العنوان وأكمل الإسلاميون المسيرة في الجامعة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الأربعاء 04-مايو-1983
مشاهدات 69
نشر في العدد 620
نشر في الصفحة 10
الأربعاء 04-مايو-1983
·
فوز «الائتلافية» للمرة الخامسة يؤكد جدارة
الإسلاميين بقيادة الاتحاد.
·
زيادة أعداد المقترعين من الطلاب إنجاز من
إنجازات الاتحاد.
للمرة
الخامسة على التوالي تفوز القائمة الائتلافية باكتساح وبجدارة في انتخابات الاتحاد
الوطني لطلبة الكويت في الجامعة، وكان هذا الفارق يقارب (۱۳۱۲) صوتًا بين آخر القائمة الائتلافية عن أول
القائمة الإسلامية الحرة المندمجة مع القائمة الحرة التي حققت المركز الثاني في
الانتخابات.
وهذا ما يؤكد جدارة الإسلاميين في قيادة
الاتحاد لمدة أربع سنوات تسلم الاتجاه الإسلامي قيادتها بعد التجميد.. وفي
انتخابات هذه السنة يبدو أنه من الملائم أن تسجل بعض الملاحظات.
لماذا فازت «الائتلافية»؟
إن
فوز «الائتلافية» الكبير لم ينشأ من فراغ، ولم يأت بين ليلة وضحاها، إنما جاء بعد
جهود مستمرة ودؤوبة وإنجازات جمة سعت إليها القائمة الفائزة من خلال عملها ونشاطها
خلال أربع سنوات، ويمكننا أن نلخص أسباب فوز «الائتلافية» بما يلي:
- التزام القائمة بالمنهج
الإسلامي المبني على الكتاب والسنة فكرًا وعملًا، ووضوح الاتجاه الإسلامي في
أعمالها ومواقفها من الأحداث المحلية والعربية والإسلامية ومساهمتها
الفعالة في مختلف القضايا.
- الإنجازات المختلفة الكثيرة
للقائمة الائتلافية على الصعيد الطلابي والجامعي وأنشطتها المتنوعة ومساهمتها
في دعم قضية فلسطين وأفغانستان ولبنان من حيث الدعم المادي، وتوعية الرأي
الطلابي والمحلي بالقضايا الإسلامية. وكل منصف لا ينكر ما فعله الاتحاد في حل
مشكلة الإنذارات الجامعية التي تهدد كثيرين بالفصل من الجامعة، وما فعله من
رفض صلب للائحة السلوك الطلابي والتي تفرض قيودًا مشددة على حريات الطلبة مما
أدى إلى تأجيل إقرار مشروع تلك اللائحة من قبل إدارة الجامعة، ومحاولة البحث
عن بديل مناسب للائحة يكفل حقوق الطلبة ويرفع عنهم القيود المفروضة عليهم،
كما لا ننسى دور الاتحاد في التبرعات المادية لضحايا الغزو اليهودي للبنان من
المسلمين الفلسطينيين واللبنانيين، وزيارة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في
الأردن والدعم المادي لهم.. وهناك أنشطة وإنجازات كثيرة لا يتسع المجال
لذكرها، ومن يراجع التقرير الإداري للهيئة الإدارية للاتحاد يجد ما يغنيه من
ذلك.
- القيادة الناجحة ذات التجربة
الواسعة للقائمة الائتلافية حيث قادت الاتحاد أربع سنوات ناجحة، واكتسبت خبرة
كبيرة في التعامل مع إدارة الجامعة والهيئات الأخرى المحلية، والارتفاع
بمستوى الحركة الطلابية في جامعة الكويت.. وتعتبر أن انتخاب الطلبة لهذه
القائمة الجديرة بالفوز لهو دلالة على مدى الإحساس بالمسؤولية والنضوج الفكري
الإسلامي والواعي لدى الطلبة.. وما اكتساح القائمة «الائتلافية» بفارق شاسع
على مدى خمس سنوات عنا ببعيد، فلولا أن كانت الانتصارات بتأييد أغلبية كبيرة
من الطلبة الكويتيين وعدم وجود التنافس الحقيقي لما صح هذا الكلام.
- الرؤية الواضحة والتصور
السليم لدى القائمة الائتلافية من خلال الحوار والتعامل مع الطلبة وإدارة
الجامعة إزاء مواقفها.. وقد برز هذا جليًا في الجمعية العمومية للاتحاد
الوطني؛ حيث كان النقاش مفتوحًا لجميع استفسارات الطلبة وكانت الردود مقنعة
وذات رؤية واضحة وواثقة.
