; وجهة نظر | مجلة المجتمع

العنوان وجهة نظر

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 05-أبريل-1983

مشاهدات 73

نشر في العدد 615

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 05-أبريل-1983

 

الدكتور يعقوب الغنيم يجيب على أسئلة المجتمع حول قضية الموجه التربوي:

س: تتحدث كثير من الأوساط الكويتية عن قضية موجه تربوي في وزارة التربية تم تسفيره أخيرًا، وقد اختلطت الشائعات بالحقائق مما سبب تخوفات كثيرة عند المواطنين من الجهاز التربوي في الوزارة، فهل لكم أن تعطونا فكرة موجزة عن حقيقة هذه القضية؟

جـ: لقد أصدرت الوزارة توضيحًا في هذا الشأن، مؤكدة حرص الجميع على القيام بالواجب تجاه المسيرة التربوية، بما يتطلبه ذلك من حرص على الأخلاق العالية وتأكيدًا لمبادئ ديننا الحنيف؛ حيث وضعت الحقائق أمام الجميع، وتأمل الوزارة أن يكون فيه الإيضاح الكافي، وأن تكون نهاية للشائعات والأقاويل، وفيما يلي نص التوضيح

     تداول البعض في الآونة الأخيرة موضوع إنهاء عقد أحد العاملين في الوزارة، وتوسع في ذلك، بحيث أخذت المسألة حجمًا يفوق أبعادها الحقيقية مما أثار بلبلة لدى الكثيرين، أدت إلى تفشي شائعات بعيدة الصلة عن حقيقة الموضوع.

     وانطلاقًا من حرص الوزارة على سلامة المسيرة التربوية، وكرامة العاملين في الحقل التربوي فإنه من الضروري إيضاح ما يلي:

أولًا: إن الوزارة حرصًا منها على أداء الرسالة التربوية تتابع باستمرار كل جوانب العمل والعاملين؛ بحيث يحاسب كل من تثبت إدانته بعمل يسيء إلى الواجب الذي كلف به، وقد ينتهي الأمر في بعض الحالات إلى إنهاء العقد.

ثانيًا: إن الموظف المشار إليه لم يفصل من عمله لسبب يتعلق بمسائل خلقية تمس العاملين أو العاملات أو غيرهم بأية صورة كانت، وإنما كان ذلك بسبب استغلاله لوظيفته لتحقيق مكاسب مادية بحتة.

ثالثًا: وأما بخصوص ما تردد بشأن استئجاره لسكن آخر خلاف سكنه الخاص، فإنه لم يتأكد أن هذا السكن كان يستغل لأغراض غير أخلاقية، وإنما كان يستعمل سكنًا لبعض أفراد عائلته.

رابعًا: إن إبعاده عن البلاد لم يكن جزءًا من العقوبة التي اتخذت بحقه، وإنما تم ذلك كنتيجة طبيعية لانتهاء عقده، وإلغاء إقامة الوزارة عنه، والوزارة إذ تضع هذه الحقائق أمام الجميع لتأمل أن يكون فيها الإيضاح الكافي، وأن تكون نهاية للشائعات، مؤكدة حرص الجميع على القيام بالواجب تجاه المسيرة التربوية بما يتطلبه ذلك من حرص على الأخلاق العالية، وتأكيدًا لمبادئ ديننا الحنيف، راجين أن يؤخذ كل ما سبق بالاعتبار، وأن يتحلى الجميع بالتبين الذي أمرنا الله -سبحانه وتعالى- به في مثل هذه الحالات.

س: يقال بأن سيرة هذا الموجه منذ فترة طويلة لم تكن محمودة، وهذا ما يذكره كثير من شباب الكويت الذين عرفوه، فإذا صح ذلك، كيف وصل هذا المدرس إلى رتبة موجه تربوي؟

ج: لم نسمع بأن سيرة هذا الموجه غير محمودة طوال السنوات الماضية، وكان يقوم بعمله، ويؤدي واجبه تحت إشراف رؤساء عليه، وكلهم حريصون على مصلحة أبنائنا وبناتنا، وعندما تبين للوزارة أن هناك بعض الشبهات باستغلاله لوظيفته لتحقيق مكاسب مادية بحتة؛ أوقفته عن العمل فورًا، وأنهت عقده، وأبعدته عن البلاد؛ حتى يكون عبرة لغيره ممن قد تسول له نفسه الإخلال بواجبات وظيفته.

س: هل صحيح أن هذا الموجه كان يشترك في لجنة التعاقدات التي تتعاقد مع المدرسين والمدرسات؟

ج: نود أن نوضح بأن لجنة التعاقدات بالخارج تشكل بقرار وزاري برئاسة وكيل وزارة مساعد، وعضوية بعض مدراء الإدارات، وبعض الموجهين العامين من الكويتيين، وقد تستعين اللجنة ببعض الموجهين الذين يقضون إجازاتهم الاعتيادية في البلد المنعقدة فيه اللجنة للاستفادة من خبراتهم في مجال تخصصهم العلمي فقط، والرأي الفاصل والنهائي بالتعاقد مع المرشحين يكون من اختصاص الوكيل المساعد والمدراء الكويتيين.

س: هل صحيح أنه كان يستغل ائتمانه على أسئلة أوراق الثانوية العامة لأغراضه الشخصية؟

ج: الموجه المذكور كان يعمل بالمرحلة المتوسطة، وليس له أية علاقة بمناهج الثانوية العامة، وبناء على ذلك فلم يشترك مطلقًا في وضع أسئلة للثانوية العامة، ومن الطبيعي لم يكن بين المكلفين بالاحتفاظ بسرية الامتحان، وأحب أن أوضح للجميع بأن مظاريف الأسئلة تفتح صباح يوم الامتحان أمام لجنة من ثلاثة أشخاص من المشهود لهم بالنزاهة، والأمانة، وحفظ السرية.

س: لماذا تم تسفير هذا الموجه دون إحالته إلى التحقيق، أو النيابة حتى يتسنى معرفة الحقيقة وكشف علاقاته، خاصة وأنه قضى في الكويت ما لا يقل عن عشرين سنة، كون خلالها علاقات كثيرة ومتشابكة؟

ج: وفق المعطيات التي أوصلتنا إليها نتيجة بحث الموضوع، فإن ما اتخذ من إجراء يقع تحت اختصاص الوزارة؛ إذ إن الموضوع إداري بحت، ويتعلق به وحده، وترون في الإجابة على السؤال الأول إيضاحًا وافيًا لهذا الموضوع.

س: هل ستقوم الوزارة بإقالة بعض كبار الموظفين الذين يجاهرون بالمعصية، وتحوم حولهم شبهات حول علاقتهم بهذا الموجه؟

ج: تحرص الوزارة على أن يتحلى جهازها الفني والإداري وجميع العاملين فيها بالأخلاق الحميدة، النابعة من ديننا الإسلامي الحنيف، ولا شكّ أن من يخرج عن هذا الصراط تتخذ بحقه فورًا الإجراءات المناسبة، سواء كان من كبار العاملين فيها، أو صغارهم.

الرابط المختصر :