العنوان أدب- (العدد 606)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-فبراير-1983
مشاهدات 67
نشر في العدد 606
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 01-فبراير-1983
محطة
سأعطيك عنواننا من جديد:
فعنواننا قفص الاتهام؟!
لأنا خلقنا لنمحو الظلام!
لأنا دعاة بغير انتقام
نحاول إيقاظ فجر جديد!
سأهديك مني غصون السلام
لتعرف عنواننا من جديد!! فقريتنا خصصت للخيام
لنلجأ للفقر في كل حين
وفيها شجون وفيها شجون
أتبكي لعنوان قريتنا
یا شرید ؟!...
فقريتنا قفص الاتهام
يشيب لها كل طفل وليد!…
رسالة قارئ
مطالب
قارئنا الكريم الاخ خالد حيدر شايع بعد أن قرأ مقالة الأستاذ أنور الجندي في العدد /٥٩٥/ حول المؤامرة على الأدب العربي، طرح عدة مطالب جاءت كرد فعل سريع لما قرأ.
ومن هذه المطالب:
• تخصيص صفحة للمفكرين الذين أسهموا بأعمالهم في هدم الأفكار الإسلامية أو التشكيك بها، يكون فيها تعريف بهم وعرض لحياتهم وأعمالهم.
• إرشاد القارئ إلى الكتب الإسلامية الثقافية التي تعري هؤلاء المفكرين المنحرفين.
• عرض حياة مفكر إسلامي حديث بالتفصيل مع ذكر أهم أعماله ونشاطه.
ونحن نرى مع الأخ الكريم ضرورة تحقيق مطالبه هذه التي رأها هو مهمة جدًا، لأن كثيرًا من شباب الإسلام لا يميز بين هذا وذاك من المفكرين؟!
على أننا نحاول في صفحات الأدب والثقافة تحقيق ما أراد- قدر المستطاع- ولكن هذا لن يعفي أحدًا من حملة الأقلام المخلصين، من المسؤولية أمام الله وأمتهم وتاريخهم، ونعتبر هذه الكلمة دعوة لهم أيضًا للإسهام في تحقيق هذه المطالب وشكرًا للأخ خالد.
والسلام
خواطر
عن فلسطين
«١»
من عينها تسقي فلسطين الحقول
تسقي الجبال والهضاب والسهول
ومزارع الليمون
ومزارع الزيتون
بالسيول..
ترجو من العرب الوصول.. ولا وصول
لماذا؟
«٢»
لأنهم في سبات
من سهر تلك الأمسيات
لا هم.. إلا الذكريات
كنا وكان.. لنا مجد
ثم بالأيام مات!!
•••
«٣»
فلسطين.. يا أرض السلام.. يا أرض
التعاسة والشقاء
أنت الهدف..
لكل أحلام الأعداء
من صليبيين ويهود
ولن يكون الفتح
إلا بتطبيق دستور السماء
•••
«٤»
فلسطين..
إننا لسنا ضعافًا..
من أجل إعداد السلاح
من أجل ضعف الدين تلتهب الجراح
وينقصنا.. صلاح وصلاح
سعيد يحي الجبيلي
أطلق النار يا عريف «٢»
قصة قصيرة
بقلم: محمد المحمود
وصل الجنود الثلاثة إلى الباب المقصود، ارتطم بعضهم ببعض، أجفلوا كأنهم كانوا نائمين أو غارقين في لجة من التأملات والذكريات، لم يتكلموا كلمة واحدة.
كان الباب مفتوحًا على مصراعيه، دخل الثلاثة إلى الردهة، كانت الأم الشابة تقبع في إحدى الزوايا وهي تحتضن طفلًا رضيعًا، وتعلق بها الطفل الآخر الذي لا يتجاوز السادسة من عمره، الطفلان لا يفقهان شيئًا، الوجوه صفر والعيون جاحظة التجهم باد على الوجوه، الألعاب مبعثرة بلا اكتراث.
قال مصطفى في نفسه: منذ أيام كان هنا الأب، كان البيت عامرًا باللعب والحب والاطمئنان..
قال أحمد في نفسه: منذ أيام كان هنا أولاد آخرون، أولاد الجيران كانوا يلعبون مع هذين الطفلين.
قال خالد في نفسه: لماذا نقتل هذين الطفلين؟ لماذا؟ لماذا؟ لماذا؟
لم يتكلم الستة كلمة واحدة، كانت النظرات وحدها تتولى ترجمة الموقف، استدار الجنود الثلاثة، عادوا أدراجهم يهبطون الدرج متثاقلين، كان الهبوط أشد ثقلًا من الصعود.
- ما العمل؟ قال كل من الجنود في نفسه.
حين اقتربوا من نهاية الدرج
قال أبو عبسي.
- أحمد. خالد. أهربا أنتما.
- وأن-أنا.. سأواجه الضابط ابن الحرام بنفسي.
سيقتلك يا أبو عبسي. كيف نتركك؟ اذهب معنا.
- لا ... أنا آمركم بالهرب.. التحقوا بالمجاهدين إذا استطعتم .
مال أحمد وخالد إلى إحدى النوافذ الخلفية وقفزوا منها، أما مصطفى فقد خرج إلى قائد السرية، وكانت الشمس تغمر أرجاء الشارع.
قال الضابط:
-يا قرد ليش ما نفذت؟ أين أحمد وخالد؟ سوف أقتلك.
-ما لك أطفال؟ أما تشعر بمشاعر الآخرين؟ ما ذنب هؤلاء الأبرياء؟ ما مصلحة الأمة؟ ما مصلحة الوطن هل هذه التعليمات من عندك أم من القيادة العليا؟
-أخرس يا قرد. اطلق عليه النار يا عريف.
اطلق العريف النار على مصطفى، عريف آخر يطلق النار على الضابط والعريف معًا، إطلاق النار يسري بين أفراد الكتيبة، الشارع كله يدوي بإطلاق النار الغزير بعد صمته طوال أيام.
العسكري المكلف باللاسلكي، أمسك بالجهاز وأداره ليخبر القيادة بالاشتباكات انطلق صوت منيع يقرأ نشرة الأخبار الأولى:
«شنت الطائرات الإسرائيلية صباح هذا اليوم غارة على مخيمات الفلسطينيين في لبنان، وتجاوزت جدار الصوت فوق بيروت الغربية، وألقت القنابل وقتلت عددًا كبيرًا من النساء والأطفال...!
حاول العسكري إغلاق الجهاز فلم يستطع أعاد الاتصال بالقيادة لم يستطع، كانت رصاصة قد استقرت في صدره وأخرى في رأسه!!
شعر
مرثية
للأستاذ: محمود مفلح
أبتاه يهجر ني المنام *** وأنا السفينة والحطام
ضاق الزمان بنا *** وضاق بنا مع الزمن الكلام
أبتاه والأيام مدبرة *** وليس لها زمام
قل الحسام ولم يعد يجدي *** مع القرب الحسام
هذا الزمان كما ترى *** أبتاه.. خلف وانقسام
هذا الزمان زعانف تعلو *** وآساد تضام
غنم تساق إلى المسالخ *** لا نباع ولا نسام
ونهيج إن نقص الطعام *** وكل غايتنا الطعام
عشنا على التصفيق أعواما *** وصار به الغرام
وتورمت منا الأكف *** وطقطقت منا العظام
وتطاولت أعناقنا *** أين الزرافة والنعام
حتى الهزيمة قد شربناها *** وأسكرنا المدام
والليل معتكر تطيش *** به الخناجر والسهام
تهوي السياط على الظهور *** فلا يساورنا انتقام
یا أمتي من أين أبدأ *** كيف يسعفني الكلام
فطمت جميع الخلق *** إلا نحن ليس لنا فطام
هذي مباذلنا أمام *** الشمس فانطق يا ركام
هذي مجالسنا شقاق *** وانتهاك واتهام
حتى البيارق ليس *** في ألوان رقعتها انسجام
حتى أناشيد الصغار *** هي التنافر والخصام
وطني تغادره العقول *** فليس فيه لها مقام
ما تنفع الأقلام والأوراق *** والقلم اتهام
الخبز بعض همومنا *** وهموم سادتنا الوسام
قالوا ستنتصر الشعوب *** فقلت إن حطم اللجام
قالوا لنا ماض *** فقلت لهم على الماضي السلام
وأبو عبيدة والمهلب *** قلت إنهما الكرام
قالوا ستشرق شمس عزتنا *** فقلت لهم حرام
من أین تشرق والنفاق *** هو الهوية والنظام
من أین تشرق والكلام *** هو البداية والختام
الله يعلم أن هذا الجرح *** ليس له التئام
ماذا سأكتب عن ليالي *** الشرق والشعر التزام
ماذا سأكتب والخصي *** له النباهة والسنام
ماذا سأكتب عن جيوش *** الفقر ينخرها السقام
ماذا سأكتب يا أخا *** الإسلام والقلب اضطرام
إلى مارق!!
• ذكر أحد العملاء -بكل وقاحة- أن الدعوة الإسلامية في الجزائر ما هي إلا بوق لأصوات مشرقية، وهو يعني بذلك الحركة الإسلامية العالمية، لأنه يعلم -كل العلم - أن اتحاد المسلمين في الفكر والهيكلية والتخطيط سيوصلهم- بإذن الله -إلى النصر.. فإليه وإلى كل من يجرؤ على تشويه الدعوة ورجالها، وإلى كل طاغية تجبر في الأرض، كتبت هذه القصيدة لعله يذكر أو يخشى..
عهدتك أحمقا حقن الفسوقا *** فكان لحزبه قمعًا نهوقًا
فلا عجبًا بأن تمحو حياء *** وأن تدعو نداء الحر بوقًا
فداعي الحق يغتص الحلوقا *** ورب الخلق يقتص الحقوقا
ولن يبقى سوى الإسلام بندًا *** بأفئدة وأعمدة خفوقا
ونور الله لن يخفى بسخف *** ويأبي حاله إلا الشروقا
وشمس الحق تحرق كل نزق *** رمى الإسلام أورام المروقا
فمزق جثتي وأقطع يميني *** وقاطع فكرتي.. سل العروقا
فأشلاء الشهيد تقود نصرًا *** وقبر المجد يكتمن العبوقا
سيجلي الله الصفو الرنوقا *** ويردي المبطلين هنا زهوقا
للأستاذ عبد الكريم الفضلي الجزائر
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل