العنوان من شمائل الإسلام
الكاتب محمد مصطفي ناصيف
تاريخ النشر السبت 23-سبتمبر-2006
مشاهدات 73
نشر في العدد 1720
نشر في الصفحة 55
السبت 23-سبتمبر-2006
«الصبر».. حبس النفس عن الجزع.. وحبس اللسان عن الشكوى
دأبت المدرسة النبوية على تربية الصحابة الكرام.. وهم حملة مشعل الضياء للبشرية، ومن بعدهم المنتسبون إلى مدرسة الموحى إليه ﷺ تربية تجريدية من كل هوى وشائبة، وتربية توجيهية للقلوب والحواس إلى رضوان الله تعالى، وإلى الصبر والدعوة وقد حرص أعداء الإسلام على تغيير المعاني الإسلامية السامية بنشر مفاهيم خاطئة وتوظيف الكلمات لغير معانيها الأصلية فمثلًا: التضحية والبذل صارتا تهورًا وإلقاء بالنفس إلى التهلكة، وأصبح معنى الصبر والصابرين المتردد على ألسنتهم قبول الخضوع والخنوع والاستسلام، وهو مغاير للمعنى الصحيح السليم.
- فالصبر لغة: من صبر بمعنى تجلد، ولم يشك، وصبر عن الشيء: أمسك عنه.
- والصبر شرعًا: حبس النفس عن الجزع، ومنعها عن محارم الله وإلزامها بأداء فرائض الله.
- والصبر اصطلاحًا: حبس النفس عما تكره، واحتمال المكروه بنوع من الرضا والتسليم، وحبس اللسان عن الشكوى، وحبس الجوارح عن التشويش.
- والصبر: خلق فاضل من أخلاق النفس، يمتنع به عما لا يحسن ولا يجمل وهو قوة من النفس التي بها صلاح شأنها وقوام أمرها.
- الصبر: حبس النفس عن الجزع والتسخط.. وحبس اللسان عن الشكوى.
- الصبر كنز من كنوز الخير.. لا يعطيه الله عز وجل إلا لعبد كريم عنده.
- الصبر تصديق الصدق، وأفضل منازل الطاعة: الصبر على المعصية ثم الصبر على الطاعة.
- الصالحون في المؤمنين قليل والصادقون في الصالحين قليل.
- ذروة الإيمان.. الصبر للحكم والرضا بالقدر، فقد قال عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه-: أصبحت ومالي سرور إلا في مواضع القدر.
- من ادرع بدرع الصبر.. سلم من سهام العجلة.
- أفضل العدة.. الصبر عند الشدة.
- الصبر جنة واقية.. وعزة باقية.
- السعيد من قمع بالصبر شهوته، فالصبر مطية لا تكبو.
- الصبر حصن منيع المكان.. مشيد البنيان.
- والصبر في القرآن على ثلاثة أوجه، وهو فضيلة تتعدد درجاتها في حياة الإنسان:
- الصبر على طاعة الله: وذلك في التمسك بأدائها والمداومة عليها والقيام بها دون تكاسل أو إهمال، وذلك بالثبات علي القرآن والسنة وتحقيق ما جاء فيهما.
- الصبر عن المعاصي: وهو الحرص الموصول الدائم على تجنبها في المقاومة الجادة التي تزين للإنسان اقتراف المنكرات، وفي هذا يقول ابن القيم في مدارج السالكين: الصبر عن المعصية بمطالعة الوعيد الذي هو إبقاء على الإيمان، وحذر من الحرام، وأحسن منها الصبر عن المعصية حياء، فقد قال رسول الله ﷺ: «والله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى أن تبسط الدنيا عليكم بسطة من كان قبلكم فتتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم».
- الصبر على الابتلاء والنوازل: فقد وجه الإسلام المؤمنين إلى الرضا بقضاء الله وقدره، في كل ما ينجزه القضاء والقدر في أمره، وأن ما يأتي به القضاء والقدر لا كسب للإنسان منه ولا مسؤولية عليه، بل هو خير في حقيقة أمره.. وإن كان ظاهره مكروهًا وموجعًا.
[1] أكاديمية متخصصة في القضايا التربوية
[2] عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل