العنوان نتنياهو.. هدنة أم تعطش للدماء؟!
الكاتب العم يوسف الحجي
تاريخ النشر السبت 16-أبريل-2011
مشاهدات 72
نشر في العدد 1948
نشر في الصفحة 14
السبت 16-أبريل-2011
- فصائل المقاومة في غزة: ملتزمون بالرد على جرائم الاحتلال.. ولا تهدئة في ظل التصعيد.
- «أبو عبيدة»: عنجهية العدو وعدوانه لن تثنينا عن القيام بواجبنا في الرد على العدوان والدفاع عن شعبنا.
- «سرايا القدس»: سنظل على أهبة الاستعداد خشية غدر العدو الذي اعتدنا منه التنصل من تعهداته على الدوام.
هم الصهاينة المتعطشون للدماء دائمًا.. لا يستطيعون الصبر على خصالهم الذميمة المتعطشة لإراقة دماء الشعب الفلسطيني.. وقد جاءت محاولة «نتنياهو» الأخيرة لشن حرب جديدة على غزة المدمرة والمحاصرة جاءت في هذا الإطار.. حيث سقط ٢٠ شهيدًا، نصفهم مجاهدون من «كتائب القسام»، والآخرون مدنيون بينهم أطفال ونساء، فيما أصيب عشرات المواطنين، أكثرهم مدنيون من الشيوخ والأطفال والنساء.. هذا الهدوء الحذر لم يأت من فراغ، ولكن بعد ضغوط مارستها جهات عديدة على الاحتلال الصهيوني بوقف العدوان على غزة، فيما حاولت هذه الجهات التواصل مع فصائل المقاومة الفلسطينية للقبول بتهدئة مع العدو الصهيوني.
ومع اختلاف المعادلة ونجاح المقاومة في تكبيد الاحتلال الخسائر، أعلن وزير الحرب الصهيوني «إيهود باراك» أن جيشه سيتوقف عن قصف قطاع غزة، في حال أوقفت الفصائل الفلسطينية هناك -وعلى رأسها حركة «حماس»- إطلاق الصواريخ والقذائف صوب البلدات الصهيونية جنوب الأراضي المحتلة عام ١٩٤٨م.. وقال: «لا أرى أي حل لإيقاف إطلاق الصواريخ بصورة قطعية».
وترى مصادر عسكرية صهيونية أن حركة «حماس» لم تستخدم قوتها الفعلية بعد، ولم تكشف عن صواريخها بعيدة المدى، واكتفت بضرب المواقع القريبة من القطاع.
تصعيد إجرامي:
قبل يوم واحد من عرض الاحتلال التهدئة على فصائل المقاومة، عبرت كتائب «الشهيد عز الدين القسام» -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»- عن رفضها لأي تهدئة مع الاحتلال في ظل التصعيد المستمر، محملة العدو الصهيوني المسؤولية عن هذا التصعيد الإجرامي الذي يرتكبه في قطاع غزة.
وقال «أبو عبيدة» الناطق باسم الكتائب: إن «عنجهية العدو وعدوانه لن تثنينا عن القيام بواجبنا في الرد على العدوان، والدفاع عن شعبنا».
وأضاف: إن «كتائب القسام لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الاحتلال، الذي يستغل التواطؤ والصمت الدولي لارتكاب مجازر ضد أبناء الشعب الفلسطيني»، مشيرًا إلى أن القسام قامت بالرد على العدوان، فقصفت عدة مغتصبات «مستوطنات» ومواقع صهيونية عسكرية محاذية للقطاع بنحو ٧٠ صاروخًا وقذيفة خلال ثمان وأربعين ساعة».
دفاع عن النفس:
بدوره، أكد «سامي أبو زهري» الناطق الرسمي باسم حركة «حماس» أن الفصائل الفلسطينية ليست معنية بالتصعيد مع الاحتلال الصهيوني، وأشار إلى أن الكرة الآن في ملعب الاحتلال الصهيوني، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني في حالة دفاع عن النفس.
وقال «أبو زهري»: «إذا توقف العدوان الصهيوني فسيكون من الطبيعي عودة التهدئة».
وجاء ذلك بعد أن قالت مصادر مطلعة: إن الاحتلال الصهيوني وافق على العودة لحالة التهدئة التي كانت سائدة في قطاع غزة، بعد إمطار فصائل المقاومة بصواريخها جنوب الأراضي المحتلة عام ١٩٤٨م، مما شل الحياة فيها بالكامل، وأجبر أكثر من مليون صهيوني على النزول إلى الملاجئ يومًا وليلة بالكامل.
حق الرد:
«سرايا القدس» -الجناح العسكري الحركة «الجهاد الإسلامي»- أكدت التزامها بقرار التوافق الفلسطيني حول تهدئة الأوضاع في قطاع غزة، طالما التزم الاحتلال الصهيوني من جانبه بوقف العمليات العسكرية والعدوان على الشعب الفلسطيني.
وقال المتحدث باسمها: «لقد وافقنا على مقترح التهدئة الذي تم التوافق عليه برعاية عربية وأوروبية لوقف العدوان على أبناء الشعب الفلسطيني، مع الاحتفاظ بحق الرد على أي عملية قد يرتكبها العدو بحق أبناء الشعب الفلسطيني سواء أكانوا مدنيين أم مقاومين».
وأشار إلى أن موقف فصائل المقاومة يستند إلى حرصها على مصالح الشعب الفلسطيني، وضمان تفويت الفرصة على الاحتلال لشن عملية عسكرية كبيرة على القطاع، وإفشال معادلة «القتل مقابل الصمت» التي يواصل الجانب الصهيوني فرضها على الفلسطينيين، وتثبيت معادلة «القصف بالقصف.. والهدوء بالهدوء».
عدو غادر:
وجددت «سرايا القدس» تأكيدها ضرورة «البقاء على أهبة الاستعداد؛ خشية غدر العدو الصهيوني الذي عودنا على التنصل من تعهداته على الدوام».
وتبقى الأيام القادمة هي الحكم الوحيد إزاء تصرفات الاحتلال نحو قطاع غزة ومقاومته؛ حيث يحاول دائمًا أن يظهر في صورة الضحية والمظلوم، إلا أنه هو من يقدم على الجرائم بحق الأطفال والنساء في قطاع غزة، ويتذرع بأنه يستهدف عناصر المقاومة.
وليس أدل على ذلك من الجريمة التي ارتكبت بحق أطفال عائلة الحلو في حي «الشجاعية» شرقي مدينة غزة التي كانت الشرارة الأولى للعدوان.. وبعد أيام من العدوان، تدخلت أطراف متعددة لوقفه وإبرام تهدئة.
وبعد أقل من يومين من تهدئة شبه حذرة اخترق العدو الصهيوني هذه التهدئة وتنصل منها كعادته فاغتال ثلاثة من أبرز قادة «كتائب القسام» في قطاع غزة.. وكانت جريمة الاغتيال هذه بمثابة الشرارة للعدوان الأخير الذي يهدأ في هذه الأيام بجهود جهات عديدة، وستبقى الأيام شاهدة بأن الاحتلال سيقوم بخرق هذه التهدئة باغتيال هنا أو هناك!
الدعوة إلى حظر جوي فوق القطاع.. ترحيب فلسطيني ورفض صهيوني
أعلن «عمرو موسى» الأمين العام لجامعة الدول العربية، عقب اجتماع طارئ للمجلس الوزاري على مستوى المندوبين عُقد يوم الأحد الماضي «١٠ أبريل» بالقاهرة، أنه تقرر «تكليف المجموعة العربية في الأمم المتحدة بطلب عقد جلسة لمجلس الأمن لوقف العدوان على قطاع غزة، وفرض حظر جوي على الطيران العسكري «الإسرائيلي» فوق القطاع».
وقد أشادت الحكومة في غزة بهذه الدعوة التي وصفتها بأنها «خطوة جريئة ومتقدمة جدًا؛ نظرًا لما ينتج عن وجود طائرات الاحتلال في سماء قطاع غزة من سقوط ضحايا وإصابات وعمليات تدمير واسعة».
وقال «غازي حمد»، وكيل وزارة الشؤون الخارجية لوكالة الصحافة الفرنسية: إن «الخروج عن الإطار التقليدي لاجتماعات الدول العربية التي كانت دائمًا تعتمد نصوص الشجب والاستنكار، ومطالبتها بإجراءات عملية تحظر طيران الاحتلال فوق قطاع غزة، لهو خطوة جريئة ومتقدمة جدًا».
وأضاف: إن «هذا القرار بحاجة إلى متابعة وتأكيد على تنفيذه»، معربًا عن أمله بأن يكون هناك تجاوب من قبل مجلس الأمن؛ لكي يمنع ويلجم «إسرائيل» عن ارتكاب جرائم ضد المدنيين في قطاع غزة».
ومن جهتها، قالت حركة «الجهاد الإسلامي»: إن «موقف الجامعة العربية يحمل دعمًا معنويًا لشعبنا، وإن لم يعد كافيًا».
ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن مسؤول بالحكومة الصهيونية رفضه لدعوة الجامعة العربية، قائلًا: إن «عليها أن تضمن أولًا وقف نشطاء غزة للهجمات على إسرائيل».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل