العنوان من الحياة: خواطر معتمر
الكاتب أ. د. سمير يونس
تاريخ النشر السبت 04-أبريل-2009
مشاهدات 58
نشر في العدد 1846
نشر في الصفحة 54
السبت 04-أبريل-2009
أزكى الأشواق وأرقاها تلك التي تهفو فيها القلوب استجابة لدعوة خالقها وحبيبها.. وقديمًا دعا أبو الأنبياء إبراهيم ربه فاستجاب له سبحانه، وقد سجل القرآن الكريم ذلك في قوله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكُنتُ مِن ذُريَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ المُحَرَم رَبَّنَا لَيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ مَنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقَهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ (إبراهيم:37).
استجاب الله دعوة إبراهيم عليه السلام تستطيع أن تدرك ذلك وتراه جليًا رأي العين عندما تشاهد الحجيج والمعتمرين يتدفقون على الأرض المقدسة، وخاصة عندما تؤدي منسكا من مناسك الحج أو العمرة، وترى أشواق عباد الرحمن ونظراتهم المفعمة بالعواطف والمشاعر الجياشة المختلطة بالبكاء وانهمار الدموع، وإجلالهم للبيت الحرام والكعبة المشرفة ومسجد المصطفى ﷺ.
ولنا في رسول الله أسوة حسنة، فقد كان صلوات ربي وسلامه عليه إذا حزبه أمر أو ألم به خطب أو أصابه هم أو غم لجأ إلى ربه، وفر إليه، ووجد في عبادته تعالى ملاذًا.. ومن المأثور عنه ﷺ أنه كان يقول لمؤذنه بلال بن رباح رضي الله عنه: «أرحنا بها يا بلال» (رواه أحمد)، أي أرحنا بالصلاة يا بلال، ومن أقوالهﷺ: «وجُعلت قرة عيني في الصلاة» (رواه النسائي)
إذا تحتاج أنت -أيها المسلم- إلى أن تهاجر إلى ربك وأن تلوذ به، وأن تعيش في طاعته وتتذوقها، لتعالج بها همك، وتزيل بها غمك، وخاصة إذا تكالبت عليك ضغوط الحياة، وكاد لك شرار الخلق، وجحد معروفك وعطاءك من أحسنت إليهم وأكرمتهم، وتنكر لك الخلق، فاعلم أن الله عز وجل قد فتح لك بابه، ودعاك إلى لقائه، رحمة منه وفضلا، فالجأ حينها إلى عبادة الله الرحمن الرحيم الكريم الوهاب.
إذا وقعت تحت وطأة الظلم والقهر وتعسُّف المتسلطين وأصحاب الأهواء والمصالح الشخصية.. إذا تآمر عليك من لا تهمهم إلا مصالحهم، وظنوا أنهم سيتحكمون في رزقك ورزق أولادك، فاعلم أنهم لا يملكون لأنفسهم ضرًا ولا نفعًا، فكيف يتحكمون في رزقك ورزق أولادك ومصائرهم؟!!
هنالك تذكر أن لك ربًا عزيزًا قادرًا هو الرزاق الوهاب، وقد فتح الله بابه، ودعاك إلى لقائه، رحمة منه وفضلا، فالجأ حينها إلى عبادة الله العزيز الرزاق الوهاب.
إذا ضاقت نفسك يومًا بمشكلات الحياة ومتطلباتها، وغدَوْتَ لا تطيق آلامها ومكابدتها وعناءها وشقاءها... إذا تملكك الضجر وكدت تقع في اليأس، وأصبحت أو أمسيت تحتاج إلى من تبث إليه شكواك فإنك لن تجد إلا ربك، فهو الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء: أَمّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَ إِذَا دَعَاهُ وَيَكشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَةٌ مَعَ اللهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ (النمل:62).
وإذا أحسست أن الألم يكاد يتفجر في صدرك، فضاق صدرك ولم ينطلق لسانك، وتجمدت الدموع في عينيك فتذكر أن لك ربًا رحيمًا، قد فتح لك بابه، ودعاك إلى لقائه وطاعته وعبادته رحمة منه وفضلًا، فالجأ إليه تجد راحتك، وهدوء بالك، وشفاء صدرك، وبلسم عينيك.
إذا اقترفت ذنبًا في غفلة من أمرك، فأفقت على لدغات ضميرك تؤرقك، وشعرت هنالك بالندم يمزق فؤادك، وصار ذنبك سجنًا تحيط بك أسواره الشائكة من كل جانب، فتذكر أن لك ربا غفورا يقبل التوبة من عباده ويغفر للعبد وإن أسرف على نفسه في الذنوب والمعاصي والآثام ويغفر الزلات.. إنه قد فتح لك بابه، ودعاك إلى لقائه، ورغبك في التوبة وبشرك، ونهاك عن اليأس والقنوط من رحمته، فهو سبحانه الذي يدعو عباده مبشرًا إياهم: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ (الزمر:53-54).
جزب «يا الله»، وانظر الأثر
إذا حلت بك مصيبة.. فجرب، وناد: «يا الله»، وانظر الأثر..
إذا فشلت حِيَلك في حل مشكلاتك.. فجرب وناد: «يا الله».. وانظر الأثر..
إذا ضاقت عليك الأرض بما رحبت وضاقت عليك نفسك بما حملت.. فجرب وناد: «يا الله».. وأنظر الأثر..
ولله در الشاعر القائل مناجيًا ربه:
ولقد ذكرتك والخطوب كوالح
سود ووجه الدهر أغبر قاتم
فهتفتُ في الأسحار باسمك صارخًا
فإذا مُحيا كل فجر باسم
تجربة شخصية
لقد من الله على كاتب هذا المقال بعمرة مباركة اتخذت القرار بها بعد تشاور مع أهلي وأولادي، وكنا جميعًا على شوق، وخاصة أن ذلك القرار اتخذ عقب بعض مناوشات الحياة وكدرها والحمد لله رب العالمين على كل حال.
أقول في وسط هذه المشاكسات الدنيوية فكرت في مخرج، فلم أجد إلا اللجوء إلى الله تعالى، فاتخذنا قرارًا بأداء العمرة.
قبيل أن نتحرك
قبيل أن نتحرك مسافرين نبَّهنا أحد الأصدقاء الناصحين إلى ضرورة ختم القرآن الكريم في هذه الرحلة التي لم تتجاوز ثلاثة أيام، فوجدت في هذا النصح وذلك التنبيه خيرًا كثيرًا، حيث كانت تلاوة القرآن الكريم سكينة للنفس، وطمأنينة للقلب طوال رحلتنا المباركة.
كان الفرق واضحًا
كنت أتأمل أحوال المعتمرين، وخاصة عند انتظارنا لحصولنا على ختم دخول الأراضي المقدسة، حيث يزدحم الناس، ويفرض الانتظار الطويل، فرضًا على الجميع، سواء على المعتمرين أم على رجال المنافذ الذين يواصلون الليل بالنهار فكنت أرى السكينة والطمأنينة بادية على وجوه مرتلي القرآن الكريم والمنشغلين بالذكر والدعاء والتسبيح والتكبير والتلبية، وأرى ضيقًا وتوترًا وقلقًا بل وأسمع تعبيرات لا تليق أبدًا بمعتمر جاء لتأدية شعيرة عظيمة كهذه، فكان الفرق واضحًا بين الطائفتين.
الإحرام وأسراره
عند وصولنا إلى الميقات.. همَّ كل معتمر أن يُحرم، وهنالك دارت بخلدي بعض المعاني، قلت: إن الله سبحانه وتعالى قد وضع لنا موائد بره، ودعانا إلى رحاب عبادته، وإلى لذة أُنسه، فلما كانت تلك هي دعوته سبحانه وتعالى.. فقد شاء أن نتجرد من المخيط، وأن نرحل إليه بأجسام خفيفة حتى نستطيع أن تعلو ونرتقي أراد لأجسادنا أن تكون خفيفة فكان لبس الإحرام بعد الاغتسال والوضوء، فالإحرام قطعتان من الثياب البيضاء، غير المخيطة، واقتضت إرادة الله أن تخلع ملابس الدنيا التي عصينا فيها خالقنا.. إن الله عز وجل أراد لنا أن نلقاه في أحسن ثياب تلك الثياب البيضاء واللون الأبيض رمز الطهر والنقاء، وهي أيضًا ثياب تشعر العبد بفقره وذله إلى الله تعالى وحاجته إليه، كما تذكره بخروجه من الدنيا صفر اليدين إلا من عمله الصالح لوجه الله الكريم.
فما أحوج النفس في رحلتها الروحية إلى الزاد وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ (البقرة: ۱۹۷)، وما أحوج النفس - وهي ذاهبة إلى ربها - إلى التخفف من ثقل الدنيا، وخاصة أنها بعيدة عن مولاها ثقيلة بركونها إلى دنياها!!
وللإحرام شعاران: أحدهما مرئي صامت وهو التجرد من المخيط المفصل على الجسم أو العضو، والتجرد من مظاهر الترف الجسمي كالتزين بالطيب وحلق الشعر أو قصه، وكل ما حذره الله عز وجل في هذا الموقف والشعار الثاني منطوق مسموع، وهو التلبية، أي رفع الصوت بقولك: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك».
وبالشعار المنطوق كنت أشعر أنني أُعلن طاعتي لأوامر الله تعالى، وفي موقف المسارعة إلى إجابته الدائمة، وأنه عز وجل صاحب الملك والنعمة لا يحمد ولا يشكر ولا يجاب أحد سواه، قال الزمخشري: «معنى لبيك» أي دوامًا على طاعتك، وإقامة عليها مرة بعد أخرى.. وسر التلبية أنها شهادة على تجرد النفس من شهواتها وحبها عن كل ما سوى الله.
وفي موقف الإحرام - أيضًا - شعرت بمعنى جميل أراده الله سبحانه، إنه إظهار المساواة بين جميع المسلمين، وذلك بظهور الجميع بثياب واحدة، بعد خلع الملابس التي تدل على مركز الشخص الاجتماعي، أو وظيفته أو سلطانه، وغير ذلك من دواعي المباهاة والفخر والخيلاء.
الطواف بالكعبة
عندما شرعت في الطواف بالكعبة كنت أسترجع شريط ذكريات الدعوة، وهو شريط طويل يضرب بأصوله إلى تاريخ ذلك البيت العتيق، وهو أول بيت أقيم للعبادة على وجه الأرض، وبه الكعبة أشرف مكان على أرض الله تعالى وتدبرت قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ﴾ (آل عمران:96).. وكذلك قوله تعالى ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ۖ وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ (البقرة:125).
والآية الأخيرة ذكرتني بأمر الله تعالى لنبيه إبراهيم عليه السلام الذي وصفه بأنه كان أمة قانتا لله حنيفا وولده إسماعيل وقد امتثل إبراهيم وولده إسماعيل عليهما السلام لأمر الله تعالى.
وفي الطواف بالكعبة المشرفة تستشعر امتثالك لأمر المولى عز وجل كما امتثل إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، وكذلك سار الأنبياء وخاتمهم محمد ﷺ، كما استشعرت وأنا أطوف حول الكعبة حضور القلب وخشوعه وعظمة الله تعالى، فإن كنت تطوف بجسدك وتسير على قدميك، فإن الأرقى من ذلك والأولى أن تطوف بقلبك، وأن تصله برب البيت، وفي ذلك يقول أحد الصالحين طاف الجسد بالبيت، وطاف القلب برب البيت.
ودار بخلدي -أيضًا- وأنا أطوف بالكعبة المشرفة معنى عظيم، فقلت في نفسي: لقد شرف الله تلك الكعبة، وجعلها قبلة المسلمين جميعا، يتجهون إليها في صلاتهم، وتتوق لمرآها عيونهم، وتهفو إليها أفئدتهم، ويسافرون إليها لأداء الحج والعمرة، ويطوفون بها، ومن ثم فالطواف لعله يرمز إلى دعوة الله تعالى للمسلمين كي يتوحدوا، وتقوى الرابطة بينهم مهما تباعدت البلاد، واختلفت الألوان، وتباينت الجنسيات وتنوعت الألسنة واللغات وتمنيت ساعتها أن يفقه كل حاج ومعتمر هذا المعنى، ودعوت أن يوحد الله تعالى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
والطواف حول الكعبة سبعة أشواط تبدأ من الحجر الأسود وتنتهي به وهذا الطواف يسير عکس اتجاه عقارب الساعة، وهو نفس اتجاه الدوران الذي تتم به حركة الكون، لعل في ذلك حكمة لا يعلمها إلا الله سبحانه والطواف حول الكعبة ذكرني بارتقاء الحجيج والمعتمرين وسموهم فوق دنايا بشريتهم، وعروجهم إلى ملكوت الله تعالى بالقلب والفكر والتوحيد والذكر، وهو مشهد ملائكي صوره رب العزة سبحانه، وسجله لملائكته بعد النفخ في الصور وإقامة الحساب يوم الحساب لتؤدي الملائكة واجباتها قال تعالى في ختام سورة الزمر: وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (الزمر:75).
والطواف بالكعبة تذكير دائم بصاحب البيت وهو الله جل جلاله، وتجديد للعهد معه سبحانه وإقرار له سبحانه بالوحدانية أي توحيده توحید ربوبية وأولوهية وأسماء وصفات، بدءًا من نقطة الانطلاق في الطواف بالحجر الأسود «الأسعد»، ليكون ذلك علامة على وحدة العمل بين الناس، وطريقًا للوفاء بعهد الله تعالى على درب الحق والعدل والفضيلة والخير والتوحيد، وذلك العهد الذي أخذه الله تعالى على أرواح العباد قبل خلقهم، حيث جمع هذه الأرواح وأشهدها فشهدت كما سجل ربنا سبحانه ذلك في محكم آياته: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ﴾ (الأعراف:172).
السعي بين الصفا والمروة
إن السعي بين الصفا والمروة إنما هو سير في معالم رحمات الله تعالى والتماس لمغفرته سبحانه، وطلب لرضائه الرباني، وتلمُّس لأفضال الله ونعمه وخيراته، واستجلاب لعونه ومساعدته لنا على مشاق الحياة وعنائها، إن هذا السعي يذكر بتلك المعاني، وأصل ذلك ما فعلته السيدة الصابرة المؤمنة هاجر زوج إبراهيم وأم إسماعيل عليها السلام، فعندما احتاجت إلى الماء وعطش وليدها، قامت تسعى متضرعة إلى الله تعالى لإرواء ظمئها، وسد حاجة ابنها إسماعيل عليه السلام.
لقد شاء الله عز وجل أن يعلي من شأن الزوجة الصابرة والأم المثابرة المؤمنة وأن يخلد ذكرها، فما من ساع واع إلا ويتذكر السيدة هاجر وقصتها في هذا الموقف الذي نتعلم منه دروسا عظيمة، أهمها:
1- إن العيش بالأمل، وبث الأمل عند الجزع وتجنب اليأس والقنوط مهما ضعفت الأسباب في أيدينا، لأن مسبب الأسباب - وهو الله سبحانه- قادر على أن يسبب غيرها أو يعطلها، فتلك هاجر تعلم تمامًا أنها بواد قفر غير ذي زرع لا يوجد فيه ماء، ومع ذلك تسعى ولا تيأس، وكلما صعدت الجبل نظرت لعلها تجد ماء، وإذا بقدرة الله تتدخل فيرسل الماء وتنبع من زمزم في وسط الجبال العاليات الشامخات.. فليت المسلمين يعلمون ذلك ويأخذون بالمتاح من الأسباب لديهم ضد أعدائهم ولسوف ينصرهم الله تعالى كما وعدهم.
٢ - حسن التوكل على الله واللجوء إليه دائمًا والإكثار من ذكره والتضرع إليه.
3- صبر الزوجة على انشغال الزوج، وخاصة إذا انشغل بما أمره به ربه، ولاسيما مشاغل الدعوة إلى الله تعالى.
4- إحسان الأمهات تربية أولادهن والاهتمام بهم وإتقان رعايتهم، وتحمل مسؤولياتهن تجاههم، فإن المرأة في بيتها راعية ومسؤولة عن رعيتها.
الحكمة من الشعيرتين
لقد وضح رسولنا الكريم الحكمة من شعيرتي الحج والعمرة وما فيهما من عبادات وطاعات بقوله ﷺ: «إنما جعل الطواف بالبيت والصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله» (رواه أبو داود).
ثم ما أحوجنا إلى أن نتدبر تلك الفوائد التي نبهنا إليها الحديث الشريف الذي يرويه الإمام البيهقي، حيث يقول ﷺ: «الحجاج والعمار وفد الله إن سألوا أعطوا، وإن دعوا أجيبوا، وإن أنفقوا أخلف لهم» (رواه البيهقي).
فيا لها من رحلة تربوية ربانية إيمانية، أفلح من فاز فيها فوزًا حقيقيًا، فسأل ربه تعالى فأعطاه، ودعاه سبحانه فأجابه، وأنفق في طاعته عز وجل فأخلف عليه، اللهم اكتب لي وللقراء زيارة بيتك الحرام ومسجد نبيك ﷺ حجاجًا ومعتمرين وزائرين فالحين مرارًا وتكرارًا آمين آمين.. آمین.. يا مجيب السائلين.
(*) أستاذ المناهج وأساليب التربية الإسلامية المساعد
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل