العنوان واحة الشعر (العدد 1203)
الكاتب المحرر الثقافي
تاريخ النشر الثلاثاء 11-يونيو-1996
مشاهدات 91
نشر في العدد 1203
نشر في الصفحة 55
الثلاثاء 11-يونيو-1996
شعر: سليمان الجار الله
خذ بنا نحو الرشاد
لاهم أني قد قصدت ***رضاك في هذي القصيدة
لاهم فاجعلها إلهي*** من قصائدي المُفيدة
يَا رَب وَجَهني بها*** واجْعَلْ مَعَانيها سديدة
إني كماش في الطريق*** ورا من مسافات بعيدة
يا رب إن الناس في ***عمه تسير بلا دليل
يا رب قد ضلوا الطريق*** فدلهم نحو السبيل
كثرَتُ بنَا عَثرَاتُنَا *** إنْ لَمْ تُقَلْنَا مَن يقيل
يا رب لطفك في العباد*** فَقَدْ فَشَا فينا الدخيل
يا رب قد أعطيتنا*** الخيرات والمال الوفير
أغْنَيْتَنَا من جُودٍ فَضْلِكَ*** حيث قل بنا الفقير
لكننا قد قل فينا*** المُسْلِمُ البر الشكور
قد قل فينا ذو الأمانة*** حين يَسْتَلِمُ الأمور
كثر الدعاة إلا الدعاة إلى الفسوق*** إلى الرذيلة وَالْفَسَادُ
والشر قد عم الجميع *** فصار في كل البلاد
يا رب قد زاد الْخَنَا يَا رَب *** لطفك في العباد
يا رب أنا تائهون فخذ *** بنا نحو الرشاد
يا رب نسألك الهداية *** للرجالِ وَالنَّسَاء
يا رب قد نادى الدعاة *** فلم يُجابَ لَهُمْ نَدَاء
فَالْقَوْمُ حَادُوا عن طريق *** الحق ساروا للشقاء
يا رب يا من نرتجي *** في الضيق لطفك والرخاء
شدنا المدارس والمعاهد *** بل وشدنا الجامعات
كي ينهل الفتيان فيها *** العلم هُمْ وَكَذا البنات
فَالْجَهْلُ وَلَي عصره *** وَأَتَى زِمَانُ المُعجزات
بالعلم قد بَلَغُوا السها *** وسموا العالي النيرات
الدين والإسلام قال *** خُذُوا الطريق المستقيم
وتمسكوا في دينكم *** سيروا على النهج القويم
لا يَخْدَعَنْكُم اللعين *** فذاكَ شَيْطان رجيم
جمع الشباب مع البنات *** كالنار تشعر في الهشيم
تأتي البنات الجامعات *** لتستفيد من الدروس
تأتي بأكمل زينة *** وكأنها زفت عروس
منْ حَوْلَهَا نَهُم الشباب *** معًا بجانبها جلوس
الدين لا يرضى بذاك *** وإنما دين المجوس
يا قوم أين المخلصون *** فكلكم في الرأي ثاقب
يا قومُ إِن وَافَقْتُم *** ستكون ذي أدهى المصائب
أَسْمَاعُكُمْ سَتَمل من *** مليون عَائِبة وعائب
فإِذَا تَرَكْتُم أبشروا *** تالله في خَيْرِ الْعَوَاقِب
شعر : د. جابر قميحة ([1])
عظيم. عظيم. يارفاه.!!
كلمات.. نظمت نفسها.. عندما رأيت أمواجًا من البشر المؤمنين يرفعون رايات التوحيد تحمل شعار النور والخير: الهلال.. والسنبلة.. وكانوا يستمعون إلى .. أربكان...
رأيت البحر ممتدًا مداه *** فلا يبدو الراء شاطئاه
تدافع موجه، وعلا هديرًا *** فهز الأرض والدنيا صداه
هل البسفور قد ألقى حشاه *** فناءت، ثم مالت ضفتاه
فقالوا: ليس ذا بحرا، ولكن *** حشود الحق جمعها الرفاه
جنود الله قد هبوا وقاموا *** يشق هتافهم فيها سماه ...
فحبل الله ينظمهم جميعا *** على التوحيد، ما اعتنقوا سواه
سألت ومن وراءهم ظهيرا؟ *** أجابوا إِنَّ حَسْبَهُمُ الإله
فجيش الحق مرفوع لواه *** وجيش الظلم منكوس لواه
ومن كان الإله له معينا *** ولم يعبد سواه فقد كفاه
وما دستورهم فيها كتاب؟ *** يهتك ظلمة الباغي ضياه
كتاب قد سما وعلا علاه *** فلا تشريع يرقى مستواه
عليه طلاوة جملت وراقت *** وياسر كل قلب من حلاه
***
ومن ربانهم قالوا أمير؟ *** تشرب بالعقيدة من صباه
فهذا الشرق يسأل ما دهاه؟ *** وما نامت لغرب مقلتاه
زعيم الأغلبية عن يقين *** فإن الشعب للشعب ارتضاه
ليغسل عاره، ويعيد شرعا *** كما قد كان .. مرفوعا بناه
أأرباكان؟ أنعم من أمير *** تزلزلت الضلالة إذ تراه
أأرباكـان؟ أنعم من زعيم *** يقود الصف مسموعا نداه
رأيت الفاتح المغوار فيه *** تجلى لا تقل ملك وشاه
له المجد المؤثل في رجال *** فيالق قد نَمَاهُمْ ما نماه
يشق عبابها شهما مهيبًا *** كذا بالرعب نصر قد خُداه
فنصر بالأسنة مشرعات *** كذا بالرعب نصر قد خُداه
فأقصاهم كأدناهم جميعا *** أتاه من الهزيمة ما أتاه
به دكت بزنطة، فاعتلاها *** أذان الفجر، ما احلى صداها
وأين كمالها؟ ماض بغيض *** حقير الذكر، تلعنه الشفاه
تبرأ منه تاريخ وشعب *** ودين- من عمايته – أباه
مضى رمز الخيانة والمخازي *** بما أثمت واقترفت يداه
هو العار المجسد في عميل *** فيا بؤس لقبر قد طواه
تبناه اليهود وساندوه *** لوأد الدين بالدنيا ، فشاهوا
وها قد خيب المولى مناه *** فقاد الركب بالدين الرفاه
***
تقدم للأمام أيا رفاه *** يبارك جهدك النامي الإله
لترفع راية التوحيد تزهو *** بنور الحق يسطع في علاه
وقولوا للذين بغوا وضلوا *** وقد شاهت مبادئهم فتاهوا
إذا افتخروا بمن يدعى كمالا *** لنا الإسلام ليس لنا سواه
لنا الإسلام دينا ثم دنيا *** وأنفسنا وأهلونا فداه
وإن سجدوا لغير الله إنا *** لخالقنا فقط تعلو الجباه
فليس بمسلم من سيم خسفا *** ولم يرخص لعزته دماه
***
لك المجد المؤثل يا رفاه *** رعاك الله إذ تبغي رضاه
فلا يحزنك من ضلوا وتاهوا *** فأمرهم يسير .. لمنتهاه
هلالك قد غدا بدرًا تمامًا *** يمزق ظلمة الباغي سناه
ويهدي ساريًّا قد ضل دربًا *** فيشرق من وضاعته سراه
وما عرف الخسوف له سبيلًا *** فعانقت القلوب شذا هداه
وسنبلة الرفاه غدا ستنمو *** حصيدا خيرا تزهو رباه
فيغمر خيرها شعبًا فقيرًا *** عراه من المظالم ما عراه
وإن كان الظلام له جنود *** تحيك من التحالف، ما نراه
قلوبهم من البهتان غلف *** كليل حالك عميت نجاه
فلن تبقى سيادتهم طويلًا *** ولن يجدي ذوي السلطان جاه
فقل للظالم المسعور لما *** غشاه من الضلالة ما غشاه
بقاء الغاصب الباغي قصير *** وعمر الحق لا يَفنى مَدَاهُ
وقل: لا يستوي أبدًا بصير *** ومن قاد العمى فيها خطاه
فداء الجسم مَرْجُو دَواهُ *** وأعمى القلب لا يرجى شفاه
***
لك النصر المؤزر يا رفاه *** حماك الله إذ ترعى حماه
فلا تنسو ولا يلماظ شيئًا *** ومن بكمالهم فخروا وباهوا
ولا الغرب الصليبي المرجي *** بنافعه عتاد أو غناه
وإن غدًا لناظره قريب *** وجيش الحق لن يبقى سواه
[1] - أستاذ الأدب العربي بجامعة الملك فهد بالظهران