العنوان مساحة حرة (1970)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 24-سبتمبر-2011
مشاهدات 91
نشر في العدد 1970
نشر في الصفحة 62
السبت 24-سبتمبر-2011
ابن تيمية.. وتحريف اللغة والشعر
تناول شيخ الإسلام أحمد بن تيمية –يرحمه الله –بالحديث عما سمي في زماننا «الشعر الحر»، وبين خطره على الشعر العربي ومقدار جنايته عليه، وبين أن التحريف في أوزان الشعر مثل التحريف في النثر، وكل ذلك مما أنكره علماء الإسلام، ورأوا أن مرتكبيه مستحقون للعقوبة، وفي ذلك يقول يرحمه الله: «الوجه الثالث أن هذا الكلام الموزون كلام فاسد مفردًا ومركبًا، لأنهم غيروا فيه كلام العرب، وبدلوه؛ بقولهم: ماعوا وبدوا وعدوا.. وأمثال ذلك مما تمجه القلوب والأسماع، وتنفر عنه العقول والطباع وأما «مركباته»، فإنه ليس من أوزان العرب؛ ولا هو من جنس الشعر ولا من أبحره الستة عشر، ولا من جنس الأسجاع والرسائل والخطب ومعلوم أن تعلم العربية؛ وتعليم العربية فرض على الكفاية، وكان السلف يؤدبون أولادهم على اللحن، فنحن مأمورون أمر إيجاب أو أمر استحباب أن نحفظ القانون العربي، ونصلح الألسن المائلة عنه، فيحفظ لنا طريقة فهم الكتاب والسنة، والاقتداء بالعرب في خطابها.. فلو ترك الناس على لحنهم كان نقصًا وعيبً.. فكيف إذا جاء قوم إلى الألسنة العربية المستقيمة، والأوزان القويمة فأفسدوها بمثل هذه المفردات والأوزان المفسدة للسان، الناقلة عن العربية العرباء إلى أنواع الهذيان ؟!
فالإمام ابن تيمية يرى أن تحريف لغة العرب والخروج على ما عرف من أنظمتها وقواعدها وقوانينها في الشعر والنثر مخالفة للواجب، وإبعاد للناس عن فهم كتاب الله وتحريف للكلم عن مواضعه.. وهو هذيان يجب البعد عنه والحذر منه .
عبد العزيز بن صالح العسكر – عضو الجمعية العلمية السعودية للغة العربية
نبيل العربي.. يا حصرمًا؟
في النهاية، سيقول نبيل العربي: «يا حصرمًا رأيته في حلب»، ذلك أنه بعدما انتظر مدة أسبوع موافقة سورية على استقباله، تم إبلاغه في اللحظةالأخيرة إرجاء الموعد لمدة ثلاثة أيام أخر تعبيرًا عن استياء دمشق من مهمته فبعدما تعمدت دمشق الاستمهال للموافقة على الزيارة، استقبلته كأمين عام للجامعة العربية، وليس لأنه يحمل إليها «المبادرة العربية» التي وضعها وزراء الخارجية في اجتماعهم قبل الأخير لحل الأزمة الدموية المتفاقمة في سورية.
ومعنى هذا الكلام أنه إذا كان يريد القيام مثلًا بزيارة سياحية إلى درعا وحماة ودير الزور فأهلًا وسهلًا ولو تأجل الموعد أيامًا عدة، أما إذا كان يحمل المبادرات والوساطات، فإن دمشق ترفض استقباله وتعتبر أي مبادرة بمثابة تدخل في شؤونها الداخلية!
كان في وسع سورية أن تستقبله من قبيل المناورة، وأن تعتبر المبادرة «وكأنها لم تكن» تمامًا، كما سبق أن اعتبرت القارة الأوروبية وكل دولة حاولت دفع النظام في اتجاه استجابة مطالب الشعب الإصلاحية.. لكن يبدو أن «العربي» ارتكب «الخطأ المميت» عندما استقبل عشية زيارته وفدًا من المعارضة السورية ضم المحامي «هيثم المالح» بصحبة وفد مصري ولم يصدر أي بيان أو تصريح بعد اللقاء لا بل إن «العربي» حرص على القول: إن اللقاء «لم يكن رسميا»، وإنه يأمل في أن تتم الزيارة بعد أن يوضح لدمشق ظروف لقائه مع المعارضين، ويبدو أن التوضيح قد قبل.
أمام هذا الكلام، كان من الطبيعي طرح السؤال: إذا كان سعادة الأمين العام يرى فعلًا أنه في حاجة إلى تبرير «جريمة» لقائه مع وفد المعارضة السورية.. فما أصلًا الفائدة من زيارته؟ ثم إن تاريخ الجامعة السعيدة ليس فيه الكثير من النجاحات، ونحن في لبنان أدرى بحال الجامعة وبؤسها!
في الأساس تعاملت سورية بازدراء واضح مع اجتماع الجامعة، فلم يحضر الوزير«وليد المعلم»، ثم قالت: إن المبادرة تشكل تدخلًا مرفوضًا في شؤونها الداخلية، وعندما تسربت بنود المبادرة المؤلفة من ۱۳ مطلبًا، كان واضحًا أن النظام السوري الذي يغلق الأبواب أمام كل الوساطات والمبادرات لحل الأزمة ووقف العنف، ويصر على أن ما يجري هو «مؤامرة». وليس حركة احتجاجية تنادي بالإصلاح، لن يتوانى في رفضها وغلق الأبواب في وجه من يحملها إليه.
صحيح أن بنود المبادرة وضعت من خلال مضمون خطابات «بشار الأسد»، التي كررت دائما الوعود الإصلاحية، لكنها تنطوي على التزامات تغييرية واضحة وعلى جدول زمني للتنفيذ، ولهذا سرعان ما وجدت أبوابًا مغلقة في دمشق.
وإذا كانت سورية تتعامل مع أوروبا وكأنها غير موجودة على الخريطة، ومع تركيا وغيرها من الدول، وكأنها مجرد صوت صارخ في البرية، فهل من المستغرب أن تتعامل مع نبيل العربي والجامعة العربية المسخرة بأقل من الازدراء.
راجح الخوري
بين العراق والصومال
السياسة هي مركز قوة وضغط على الضعيف واستلاب حريته وثقافته وأمواله بل حتى رجاله ونسائه، والأكثر من ذلك يصل بهم استهزاؤهم حتى إلى بيع بشريتهم، وهذا ما يحصل على أبناء العراق الآن، وصل قيمة الطفل العراقي بضعة دولارات ويا أسفاه، يشترى ويباع في وطنه الحر، العراق الأبي العربي المسلم خلال هذه السنين وليست ببعيدة، دمر وسلب واغتصب من قبل دول خارجية عظمى، والأكثر استغرابًا من دول الجوار المعتدية الظالمة التي ظلمت وقتلت واغتصبت النساء والأراضي بالمال والقوة ومساعدة الخونة، جهل وتردي أحوال كثيرة منها التعليمية، والطبية، والثقافية، والحرفية، والتكنولوجية، والاجتماعية.. والأهم طمس الثقافة الإسلامية والدروس والمحاضرات وتحفيظ القرآن، والتعدي حتى على المساجد وكتاب الله.
ومن تردي الأحوال استغلال ونهب وسلب خيرات العراق، ومن أهمها نفطها وزينتها وثمارها.. والسرقة علنية ولا رقيب ولا حسيب، بل تمد لها يد العون لنهب خيرات العراق، ثم حرق وتخريب البنية التحتية من شوارع وميان وعمارات وأسواق ومياه وكهرباء، حتى أن الماء صار عليهم أن يبحثوا وينقبوا ويحفروا حتى يشربوا مثلما كانوا يفعلون في العهود القديمة قبل ٧٠ عامًا.
وأما الكهرباء فحدث ولا حرج، فقد اعتاد العراقيون على انقطاعها، بل إن اليوم الذي لا تنقطع فيه الكهرباء يتعجبون؛ لماذا لم تنقطع ؟! عجبًا للسياسة، كما أعرف أن السياسيين يهتمون بالأرباح والفوائد.. ولكن لماذا الاهتمام بتجويع الإنسان؟ ولماذا الإنسان المسلم فقط ؟!
فمن العراق إلى السودان إلى الصومال... آه على الصوماليين، ألا تعلم –أيها الحبيب –أن الصومال البلد الإسلامي كله جوعى، بل الموت ينتظره؟ جفت الأنهار وتفطرت الأرض، وماتت الأغنام والأبقار ولحقها الإنسان.. لا حول ولا قوة إلا بالله، كيف يموت مسلم بل مسلمون كثر والأمة الإسلامية أكثر من مليار ونصف المليار مسلم، والله لو كل مسلم قدم فلسًا واحدًا فقط، الذي هو لا يعني لنا أي قيمة ولا فائدة، ولكن لو جمعت لغطت جميع الأقطار الضعيفة الفقيرة.. كيف –بالله عليك یا مسلم –تنام وأخوك المسلم بل ابنك المسلم بل أمك المسلمة بل أختك المسلمة جوعي وعطشى؟ والله إن جلودهم لا تستطيع التحمل، وعظامهم تعد عظمًا عظمًا !! ألا تدمع عينك؟ألا تبكي؟ ألا تحس وتحاسب نفسك؟.. نعم أنا واثق كل الثقة أنك تحس وتتحسر وتتألم، إذًا لا تقول: «ما العمل؟» بل قل: «إلى العمل»، والله معك سوف ترى من يساعدك وينصحك ويقدم لك يد العون والمساعدة والمشاركة، فقط ادع الله أن يساعدك، وبصلاة الليل ادع والح على الله أن يساعدك؛ فسوف ترى بأم عينيك، وسوف تحس جميع جوارحك أنك أنجزت وحققت أمنية، وأفرحت وفرجت كرب إخوانك في الدنيا، وسوف يفرج الله لك كربك يوم القيامة، فهيا يا أخي ويا أختي للعمل وبذل الغالي والرخيص لمساعدة إخواننا المسلمين الذين هم في دمنا وديننا وعقيدتنا حتى نكون كالبنيان المرصوص الذي قال فيه رسولناﷺ : «المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضًا ».
منصور إبراهيم العمار - المملكة العربية السعودية
طموحات وحاجات المجتمع
أقولها مخلصًا: إن مجتمعنا يستحق الحياة الحرة الكريمة بكل جدارة، فلننفض غبار كل ما يسيء لنا كمجتمع، بزراعة الخير وصناعة المجد لحياتنا.
إن طموحات وحاجات المجتمع هي الأصل ومعيار الحقيقة فلا معيار غيرها، من هنا تنبع قوة الإنسان الذي يريد أن يعمل، ويكون مخلصًا لوطنه بالنظر لمستقبل أبناء مجتمعه بكل ملامحه، ويسعى دائمًا لخلق منظومة اجتماعية خلاقة وعميقة، وإعطائها شكلها الواضح المحدد التي يسودها الرفاهية والمحبة والازدهار عن طريق استثمار كل الطاقات، وتكامل الأدوار، و بعث روح التضامن والتعاضد بين أبناء المجتمع حول أهداف وغايات سامية، والذي يتطلب وجود أناس ينظرون إلى أبعد من مصالحهم الشخصية والفئوية، ويمتلكون حرصًا حقيقيًا على مقتضيات المصلحة العامة، ويسهمون في تشكيل وتحديد ملامح المستقبل الزاهر المزدهر بكل ما تعنيه الكلمات.. فتعزيز هذه الثقافة الآنفة الذكر مهمة الجميع. وهي مهمة جوهرية، بل أمانة كبيرة لأن آثارها ستمتد لحياة المستقبل؛ لأنها تتعلق بمستقبل الجميع
وتشدني كثيرًا التساؤلات، وهي كثيرة عندما أرى وأسمع عن كثير من السلوكيات التي تنهار أمامها كثير من الضوابط والقيم.. القيم التي تشربتها ، وتشربها الكثير.. وهل صحيح أنه ليس هناك ولن يكون هناك واقع صالح بالكامل كما أتمناه ويتمناه كثيرون مخلصون، كما قال لي أحد الأصدقاء «أنت تحلم بالمستحيل»، وهل صحيح أن هناك واقع وعرف يخول لصاحبه أن يبحر في مجال التدافع الاجتماعي محصنًا «بالتحولات الحربائية»؟! وهل هذه النوعية ممن يرتدون رداء «الحريائية» يمكن أن تسهم إيجابيًا في مسيرة المجتمع؟
وقبل كل هذا وبعده، هل هي وفية للمبادئ والمنطلقات الاجتماعية الصحيحة ؟
ياسر زهير خليل
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل