; مساحة حرة ..العدد 1805 | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة ..العدد 1805

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 07-يونيو-2008

مشاهدات 64

نشر في العدد 1805

نشر في الصفحة 62

السبت 07-يونيو-2008

عبث سياسي

منذ أن بدأ الإعلان عن لجنة الإعداد للحوار الوطني، وفور البدء في عملها، ساد الشارع السياسي في مصر بعض التشاؤم وانقسم على نفسه بين متشائم ومتفائل ومؤيد ومعارض وقد كان لهؤلاء المتشائمين أطروحات أكثر واقعية وتعقلًا من أولئك المتفائلين نوجزها فيما يلي:

فقد كان هؤلاء المتشائمون يجدون أن لجنة الإعداد للحوار الوطني، قد مثل فيها الحزب الوطني، بقيادات الأمانة العامة الأربعة، ومثل فيها أيضًا بقيادات أخرى مسؤولة عن أمانات فرعية، بما يشكل وضعًا غير متوازن وغير منطقي مع بقية الأحزاب والتي مثلت بعضو واحد فقط، كما أن الشخصيات العامة من بقية الأعضاء نجدهم من المنتمين للحزب الوطني بصورة أو أخرى، وممن لهم مواقف سلبية تجاه التيار الإسلامي، الذي غاب عن أي تمثيل وهو الذي يعتبر أكبر القوى الممثلة للشعب مما سيكون له تأثير على مسار الحوار الذي هو أقرب أن يكون حواراً وطنياً بين ممثلين للحزب الوطني، وكان من الأولى بقادة أحزاب المعارضة إعلان انسحابهم من هذا المسمى بالحوار الوطني، لأن هذا الذي يؤول إليه مصيرهم أجلًا أو عاجلًا.

كما أن أصحاب فكرة الحوار الوطني كانوا يعلمون تمام العلم، أنا أيًا من قادة الأحزاب لن يطالبوا بأكثر مما طالبوا به ليلًا ونهارًا، منذ أن عرفت بلادنا التعددية الحزبية، ولم تنفذ أي من طلباتهم، وكيف يوافق على آرائهم وهم أقلية؟! على الأقل من وجهة نظر الحكومة وأعضاء الحزب الحاكم، وسيكون هناك ضوء أحمر لا تتعدى المناقشات حدودها فيه، ولا تتطرق إلى مواضيع معينة، وسينصب الحوار على أحاديث مل الناس من قراءتها وسماعها ومشاهدتها في أجهزة الإعلام المختلفة.

كما أن الغالبية العظمى من أبناء الشعب ومن أمامهم ومن خلفهم قوى المعارضة بكافة أشكالها ومسمياتها كانوا ومازالوا وسيستمرون يشككون في نوايا الحكومة والنظام من وراء إجراء هذا الحوار وأي حوار آخر، فهم لم يروها قد اتخذت قانوناً أو قراراً في مصلحة أبناء الشعب قوانين الطوارئ وقانون النقابات بيع الشركات العامة أو خصخصتها وتشريد العمالة، فرض الضرائب والرسوم على السلع والخدمات، مصادرة المساجد الأهلية وضمها للأوقاف الانتخابات والاستفتاءات المزورة والمعلومة النتائج مسبقًا ... إلخ.

كما أنهم وضعوا تصورا لخطة عمل لجنة الحوار، توقعوا خلالها ألا تخرج الأمور والمواقف عن النحو التالي: اجتماع لجنة الحوار، تعثر المفاوضات واختلاف وجهات النظر، انسحاب طرف أو أكثر من الاجتماعات الصحف القومية تتهم قادة المعارضة بمحاولة إفساد أعمال اللجنة وتتهمهم بخضوعهم لفكر وسيطرة التيار الإسلامي السياسي أو الجماعة المحظورة كما يحلو للبعض أن يسميها، مماطلة وتأخير في مواعيد الاجتماعات، ولن تجتمع اللجنة أكثر من مرة أو مرتين، إلى أن ينساها التاريخ، ويعفى عليها الزمان ولكن ستعاد إليها الحياة، وستجري الدماء في عروقها بين حين وآخر كلما تأزم الموقف الأمني.

كما أن أصحاب هذا الرأي لهم واقعة شاهدة على الحكومة، فعند أول استقبال لرئيس وزراء إسرائيل، وكان هذا الاستقبال على عكس إرادة الشعب أعلن النظام عن تحويل قضايا التعذيب إلى القضاء، فغض الشعب بصره عن هذه الزيارة، وانتبه إلى هذه القضية، واستبشر خيراً، ولكن ماذا حدث؟ جاءت الطامة الكبرى، فقد برأ القضاء القائمين بالتعذيب.

لكل ذلك فهم كانوا يرون أن هذا الحوار سينتهي كما بدأ، أي إلى لا شيء.

أشرف شعبان أبو أحمد- مصر

                                 نعم الزاد

بدأ الوحي يتتابع على قلب الحبيب فلا تقر عين الشفيق -بأبي هو وأمي- حتى يبلغه لأمته أولاً بأول كان شعوره أنه ربما يموت أحد فلا يسمع النداء والبلاغ فيكون حطباً لجهنم، وهو أرحم الناس بأمته فيثيره ذلك التفكير فلا يكاد يستريح حتى يبلغ دعوة الله في كل مكان أو لكل أحد؛ فلا حدود تحده لا بد أن يسمع الناس كل الناس في كل مكان أنه لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.. عندها حميت الجاهلية ضده وثارت الوثنية في وجهه وعظم البلاء عليه وعلى صحبه، فرفع الحبيب أكف الضراعة إلى ربه يستنصره ويطلب المدد والعون.. فما هو إلا أن دعا فأتاه العون فماذا أتاه؟ أتاه جبريل يتلو عليه: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ (المزمل:١-٤)، فعجبًا ثم عجبًا! النبي يطلب العون فيزداد له في التكاليف قيام الليل؟  أليست مشقة أن يقوم الليل كله أو نصفه أو أكثر من ذلك أو أقل وهو الذي يقضي نهاره كله في الدعوة إلى الله يبشر وينذر ويبتلى ويهان ويطرد.. إن في هذا سرًا خفيًا يدركه أولو البصائر والنهى وأصحاب العقول ولا يصل إليه الكسالى النائمون.

لقد فقه أولئك السر فحفظوه ووعوه جيدًا ففهموه وجربوه فذاقوا حلاوته، فلم يتركوه.. إن قيام الليل جنة العباد والراحة والاطمئنان والركون إلى الواحد الحنان.. قيام الليل مناجاة عذبة ودعوات حلوة ودمعات صادقة.. قيام الليل محطة لتجديد الإيمان وشحن القلوب باليقين والطاعة وحب الله.. أفلا يفقه العاملون لدين الله فيكون لهم حفظ عند الله فيعينهم الله؟

ولید داشل – أبها – السعودية

قحط الأمطار.. وارتفاع الأسعار

في الآونة الأخيرة كثر الكلام حول أسباب قلة نزول الأمطار وجدب الأرض، وارتفاع الأسعار وتضخم السلع وانتشر هذا الحديث بين الناس سواء في مجالسهم وأماكن تجمعاتهم أو عبر منتدياتهم أو من خلال قنواتهم، يشتكون من هاتين الحالتين اللتين عمتا العالم.

أرجع البعض أسباب ذلك إلى أحوال الطبيعة، والظروف الاقتصادية العالمية وارتفاع قيمة البترول واحتكار البضائع التجارية، وإن كان هذا الأمر صحيحا بالمقاييس العلمية البحتة إلا أن الأمر الرئيس والقضية الجوهرية وراء ذلك تتمثل في عدة أمور منها: تعدد ذنوب الناس وكثرة عصيانهم لربهم وظهور الفساد في البر والبحر من غش في المعاملات وأكل للربا وإسراف في الولائم والمناسبات والحقد والحسد والمجاهرة بالآثام والخطايا، وتهاون في أداء الزكاة والظلم جهارًا نهارًا.

والمتأمل في الواقع يرى مؤامرة عزل الفلسطينيين وحكومة «حماس» الشرعية وعدم مد يد العون والمساعدة ورفع المأساة عن أهلنا وإخواننا هناك ويقارن بين ما يرى في قطاع غزة من حصار ظالم وعدوان مستمر وبين بدايات غلاء المعيشة وصعوبتها والتضخم الحاصل في العالم يجد تزامناً عجيباً وتوقيتاً مدهشاً وتوازناً مذهلاً فسبحانه U الحكم العدل القائل في الحديث القدسي: يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا (الحديث).

ومن الأسباب كذلك نسيان الموت وما بعده والتسويف في التوبة، وقلة المستغفرين فترك الاستغفار من الأسباب المانعة لجلب الأمطار والعكس بالعكس، قال تعالى على لسان نبيه نوح -عليه السلام- مخاطبًا قومه: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا﴾ (نوح:١٠-١٢).

فإذا علمنا ذلك وجب علينا الإكثار من الاستغفار والطاعات واجتناب المعاصي والمنكرات وتدبر قول المصطفى من حديث ابن عمر: «خمس بخمس أعوذ بالله أن تدركوهن ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى أعلنوها إلا ابتلوا بالطواعين والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم، وما نقص قوم المكيال والميزان إلا ابتلوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان، وما منع قوم الزكاة إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا، وما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فيستبيح بيضتهم، وما لم تعمل أئمتهم بكتاب الله إلا جعل الله بأسهم بينهم».

والواجب علينا أيضًا الحث على أداء صلاة الاستسقاء، وتزكية النفوس والإلحاح في الدعاء ففيها المخرج من الضوائق والفرج بعد الشدة، والله أعلم.

علي حكمي - شرورة- السعودية

شارك بالتبرع لتوصيل مجلة المجتمع إلى المؤسسات والمراكز الإسلامية

الاشتراكات والتوزيع:

٢٥٦٠٥٢٥-٢٥٦٠٥٢٦  sales@almujtamaa.com

مكتبة دار الفرقان العربية الإسلامية بسريلانكا للعلوم الشرعية تطلب اشتراكاً مجانياً في مجلة «المجتمع» للاستفادة من المواد المنشورة بها في توصيل الأخبار والمعلومات لمسلمي سريلانكا ومتابعة قضايا المسلمين في أنحاء العالم.

AL. HAFIL MUHAMMAD

AZEEM

N: 79

ABUKKAGAMA MONNE KU-

LAM NIKAWERATIYA

SRI LANKA

رابطة الإخوان المسلمين بالفلبين تطلب استمرار إرسال مجلة المجتمع لها للاستفادة مما ينشر فيها حول قضايا المسلمين وأخبارهم والموضوعات التربوية بها.

محمد على ديفاتوان

رئيس الرابطة وخطيب مسجد العلام- مانيلا (العاصمة)

CAMELLA TOWNHOMES E

ALDANA LA PINAS METRO

MANILA

 

 

الرابط المختصر :