هذه
الأسباب -باعتقادي- هي التي مكنت من فوز «الائتلافية» بهذا الفوز الساحق إلى جانب
انتشار التيار الإسلامي بين جموع الطلبة والطالبات.
دلالة زيادة عدد المقترعين
رغم
انفصال قائمة «الاتحاد الإسلامي» وظهور قائمة جديدة أغلب جمهورها من مؤيدي
الإسلاميين وهي قائمة «الائتلاف الطلابي» واتحاد قائمتي «الإسلامية الحرة والقائمة
الحرة» اللتين تمثلان التيار الشيعي في الجامعة، وانفراد القائمة الائتلافية على
الساحة الانتخابية.. رغم ذلك كله استطاعت «الائتلافية» أن تحصل على أغلبية كبيرة
من أصوات الطلبة وتأكدت شعبيتها بين الطلاب والطالبات وزيادة هذه الشعبية.
ومن
يلاحظ للوهلة الأولى عدد المقترعين في هذه السنة 83/84 والتي بلغت
(5893) مقترعًا من أصل تسعة آلاف طالب كويتي تقريبًا، يلمس مدى عمق الوعي
النقابي لدى الطلبة في جامعة الكويت؛ حيث تبلغ نسبة المقترعين من مجموع الطلبة
الثلثين تقريبًا، كما تمثل هذا الوعي النقابي والشعور بأهمية الاتحاد كمؤسسة
نقابية اجتماعية ثقافية وسياسية في حضور الحشد الكبير من الطلبة والطالبات في
الجمعية العمومية؛ حيث امتلأت صالة نادي الكويت الرياضي تقريبًا.. وهذا الشيء إلى
جانب زيادة عدد المقترعين عن العام الماضي الذي بلغ حوالي (3861) مقترعًا، وعن
عام 82/83 الذي
بلغ حوالي (4465) مقترعًا.. هذه الزيادة الكبيرة لهي دلالة على تجاوب الطلبة
وتفاعلهم مع الانتخابات، وهذا إنجاز جديد يضاف إلى إنجازات الاتحاد الذي قادته
القائمة الائتلافية؛ حيث استطاعت أن تشعر الطلبة بأهمية الاتحاد كمؤسسة نقابية لها
قوتها في المطالبة بحقوقها والتي لن يتفاعل معها الطلبة إلا إذا أحسوا بمثل ذلك
الشعور، وأصبح الاتحاد ذا مكانة في نفوس الطلبة تجعله رافعًا لصوتهم وناطقًا
باسمهم بعد أن قاده الإسلاميون.
حول الجمعية العمومية:
استطاعت
الهيئة الإدارية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت أن تنال ثقة الطلبة الذين حضروا بشكل
كبير.. وهنا أحب أن أسجل عدة ملاحظات حول الجمعية العمومية:
- سارت الجمعية العمومية سيرًا
طبيعيًا في مناقشة التقرير الإداري للهيئة الإدارية عن العام المنصرم، وقد
كانت ردود رئيس الهيئة الإدارية الطالب «سامي الخترش» مقنعة وذات ثقة كبيرة
في إنجازات الاتحاد، وقد ظهر تقبل معظم الطلبة للردود واقتناعهم بها، كما
تركز معظم النقاش حول قضية فلسطين ومدى مساهمة الاتحاد في دعم هذه القضية،
وقد أوضح رئيس الجمعية العمومية «سامي الخترش» الموقف الإسلامي الواضح
والداعم لقضية فلسطين التي اعتبرها القضية الأولى للاتحاد، كما ذكرت نائبة
الرئيس لشؤون الطالبات الطالبة وفاء أمين العوضي أن زيارة وفد طالبات الاتحاد
لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن هي أول زيارة يقوم بها وفد عربي في
الدول العربية والإسلامية، وهذا ما يفتخر به الاتحاد، وقد صفق الحاضرون لذلك
بحماس.. ومثل هذا النقاش الراقي نعتقد أنه يجب أن يسود نقاش الطلبة الكويتيين
في الجمعيات العمومية للاتحاد.
- عندما أحس أعضاء قائمة
«الوسط الديمقراطي» بتفلت الزمام من أيديهم، وأن الاتحاد سحب البساط من تحتهم
في الجمعية العمومية، حاول بعضهم افتعال الشغب والعراك مع الطلبة بالطرق
الاستفزازية، وكانت مسرحية هزلية سيئة الإخراج والتنفيذ؛ حيث كان «الوسط
الديمقراطي» يهدد خلال أيام الانتخابات بالإعلان عن فضيحة مالية! كما يدعي،
وذكر أنها قنبلة الانتخابات، ولكن رئيس الجمعية العمومية سامي الخترش استطاع
أن ينزع فتيل هذه القنبلة، وإعلان نزاهة الاتحاد في الأمور المالية، فقد ادعى
أحد أعضاء الوسط الديمقراطي أن الاتحاد لم يدفع مبلغ (200) دينار لشركة
المشروعات السياحية لقاء تأجير شاطئ العقيلة للطالبات، إنما ذكر في التقرير
المالي أنه دفع (100) دينار فقط وقدم كتابًا من
الشركة يفيد ذلك، إلا أن «الخترش» أفاد بأنه جرت خصومات تبلغ (50%) خفضت هذا
المبلغ، وأن هذا الكتاب قد وصل إليه، وفشل اقتراح منهم بتشكيل لجنة تحقيق في
هذه المسألة مما أدى إلى سقوط الورقة الأخيرة في يد قائمة الوسط الديمقراطي،
فافتعل بعضهم الشغب والعراك لكي يفشل الجمعية العمومية وتتأجل الانتخابات،
إلا أن الجمعية العمومية استطاعت أن تحتوي هذا الشغب وتكمل النقاش، وسارت
الجمعية العمومية هادئة مرة أخرى وانسحب أعضاء الوسط الديمقراطي من الميدان.
- كان لموقف أعضاء قائمة
الائتلاف الطلابي في الجمعية العمومية الأثر الطيب في إعادة الهدوء بعد أحداث
الشغب التي قام بها الديمقراطيون! وارتاح كثير من الطلبة لتضامن أعضاء قائمة
الائتلاف الطلابي مع الهيئة الإدارية.. ومن الجدير بالذكر أن معظم أعضاء هذه
القائمة ومؤيديها كانوا من مؤيدي القائمة الائتلافية، ولهم اتجاه إسلامي طيب،
كما أنهم هنأوا «الائتلافية» على فوزها الكبير وهم لا يختلفون مع القائمة
الائتلافية فكريًا إنما لهم اختلافات بسيطة نرجو أن تزول ويعم التعاون
والإخاء الإسلامي.
نتائج الانتخابات:
- مقارنة بين الأعوام السابقة
بالنسبة لعدد الأصوات الملتزمة للقوائم الانتخابية إلى عدد المقترعين نحب أن
نبين بعض الملاحظات الإحصائية:
- حصل تقلص واضح في نسبة
الأصوات الملتزمة (والصوت الملتزم هو الذي ينتخب قائمة واحدة بجميع أعضائها)
إلى عدد المقترعين؛ حيث كانت القائمة الائتلافية متحدة مع الاتحاد الإسلامي
في العام.. وهذا التقلص شيء طبيعي بسبب انخفاض عدد المقترعين في العام السابق
عن العام الذي قبله، فقد كان عدد المقترعين عام 82/83 أي العام السابق (٣٨٦١)
مقترعًا في حين كان في عام 81/82 (٤٤٦٥) مقترعًا... كما أن التقلص في النسبة
حصل بعد أن كانت القائمة الائتلافية متحدة مع الاتحاد الإسلامي في العام
السابق، أما هذه السنة 83/84 فقد انفصلت قائمة الاتحاد الإسلامي عن
الائتلافية، وهذا ليس دليلاً على هبوط شعبية «الائتلافية».
- مقارنة مع العام 81/82، حيث كانت القائمتين
الائتلافية والاتحاد الإسلامي منفصلتين، نجد أن نسبة الأصوات الملتزمة إلى
عدد المقترعين في عام 81/82 بالنسبة للقائمة الائتلافية بلغت
(43,12%)؛ حيث حصلت على (۱۸۸۱) صوتًا ملتزمًا وكان عدد
المقترعين (٤٤٦٥) مقترعًا، أما هذا العام 83/84 فقد بلغت النسبة (42,08%) حيث
حصلت على (2480) صوتًا ملتزمًا، وبلغ عدد المقترعين (5893) مقترعًا
نستنتج من هذه النسبة أن «الائتلافية» قد حافظت على ثبات عدد الملتزمين
بالنسبة لعدد المقترعين، وهذا دلالة على زيادة شعبيتها بين الطلبة حيث انفصلت
قائمة الائتلاف الطلابي التي مؤيدوها هم أصلاً مؤيدو «الائتلافية».
أما
قائمة الاتحاد الإسلامي فقد بلغت نسبة أصواتها عام 81/82 (%۱۱,۰۲)؛ حيث حصلت على (٤٩٢) صوتًا ملتزمًا من
أصل (4465) مقترعًا، أما في هذا العام 83/84 فقد بلغت النسبة (8.77%)؛
حيث حصلت على (٥١٧) صوتًا ملتزمًا من أصل (5893) مقترعًا، ويبدو هذا تقلصًا واضحًا في نسبة
الملتزمين لهذه القائمة إلى عدد المقترعين، ويلاحظ أن الفرق بين ما حصل عليها آخر
القائمة الائتلافية من أصوات وما حصل عليه أول قائمة الاتحاد الإسلامي عام 83/84
بلغ (۱۸۸۱) صوتًا
في حين كان الفرق عام 81/82 (۱۳۳۹) صوتًا، أي ازدياد شعبية الائتلافية بالنسبة
إلى شعبية قائمة الاتحاد الإسلامي.. وهذا يدلل على أهمية أن يضع الإسلاميون أيديهم
بأيدي بعض ويحققوا التعاون والائتلاف بينهم كما حصل في انتخابات عام 82/83.
وأما
النتائج التي حصل عليها أعضاء القائمة الائتلافية فهي مرتبة ترتيبًا حسب أكثر
الأصوات كما يلي:
سامي
الخترش (۲۹۲۷) - فوزي
القصار (۲۸۸۹) - راشد
الهاجري (٢٨٦٢) - وليد الثاقب (٢٨٥٧) - وائل عبدالجادر (٢٨٠٤) - حامد نهار المطيري
(۲۸۰۰) - حصة
الزيد (۲۷۹۸) - منال
الجار الله (٢٧٦٢) - سيف عسكر الرشيدي (٢٧٥٦) - بدر بو رحمة (۲۷۳۱) - غانم الميع (٢٧٢٤) - إياد الصالح (٢٦٧٨)
- ليلى بوعركي (٢٦٧٤) - خولة البدر (٢٦٦٨) - مبارك صنيدح العجمي (٢٦٦٣).
وأخيرًا؛
ندعو للقائمة الفائزة بالتوفيق والسداد في العمل والنشاط ونحو مسيرة إسلامية وطنية
لصالح هذا البلد الطيب.
وفيما
يلي جدول يوضح الأصوات الملتزمة لكل قائمة في جميع كليات الجامعة ونترك
للقارئ استنتاج الملاحظات والتعليقات:
|
الائتلاف الطلابي |
الاتحاد الإسلامي |
الوسط الديمقراطي |
الحرة الإسلامية الحرة |
الائتلافية |
عدد المقترعين |
مركز الاقتراع |
|
صفر |
44 |
صفر |
1 |
92 |
143 |
كلية الشريعة «طلبة وطالبات» |
|
92 |
87 |
124 |
266 |
355 |
1036 |
كليتي الحقوق والآداب «طلبة» |
|
3 |
14 |
29 |
15 |
61 |
139 |
كلية الحقوق (طالبات) |
|
16 |
65 |
112 |
108 |
200 |
607 |
كلية التجارة «طلبة» |
|
3 |
15 |
104 |
84 |
216 |
462 |
كلية التجارة «طالبات» |
|
5 |
17 |
36 |
71 |
93 |
245 |
كلية الطب «طلبة وطالبات» |
|
14 |
83 |
115 |
125 |
169 |
610 |
كليتي العلوم والهندسة «طلاب» |
|
5 |
39 |
109 |
189 |
320 |
739 |
كليتي العلوم والهندسة «طالبات» |
|
16 |
97 |
127 |
268 |
657 |
1254 |
كلية كيفان للبنات (آداب) |
|
17 |
56 |
24 |
182 |
316 |
653 |
كلية التربية (طلبة وطالبات) |
|
171 |
517 |
780 |
1269 |
2480 |
5893 |
المجموع |
تنويه:
أبدى
بعض الإخوة الطلاب من الائتلاف الطلابي عتبهم على ما نشر حول قائمتهم في العدد
الماضي، ونحن نكن للإخوة كل تقدير، وما نشر يمثل وجهة نظر صاحب المقال فقط.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل