; من شذرات القلم (370) | مجلة المجتمع

العنوان من شذرات القلم (370)

الكاتب عبد العزيز الحمد

تاريخ النشر الثلاثاء 11-أكتوبر-1977

مشاهدات 64

نشر في العدد 370

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 11-أكتوبر-1977

في رحاب آية

قال تعالي ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (الزخرف: 54) واستخفاف الطغاة للجماهير أمر لا غرابة فيه، فهم يعزلون الجماهير أولا عن كل سبل المعرفة، ويحجبون عنهم الحقائق حتى ينسوها، ولا يعودوا يبحثون عنها، ويلقون في روعهم ما يشاءون من المؤثرات؛ حتى تنطبع نفوسهم بهذه المؤثرات المصطنعة، ومن ثم يسهل استخفافهم بعد ذلك، ويلين قيادهم، ويذهبون بهم ذات اليمين وذات الشمال مطمئنين.

ولا يملك الطاغية أن يفعل بالجماهير هذه الفعلة إلا وهم فاسقون لا يستقيمون على طريق ولا يمسكون بحبل الله، ولا يزنون بميزان الإيمان، فأما المؤمنون فيصعب خداعهم واستخفافهم واللعب بهم كالريشة في مهب الريح، ومن هنا يعلل القرآن استجابة الجماهير لفرعون فيقول: ﴿فَٱسۡتَخَفَّ ‌قَوۡمَهُۥ ‌فَأَطَاعُوهُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ﴾. 

سید قطب- في ظلال القرآن

إياكم والسمنة

  • كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول
    - إياكم والسمنة- فإنها عقلة-
  • وكان يقول- إياكم والبطنة؛ فإنها مكسلة عن الصلاة، ومفسدة للجسم، ومؤدية إلى السقم، وعليكم بالقصد في قوتكم؛ فهذا أبعد من السرف وأصح للبدن وأقوى على العبادة. 
  • ورأى عمر رجلًا غليظ البطن، فقال:- ما هذا؟ قال: بركة من الله، فقال: بل عذاب.

أمثال

  • من ترك الشهوات عاش حرا.
  • ربما كان السكوت جوابًا.
  • رب كلمة سلبت نعمة.
  • إذا زل العالم زل بزلته عالم.
  • إذا نصر الرأي بطل الهوى.
  • حسبك من شر سماعه.

قيل لرجل: صف لنا الأحنف بن قيس. فقال: ما رأيت أحدا أعظم سلطانا على نفسه منه.

ابن الذيب

قال بعضهم: دخلت البادية، فإذا عجوز بين يديها شاة مقتولة، وجرو ذئب مقع. فنظرت إليها فقالت: أتدري ما هذا؟

قلت: لا. قالت: جرو ذئب أخذناه وأدخلناه بيتا، فلما كبر قتل شاتنا، وقد قلت في ذلك شعرًا، قلت لها ما هو؟

فأنشدتني هذه الأبيات:

بقرت شويهتي وفجعت قلبي

وأنت لشاتنا ولد ربيب 

غذيت بدرها وربيت فينا 

فمن أنباك أن أباك ذيب 

إذا كان الطباع طباع سوء 

فليس بنافع فيها الأديب

وصية عمر إلى سعد:

أرسل عمر إلى سعد فقدم عليه، فأمره على حرب العراق، وأوصاه فقال:- يا سعد بن وهيب، لا يغرنك من الله أن قيل خال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن الله -عز وجل- لا يمحو السيئ بالسيئ ولكن يمحو السيئ بالحسن، فإن الله ليس بينه وبين أحد نسب إلا طاعته، فالناس شريفهم ووضيعهم في ذات الله سواء، الله ربهم وهم عباده، يتفاضلون بالعافية، ويدركون ما عنده بالطاعة، فانظر الأمر الذي رأيت النبي صلى الله عليه وسلم منذ بعث إلى أن فارقنا فالزمه، فإنه الأمر، هذه عظتي إياك، إن تركتها ورغبت عنها حبط عملك وكنت من الخاسرين.

السر في انتصار المسلمين 

- ولم يكن السر في انتصار المسلمين الأولين ونجاحهم في تحقيق أهداف الإسلام أنهم ملكوا الوسائل، فهم إنما ملكوها بفضل إيمانهم، وأتباعهم، واستجابتهم لمتطلبات دينهم، إنما سر النجاح والنصر أنهم بإيمانهم الصادق الخالص، وبانصياعهم الكامل لأمر الله -عز وجل- ورغبتهم العميقة في مرضاته وثوابه، وقد توفر عندهم الاستعداد التام لتلبية كل حاجة من حاجات الإسلام، والنهوض بكل مطلب من مطالبه، مهما كانت المشقة والتضحية.

عصام العطار- أزمة روحية

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 12

114

الثلاثاء 02-يونيو-1970

لقلبك وعقلك

نشر في العدد 11

117

الثلاثاء 26-مايو-1970

لقلبك وعقلك - العدد 11

نشر في العدد 13

158

الثلاثاء 09-يونيو-1970

لقلبك وعقلك.. العدد 13