; ورحل حبيب الناس | مجلة المجتمع

العنوان ورحل حبيب الناس

الكاتب حامد بن احمد الرفاعى

تاريخ النشر السبت 09-سبتمبر-2006

مشاهدات 59

نشر في العدد 1718

نشر في الصفحة 28

السبت 09-سبتمبر-2006


مات أبو بدر ورحل. وكلنا ميت وراحل. والبقاء للحي القيوم ذي الجلال والإكرام. أجل ترجل أبو بدر ورحل للقاء ربه. ومن لا يعرف «أبو بدر»؟!

 أبو بدر الحبيب المحب. أبو بدر الإلف المألوف. أبو بدر الشهم الوفي الودود. أبوبدر المخلص الغيور على دين الله وحرماته. أبو بدر الداعية الحكيم الحليم. أبو بدر المجاهد المقدام. أبو بدر الذي لم تفتر له عزيمة في سبيل الله. ولم تلن له قناة في الذود عن شرعة الله. أبوبدر رجل المواقف. رجل الكلمة. رجل النخوة والملمات. أبوبدر الحر الأبي. أبو بدر رجل الإعلام والكلمة الطيبة -أبوبدر منارة شامخة في دنيا الناس. ورافع لواء الإسلام والمسلمين. أبو بدر رائد الإصلاح. وراعي مؤسسات الإصلاح. أبو بدر مؤسس ورائد الصحوة الإسلامية في الكويت، وواحد من أبرز روادها ورعاتها في العالم، أبوبدر شيخ الشباب وحكيم الشيوخ. أبوبدر راعي الأيتام. ومكفكف دمع الفقراء والمحرومين أبو بدر زارع شجرة النماء والفضيلة في بقاع الأرض. أبوبدر معمر المساجد والمدارس والجامعات والمعاهد في القارات أبوبدر الحنون العطوف. أبو بدر الجواد الكريم. أبوبدر المحسن السخي.

أبو بدر مثال المسلم الداعية الخبير العالم العامل. أبو بدر مثال الشباب العصامي الكادح الجاد. بدأ حياته التجارية من الصفر. فعظمت بفضل الله، وتضاعفت. وبارك الله تعالى في تجارته. وزاده من فضله وإنعامه. فلا عجب وهو الذي لا يفتر، ولا يمل من ترداد «ما نقص مال من صدقة».

أبو بدر رجل الأعمال الفريد. الفريد في نهجه. الفريد في تعامله. الفريد في توكله على الله. الفريد في اعتصامه بحبل الله. الفريد في خشيته لله. أبو بدر كفاءة متنوعة المواهب. قال لي ذات مرة«يا أبا فيصل، لا تتردد في أن تحيل إليَّ أي مشروع خيري ينفع الإسلام والمسلمين». فكان رحمه الله وأسكنه فسيح جناته محبًا للخير، ساعيًا في مناكبهلا يفتر ولا يمل.

حقًا لقد أتعبت من بعدك يا أبا بدر. فمن له أن ينافس أبا بدر في محامده وفضائله. ومن يقدر أن يجاريه في خصاله وصفاته. ومن له أن يرقى إلى مراتب خلقه وإخلاصه. وهذا أبو بدر الذي عرفته وعايشته في الحل والترحال. هذا أبوبدر أخي الحبيب عبد الله علي المطوع الذي فقدت بموته أحب حبيب. وأصدق صديق. وأوفى وفي.

 هذا أبو بدر الذي أحزنني رحيله. وأوجع قلبي فراقه. وأدمع عيني فقده. عزائي فيه أنه إن شاء الله مع الأحبة محمد وصحبه. وأنه مع الأوفياء الأبرار ممن سبقوه رواد الدعوة والإصلاح. ولا نقول في موته وفراقه ووداعه إلا ما يرضي ربنا سبحانهلله ما أخذ ولله ما أعطىإنا لله وإنا إليه راجعون.

الرابط المختصر :