العنوان من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم - الزهد في الدنيا
الكاتب أبو عبد السلام
تاريخ النشر الثلاثاء 06-نوفمبر-1984
مشاهدات 70
نشر في العدد 690
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 06-نوفمبر-1984
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل».
وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: «إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك موتك» «رواه البخاري»
- شرح المفردات:
المِنكب: الكتف
الغريب: البعيد عن وطنه.
عابر السبيل: المسافر.
- المعنى الإجمالي:
من عادة النبي صلى الله عليه وسلم أن ينصح أصحابه وأن يجذب انتباههم قبل أن يكلمهم، وهكذا كان شأنه مع الزاهد ابن الزاهد عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فقد أخذ بمنكبه ليجذب كل انتباهه إليه ثم قال له: كن في الدنيا كأنك غريب عن وطنه، لأن الإنسان إنما أوجد في هذه الدنيا ليمتحن بالطاعة فيثاب عليها، وبالإثم فيعاقب عليه. قال تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ (الملك: 2).
وقد شبه النبي صلى الله عليه وسلم المتعبد بالغريب الذي لا مسكن له يأوي إليه، ثم ترقّى وأضرب عنه إلى عابر السبيل، وهو المسافر، لأن الغريب قد يقيم بعض الوقت في الغربة، أما ابن السبيل فشأنه ألا يقيم.
وكان ابن عمر رضي الله عنهما يوضح النصيحة فيقول: إذا أمسيت فلا تنتظر أن يطلع عليك الصباح وأنت حي، وكذلك إذا أصبحت بل ضع الموت نصب عينيك واغتنم صحتك فتعبد فيها قبل أن تمرض فتقعد عن العبادة، واغتنم حياتك فتزود فيها قبل أن تموت فتندم على التقصير، وعلى الإنسان دائمًا أن يصلي صلاة مودع كأنه لا يصلي غيرها، فيتم خشوعها وهيئتها.
- أهم الفوائد:
1- عدم الركون إلى الدنيا ولو بسطت، والاستعداد للآخرة.
2- الدنيا دار ممر والآخرة دار مقر.
3- السعي في طلب الرزق لا ينافي حقيقة الزهد ولا حقيقة التوكل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل