; واشنطن وراء قصف الطائرات التركية للقرويين الأكراد.. | مجلة المجتمع

العنوان واشنطن وراء قصف الطائرات التركية للقرويين الأكراد..

الكاتب فادي شامية

تاريخ النشر الجمعة 20-يناير-2012

مشاهدات 56

نشر في العدد 1985

نشر في الصفحة 26

الجمعة 20-يناير-2012

 طائرات الاستخبارات الأمريكية قدمت معلومات خاطئة للقوات التركية لإحداث وقيعة بين تركيا والأكراد

تثير عملية قصف الطائرات التركية للقرويين الأكراد، والتي أسفرت عن مقتل ٣٥ منهم، أثناء قيامهم بعمليات تهريب سلع على الدواب من شمال العراق إلى الأراضي التركية تثير تساؤلات عديدة، خصوصًا وأن ردود الفعل الكردية لم تتوقف واتخذت أشكالاً مختلفة، بداية من تنظيم احتجاجات ضد الجيش والحكومة. ومرورًا باعتصام نواب حزب السلام و«الديمقراطية» الواجهة السياسية الحزب «العمال الكردستاني»، في البرلمان، وانتهاء بالتهديد ب «ربيع كردي»، أسوة بثورات «الربيع العربي» وفقًا لوصف الناشطين الأكراد.

ما يعني أن هذا الحادث قد يكون مديرًا لحو تركيا إلى أجواء الثورات الشعبية بهدف إضعاف دورها الإقليمي واستقرارها الاقتصادي والسياسي ووقف مسيرتها التنموية.

ولفهم حيثيات الحادث علينا النظر بإمعان إلى تفاصيله بدقة بالغة.. فمكان الحادث معروف للقاصي والداني أنه من مواقع تمركز حزب «العمال الكردستاني» الذي تعتبره تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة «منظمة إرهابية»، وبالتالي فإن رصد تسلل عناصر متحركة من شمال العراق إلى المنطقة يشير إلى شبهة نقل أسلحة وعتاد إلى الأراضي التركية لاستخدامها في عمليات مسلحة ضد أهداف عسكرية تركية.

كما أن استخدام الدواب في النقل يعبر عن عمليات التمويه وبالتالي فإن الاشتباه يكون مشروعًا من الناحية النظرية، وإذا وضعنا في الاعتبار أن المعلومات الاستخباراتية التي حصلت عليها القوات التركية أكدت أن القرويين كانوا ينقلون سلاحًا فتكون أنقرة بريئة من تهمة استهداف مدنيين، لكن حزب«العدالة والتنمية» أبدى اعتذاره مباشرة عندما تأكد من أن القتلى كانوا من القرويين الذين كانوا يقومون بعمليات تهريب تبغ وسلع؛ لأن هذا الفعل وإن كان مجرمًا وفقا للقانون التركي، فإن عقوبته لا تصل إلى القتل، فالغرامة والحبس هما الجزاء العادل لذا فإن اعتذار الحزب كان اعترافًا بالخطأ الفادح الذي ارتكبته الطائرات التركية في حق القرويين الأكراد.

وبعد التحقيقات في الحادث، اتضح أن الاستخبارات التركية لم تقدم أي معلومات حول عملية التهريب، لكن الطائرات الأمريكية التي تجمع المعلومات من المنطقة وتسلمها أنقرة، في إطار اتفاق للتعاون لمواجهة الأنشطة الإرهابية، هي المسؤولة عن تقديم معلومات استخباراتية خاطئة للقوات التركية أدت إلى مقتل المواطنين الأكراد؛ ما يعني أن واشنطن تستهدف إحداث وقيعة بين الأكراد والأتراك، وخلق بيئة مناسبة لحدوث ثورة شعبية كردية تؤدي إلى ضم تركيا إلى خريطة الثورات الشعبية في الشرق الأوسط.

ورغم أن الحكومة التركية أعربت عن أسفها للأكراد، وقررت صرف ٥٠ ألف دولار لكل ضحية كتعويض معنوي ومادي، فإن ذلك لم يرض الأكراد الذين قاموا بضرب محافظ «شيرناق» عندما قرر زيارة القرية التابعة لمحافظته، والتي شهدت الحادث المواساة أهالي الضحايا .

وإذا قرأنا الموقف الكردي المتشدد في ضوء إعلان «مؤتمر المجتمع الديمقراطي» منذ عدة شهور، وهو تنظيم مدني كردي الحكم الذاتي الديمقراطي للأكراد، وهو الإعلان الذي حضره ۸۵۰ ناشطًا كرديًا، ويحقق فيه المدعي العام التركي، وقالت فيه «إيسل طوغلوق» نائب حزب «السلام والديمقراطية» باعتبارنا شعبًا كرديًا. تعلن حكمًا ذاتيًا ديمقراطيًا، وتبقي على التزامنا تجاه الوحدة الوطنية لشعب تركيا، وهي التي كانت قد هددت به «ربيع كردي»، في تركيا إذا فشلت جهود حل المشكلة الكردية.

كما أن مطالبة حزب «السلام والديمقراطية» بتحقيق دولي في الحادث يشير إلى رغبته الجدية في حدوث تدخل خارجي في تركيا، خصوصًا وأن الحزب كان قد طالب «الناتو»، والأمم المتحدة بالتحقيق في حادث الاعتداء الذي استهدف منطقة «سيلوان»، في يوليو من العام الماضي، والذي أسفر عن مقتل عناصر من الجيش التركي بأيدي عناصر مجهولة قيل: إنها كردية، وهذا يشير إلى أن الأكراد يسعون لتدخل خارجي في تركيا ..

أسباب الصمت التركي

 واللافت أن واشنطن لم تعلق على المعلومات التي تناولتها أجهزة الإعلام التركية بشأن تقديم أجهزة الاستخبارات الأمريكية معلومات خاطئة إلى القوات التركية، كما لم تنف الحكومة أو تؤكد ذلك. بل التزمت الصمت تجاهها، ربما لأنه لا تنتوي فتح جبهة جديدة مع واشنطن في الوقت الذي تحتاج انقرة واشنطن لدعمها تجاه باريس التي تسعى لتصديق «مجلس الشيوخ» الفرنسي على قرار البرلمان الخاص بتجريم منكري الإبادة الأرمينية. علاوة على أن مصدرًا مسؤولاً أكد له «المجتمع». أن انتقاد أنقرة لواشنطن قد يدفع الأخيرة عدم تقديم معلومات استخباراتية تتعلق بأنشطة حزب «العمال الكردستاني» في المنطقة، وهي معلومات تحتاجها تركيا بشدة.

ويبدو أن جهود «أردوغان»، لحل المشكلة الكردية سلميا لا ترضي الأكراد، رغم أنهم حصلوا على الكثير من حقوقهم أشاء توليه السلطة، وهي حقوق مشروعة دون شك لكن محاولات بعض القوى الكردية العرقلة تحقيق خطط «أردوغان» لحل المشكلة تثير الكثير من الشكوك خصوصًا وأن حزب «العدالة والتنمية» يعتبر الممثل الشرعي للأكراد، باعتباره يضم حوالي مائة نائب من أصول كردية وليس حزب «السلام والديمقراطية»، الذي يضم أكثر من ثلاثين نائبًا فقط ويعتبر حزبًا قوميًا كرديًا وواجهة سياسية لحزب «العمال الكردستاني ».

أنقرة: د. محمد العباسي

تفجيرات دمشق.. الحلقة الثانية من المسرحية!

 عند حصول الانفجار تعرّضت - بالصدفة - القنوات العربية غير الموالية للنظام إلى تشويش وكانت الإخبارية السورية هناك فتفردت ببث المشاهد !!

بعد أسبوعين بالتمام والكمال عاد النظام السوري إلى المسرحية إياها، مسجلاً حلقة دموية جديدة.

المكان حي الميدان الدمشقي العريق أكثر النقاط سخونة ومعارضة للنظام. الزمان وقت صلاة الجمعة، وقبيل دقائق من خروج المصلين في مظاهرات منددة بجرائم النظام السوري، بما في ذلك مظاهرة ضخمة في حي الميدان بالذات «الإرهابي السلفي المفترض لم يتركوه يصلي صلاة الجمعة حتى).

عند حصول الانفجار تعرضت - بالصدفة - القنوات العربية غير الموالية للنظام إلى تشويش وبالصدفة أيضًا كانت «الإخبارية السورية» هناك، فتفردت بيث المشاهد المذيلة بعبارة «نعتذر عن قساوة . المشاهد».. فيما اكتفت «الفضائية السورية»بـ وقناة «الدنيا» بنقل المشاهد عن «الإخبارية السورية». وبعد وقت قصير توجه مراسلو - كل من الدنيا والفضائية السورية إلى المكان.

وبما أن سورية متميزة في طريقة ضبطها الأدلة والمحافظة على «مسرح الجريمة»، على شكل يكاد يكون غير موجود د في العالم كله، فقد بدا المشهد فوضويًا، وفي هذه الأثناء وقع التلفزيون السوري في خطأ فاضح، فبث - دون قصد - صورا مباشرة المندوب التلفزيون السوري، وهو يضع أكياسًا بيضاء، فيها خضار وفواكه، بجانب بقع الدمـ لاستكمال صورة المشهد المنوي تصويره والأنكي أن المندوب كان يحمل بيده مذياع التي تنقل المشاهد بحالة من الارتباك كما القنوات التي كانت تنقل عنها!

خلال النقل نفسه ظهر أحد رجال الشرطة، وقد ظن أن كاميرا النقل المباشر قد توجهت إلى مكان آخر، فأشاح بيده وقام سليمًا معافى بعد أن ظهر قبل لحظات وكأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة !

وفي نهاية المسرحية سيئة الإخراج ظهر في المكان نفسه الشبيح الأشهر في سورية صهيب شعيب، لكن هذه المرة بلباس الأمن إشارة إلى أن شعيب هذا رصده الثوار يظهر - بالصدفة - حيثما يكون المراقبون وحيثما تقع حوادث وهو نفسه أطل مرات على التلفزيون كلا منها بصفة مختلفة، يجمعها أنه مواطن صالح يحب بلده!

المؤلم أن هذه المسرحيات لیست هزلاً يُضحك الناس أو حتى يبكيها .. وإنما يقتلها.

كي تصدق شاهد هذه اللقطات تحت عنوان «غباؤكم يقتلنا» من إعداد فريق الميلتاميديا التابع للثوار:

http://www.youtube.com/ watch?v=nY-Lmvy_Qzw

شاهده الآن على قناة الجديد – لاحظ دهشة المذيعة شعیب

http://www.youtube.com/watch?feature=player_ embedded&v=pYm91zdTgcs

شاهد هذا الفيلم القصير عن صهيب

http://www.youtube.com/ JfBjRS-_watch?v=lrv

الرابط المختصر :