; هذا الأسبوع (العدد 166) | مجلة المجتمع

العنوان هذا الأسبوع (العدد 166)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-سبتمبر-1973

مشاهدات 83

نشر في العدد 166

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 04-سبتمبر-1973

هذا الأسبوع

أمير البلاد: 

تحرك كويتي في أعلى مستوى

● غادر البلاد – يوم الأربعاء 29/8/1973- حضرة صاحب سمو أمير البلاد متوجهًا إلى جدَّة في زيارة رسمية للمملكة العربية السعودية، واستغرقت رحلته إلى السعودية أربعة أيام أجرى خلالها مباحثات مع العاهل السعودي تركزت حول العلاقات الودية بين البلدين وشئون منطقة الخليج، والتطورات العربية، والدولية، والموضوعات التي سيُجرَى بحثها في مؤتمر دول عدم الانحياز المزمع عقده بالجزائر في الرابع من الشهر الحالي.

وكان سموه قد عقد عدة اجتماعات منفصلة مع العاهل السعودي بحثًا خلالها القضايا الثنائية المشتركة، خاصة ما تردد عن استخدام النفط كسلاح في المعركة.

ثم بدأ صاحب السمو الأمير زيارة رسمية إلى القاهرة يوم السبت 1-9-73 تلبية لدعوة رسمية تلقاها من أخيه الرئيس المصري أنور السادات، وتقول المصادر المطلعة: إنَّ لهذه الزيارة أثرًا كبيرًا في تقوية التضامن العربي لمواجهة التحديات الإسرائيلية، وتضيف المصادر أنَّ صاحب السمو أطلع الرئيس السادات على آخر تطورات الوضع في منطقة الخليج، والمحادثات العراقية الكويتية، والنتائج التي توصل إليها الجانبان أثناء الزيارة التي قام بها سمو ولي العهد للعراق.

والجدير بالذكر أنَّ أمير البلاد سيغادر القاهرة متوجهًا إلى الجزائر لحضور مؤتمر دول عدم الانحياز الذي يُعقد في الرابع من الشهر الحالي.

نص البيان الكويتي – السعودي المشترك

إيمانًا بعمق روابط العقيدة والتاريخ التي تشدُّ الشعب الكويتي بشقيقه الشعب العربي السعودي، ودعمًا للتعاون البناء القائم بين دولة الكويت والمملكة العربية السعودية، قام حضرة صاحب السمو الشيخ/ صباح السالم الصباح- أمير دولة الكويت، يرافقه عدد من كبار المسئولين في الحكومة بزيارة رسمية للمملكة العربية السعودية تلبية للدعوة التي تلقاها سموه من أخيه جلالة الملك/ فيصل بن عبد العزيز آل سعود- ملك المملكة العربية السعودية، وذلك في الفترة ما بين الواحد حتى الرابع من شهر شعبان سنة 1393هـ الموافق 29 أغسطس، حتى الأول من سبتمبر 1973م، وقد استقبل الضيف الكبير ومرافقيه على الصعيدين الشعبي والرسمي استقبالًا وديًا رائعًا عبر عن عمق الروابط التي تربط بين الشعبين الشقيقين وبين قادتهما، وقد أتاحت هذه الزيارة لسمو الشيخ صباح السالم الصباح ومرافقيه فرصة الاطلاع على معالم النهضة، والإنجازات العظيمة التي تمت في عهد جلالة الملك فيصل وحكومته الرشيدة، والهادفة لإسعاد الشعب ورفاهيته.

وفي جو من الأخوة والتفاهم جرت محادثات اتسمت بروح الود والمحبة بين الجانب الكويتي برئاسة حضرة صاحب السمو الشيخ/ صباح السالم الصباح - أمير دولة الكويت، والجانب السعودي برئاسة حضرة صاحب الجلالة الملك/ فيصل بن عبد العزيز آل سعود - ملك المملكة العربية السعودية، وشارك في هذه المحادثات عن الجانب الكويتي سعادة الشيخ/ صباح الأحمد الجابر الصباح - وزير الخارجية ووزير الإعلام بالوكالة، وسعادة الشيخ/ عبد الله الجابر الصباح -المستشار الخاص لصاحب السمو الأمير، سعادة السيد/ عبد العزيز حسين- وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء، سعادة السيد/ محمد درويش العرادي- وكيل الديوان الأميري، سعادة السيد/ إبراهيم محمد الشطي- مدير مكتب صاحب السمو الأمير، سعادة السيد/ مجرن أحمد الحمد- سفير دولة الكويت لدى المملكة العربية السعودية، السيد/ عبد العزيز الخضر- مدير مكتب وزير الخارجية.

