العنوان باختصار- موسم العودة لأوهام التسوية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 12-أبريل-2003
مشاهدات 80
نشر في العدد 1546
نشر في الصفحة 6
السبت 12-أبريل-2003
في خضم الأزمة العراقية تسعى الولايات المتحدة وبريطانيا للترويج لما عرف باسم خطة «خريطة الطريق» للتسوية بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني الغاصب، ورغم أن الخطة المزعومة طرحت منذ أشهر واحتوتها أدراج المكاتب كغيرها من خطط التسوية الموهومة إلا أن الحديث عاد يتجدد هذه الأيام مرة أخرى بهدف دغدغة مشاعر وأحاسيس المتلهفين من العرب للحصول على تسوية بأي ثمن؛ وذلك للإيحاء بأن واشنطن وحلفاءها راغبون في الوصول إلى تسوية، ونود هنا أن نشير إلى نقطتين مهمتين:
ليس المطلوب هو الوصول إلى مجرد تسوية.. أي تسوية وإن كانت مجحفة بحقوق الشعب الفلسطيني، بل المطلوب استرجاع كل الحقوق المسلوبة في فلسطين والتي هي حقوق للعرب والمسلمين جميعًا.
أن الشعوب لم تنس ما حدث بعد حرب تحرير الكويت إذ انعقد مؤتمر مدريد بزعم التوصل إلى تسوية، وقد مضى منذ ذلك الحين أكثر من عشر سنوات والقضية تراوح مكانها، فكيف يمكن الاستبشار بحل وشارون يحكم في تل أبيب والمسيحية الصهيونية تسيطر على القرار في واشنطن؟
إن خطة «خريطة الطريق» ، لا تعدو أن تكون اقتراحًا صهيونيًا جرى تقديمه لواشنطن لتتبناه، واليوم تتراجع تل أبيب عما سبق أن اقترحته بعد أن لمست ضعف الموقف العربي الجماعي، ويشترط وزير الخارجية الصهيوني سلفان شالوم وقف ما اسماه بالإرهاب قبل بدء المباحثات حول الخطة، ويحذر رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست يوفال شتاينيتس من أن الخطة قد تؤدي إلى دعم إقامة دولة فلسطينية، وهكذا يتضح أن المطلوب هو أن يعلن الفلسطينيون الاستسلام الكامل دون قيد أو شرط والتنازل عن حقوقهم كافة قبل البدء بالمفاوضات! وهذه قمة السخرية، فماذا يمكن أن يحصل عليه الفلسطينيون بعد ذلك؟ ما يجري اليوم بشأن القضية الفلسطينية لا يعدو أن يكون حلقة من حلقات الخداع والتضليل اللذين اشتملا القضية الفلسطينية منذ نشأتها، وليعلم اصحاب القضية ألا سبيل لنيل الحقوق سوى السبيل الذي سلكته المقاومة الفلسطينية الشجاعة تدعمها وتؤازرها غالبية الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية، وما عدا ذلك فهو سراب خادع.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل