; وجاء دور الأذان | مجلة المجتمع

العنوان وجاء دور الأذان

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 05-يونيو-1973

مشاهدات 16

نشر في العدد 153

نشر في الصفحة 9

الثلاثاء 05-يونيو-1973

شخص.. يحتج ضد صوت الأذان ووزارة الأوقاف تنفذ رغباته

"في منطقة الروضة حدث أن تقدم أحد الساكنين في الركن الجنوبي من هذه المنطقة بشكوى إلى وزارة الأوقاف يحتج فيها على الأذان الذي ينطلق من ميكروفون مسجد الزيد المجاور له. استجابت الوزارة لهذه الشكوى فقامت بتحويل الميكروفونات إلى الجهة الشمالية وتخفيض صوته، مما أدى إلى عدم سماع المصلين للأذان في الجهة الجنوبية." ومما زاد الأمر حدة استجابة وزارة الأوقاف بهذه الطريقة، ماذا يحدث لو أن أحد الساكنين في الركن الشمالي تقدم بشكوى أخرى فبنيت على السبب وبنفس الطريقة ونتيجة نالت من الركن الشرق والغرب.. إذن الذي سيحدث استجابة للشاكي وإبعاداً لصوت المؤذن عنهم أن تنزل الوزارة جميع مكبرات الصوت من سطح المسجد وتكتفي بالأذان بالصوت الطبيعي للإنسان. وعلى ذلك فليس عند الوزارة ما يمنع من إلغاء جميع الميكروفونات التي تعلن الأذان في المساجد أو خطبة الجمعة. وما دام غير المسلمين أو من يتزوجون بغير المسلمات ويبنون أسراً تنزعج من صوت الأذان لهم قوة التأثير هذه فإن أداء العبادات يصبح موضع جدل.. فهل نحن المسلمين في هذا البلد نقبل نعمة هؤلاء الذين يزعجهم صوت الأذان ويزعج أسرهم وأطفالهم... وهل نتشارط في الإعلان عن الصلاة ونداء الناس إليها ونرضى بكتمان الأذان وإسرار الصلاة. ألم تزعجهم أصوات الميكروفونات التي تذيع الأغاني في الشوارع على سيارات متجولة للدعاية لبضاعة أو لحفلة أو فرقة غنائية؟! ألم تزعجهم أصوات أبواق السيارات المكررة ذات النغمات الغريبة التي تصيح في الليل والنهار دون مبرر.. اللهم إلا إزعاج الناس في بيوتهم!.. لم يزعجهم كل ذلك.. وذهبوا يضيقون على المسلمين ويمنعونهم من الإعلان عن موعد الصلاة في مساجدهم، وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة، وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون. فلهم عذرهم إذن حين تشمئز قلوبهم لنداءات الصلاة.. أما وزارة الأوقاف فما عذرها حين تستجيب لهم؟ إن الإعلان عن الأذان أمر أوجبه الإسلام بأي طريقة توصل الصوت إلى أكبر قدر من الناس.. ولقد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لم تكن تلك الوسائل الحديثة متوفرة في عصره فكان يأمر أحد المسلمين ليؤذن للجمعة على الزوراء وهي دار عثمان في سوق المدينة بينما بلال يؤذن في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم. إذن فتوصيل الأذان إلى أكبر قدر ممكن من الناس أمر واجب.. وليس إزعاجاً لأحد أن ينادي عليه للصلاة.. بل هو ذكر محبب للمسلمين.. وتنبيه لهم لحضور عبادة في جماعة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة) رواه البخاري. وحديث أبي جحيفة (رواه أحمد والترمذي وصححه) قال (رأيت بلالاً يؤذن وأدور أتبعه هاهنا وهاهنا وإصبعاه في أذنيه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة حمراء). إن أي صوت يرتفع ليسكت صوت الأذان إنما هو صوت نكر لا يمكن أن نقبله من أحد.. وإن الذين لا يستجيبون لهذا النداء تقصيراً منهم لا يجرؤون على المطالبة بإلغائه.. وإن المسلم ما إن يسمع هذا الأذان حتى يبادر بترديده تجاوباً معه لما يدعو إليه وقد وقر هذا في قلوب المسلمين حتى إنهم ليعلنونه بملء صدورهم عامرة به قلوبهم. أما الجاحدون فهم ينفرون من الأذان.. لا لأن صوته مرتفع يرهق النيام لأن إيقاظ النيام غرض من أغراضه.. بل هم ينفرون لأنه صوت الإسلام المرتفع وشعار التوحيد المعلن. والشياطين كذلك لا تحب الأذان وتهرب منه.. وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبرنا أن الشيطان إذا سمع النداء إلى الصلاة أدبر خائفاً حتى لا يسمع التأذين فإذا قضى النداء أقبل وذلك في حديث متفق عليه.. نحن نربأ ببلدنا أن يكون فيها شياطين يشمئزون من الأذان ويسوءهم الأذان من سماعه.. وإذا وجد فيها أمثال هؤلاء فيجب أن نفهمهم حقيقة هذا النداء وأنه أهم من راحتهم وأعظم من تراخيهم.. لا أن نستجيب لهم مجاراة لهم في خطئهم ونقع معهم في نفس الخطأ. مرة أخرى نقول لوزارة الأوقاف.. إننا لم نكن نتوقع منها هذا الإجراء وهي الحريصة على إبلاغ المسلمين صوت الأذان ودعوتهم إلى الصلاة وسماع الذكر والوعظ والإرشاد.

بيوت البغاء.. ظاهرة تستوجب أقصى درجات اليقظة والحزم

لم يعد سراً أن دور البغاء تنتشر في الرميثية والنقرة بشكل مكشوف أصبح المواطنون يشتكون منه.. وأصبحت كل أسرة كريمة تضيق ذرعاً بمجرد سماعها بمثل هذه الأخبار في الحي الذي نعيش فيه. ولقد أشارت بعض الصحف المحلية إلى وجود مثل هذه البيوت ومن الطبيعي أن تتحرك أجهزة وزارة الداخلية لتطهير البلاد من مثل هذه البؤر الفاسدة حماية للأخلاق.. وحتى لا يقع شبابنا بسهولة في حبال الشيطان فينحرفون ويسلمون للضياع ليس من ورائه إلا العدم. إن وجود مثل هذه البيوت أمر لا يمكن أن يرضى عنه المسلمون فالإسلام يحرمه ويحاربه.. وقوانين البلاد تحاربه وتحرمه.. وأعراف الناس تحاربه وتخزيه.. فهل نظل عنه ساكتين نسمع ونرى ولا نحرّك ساكناً. إن المسلم الذي يريد الحفاظ على نظافة بيته واستقامة أبنائه لا يمكنه ذلك إذا لم يكن المحيط الذي يعيش فيه يساعده على التمسك بالأخلاق الفاضلة والسير في طريق الاستقامة والفضيلة. إن باستطاعة الكويت أن تقضي على هذا الفساد الأخلاقي بطرد كل من تسول له نفسه الاتجار بالأعراض من هذه البلاد.. بعد عقابهم عقوبة تليق بإجرامه من دعاة الفساد والدمار. ثم إن دولة غنية كالكويت تستطيع توفير أعمال شريفة لكل إنسان يعيش فيها.. فلا يلجأ بعد ذلك إلى هذه الطرق المنحرفة غير من طبعت نفسه عليها واستمرأ الكسب الرخيص عن طريقها واتبع هواه وكان أمره فرطاً. مثل هذا الإنسان الذي يصر على هذه الطريقة في الكسب بعد أن هيئت له الطرق الشريفة لا يستحق منا إلا الضرب عليه وعلى أمثاله بيد من حديد حتى يكون عبرة لغيره. إن تهاوننا في مثل هذا الأمر يجعل من أمتنا الإسلامية أمة تستهين بالفساد والانحلال وتنحدر بخلقها نحو الرذيلة كما انحدرت غيرها من المجتمعات الغربية التي فاحت روائح مفاسدها وملأت الكون باستهتار المسؤولين فيها ونزولهم مع بائعات الهوى وتجار الانحراف. هذا أمر لا بد من تداركه الآن.. ولا بد من اليقظة له ومحاربته بكل سلاح وتنظيمه. ففي ذلك إنقاذ لشبابنا من الضياع.. وتخليص لشرفنا من العبث.. وتحرير لعفة أسرنا من الزيغ والبطلان. ودرء لمفاسد لا يعلم إلا الله أين تصل وكيف تنتهي. هذا نداء تشاركنا فيه كل أسرة فاضلة، وكل مواطن كريم.. أن تحمينا وزارة الداخلية من انتشار هذا الفساد المدمر الفتاك.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل