العنوان والدي السلطان عبد الحميد 1842م- 1918م حياته- أعماله- خلعه- سجنه
الكاتب عائشه عثمان أوغلو
تاريخ النشر الثلاثاء 21-أبريل-1987
مشاهدات 51
نشر في العدد 814
نشر في الصفحة 38
الثلاثاء 21-أبريل-1987
والدي يصف إمبراطور ألمانيا
هذا بعض ما ذكره والدي بعد زيارة إمبراطور ألمانيا إلى تركيا والرغبة في تعزيز العلاقات التركية الألمانية على ضوء هذه الزيارات وسياسة والدي في تلك الفترة. قال والدي:
«زار الإمبراطور الألماني تركيا مرتين خلال الفترة التي حكمت فيها تركيا، وقد تعرفت عليه حينئذ وكان هذا الإمبراطور رجلًا يتصف بالنشاط والجدية ومحبوبًا لكنه لم يكن مثل بسمارك من حيث الذكاء والقابلية على تحليل الأمور السياسية، وكانت غاية هذا الإمبراطور تعزيز القوة العسكرية في ألمانيا وكنت أحترم سياسة ألمانيا في نفس الوقت وأحاول إرضاء بقية الحكومات وأضع سياستي على كفة ميزان. كنت أحافظ على صداقتي مع الإمبراطور الألماني ولكنني كنت في نفس الوقت أحاول إبداء آيات الصداقة مع إمبراطور روسيا كلما سنحت لي الفرصة بذلك لأن موقعنا الجغرافي يفرض علي أن أفعل ذلك. وفي الزيارة الثانية للإمبراطور وبينما كنا في جلسة خاصة ذات مساء وقف الإمبراطور الألماني فجأة وأمسك بيدي قائلًا: «يا حضرة الجلالة؛ هل تنضمون إلى جانبنا إذا ما نشبت الحرب في أوروبا؟» فكان جوابي «يا ضيفي العزيز؛ إنني لا أستطيع أن أعطيك الجواب في الوقت الحاضر وإنما الأوضاع السياسية هي التي تقرر ذلك لأنني لا أستطيع أن أجعل بلادي هدفًا لدولة أخرى؛ لأنني يجب أن أفكر قبل كل شيء بمصلحة هذه البلاد التي أحكمها»([1])
كانت أوروبا في تلك الفترة تعاني من توتر الأوضاع السياسة، ومن المتوقع أن تنشب الحرب بين آونة وأخرى وإن إظهار مساندتنا إلى أية دولة معناه زيادة نار الحرب التي كانت تشتعل بصورة بطيئة. وعلينا أن نحصي خطواتنا ونحاسب أنفسنا، ولا يستطيع أي شخص أن يكون دبلوماسيًّا بالقول فقط، إلا أن بسمارك كان دبلوماسيًّا حقيقيًّا عالمًا بروح الدول الأوروبية واتجاهاتها السياسية ولي معه مخابرات خاصة وقد تبادلنا الرسائل في مختلف المواضيع وكان الشعب الألماني يعتبر الأول من الناحية العسكرية. ولكن؛ هل نستطيع أن نواجه الجيش الروسي العظيم أو نواجه سياسة إنجلترا؟ إنني لم أرتبط مع أية دولة. وكانت مطامع كل من الحكومة الإنجليزية والحكومة الفرنسية متمركزة في الشرق الأوسط، وكانوا يحاولون إيجاد أسباب الفتنة والشقاق بين المسلمين لغرض إضعاف قواتنا والقضاء عليها، وكنت أحاول القضاء على هذه المحاولات باتباع سياسة الخلفاء، وحاولت كثيرًا أن أقضي على هذه الفتنة من البداية ولي صداقات قديمة مع الإمبراطور النمساوي، وهذه الصداقة ترجع إلى أيام قديمة، ففي إحدى المرات كنت مع عمي عزيز «أيام حكم السلطان عزيز» فاستضافني الإمبراطور في قصر «شونبرن»-schonbrunn- وأحضر الأطباء لمعالجتي. فعدت إلى إسطنبول بعد (14) يومًا. وقد انتهزت فرصة وجودي في القصر المذكور وحاولت تقوية وتعزيز هذه الصداقة. إن ملك إيطاليا «أمبرتو»- umberto-([2]) في اسطنبول توفي والده أمبرتو بعد انفجار قنبلة فأصبح ولي العهد فيكتور عمانوئيل ملك إيطاليا قبل أن يغادر المياه الإقليمية وكانت زوجة الأمير ابنة لأمير الجبل الأسود([3]) وكنت أدافع عن أمير الجبل الأسود وأمنحه المعاش والحماية.
أما البلغار فقد كانوا أبناء روسيا المدللين. وكنت أحب الأمير فردناند لأنه كان يتصف بالذكاء والعبقرية وأستطيع أن أقول بأنني لم أشاهد في حياتي شخصًا أذكى من الأمير فردناند Ferdinand- وكان هذا الأمير ملكًا لهذا الشعب المدلل، وكان يعتمد على قوة الجيش الروسي. لذا كنت أحاول أن أساير هذا الشعب الذي يعتمد على مثل هذه القوة. أرجو من الله تعالى أن يصون بلادي وشعبي».
زيارة شاه إيران
زار شاه إيران مظفر الدين تركيا، ولما علم والدي بأنه سوف يزور تركيا استعد لاستقباله، فأمر بتنظيف وإعداد القصر المعروف باسم قصر العجم. وتقرر أن يُدخِل الشاه من الباب المسمى باب «جزاغان» ثم تجري مراسيم الاستقبال في بهو القصر، ثم يذهب الشاه إلى قصر «شاله». وكانت هناك مشكلة يجب حلها لأن الاثنين- والدي والشاه- كانا حكام دول إسلامية والشاه سيكون ضيفًا لذا فيجب أن يجلس والدي في الجهة اليمنى فاعتقد والدي أن أحسن حل هو أن يقود العربة بنفسه فأمر بشد الخيول إلى العربة السلطانية وبذلك استطاع أن يرحب بالشاه أجمل ترحيب ويجلس على يمين الشاه ووصلوا إلى القصر بهذه الطريقة. وكنا نحن نراقب هذه المراسيم بواسطة المنظار.
وقد أهدى الشاهد مظفر الدين لوالدي نسخة من القرآن الكريم قائلًا: «لا أستطيع أن أهدي لجلالتكم سوى القرآن المقدس لأنكم أرفع مقامًا من أن أهدي لكم شيئًا آخر» وكان هذا الكتاب المقدس موضوعًا داخل علبة مذهبة مكتوبًا عليها «لا إله إلا الله، محمد رسول الله». وكانت الكتابة محفورة على الخشب ومطعمة بالأحجار الثمينة.
وفي إحدى الأمسيات تعشى الشاه مع والدي بصورة منفردة ولم يكن معهم سوى الصدر الأعظم خليل رفعت باشا، وقد تكلم الاثنان بدون مترجم لأن والدي كان يجيد الفارسية أما الشاه فقد كان من أصل تركي، لذا كان يجيد اللغة التركية، وقد أعجب الشاه «بالأغوات»([4]) الذين كانوا في خدمتنا وتمنى أن يكون عنده عددًا منهم، وتمنى أن يكون عنده عددًا منهم.
فما كان من والدي إلا أن اختار ثلاثة من هؤلاء وأرسلهم مع الشاه.
وكان الشاه محبوبًا ولطيفًا وقد أحبه والدي كثيرًا. وقد احترق قصر العجم في زمن السلطان رشاد ولكنني لا زلت أحتفظ بصورة هذا القصر ([5]).
مراسيم التحية ([6])
كانت مراسيم السلام تتم يوم الجمعة في جامع الحميدية وكان والدي يذهب إلى جامع سنان باشا والتِّكية ([7]) الموجودة في منطقة يلدز وكانت الملابس الخاصة التي يرتديها بهذه المناسبة تجهز من قبل الشخص المختص بالملابس السلطانية. وكانت هذه الملابس بسيط. وكان يوجد في القصر شخص فرنسي يسمى «كامبار»-Kambra- وكان هذا الشخص يأتي بآلة الرصد وهذه الآلة كانت تطلق صوتًا كصوت المدفع عندما تتعرض لأشعة الشمس القوية في فترة الظهيرة وبهذه الطريقة كان يتم تحديد وقت الصلاة. وكان على المُصاحب الثلاث «نادر أغا» أن يتواجد هناك في تلك اللحظة وكان والدي يصر على الخروج لأداء السلام للشعب- بعد الانتهاء من صلاة الجمعة- وعندما كان يرتدي ملابسه كانت العربة الخاصة به تجهز وتجلب أمام الباب الزجاجي. وكان غازي عثمان باشا ينتظر أمام الباب يأتي رضا باشا وينتظران والدي ويركبان معه في نفس العربة وكان الأمير فائق باشا وبقية المصاحبين ينتظرون أيضًا ركوب والدي في عربته.
وكان خروج الأمراء «أبناء السلطان» شيئًا ضروريًّا لأنهم يجب أن يكونوا على رؤوس الطوابير لتحية السلطان وكان برهان الدين أفندي يقف على رأس أحد الطوابير لأداء التحية للسلطان. ولكنه في طريق العودة- بعد الانتهاء من الصلاة والتحية- كان يركب مع والدي.
وكان برهان الدين أفندي والأمير إبراهيم توفيق أفندي (1874- 1937) يقفان أمام فرقة القوة البحرية لأنهم تخرجوا من كلية القوة البحرية. وكان يقف أمام الفرقة الثانية محمد سليم أفندي (1871- 1938).
وكانت عربات الحريم تقف حسب ترتيب مراتب الأقدمية في القصر. فعربة السلطانة الوالدة الأم تقف أمام الجميع وآخر عربة هي عربة الخازندار «المشرفة» وعندما تبدأ عربة والدي بالسير من أمام القصر يعزف النشيد السلطاني وتدق الطبول والأبواق ويهتف العساكر. وعندما يتكرر النشيد والهتاف ثلاث مرات يكون والدي قد وصل إلى باب الجامع. ولا يحضر الصدر الأعظم في هذه المراسيم! بل كان شيخ الإسلام يستقبل والدي أمام باب الجامع ثم تبدأ صلاة الجمعة ولحظة دخول والدي إلى البهو الكبير. وكان يوجد دائمًا في ساحة الجامع الزوار.
من البلاد الإسلامية والعربية. وكان هؤلاء ينصبون الخيام في ساحة الجامع ويؤدون الصلاة مع والدي عندما يحضر للصلاة في الجامع، وعند نهاية الصلاة كان الجنود يعزفون النشيد الخاص بهم ثم ينصرفون.
وقد ألف أخي برهان أفندي نشيدًا عندما كان في السابعة من عمره وقد طبع والدي هذا النشيد وجعله من نصيب القوة البحرية فكانت القوة البحرية تعزف هذا النشيد عندما ينتهي والدي من الصلاة وأداء سلام الجمعة. وبعد ذهاب الجنود يبقى في ساحة الجامع بعض الضباط من كبار المراتب وبعض الإستشاريين وموظفي القصر. ولا توجد مراسيم عند الانتهاء من الصلاة؛ لذا كان والدي يقود العربة بنفسه ويطلب من أخي برهان الدين بأن يركب معه وكان الأمير عبد القادر أفندي يسير على يمين والدي وأحمد أفندي على يساره وهكذا يعودون إلى القصر.
وفي أثناء هذه المراسيم كان يوجد دائمًا اثنان من الضيوف الأجانب وكذلك بعض السفراء الأجانب. وبعد الانتهاء من صلاة الجمعة كان والدي يستقبل هؤلاء الضيوف والسفراء في قصر «الجيت». وكانت المقابلة في بعض الأحيان تطول. وكان والدي بعد الانتهاء من هذه المراسيم يعود إلى القصر منهوك القوى يتصبب عرقًا. فكان يبدل ملابسه في الحال. وكان في بعض الأحيان يعود فرحًا مسرورا وفي بعض الأحيان يكون عصبيًّا لا يمكن التكلم معه. وكان يضع إشارة خاصة على إبهام يده بالحبر لكيلا ينسى ما يريد أن يقول له هؤلاء السفراء الأجانب. وكان يهتم بإعداد الأطعمة لهم إذا دعت الحاجة ويطلب من الأشخاص الملمين باللغات الأجنبية أن يترجموا ما يقوله هؤلاء السفراء إلى اللغة التركية.
([1]) انظر أيها القارئ الكريم- إلى العقلية السياسية الخارقة التي كان يتصف بها السلطان عبد الحميد. فكان يعمل جهده للحفاظ على الدولة العثمانية. وكان يضرب الدول الغربية مع بعضها البعض كي تسلم الدولة العثمانية من شرورهم وكان يلوح للدول الغربية بإعلانه الجهاد الإسلامي المقدس بصفته خليفة للمسلمين كي يهب المسلمون في العالم للوقوف إلى جانب الدولة العثمانية.
كان السلطان عبد الحميد يحرص على تقوية الجامعة الإسلامية. وكان يقرب حوله كبار الشخصيات العربية والإسلامية. وبفضل سياسته الحكيمة استمر حكمه ثلث قرن وكانت الدولة العثمانية في أيامه قوية ومتماسكة. فلما خلع حلت بها النكبات والمحن، وحلت الفرقة والشتات بين الأتراك والعرب وهما عماد الدولة العثمانية.
([2]) فيكتور عمانوئيل: ملك إيطاليا من سنة 1900. وفي أيام حكمه قويت إيطاليا واستولت على طرابلس الغرب ليبيا من يد الدولة العثمانية سنة 1911. واستولت على الحبشة سنة 1936 وقبلها على الصومال.
وفي الحرب العظمى 1914 – 1918 انضمت إيطاليا إلى الحلفاء سنة 1915. وفي سنة 1922 عين الملك فيكتور موسوليني الزعيم الإيطالي المعروف رئيسًا للوزراء وظل في منصبه هذا مدة طويلة.
في الحرب العالمية الثانية انضمت إيطاليا إلى جانب ألمانيا وفي سنة 1943 أقصى الملك فيكتور موسوليني عن منصبه وعقد هدنة مع الحلفاء. وفي سنة 1944 تنازل عن حقوقه الملكية لصالح ابن همبرت الثاني ونفاه الحلفاء إلى مصر حيث توفي بها سنة 1947 وفي سنة 1946 أصبحت إيطاليا جمهورية.
([3]) الجبل الأسود: جمهورة مستقلة استقلالًا ذاتيًّا عن يوغسالفيا عدد سكانها نحو أربعمائة الف نسمة عاصمتها مدينة تيتو جراد. أرضها جبلية وبها غابات ومزارع تقع على البحر الأدرياني استولت عليها الدولة العثمانية أثناء فتوحاتها في أوروبا وكانت روسيا تساعد الجبل الأسود ضد الدولة العثمانية.
بعد هزيمة الدولة العثمانية في حربها مع روسيا 1777 – 1878 نال الجبل الأسود استقلاله عن الدولة العثمانية وأصبح عبارة عن إمارة يحكمها الأمير نيقولا الأول. وفي سنة 1910 أعلن نيقولا نفسه ملكًا على الجبل الأسود.
اشترك الجبل الأسود في حرب البلقان ضد الدولة العثمانية سنة 1912 – 1913 إلى جانب بلغاريا وصربيا واليونان وكسب بعض الأراضي. ودخل الحرب العظمى إلى جانب الحلفاء فاستولت النمسا على أراضيه وبعد هزيمتها مع ألمانيا والدولة العثمانية انسحبت عن الجبل الأسود فاتحد الجبل الأسود مع صربيا وخلع ملكه نيقولا الأول.
في سنة 1946 حصل الجبل الأسود على الحكم الذاتي من صربيا يوغسلافيا حاليًّا.
([4]) أغا: في اللغة التركية العثمانية تعني الرئيس أو الشيخ أو السيد وكان يحمل هذا اللقب صغار الضباط.
تطلق لفظة أغا أو آغا والجمع أغوات أو الأغوات عن «الخصيان» الرجال الذين يخدمون في قصور السلاطين والأمراء أيام الدولة العثمانية وخاصة لخدمة الجواري.
([5]) مظفر الدين: شاه إيران من سنة 1896- 19.. ولد سنة 1853م وتوفي سنة 1907م من أسرة آل فاجار وهي آخر أسرة من الأسر القديمة التي حكمت إيران من سنة 1794 إلى سنة 1925 حيث ألغى الضابط رضا بهلوي الملكية من إيران ونصب نفسه إمبراطورًا على إيران سنة 1941 نفته بريطانيا إلى جنوب أفريقيا وتولى الحكم بعده ابنه الإمبراطور محمد رضا الذي خلعته وأبعدته عن إيران ثورة الخميني.
الشاه مظفر الدين كان من أصل تركي وكان يجيد اللغة التركية وكما تقول الأميرة عائشة. وكان السلطان عبد الحميد أيضًا يجيد اللغة الفارسية «كانت» أشعار بالفارسية. ولفظه الشاة فارسية معناها الملك انطلق لفظة شاهنشاة في أعقاب الملوك الساسانيين.
اقترض الشاه مظفر الدين أموالًا طائلة من روسيا. ولقي المتاعب منها ومن بريطانيا في تدخلهما في شؤون بلاده واعتداءاتهما على حقوق إيران ومصالحها.
في سنة 1906 منح الشاه مظفر الدين إيران دستورًا حرًّا بعد قيام الفتن والقلاقل. وهو الحكم الخامس من أسرة آل فاجار.
([6]) كان السلطان عبد الحميد يهتم اهتمامًا كبيرًا بأداء صلاة الجمعة في الجامع بصفته خليفة للمسلمين. وكان يحرص كل الحرص على أداء صلاة الجمعة حتى ولو كان مريضًا.
كان يوم الجمعة يومًا منشودًا في إستانبول أيام السلطان عبد الحميد. وكان سكان إستانبول وزوارها وخاصة الأجانب يحرصون على مشاهدة حضور السلطان عبد الحميد إلى الجامع لأداء الصلاة ويلتقطون الصور للسلطان عبد الحميد وللأعداد الغفيرة التي تحضر لمشاهدة هذا الاحتفال.
بعد خلع السلطان عبد الحميد 1909 كان خلفه أخوه السلطان محمد رشاد يؤدي صلاة الجمعة بالجامع إنما موكبه ليس كموكب السلطان عبد الحميد بل هو صورة مصغرة له.
استمر السلطان محمد رشاد يؤدي صلاة الجمعة حتى مرضه والسلطان محمد وحيد الذي جاء بعده استمر في أداء صلاة الجمعة إنما بصورة أصغر نتيجة لهزائم الدولة العثمانية في الحرب العظمى ومما تحيط بها من أخطار وضعف.
السلطان عبد المجيد ابن السلطان عبد العزيز آخر خلفاء الدولة العثمانية الذي طرده مصطفى كمال أتاتورك 1924 كان يؤدي صلاة الجمعة: بموكب كبير. إنما مصطفى كمال أتاتورك منعه من أداء صلاة الجمعة كالعادة حتى يقلل من منزله لدى المسلمين وحتى لا يكون له أنصاره توطئة لخلعه وفعلًا بعد مدة قصيرة خلعه وأبعده مع أسرته خارج تركيا.
([7]) التِّكية: بتشديد التاء وإسكان الكاف والجمع تكايا ربما أنها لفظة تركية تطلق على المكان الذي به جامع وتلقى به الدروس الدينية وتقام به حلقات الذكر. وبه مسكن للعاملين بالتكية وغيرهم.
انتشرت التكايا في البلاد العربية أيام الدولة العثمانية ومن أشهر التكايا الموجودة حاليًّا تكية السلطان سليم في دمشق. ودفن بها أخر سلاطين الدولة العثمانية وهو السلطان محمد وحيد الدين محمد السادي الذي غادر إستانبول سنة 1922، خوفًا من مصطفى أتاتورك وعاش خارج تركيا وتوفي في إيطاليا سنة 1926 وأوصى قبل وفاته أن يدفن في تكية السلطان سليم في دمشق فدفن بها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل