; هجائية الحب (١٦) »حرف الطاء» طهِّر نفوسهم وقلوبهم | مجلة المجتمع

العنوان هجائية الحب (١٦) »حرف الطاء» طهِّر نفوسهم وقلوبهم

الكاتب أ. د. سمير يونس

تاريخ النشر السبت 17-سبتمبر-2011

مشاهدات 50

نشر في العدد 1969

نشر في الصفحة 58

السبت 17-سبتمبر-2011

الطهر صفة عظيمة، والتطهير عمل جليل، ورسالة تربوية سامية رفيعة.. تلك حقيقة أثبتها القرآن الكريم ووجهتنا إليها سنة نبينا الكريم، ولقد اهتم شرعنا القيم الحنيف بشطري الطهارة: الطهارة. المادية والمعنوية على السواء، قال. تعالى موجها رسوله: ﴿وثيَابِكَ فَطَهْر (المدثر: 4)، وبين سبحانه أنه يحب المتطهرين، فقال عز وجل: ﴿إِنَّ الله يُحب التوابينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (البقرة: 222).

ولقد أمر الله تعالى إبراهيم وإسماعيل - عليهما السلام - بتطهير البيت الحرام في قوله تعالى: ﴿وَعَهِدْنَا إلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهَرَا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود (البقرة: 125). 

ولعظمة صفة الطهارة ومكانتها عند الله عز وجل، فقد خص بها عباده الذين أحبهم، فقال في مريم عليها السلام: ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين(آل عمران: 42)، وقال في ولدها ونبيه عيسى عليه السلام، ﴿إِذْ قَالَ الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومظهرك من الذِينَ كَفَرُوا (آل عمران: ٥٥)، وقال تعالى في آل بيت النبي ﴿إنما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ ويطهركم تطهيرا (الأحزاب: 33)، وامتدح سبحانه أهل قباء - وهو أول مسجد بناه رسول الله وأسسه على التقوى - فقال تعالى رجال ﴿يُحبون أن يَنتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَهَّرِينَ (التوبة: 108)، ونعت الله عز وجل بالطهر أزواج المؤمنين في الجنة فقال تعالى: ﴿لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاج مطهرة وتدخلهم ظلا ظليلا (النساء: 57).

وشرع الله عز وجل أعمالًا وسلوكيات لتطهير المؤمنين، ومن ذلك الزكاة والصدقة، قال سبحانه: ﴿وخُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهَرُهُمْ وَتُرَكيهم بها (التوبة: ۱۰۳)، وقال عز وجل، ﴿ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ ۚ﴾ (المجادلة: ١٢). وفي غزوة بدر، أنزل على المؤمنين المطر ليتطهروا، قال عز وجل: ﴿ وَيُنزِلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ ماء ليطهركم به ويُذهَبَ عَنكُمْ رَجْزَ الشَّيْطَان وَلِيَرْبط على قلوبكم ويثبت به الأقدام﴾ (الأنفال: 11). 

وقد أشار القرآن الكريم إلى أن الطهر نعمة من نعم الله تعالي، وذلك في قوله عز وجل، ﴿ما يُريدُ الله ليجعل عليكم من خرج ولكن يُرِيدُ لِيُظْهِرَكُمْ وَلَيَتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون﴾ (المائدة: 6)، كما وضح سبحانه أنه حرم المنافقين من هذه النعمة لأنهم لا يستحقونها، قال تعالى بعد أن ذكر بعض صفات المنافقين، ﴿ أَوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُظْهِرَ قلوبهم لهم الدُّنْيا خَزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عظيم﴾ (المائدة: 41).

التطهير -إذا- عمل عظيم ومهمة تربوية سامية نسبها الله إلى نفسه نسب تشريف وتعظيم، وكلف أنبياءه القيام بها ضمن أداء رسالتهم العظيمة المقدسة، وشرع للناس أعمالًا يقومون بها بغية تطهير نفوسهم وقلوبهم ومن ثم فهي -أي مهمة تطهير النفوس والقلوب- تصير من أهم وأسمى أدوار المربين، ومنهم الآباء والأمهات.. والسؤال الذي يفرض نفسه الآن، مم نطهر نفوس أولادنا وقلوبهم؟ 

أولا: طهرهم من الشح والبخل:

يستطيع الآباء والأمهات أن يطهروا نفوس أولادهم وبناتهم من الشح والبخل عندما يكون الأب والأم قدوة لأولادهم في الكرم والسخاء والعطاء والكرم، وأن يحرصا على اصطحاب أولادهما معهما في زيارة لأسرة فقدت عائلها أو فقيرة، وحبذا أن يحمل كل ولد أو بنت هدية لرفيقه من الأسرة المحتاجة، وصدق رب العزة إذ يقول: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةٌ تُظْهَرُهُمْ بها﴾ (التوبة: ۱۰۳) أي تطهر نفوس الأغنياء وقلوبهم من الشح والبخل، وتنقي قلوب الفقراء والمحتاجين من الحقد والحسد.. واغرس فيهم عقيدة، اللهم أعط كل منفق خلفا، وأعط كل ممسك تلفا... علمهم أن ما ينفقونه في سبيل الله لن يضيع أبدًا بل يدخره الله لهم في البر لا يبلى والذنب لا ينسى والديان لا يموت.. وحبذا أن تقص عليهم هذه القصة ومثيلاتها:

كان هوارد كيلي تلميذًا فقيرًا، فكان يحمل سلعًا بسيطة ويسير بين البيوت ليبيعها، وفي أحد الأيام كان لا يملك سوى عشرة سنتات وهي لا تكفي لسد جوعه؛ لذا قرر أن يطلب من أول بيت يمر به أن يطعمه.

طرق هوارد كيلي باب أول بيت مربه، فإذا بفتاة صغيرة جميلة تفتح له الباب، فاستحى منها في بداية الأمر، وطلب منها أن تسقيه ماء، ولكن الفتاة أحست بأنه جائع، فأحضرت له كأسا من اللبن، فشربه ببطء وتان، وسألها بكم أدين لك؟ فأجابته: لا تدين لي بشيء، لقد علمتنا أمنا الا نقبل ثمنًا لفعل الخير فقال: أشكرك إذا من أعماق قلبي.

وعندما غادر هوارد كيلي المنزل لم يكن ليشعر بأنه بصحة جيدة فقط، بل أحس بزيادة إيمانه بالله، فقد رأى بعينيه أن قيم الخير لا تزال موجودة بين الناس، وأطعمه الله بعد أن كان جائعا يائسا.

مرت الأيام والشهور والسنون.. ثم حدث أن مرضت الفتاة التي أكرمت، هوارد كيلي مرضا خطيرًا، عجز الأطباء المحليون عن علاجه فنقلت إلى مستشفى المدينة، وتم استدعاء الأطباء المتخصصين لفحصها وعلاجها، وكان من بين هؤلاء الأطباء هوارد كيلي!

عندما سمع هوارد كيلي، اسم المدينة التي قدمت منها الفتاة تحركت الذكريات في وجدانه فدمعت عيناه وبادر مسرعا إلى غرفة الفتاة فعرفها بمجرد أن رأها.. وبعد أن فحصها عاد راجعا إلى غرفة الأطباء، وأحس بدافع قوي يدفعه إلى أن يصنع كل ما في وسعه لعلاج هذه الفتاة وإنقاذها، وأبدى اهتمامًا خاصًا بها من أول وهلة رأها فيها!

وبعد رحلة علاج طويلة استطاع هوارد كيلي، أن يكون سببا رئيسا في شفاء هذه الفتاة بأمر الله، وبعد تمام شفائها طلب. د. هوارد كيلي من قسم الحسابات أن يأتيه بفاتورة حساب الفتاة لاعتمادها، ثم قام بدفع الفاتورة من ماله الخاص وكتب في حاشية الفاتورة شيئًا، وأرسلها إلى الفتاة في غرفتها.. ولما وصلت الفاتورة إلى الفتاة نظرت إليها وهي خائفة من قراءتها: تحسبا من الاطلاع على رقم التكلفة التي تتوقع أن تظل طوال حياتها تسدده!! وبعد تفكير وتردد غامرت الفتاة وأمسكت بالفاتورة تقرؤها، فإذا بها تقرأ العبارة التي كتبها. د. هوارد كيلي، التي يقول فيها: مدفوعة الأجر بالكامل بكأس واحد من اللبن، وأسفل هذه العبارة توقيع. د. هوارد كيلي!

اغرورقت عينا الفتاة بالدموع، وسعدت بهذه الكلمات التي أثرت فيها تأثيرًا قويًا، ثم رفعت يديها ولسانها يردد كلمات الشكر لربها قائلة شكرا لك يا إلهي على فيض لطفك وغامر حبك وعظيم كرمك، وعلى إدخال رحماتك في قلوب عبادك ومخلوقاتك، حقًا صنائع المعروف لا يضيعها ربي أبدا!

ثانيا: طهرهم من جحود المعروف: إن قصة د. هوارد كيلي، مع الفتاة لتعلمنا الوفاء، وكثيرًا ما يصنع الناس الخير ويقابلون بجزاء سنمار؛ حيث يجحد الناس معروفهم، وينكرون جميلهم، فلتعلم أولادنا الوفاء والاعتراف بالفضل لأهله، وقد علمنا رسول الله فقه الشكر، فقال: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس، فالحب والوفاء وجهان لعملة واحدة، ولا يمكن أن يوجد قلب يحمل حبا حقيقيا لإنسان صاحب فضل إلا ويكون الوفاء قرين هذا الحب.

أعرف رجلا ضحى من أجل إخوته كثيرا سدد ديونهم، وأنقذهم من فوائد البنوك الربوية التي كانت عليهم بسبب قروضهم، وأخرجهم من السجن بعد أن سجنوا بسبب أحكام قضائية صدرت ضدهم كان واحد منهم قد صدر ضده أكثر من ثلاثين حكمًا، وزوجهم، وعلم أبناءهم، وأنفق عليهم، ثم بعد ذلك كله جحدوا معروفه، وأشاعوا عنه الشائعات، وشوهوا سمعته زورًا وبهتانا، ولم يعترفوا بفضله، وحاربوه وأولاده حربا تدفعها ثعابين الحقد والبغضاء التي نمت وتضخمت وتورمت في قلوبهم ونفوسهم وصدورهم!! يا له من زمن كثر فيه الجاحدون المخادعون! ثالثًا: طهرهم من عقوق الوالدين: علمهم أن الجنة تحت أقدام الأمهات، فالأم هي التي حملت الولد في بطنها تسعة أشهر وكابدت عند الوضع ما يذيب المهج، وأرضعتهم من نديها لبنًا خالصًا، وغسلت بيديها عنهم الأذى. وآثرتهم على نفسها بالغذاء، وصيرت حجرها لهم مهدًا، فإن أصابهم مرض أو ألم تألمت لأنهم فوق النهاية، وطال حزنها ونحيبها، وبذلت مالها للطبيب ولو خيرت بين حياتهم وموتها لطلبت حياتهم بأعلى صوتها، فإذا ما كبرت فهل يليق أن يعاملوها بالسوء؟ وجعلوها من أهون الأشياء عليهم عندما كانت في أشد الحاجة إليهم، فشبعوا وهي جائعة، وأحسنوا إلى زوجاتهم وأزواجهم وأولادهم وأساؤوا إليها، وصعب عليهم أمرها وهو يسير، وهجروها وما لهم سواها نصير، وعلم أولادك - أيها الأب الحكيم - أن عاق الوالدين لابد أن يعاقب في الدنيا بعقوق أولاده له، وفي أخراه بالبعد عن رب العالمين، ينادي الواحد منهم بلسان التوبيخ والتهديد ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد..

رابعًا: طهرهم من أسباب المعصية:

يقول الشيخ عايض القرني في كتابه: من أسباب الراحة ترك المعاصي.. من أسباب الراحة في الدنيا والآخرة ترك المعاصي، ظاهرها وباطنها، فالمعاصي تفسد الأفراد وتهدم الشعوب والأمم، فهي سبب الضيق والعقوبة.. معصية واحدة قد تؤدي إلى هلاك الإنسان فيخسر الدنيا والآخرة..

ويقول ابن الجوزي في صيد الخاطر، قال حبر من بني إسرائيل، يا ربي كم أعصيك وأنت تمهلني ما عذبتني!! فأوحى الله إلى نبي بني إسرائيل أن قل لذلك الحبر، لقد عاقبته بعقوبة لا يوجد أثقل منها، ولكنه لا يدري أما سلبته حلاوة مناجاة ولذة طاعتي؟!...

سبحان الله!! كم نحن غافلين وكم نظن أننا سعداء، ولو تدبرنا هذه الكلمات لتأكدنا أن أكثرنا معاقب، فقد سلبنا لذة المناجاة، أولسنا نصلي في دقائق مسرعين رغبة منا في أن نتخلص من الصلاة والمناجاة؟ أنزعم وحالنا هذه أننا نذوق حلاوة المناجاة ولذة الطاعة؟! 

أيها الآباء أيتها الأمهات، انظروا في أحداث الحياة لتدركوا واجباتكم التربوية نحو أبنائكم وبناتكم، ولتعلموا أن ساعة تقضونها في تربية أولادكم وتحصينهم من الوقوع في المعاصي هي خير من الدنيا ومتاعها فاستثمروا في أولادكم قبل أن تستثمروا لهم.. وتدبروا هذه القصة التي نقلت على لسان صاحبتها، وهي فتاة تدعى مها تعيش في إحدى البلاد العربية، وقد نقل حوارها من خلال البث الحي على إحدى القنوات الفضائية، وكان يحاورها مذيع أحد البرامج الدينية في حضور أحد الدعاة.

وخلاصة القصة أن «مها، عاشت مع أسرتها في سعادة وسكينة إلى أن توفي والدها منذ خمس عشرة سنة، فمنذ وفاته وبدأ أخواها في تعاطي المخدرات، حتى صارا مدمنين، وتحول البيت -الذي يفترض أنه مصدر الأمان- إلى وكر يستقدم فيه الأخَوان المدمنان رفاقهما من المدمنين وكذلك النساء والبنات الساقطات، حتى بلغت الكارثة ذروتها، بأن أطلق أحد الأخوين النار على أختيه فماتت إحداهما، وأصيبت الأخرى وهي مها التي حكت مأساتها على إحدى شاشات الفضائيات.

العجيب أن، مها، أشارت في حديثها إلى أن أخاها - الذي أطلق النار عليها وعلى أختها - كان قبل ذلك ملتزمًا في عباداته وأخلاقياته، وأغلب الظن أنه وقع وأخوه في مستنقع الصحبة السيئة حتى أوقعتهما هذه الصحبة في تعاطي المخدرات وما ترتب على ذلك من كوارث.

وثمة فتاة جامعية أخرى، عرفت بتميزها الدراسي وحسن خلقها وطهارتها تروي قصتها فتقول: خرجت ذات يوم من بوابة الجامعة، وإذا بشاب أنيق ينظر إلي وكأنه يعرفني، لم أعطه أي اهتمام، سار خلفي يحدثني بصوت خافت وكلمات الغزل، فكان مما قاله لي: يا جميلة الجميلات أقسم بربي أني أراك قمرًا، وما في عيني فتاة أجمل منك، وأنا أراقبك منذ زمن، ومما زاد إعجابي بك أخلاقك الراقية السامية..

سرت مسرعة تتعثر قدماي وتصبب جبيني عرقًا، فأنا لم أتعرض لمثل هذا الموقف أبدا.. وفي اليوم التالي خرجت من باب الجامعة وإذا بالشاب ذاته في المكان نفسه، وقد انسابت كلماته من لسانه معسولة تجذب أي فتاة وتسلبها عقلها فأنصت إليه، وأحسست بجاذبية نحوه، ولكنني لم أتجاوب معه، وسرت في طريقي حتى وصلت إلى بيتي.. ولكنني لم أذق للنوم طعما في هذه الليلة، بسبب تفكيري في هذا الشاب وفي كلماته المعسولة الساحرة.

تكرر هذا المشهد حتى سرت أخرج مع هذا الشاب من غير علم أهلي، إلى أن استدرجني وقدمت تنازلات وصلت إلى حد السماح بالخلوة وهنالك وقعت الكارثة، وفقدت أغلى ما تملكه الفتاة، فانتفضت بعدها صارخة في وجهه ماذا فعلت؟ وبأي حق؟ فأجابني: أنت في حكم زوجتي فصرخت فيه قائلة: كيف أكون زوجتك دون عقد شرعي؟! فقال لي: سأعقد عليك إن شاء الله فذهبت إلى بيتي تتنازعني قوتان قوة الندم على معصيتي لربي وفقداني العرضي وشرفي وجلبي الفضيحة والعار لأهلي، والقوة الثانية هي الرغبة في علاج ما حدث بالزواج من هذا الفتى برغم أنه سقط من نظري بفعلته التي فعلها وشاركته فيها.

إن هذه القصة ومثيلاتها كثيرة تدق ناقوس الخطر، وتوجب على الآباء والأمهات الحذر، كي يحصنوا أولادهم ضد المعصية، وليعلموا أولادهم أن المعصية قد تمر دون أن يروا أثرها ساعتها فربما يندم العاصون عقب ارتكاب المعصية ولكن الأثر الحقيقي ليس في هذا الندم إنما هو يتربص بالعاصين في طريقهم في الحياة الدنيا وفي الآخرة، فرب عاص يقول فعلت المعصية ولم يحدث لي مكروه لم أصل الفجر، ولم أقرأ القرآن وذهبت إلى السينما، وصاحبت البنات وأخذت منهن ما أريد، وجربت المخدرات، ولم يتأثر جسمي، بينما أرى هؤلاء الطائعين لربهم الملتزمين بشرعهم مرضى والواحد منهم هزيل مثل العود.. وأقول لهؤلاء العصاة الذين تبلدت أحاسيسهم وران على قلوبهم: إن قلوبهم أصيبت بعقوبة ما بعدها عقوبة فقد فقدتم حلاوة المناجاة، ولذة الطاعة وخسرتم راحة القلب بعد أن فقدتم ذكر ربكم وطاعة حبيبكم، كما أن الآثار السلبية للمعصية قد تتأخر، فالله تعالى يمهل ولا يهمل... نظر رجل إلى امرأة لا تحل له، فقال له أحد الصالحين أننظر إلى الحرام؟ لتجدن أثرها ولو بعد حين.. قال: فنسيت القرآن بعد أربعين عاما!!.

الرابط المختصر :