العنوان من أدب القرآن.. قسم الله
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-يونيو-1978
مشاهدات 73
نشر في العدد 399
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 13-يونيو-1978
روى الأصمعي نادرة ذكرها الزمخشري في الكشاف، قال:» أقبلت من جامع البصرة، فطلع أعرابي على قعود له، فقال: ممن الرجل؟ قلت: من بني أصمع، قال: من أين أقبلت؟ قلت: من موضع يتلى فيه كلام الرحمن، قال: اتل علي، فتلوت: والذاريات، فلما بلغت قوله تعالى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ (الذاريات:22)، قال: حسبك، فقام إلى ناقته فنحرها ووزعها على من أقبل وأدبر، وعمد إلى سليمه وقوسه فكسرهما، وولى!
فلما حججت مع الرشيد طفقت أطوف، فإذا أنا بمن يهتف بي بصوت دقيق فالتفت، فإذا أنا بالأعرابي قد نحل واصفر، فسلم علي واستقرأ السورة (الذاريات)، فلما بلغت الآية صاح وقال: قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًا، ثم قال: وهل غير هذا؟ فقرأت: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ (الذاريات:23)، فصاح قائلًا: يا سبحان الله، من الذي أغضب الجليل حتى حلف؟ لم يصدقوه بقوله حتى ألجأوه إلى اليمين! قالها ثلاثًا وخرجت معها نفسُه «.
وهي نادرة تصح أو لا تصح، ولكنها تذكرنا بجلال هذا القسم من الله سبحانه.. القسم بذاته، بصفته: رب السماء والأرض، مما يؤكد الحقيقة المقسم عليها جلالًا، فهي حقيقة بلا قسم ولا يمين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل