكتملة الأركان من رجال الشرطة والجيش ضد المتظاهرين السلميين المعتصمين وهم يصلون الفجر، وأن قوات الأمن هي التي بدأت العدوان، لكن التلفزيون الرسمي قطع البث عنه حتى لا يواصل شهادته المهنية!
وقال، قبل قطع البث عنه، ردًا على سؤال المذيعة له بصفته شاهد عيان كان موجودًا مع رجال الإسعاف: «أشهد شهادة لله وللتاريخ أنني شاهدت مجزرة مكتملة الأركان من رجال الشرطة والجيش ضد المتظاهرين السلميين وهم يصلون، ويشهد معي المئات من رجال الإسعاف الموجودين هناك، وعشرات الآلاف من المتظاهرين السلميين الموجودين وقتها»، وعندها تم قطع الاتصال معه مباشرة من التلفزيون! أكد د.جمال عبد السلام، أمين عام نقابة الأطباء، أن هذه المجزرة لم نرها إلا في «مذبحة الحرم الإبراهيمي»، وليس هناك أي دولة أخرى قامت بهذا الفعل الإجرامي غير الكيان الصهيوني .. ثم خرج تصريح رسمي يكذب بأن وزارة الصحة ليس لها متحدث رسمي!
وفي السياق نفسه، أكد المعتصمون المؤيدون الشرعية الرئيس المنتخب - الذي أطاح به الجيش بانقلاب عسكري - أن الاعتداء وقع عليهم في اعتصامهم السلمي من قبل قوات الحرس الجمهوري أثناء الركعة الثانية بعد دخولهم في صلاة الفجر، حيث فوجئ المصلون رجالا ونساًء وأطفالًا بوابل من الرصاص الحي وقنابل الغاز تنهمر عليهم من الحرس الجمهوري؛ ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى ومئات المصابين، منهم أطفال، وندد البيان بما أسفر عنه الانقلاب من تقييد للحريات وحصار الأحزاب واعتقال السياسيين، وسط تضليل إعلامي واضح، ودعا البيان الشعب المصري للتحرك من أجل استرداد حقوقه التي نافح عنها، ونيل كرامته وحريته .
مذبحة كاملة
فيما أكد حزب «الحرية والعدالة» أن المجزرة البشرية التي ارتكبها هؤلاء ضد المجرمون - على حد وصف البيان – ضد المعتصمين السلميين الرافضين للانقلاب العسكري، والمطالبين بعودة الرئيس المنتخب »محمد مرسي« إلى منصبه لم يشهدها تاريخ الجيش المصري من قبل، ولعل هناك عقلاء داخل المؤسسة العسكرية يمنعون استمرار تلك الأوضاع الانقلابية الشاذة والغريبة علىالجيش المصري.
ودعا الحزب الشعب المصري إلى «الانتفاضة» ضد من يريدون سرقة ثورتهم بالدبابات والمجنزرات ولو على جثث الشعب، كذلك دعا الحزب المجتمع الدولي والمنظمات والهيئات الدولية وكل أحرار العالم إلى التدخل لوقف المزيد من المجازر وإسقاط الغطاء عن ذلك الحكم العسكري؛ كي لا تكون هناك سورية جديدة في العالم العربي.
وتابع بيان الحزب: استيقظ الشعب المصري والعالم يوم الإثنين 8 يوليو 2013م على أصوات طلقات الرصاص الحي ضد آلاف المعتصمين السلميين أمام نادي الحرس الجمهوري المطالبين بعودة الشرعية، وهم يؤدون صلاة الفجر، في مذبحة بشعة بكل ما تحمله الكلمة من معني.
انشقاق جنود
أعلن عدد من جنود الشرطة والجيش انشقاق هم ورفضهم أوامر اطلاق النار علي المعتصمين، وذلك بعد سقوط نحو 50 شهيدًا من أنصار الرئيس المنتخب «محمد مرسي «إمام الحرس الجمهوري فجر الإثنين الماضي.
وبحسب تأكيد شهود عيان في الحرس الجمهوري، أكدوا أن عددًا من جنود الشرطة والجيش ألقوا ذخيرتهم الحية تحت أرجلهم، رافضين بشكل قاطع إطلاق الرصاص على المدنيين السلميين، وفقا لبوابة «الحرية والعدالة.«
وأوضح شهود العيان نقلًا على لسان أحد الجنود قائلًا: «تربيت على عقيدتي القتالية، التي تؤكد أن دم المصري حرام، وأن ما حدث اليوم هو جريمة يُسأل عنها وزير الدفاع «السيسي»، وقدر رفض عدد كبير من زملائي إطلاق الرصاص.«
وتابع: »مستعد للمحاكمة العسكرية خاصة بعد مقتل المصريين الذين استقبلوا الرصاص بصدورهم، والذين لم يمسوا بسوء إلى إخوانهم في الجيش .«
وأضاف الجندي كما يروي عنه شهود العيان: «أعلنا العصيان المدني، رفضًا لإطلاق النيران على المتظاهرين السلميين.«
شاهد عيان
وقد روى المواطن محمد محمود الكردي الذي كان موجودًا أمام دار الحرس الجمهوري تفاصيل ما حدث في تلك المجزرة على «فيسبوك»، مؤكدا أنهم فوجئوا بقوات الشرطة والجيش تهجم على المصلين وهم يصلون الفجر بدون سابق إنذار خلال الركعة الثانية من الصلاة.
وقال في شهادته: أنا شاهد عيان على مجزرة الحرس الجمهوري، أنا كنت موجودًا في الاعتصام بداية من الساعة الثانية صباحًا للاستعداد لصلاة القيام، وكانت الأجواء قبل الصلاة جميلة ومفرحة، وكانت هناك مجموعات تلعب الكرة وأخرى نائمة، وأخرى تشاهد شاشة عرض كبيرة، ومجموعات أخرى تتعارف على بعضهم بعضًا . والأوضاع هادئة جدًا وآمنة لأقصى درجة، بحيث إن هناك مجموعة من الشباب يقفون حراسة أمام الأسلاك الشائكة لمنع أي شاب يفكر فقط أن يلمس الأسلاك، وكانت النساء والأطفال يجلسون بجوار السلك الشائك، فطلب منهم الشباب الجلوس بعيدًا عن هذه الأسلاك.
وتمت صلاة التهجد على خير، ورفع أذان الفجر، وقام الشباب لصلاة السنة، وأقيمت الصلاة - وللعلم حتى تتوجه للقبلة يجب أن تعطي ظهرك لبوابة الحرس الجمهوري التي عليها حراسة مشددة من الخارج بقوة كبيرة من الحرس والشرطة، وأمام هذه القوات سلك شائك كبير وطويل - وأثناء الركعة الثانية وتحديدًا في دعاء القنوت سمعنا صوت الحراسة يطرق على أعمدة النور كجرس إنذار بوجود هجوم وهو إجراء يعرفه ثوار 25 يناير جيدًا - مما دفعني للخروج من الصلاة والإسراع إلى مصدر الصوت وهي بوابات تجاه إستاد القاهرة.
وعندما وصلت إلى البوابات رأيت قوات كبيرة من الأمن المركزي مدعومة بالمدرعات وخلفها مدرعات الجيش، وبدون سابق إنذار انهالت علينا قنابل الغاز وطلقات الخرطوش والرصاص الحي، فرجعت مسرعًا إلى المنصة الرئيسة لتنبيه الإمام بضرورة إنهاء الصلاة فورًا، فوجدت قوات الحرس الجمهوري والشرطة المكلفة بتأمين بوابات النادي تقذف قنابل غاز على المنصة الرئيسة التي بها الإمام.
أصبت بحالة من ضيق التنفس والاختناق والقيء بسبب الغاز، فأسرعت الخطى تجاه ميدان »رابعة العدوية«، وكذلك فعل كل المتواجدين وخلفنا قوات الشرطة والجيش تلاحقنا بالرصاص الحي والخرطوش والغاز.
مما دفع الشباب إلى بناء تحصينات جديدة بشارع الطيران لتمنع القوات من دخول «ميدان رابعة»، وتوقفت فعلًا القوات، ولكنها استمرت في ضرب الرصاص الحي والخرطوش والغاز ،وتساقط الشباب كالذباب ما بين قتيل وجريح ومختنق ولا أعرف مصير النساء والأطفال.
وأثناء بناء التحصينات كان يظهر علينا قناص من داخل وحدات الجيش يطلق رصاصًا ويختفي، ثم يظهر ويضرب رصاصًا حيًا ويختفي.
وبعد حوالي ساعتين من تلقي الطلقات والغاز، هدأ الوضع، فأسرعت لإحضار سيارتي من أمام مسجد «المصطفى»، فوجدت مجموعة كبيرة من المعتصمين محاصرين في المسجد، ومجموعة أخرى مقيدة على الأرض - وتم اعتقالها .
هذا ما رأيت بأم عيني، والله على ما أقول شهید .
تضليل إعلامي
أظهر الفيديو الذي أرسلته الشؤون المعنوية بالجيش إلى وسائل الإعلام، وتمت إذاعته على - التلفزيون المصري عن اشتباكات الحرس الجمهوري، لإثبات دعاوى أن المعتصمين هم الذين هاجموا الجيش والشرطة، أظهر مشاهد مركبة من «أحداث العباسية« العام الماضي، وتم إخراجها على أنها أحداث من هذه الأيام.
حيث ظهر في الدقيقه55,2 من هذا الفيديو لافتة زرقاء أمام المتظاهرين مكتوب عليها «العباسية»!
كذلك نشرت صفحة «الجهاز الإعلامي لوزارة الداخلية» فيديو بعنوان «مسلحون يطلقون النار على دار الحرس الجمهوري» وكتبوا أن الفيديو تم تصويره 10: 6، رغم أنه مسجل عليه أنه مصور الساعة 20: 6 ، وهو ما يثير التساؤل عن حقيقة الفيديو؛ لأنه يزعم قيام المسلحين بالهجوم على مبنى الحرس الجمهوري الساعة 6:20 ؛ أي بعد صلاة الفجر بـ 3 ساعات، برغم أنهم يقولون: إن سبب إطلاقهم للنار هو محاولة الاقتحام عند الفجر!
وقال نشطاء على «فيسبوك»:«إذا كانت محاولة الاقتحام كما هي في الفيديو الساعة 20 : 6 كيف ضربتم الناس الساعة 3:30 يا أكذب خلق الله ؟! وبناء على هذا الفيديو فأنتم أطلقتم النار قبل الاقتحام بـ 3 ساعات على الأقل.. حتى في الكذب مش عارفين تكذبوا»! أيضًا لوحظ أن كافة وسائل الإعلام لم تغط المؤتمر الصحفي لأطباء الضحايا، وكان هناك ميكروفونان لمحطة تلفزيون واحدة ومحطة على الإنترنت؛ ما دعا طبيب في المستشفى الميداني أن يقول وهو يشرح ما حدث: هل دم أكثر من 50قتيلًا مصريًا، وأكثر من 300 مصاب .. يساوي ميكرفونين! هل هذه هي قيمة دماء الشهداء عند إعلامنا المصري الذي لا يذيع إلا بيانات الجيش والشرطة التي تتهم القتلى بأنهم إرهابيون.
وأكد د. هشام إبراهيم، مسؤول المستشفى ـ الميداني برابعة العدوية، أنه شارك في المستشفى الميداني بـ«ميدان التحرير»، ولم ير مثل هذا الكم الهائل من الإصابات والشهداء التي وردت عليهم، مؤكدًا أنه أثناء صلاة الفجر قام الجيش المصري بإطلاق الرصاص الحي على المعتصمين أمام دار الحرس الجمهوري.
وكشف أن الأحداث أسفرت عن أكثر من 1000مصاب بين طلق ناري وخرطوش وقنابل غاز، مشيرًا إلى أن المستشفى الميداني استقبل أكثر من 400 حالة منهم 150 حالة برصاص حي قمنا بعمل 4 عمليات جراحية بتخدير كامل.
وبين أن أول مصاب دخل المستشفى الميداني جاء وجزء من الجمجمة غير موجود ومعظم الإصابات في الرأس والرقبة والصدر والبطن، مشيرًا إلى أنها إصابات قاتلة. وقال: إن الطلقات التي أطلقت على المصلين جاءت من الخلف، مؤكدًا أن المصابين والشهداء كلهم تمت إصابتهم خلال صلاة الفجر، حيث إن أثناء الصلاة يكون ظهر المصلين لدار الحرس الجمهوري مما يؤكد ضلوعهم في قتلهم.
الطفل إرهابي !
هاجمت الناشطة السياسية جميلة إسماعيل طريقة تغطية الإعلام المصري، وقالت عبر صفحتها على »الفيسبوك»: «التلفزيون المصري يقول : إن ما حدث كان دفاعًا من الحرس الجمهوري لمحاولة مجموعة إرهابية لاقتحام مقر الحرس الجمهوري، لا يستطيعون تزييف الحقائق، إرهابية إيه والناس يصلون؟! إرهابية إيه والطفل مات بأحضان أمه وهي تصلي؟! إرهابية إيه وأنتم تحاصرون النساء والأطفال بالمسجد وكل من يخرج تطلقون عليه النار؟.«!
وفي اتصاله بالتلفزيون المصري، قال المتحدث باسم وزارة الصحة لمذيعة التلفزيون: واضح أن هناك أوامر لتبلغيني ما الذي يجب علي أن أقوله، وما لا يجب أن أقوله، الجيش قام بمذبحة للمعتصمين !
وفي سياق متصل، قال »دافيد كيركباتريك«، مدير مكتب «نيويورك تايمز» بالقاهرة: «وسائل الإعلام المصرية الرسمية ترسل بيانًا كاذبًا بالقبض على 200 إرهابي حاولوا مهاجمة مقر الحرس الجمهوري.. إنه تضليل إعلامي.«!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل