; من شذرات القلم | مجلة المجتمع

العنوان من شذرات القلم

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-فبراير-1976

مشاهدات 63

نشر في العدد 288

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 24-فبراير-1976

• الجاهلية:

الجاهلية هي الانحراف عن عبادة الله الحق، هذه العبادة التي تتمثل في التحاكم إليه وحده في أمر الحياة ثم ما يترتب على هذا الانحراف من اضطراب وتوزع، وتمزق وتشتيت. اضطراب في النظم واضطراب في الأفكار، اضطراب في علاقة الإنسان بربه، وعلاقته بالكون والحياة من حوله، وعلاقته بأخيه الإنسان.

ولم يحدث قط في التاريخ انحراف عن عبادة الله الحق، دون أن يتبعها انحراف في علاقات الإنسان وارتباطاته وتصوراته وأفكاره. فالعقيدة هي المنظم لذلك كله، سواء تنبه الإنسان إلى ذلك أم لم ينتبه، وأراد أم لم يرد فإذا صحت العقيدة استقام الكيان كله واستقامت خطواته، وإذا اضطربت العقيدة سرى إلى الكيان كله ذلك الاضطراب.

◘ الأفكار الحية:

إن أصحاب الأقلام يستطيعون أن يصنعوا شيئًا كثيرًا، ولكن بشرط واحد: أن يموتوا هم لتعيش أفكارهم، أن يطعموا أفكارهم من لحومهم ودمائهم، أن يقولوا ما يعتقدون أنه حق ويقدموا دماءهم فداء لكلمة الحق. إن أفكارنا وكلماتنا تظل جثثًا هامدة إذا متنا في سبيلها وغذيناها بالدماء انتفضت حية وعاشت بين الأحياء. (سید قطب)

• وأشهد أن لا إله إلا الله:

جاء في عيون الأخبار وغيره أنه فقدت يوم خيبر درع لعلي بن أبي طالب- رضي الله عنه- فالتقطها رجل من اليهود ولما آلت الخلافة إلى علي وجد درعه مع يهودي فرفع أمره إلى القاضي، ولم تكن معه بينة إلا ابنه الحسن- رضي الله عنهما- فقال القاضي: أنا أعلم أنك صادق يا أمير المؤمنين ولكن لا بينة عندك، ولا تصح شهادة ابنك لك، واليهودي واضع يده على الدرع، ثم حكم بها لليهودي عملًا بظاهر الأمر. فامتثل أمير المؤمنين لحكم القاضي وخرج، فقال اليهودي أشهد أن هذا من أخلاق الأنبياء، وأن هذا الدين دين الحق، وأن هذه الدرع درع علي ثم أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.

◘ أبي الإسلام لا أب لي سواه:

دعا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عبد الله بن عبد الله بن أبي وقال: ألا ترى ما يقول أبوك؟ 

قال: ما يقول بأبي أنت وأمي؟

قال: يقول ﴿لَئِن رَّجَعْنَا إلى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ۚ ) (المنافقون:8) فقال: فقد صدق والله يا رسول الله أنت والله الأعز وهو الأذل أما والله لقد قدمت المدينة يا رسول الله وإن أهل يثرب ليعلمون ما بها أحد أبر بولده مني ولئن كان يرضى الله ورسوله أن آتيهما برأسه لآتيتهما به فقال رسول الله: لا. فلما قدموا المدينة قام عبد الله على بابها بالسيف لأبيه وقال: أنت القائل لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل؟ أما والله لتعرفن العزة لله أو لرسول الله؟ والله لا يأويك ظلها إلا بإذن من الله ورسوله. فقال ابن أبي: يا للخزرج ابني يمنعني بيتي. يا للخزرج ابني يمنعني بيتي؟؟ فاجتمع إليه رجال فكلموه. فقال: والله لا يدخلن إلا بإذن من الله ورسوله: فأتوا النبي فأخبروه فقال: اذهبوا إليه فقولوا له خله، فأتوه فقال: أما إذا جاء أمر النبي فنعم.

• الدنيا والآخرة:

كتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن البصري، يطلب إليه أن يجمع له أمر الدنيا وأمر الآخرة في كتابه فأجابه: إنما الدنيا حلم والآخرة يقظة والموت متوسط. ونحن في أضغاث أحلام من حاسب نفسه ربح، ومن غفل عنها خسر ومن نظر في العواقب نجا، ومن أطاع هواه ضل، ومن حلم غنم، ومن خاف سلم، ومن اعتبر بصر، ومن أبصر فهم، ومن فهم علم، ومن علم عمل، فإذا زللت فارجع، وإذا ندمت فأقلع، وإذا جهلت فأسأل، وإذا غضبت فأمسك.

•شعر:

إذا كنت ترضى أن تعيش بذلة
ولا تستطيلن الرماح لغارة 
فما ينفع الأسد الحياء من الطوى
 

 

فلا تستعدن الحسام اليمانيا
 ولا تستجيدن العتاق المذاكيا
ولا تتقى حتى تكون ضواريا

 

«المتنبي»

• العفو:

شتم رجل عمرو بن عبيد شتمًا مبرحًا. فما ترك شيئًا من ألوان الشتم إلا وجهه إليه وعمرو ساكت هادئ.. فلما أفرغ الرجل جعبة سبابه.. اتجه إليه عمرو بن عبيد وقال له: آجرك الله على ما ذكرت من صواب، وغفر لك ما ذكرت من خطأ، ثم صمت فبهت الرجل. وقام خجلًا.

◘ شذرات متفرقة

• قيل لرجل صف لنا التقوى، فقال: إذا دخلت أرضًا فيها شوك كثير كيف كنت تعمل؟ فقال أتوقى وأتحرز، قال: فافعل في الدنيا كذلك فهي التقوى. 

• الدنيا نظارة مكبرة الذي يحملها؛ لا يزال الرجل في مدرسة دهره تلميذًا ولو شاب. 

• قال بعضهم: صحبت مالكًا عشرين سنة وتعلمت منه العلم بسنتين وتعلمت الأدب بثمانية عشرة سنة؛ يا ليتها كانت العشرين في الأدب. 

•الصبر محمود إلا أن يهان دين، وتمس كرامة أو يغصب حق، وفي مقدمة الحقوق أن تكون حرًّا في وطن حر. 

• قال أحد الحكماء: إياك والمزاح فإنه يذهب ماء الوجه، ويحط من المروءة وليس لمن أكثر منه هيبة ولا وقار. ولا لمن وصم به خطر ولا مقدار. 

• 

قل للذي يدعى بالعلم معرفة
ليس من مات فاستراح بميت

 

 

علمت شيئًا وغابت عنك أشياء
 إنما الميت ميت الأحياء

 

• من أعطي أربعًا لم يمنع أربعًا: من أعطي الشكر لم يمنع المزيد، ومن أعطي التوبة لم يمنع القبول، ومن أعطي المشورة لم يمنع الصواب، ومن أعطي الاستخارة لم يمنع الخيرة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 33

66

الثلاثاء 27-أكتوبر-1970

أسامة بن زيد  الحب بن الحب

نشر في العدد 35

104

الثلاثاء 10-نوفمبر-1970

أفكار مستوردة - الديمقراطية