 وعن الجانب السعودي:   صاحب السمو الملكي الأمير/ سلطان بن عبد العزيز - وزير الدفاع والطيران، معالي الشيخ/ أحمد زكي يماني- وزير البترول والثروة المعدنية، معالي السيد/ عمر السقاف- وزير الدولة للشؤون الخارجية، معالي الشيخ/ إبراهيم العنقري- وزير الإعلام، سعادة الشيخ/ حمود الزيد- السفير السعودي في الكويت، وقد استعرض الجانبان في محادثتهما العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، ومستقبل الأوضاع في الوطن العربي الناجمة عن استمرار العدوان الصهيوني على الأراضي العربية، ومواقف مختلف دول العالم من هذا العدوان.

ففي مجال التعاون الثنائي بين الدولتين لاحظ الجانبان بارتياح بالغ النمو المطرد للتعاون بينهما، وأكدا عزمهما على تنميته في جميع المجالات، وتدارس الجانبان بعمق الوضع في الخليج العربي، واتجاه أنظار العالم إلى هذا الجزء الحساس منه، فأبديا استعدادهما التام للتعاون والتنسيق مع أشقائهما في منطقة الخليج، لتحقيق الأمن والاستقرار فيها، والمساهمة في تطويرها وازدهارها.

وقدَّر العاهلان الكبيران كل التقدير المسئولية الملقاة على عاتقهما من جراء احتياج العالم المتزايد للطاقة، وهما يؤمنان بأن من الضروري إيجاد مناخ عادل، ومستقر في منطقة الشرق الأوسط، بعد أن عكَّر صفوه العدوان الصهيوني والأطماع التوسُّعية للصهيونية العالمية.

وفي مجال استعراض جوانب القضية الفلسطينية، أشاد الجانبان بكفاح الشعب الفلسطيني، وأكدا دعمهما لنضاله العادل من أجل تحرير وطنه، واستعادة كامل حقوقه المشروعة في أرضه ووطنه. وبحث الجانبان الآثار الخطيرة الناجمة عن استمرار العدوان الإسرائيلي على الأمة العربية، والاحتلال الصهيوني للأراضي العربية، ومخططات العدو الصهيوني التوسعية، ويناشدان الأمة العربية توحيد جهودها، وحشد طاقتها لخوض معركة المصير، لتحرير الأرض والحق والمقدسات من أيدي الصهيونية الغادرة.

واستعرض الجانبان الأوضاع الدولية، وتطوراتها الأخيرة، وانعكاساتها على القضية العربية،كما استعرضا ظروف وأحوال الدول الإسلامية، وكانت آرائهما متفقة حول جميع الأمور التي أثيرت في هذا المجال.

وأعرب الجانبان عن سرورهما البالغ للنتائج المثمرة التي حققتها هذه الزيارة في نطاق توثيق الروابط الأخوية بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات، كما اتفقا على عقد اجتماعات مقبلة لمتابعة هذه الأمور.

وقد أعرب حضرة صاحب السمو الشيخ/ صباح السالم الصباح، عن عظيم شكره للحفاوة البالغة والترحيب الحار المفعم بمشاعر الأخوة والمودة اللذين أبداهما الشعب العربي السعودي وحكومته، وجلالة الملك فيصل وإخوانه نحو سموه، ونحو أعضاء الوفد المرافق لسموه، وتمنى للمملكة كل تقدم وازدهار في ظل عاهلها العظيم.

وقد وجه حضرة صاحب السمو الأمير المعظم الشيخ/ صباح السالم الصباح، الدعوة إلى أخيه حضرة صاحب الجلالة الملك/ فيصل بن عبد العزيز آل سعود، لزيارة الكويت، وقد قبلها جلالته شاكرًا، على أن يحدد موعدها في وقت لاحق.

%51 نسبة 

استقبل سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ/ جابر الأحمد، في مكتبه وزير المالية والنفط/ عبد الرحمن سالم العتيقي، بمناسبة عودته من الخارج، وقد أطلع ولي العهد على تفاصيل المحادثات التي أجراها الوزير في جنيف مع ممثلي شركتي -بي- بي- ولف- للحصول على نسبة 51 بالمئة من أسهم شركة نفط الكويت التي تملكها هاتان الشركتان. 

المطلوب سلاح متعدد الجنسيات

في مجلس الدفاع الأعلى تركز الحديث حول موضوع شراء أسلحة حديثة للجيش الكويتي بما فيها بعض القطع الحربية للقوات البحرية والجدير بالذكر أن وزير الداخلية والدفاع الشيخ سعد العبد الله كان قد استقبل القائم بأعمال سفارة بولندا وسفارة يوغوسلافيا في الكويت ومن المعتقد أن الحديث دار حول بعض عروض التسليح المقدمة إلى الكويت.. هذا بالإضافة إلى بعض عروض أخرى قدمت من بعض دول أوروبا الغربية وأمريكا..

● إن وجود هذه العروض المتعددة الجنسيات فرصة جيدة لإيجاد نوع من التسليح المختلف المصادر والتصنيع وهذا يبعد الكويت عن ضغوط استخدام السلاح الذي تشتريه.

●  ان ظروف المنطقة وعالمنا العربي قد أوضحت وجهة نظر جديدة في موضوع التسليح ألا وهي ليس المهم كمية السلاح ونوعه ولكن المهم الحرية في استخدام هذا السلاح فإن السلاح يصبح حقيقة ملكا لمشتريه.

الغلاء وتجار اللحوم..

بينما يحذر الشيخ خليفة بن زايد - رئيس الوزراء في أبو ظبي، من أنه لن يسمح للتجار باستغلال الشعب الذي يكافح ضد نفقات المعيشة الآخذة في الارتفاع بصورة مستمرة، فإنَّ الأهالي، والاتحاد العمالي العام في لبنان، والذي يضم 109 نقابة نظَّم إضرابًا عامًّا يوم الأربعاء الماضي دعمًا لمطالبهم بمكافحة موجة الغلاء في لبنان، وكانت معظم المحلات التجارية في قلب العاصمة مغلقة، وشمل الإضراب قطاعات رئيسة منها: المصارف، والقطاع الطباعي حيث توقفت الصحف عن الصدور، أما هنا بالكويت، ففي الوقت الذي ترأس وزير العدل، ووزير التجارة بالنيابة السيد/ محمد أحمد عبد اللطيف الحمد - اجتماعًا في وزارة التجارة لبحث الأوضاع التموينية وخاصة أزمة اللحوم وارتفاع أسعارها، دخل إغلاق محلات بيع لحم الغنم في سوق المباركية يومه السابع، ولم يشذ عن هذه القاعدة سوى أربعة محلات أحدها كان يبيع رؤوس البقر، والثاني لحم الجمل، والثالث والرابع كانا يبيعان الكبد والكلاوي وأشياء أخرى صغيرة .

في نفس الوقت استمر تصدر لحم البقر للسوق وبيع الكيلو منه بنصف دينار – أكثر من 30 بالمئة منه شحمة – وبـ 600 فلس للَّحم النظيف في السوق المركزي بالمباركية، أما في المناطق الأخرى فبيع الكيلو بين 700 - 800 والواقع أنَّ هناك فرقًا كبيرًا بين ما يعرض في المباركية، وما يباع لدى القصابين في المناطق المختلفة؛ حيث إنَّ لحم الذبائح الصغيرة يخصص للقصابين، بينما يترك لسوق المباركية لحم الذبائح الكبيرة، أو اللحم الأسود كما يحب أن يسميه الكثيرون.

وفي الوقت الذي ينتظر أصحاب محلات الغنم في المباركية حلًا للأزمة يزداد عرض لحم الغنم في  المناطق الأخرى ويحافظ على اسعاره – 700 فلسًا للكيلو بالعظم، و 850 فلسًا للكيلو الصافي.

مدرسة الإرشاد الإسلامي بالكويت

يسر مدرسة الإرشاد الإسلامي بالكويت أن تعلن للسادة أولياء أمور الطلبة بأنه نظرا لاتساع نطاقها وزيادة الإقبال عليها .. قد خصصت مبناها بالمباركية مقرا للمرحلتين الثانوية والمتوسطة بصفوفها المختلفة واختارت المبنى السابق لمدرسة الأنصار بشارع اليرموك المتفرع من شارع تونس بحولي مقرا للمرحلة الابتدائية وذلك ابتداء من افتتاح الدراسة في 15/9/1973 ..

فعلى السادة أولياء الطلبة الاتصال بمقر المدرسة بالمباركية في هذا الشأن وإدارة المدرسة ترحب بالراغبين في تسجيل أبنائهم يوميا من الساعة 7– 12 ومن الساعة 5– 7 مساء .. عدا يوم الخميس .

غلاء الأسعار وضرورة تدخل الدولة

في غير هذا البلد سمعت حديثًا من رجل يسعى لاستكمال بناء بيت له، ويشكو من ارتفاع أسعار مواد البناء بما فيها سعر الخشب والحديد، وقد علل هذا الارتفاع المفاجئ الذي وصل الى ثلاثة أضعاف السعر خلال أشهر بأنَّ تجار اليهود المبثوثين في جميع أنحاء العالم قاموا بشراء مواد البناء الموجودة في الأسواق العالمية، واحتكروها، ثم بدأوا في رفع سعرها والتحكم في توزيعها.  

وهكذا وجد هذا الأخ لنفسه تعليلًا لرفع الأسعار ارتاح إليه، واقتنع به، قد يكون صحيحًا وقد لا يكون.

والذي يهمنا في هذا التعليل أمران:

أولهما: أنَّ ارتفاع الأسعار سببه الاحتكار،

وثانيهما: اليهود، أو من هم في جشعهم وحبهم للمال؛ هم الذين يسيطرون على سياسة الاحتكار التجارية في العالم.

فاليهود فطروا على حب المال من لدن موسى عليه السلام يوم لم يرضوا لأنفسهم إلا بإلهٍ من ذهب صنعوه في غيبة نبيهم، وهم في سبيل الحصول على هذا المال يسلكون كل غاية مهما كانت سيئة.

ولا يهمهم إذلال العالم وتجويعه، وإفقاره، ونظام الاحتكار الذي ابتدعوه هم وأرباب المصانع، وأصحاب الملايين في الدول الرأسمالية إنما هو وسيلة بشعة من وسائلهم في كسب المال وتكديسه وحرمان الفقراء والمساكين منه.

فإذا سلمنا بأنَّ غلاء الأسعار في كل أنحاء العالم من تخطيط اليهود وأمثالهم، فما دورنا نحن في التغلب على هذا الكابوس الفظيع الذي لا يحس بثقله إلا أصحاب الرواتب الضئيلة وذوو العوائل الكبيرة؟

إنَّ التجار وأصحاب المهن الحرة يعرفون كيف يتصرفون بتدابيرهم الخاصة لمواجهة الغلاء، ولا يبقى مظلوم يئن تحت وطأته إلا الموظفون، وذوو الدخل المحدود، فهؤلاء لا يعرفون غير راتب محدد يتقاضونه آخر كل شهر، وإذا كانت الدولة قد تداركت أمر غلاء قد مضى عهده، فإنَّ الغلاء الحاضر قد تجاوز ما صرفته الدولة من زيادة أضعافًا مضاعفة، ولا يمكن أن نترك هؤلاء الموظفين يواجهون هذا الغلاء الفاحش بدون سلاح غير ضآلة الراتب، وضيق ذات اليد.

إن على الدولة واجبًا كبيرًا في ضبط الأسعار، ومنعها من الارتفاع بسبب عوامل كثيرة تحدثت عنها الصحافة، وناقشها مجلس الأمة، ولم يستطع أحد كبح جماح الغلاء المتزايد في هذا البلد الذي يتبنى الاقتصاد الحر، فهل تظل الدولة مكتوفة الأيدي، وموظفوها وحدهم هم الذين يتضررون تضررًا بالغًا منه،ويقع على عاتقهم نيره البشع.

إنَّ دراسة سريعة لأحوال هؤلاء الناس تجعلنا أمام أوضاع رهيبة يعيشها عدد كبير من الموظفين الصغار بسبب عدم قدرتهم على تلبية حاجات أسرهم بما يتفق وكرامة الإنسان، فإذا لم تبادر الدولة بزيادة الرواتب زيادةً تتفق مع زيادة الأسعار المضطردة فان المآسي التي سيظل يعيشها المتضررون لا يمكن أن تتفق مع ما حبا الله الكويت من ثروة، ومال، وأفاض عليها من خير وبركات.

أما التجار، والتجار الكبار فهم يحملون عبئًا ليس قليلًا في هذه المشكلة المستعصية، ولا يمكن أن تكون الحُجَّة التي طالما سمعناهم يرددونها، وهي أنَّ الغلاء عالمي لا تخلو منه بلد لا يمكن أن تكون تلك الحُجَّة سببًا في زيادة الأسعار زيادة مستمرة لا تقف عند حد، ولا تصل إلى منتهاها.

ثم إنَّ هذا الغلاء لِمَ لا يكون إلا في المواد الغذائية الضرورية لحياة الإنسان، ولا يكون في المواد الكمالية التي قد تهبط أسعارها في بعض الأحيان؟!

شيء آخر أيضا؛ ذلك هو ارتفاع أجرة المساكن ارتفاعًا يوازي ارتفاع الأسعار ويسانده في التجويع والإذلال.

إنَّ المنطق الحكيم يقول للدولة: تداركي هذا الأمر قبل استفحاله، وخذي بالحكمة قبل أن تصبح عزيزة، ويقول لأصحاب الملايين من التجار والملاك: رفقًا بإخوانكم، وخوفًا من ربكم، فإن الأموال المكدسة إذا لم يكن كسبها حلالًا، وإذا كانت وبالًا على الفقراء والمساكين؛ فإنها لن تكون يوم القيامة غير وقود يحرق الجباه، والجنوب، والظهور.

إنَّ الاحتكار سُعَارٌ عالميٌّ مدمر يجعل السلعة وسيلة للتحكم في رقاب العباد، فلنكن نحن أول من ينادي بكسر أطواقه ليكون كلُّ إنسان حرًّا يستطيع أن يكون تاجرًا يجلب السلع في أي وقت كان، ومن أي نوع من أنواعها أيضًا دون أن تكون حكرًا لأحد، ولا وفقًا على أحد دون العالمين.

بقي في الموضوع أمر تناقلته الصحف قريبًا

ذلك هو موضوع زيادة أسعار الكهرباء عما هي عليه الآن أضعافًا مضاعفة، وكأنَّ الجهات المسئولة أبَتْ إلا  أن يكون لها مسمار في نعش المظلومين من بني البشر الفقراء، إذ أنَّ صرخاتهم تملأ الدنيا ضجيجًا بسبب ما يعانون منه من ارتفاع الأسعار، وتأتي الكهرباء لتزيد الطين بلة وتجعل الجياع يفكرون في العيش مع الحر والبرد والرطوبة والطوز دون مكيف أو مدفأة.

صحيح أنَّ أسعار الكهرباء في الكويت لا تدانيها أسعار في أي مكان من العالم العربي على الأقل؛ إلا أنَّ هذا جاء متفقًا مع جو الكويت الذي لا يوجد جو يدانيه في الحرارة والرطوبة في العالم العربي أيضًا، وإذا كانت الحُجَّة في تخفيض الاستهلاك الكهربائي، ومنع الناس من تشغيل التكييف دون فائدة، فإنَّ الظلم لن يقع إلا على الفقراء الذين يحسبون للفِلْس كلَّ حساب، أما الأغنياء فلن يوقفهم عما يصنعون أي ارتفاع في سعر الكهرباء مهما كان لأنه بجانب ثرواتهم الضخمة لا يساوي شيئًا.

إنَّ الاغنياء يتفرجون على هذه الشدائد وقليل منهم يعبئون بمن يرزحون تحتها.

أما الفقراء فهم يتطلعون دائمًا إلى فرج، ولا يدرون من أين يكون، ولكنهم دائمًا واثقون من رحمة ربهم، ولن يدخروا وسعًا في العمل على تفريج الكرب وإزالة الظُّلمة، ولكن توفير العيش النهائي الكريم يأخذ كل الجهد ويستنزف كل الطاقات، فهل لهم من معين؟! 

الكواكبي

حوادث المرور استخفافٌ بأرواح الناس

بالرغم من أنَّ شهر يوليو هو شهر الإجازات حيث تَقِلُّ فيه الحركة - حوادث الدهس والتصادم- إلا أنَّ الاحصائية الأخيرة الخاصة بحوادث التصادم والمخالفات لشهر يوليو 1973 تدُلُّ على ما وصلت إليه حالة المرور والمواصلات..

إنَّ المجموع الكلي ومقداره 2638 حالة تصادم ومخالفة في الشهر؛ معناه في المتوسط 90 – 100 حالة في اليوم وإذا كان هذا الرقم في دولة لم يصل تعدادها المليون فهذا يُعبِّر على مدى رخص واستهتار البعض بأرواح الناس، وأعتقد أنَّ الدولة حينما تقف عاجزة عن إيجاد حلول سريعة ورادعة لذلك الاستهتار فإنَّ ذلك أمرٌ يصعُب تصديقه.

إحصائية بقضايا التصادم والمخالفات

المفصول بها في محكمة المرور خلال شهر يوليو 1973

المجموع الكلي

بالطريق الموجز

بالطريق العادي

المجموع

مخالفات

تصادم

مخالفات

تصادم

مخالفات

تصادم

2638

1855

783

1705

761783

150

22

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 9

112

الثلاثاء 12-مايو-1970

من صفات يهود..

نشر في العدد 96

112

الثلاثاء 18-أبريل-1972

أكثر من موضوع

نشر في العدد 112

127

الثلاثاء 08-أغسطس-1972

أكثر من موضوع (112)