; من شذرات القلم: مجاة المجتمع: عدد 404 | مجلة المجتمع

العنوان من شذرات القلم: مجاة المجتمع: عدد 404

الكاتب عبد العزيز الحمد

تاريخ النشر الثلاثاء 18-يوليو-1978

مشاهدات 62

نشر في العدد 404

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 18-يوليو-1978

رفسته.. أحب من سفرتي

- قال أحمد بن منصور الرمادي - خرجت مع أحمد ويحيى إلى عبد الرزاق أخدمهما، فلما عدنا إلى الكوفة قال يحيى لأحمد: أريد أن أختبر أبا نعيم فقال له أحمد: لا تزيد الرجل إلا ثقة. فقال يحيى: لابد لي. فأخذ ورقة وكتب فيها ثلاثين حديثًا من حديث أبي نعيم، وجعل على رأس كل عشرة منها حديثًا ليس من حديثه ثم جاءوا إلى أبي نعيم فخرج فجلس على دكان فأخرج يحيى الطبق فقرأ عليه عشرة ثم قرأ الحادي عشر، فقال أبو نعيم: ليس من حديثي أضرب عليه ثم قرأ العشر الثاني، وأبو نعيم ساكت فقرأ الحديث الثاني: فقال ليس من حديثي أضرب عليه..

وهكذا فانقلبت عيناه، وأقبل على يحيى فقال: أما هذاـ وذراع أحمد في يده- فأورع من أن يعمل هذا، وأما هذا يريدني فأقل من أن يعمل هذا، ولكن هذا من فعلك يا فاعل، ثم أخرج رجله فرفسه فرمى به وقام فدخل داره فقال أحمد ليحيى: ألم أقل لك أنه ثبت. قال والله لرفسته أحب إلى من سفرتي.

الرحلة في طلب الحديث– للخطيب والبغدادي.

 

الأمة المغلوبة

إن الأمة التي يعم فيها مرض النفاق وضعف الاعتقاد والتي يموت فيها الإحساس بالواجب ويذهب عنها السمع والطاعة والتزام القانون تستحق من المال السيئ ما قد وصل إليه المسلمون ولا يزالون أن المسلمين اليوم محكومون ومغلوبون في العالم كله.

إن الأقطار التي هم فيها مستقلون ليسوا متحررين فيها من السيطرة المادية والعقلية والخلقية للأجانب.

أبو الأعلى المودودي– نحن والحضارة العربية.

 

كلمات قيمات.

قال سفيان بن عينيه: كان العلماء فيما مضى يكتب بعضهم إلى بعض بهؤلاء الكلمات:

من أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس ومن عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه.

 

التوبة من ترك الحسنات

ليست التوبة من فعل السيئات فقط كما يظن كثير من الجهال، لا يتصورون التوبة إلا مما يفعله العبد من القبائح كالفواحش والمظالم، بل التوبة من ترك الحسنات المأمور بها أهم من التوبة من فعل السيئات المنهي عنها، فأكثر الخلق يتركون كثيرًا مما أمرهم الله به من أقوال القلوب وأعمالها وأقوال العبد وأعماله، وقد لا يعلمون أن ذاك مما أمروا به، أو يعلمون الحق ولا يتبعونه فيكونون إما ضالين لعدم العلم النافع وإما مغضوبًا عليهم بمعاندة الحـــــق بعد معرفته.

ابن تيمية- جامع الرسائل.

 

الدنيا لأربعة نفر

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأحدثكم حديث فأحفظوه: إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالًا وعلمًا فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه: بحبه، ويعلم الله فيه حقًا، فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله علمًا ولم يرزقه مالًا فهو صادق النية بقول: لو أن لي مالًا لعملت بعمل فلان، فهو بنيته فأجرهما سواء، وعبد رزقه الله مالًا ولم يرزقه علمًا يخبط في ماله بغير علم، ولا يتقي فيه ربه، ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقًا فهذا بأخبث المنازل وعبد لم يرزقه الله مالًا ولا علمًا، فهو يقول: لو أن لي مالًا لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته فوزرهما سواء.

(رواه أحمد والترمذي وصححه).

 

هل هذه حضارة؟!

حقًا لقد تقدم العلم وتقدم الفن، وتقدم الفكر وتزايد المال، وتبرجت الدنيا، وأخذت الأرض زخرفها وازينت، وأترف الناس ونعموا، ولكن هل جلب شيء من هذا السعادة لهم؟ وهل أمن لهم شيئا من هذه الحياة، أو ساق إلى نفوسهم الهدوء والطمأنينة.

هل اطمأنت الجنوب في المضاجع، هل جفت الجفون من المدامع؟

هل حوربت الجريمة وأستراح المجتمع من شرور المجرمين؟

هل استغنى الفقراء وأشبعت الملايين التي تفوق الحصر بطون الجائعين؟

لا شيء من هذا أيها الناس، فما فضل هذه الحضارة إذن على غيرها من الحضارات؟

حسن البنا-الإخوان المسلمون تحت راية القرآن

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

905

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة.. وحزيران

نشر في العدد 12

81

الثلاثاء 02-يونيو-1970

لقلبك وعقلك