; عودة «الأقدام السوداء» إلى الجزائر | مجلة المجتمع

العنوان عودة «الأقدام السوداء» إلى الجزائر

الكاتب فاروق أبو سراج الذهب

تاريخ النشر السبت 07-مايو-2005

مشاهدات 54

نشر في العدد 1650

نشر في الصفحة 30

السبت 07-مايو-2005

نددت جمعيات المجتمع المدني الجزائرية بالزحف غير المشروع للأقدام السوداء (اليهود الجزائريين) الذين خرجوا من الجزائر مع الجيش الفرنسي مباشرة عقب استقلال الجزائر سنة 1962م، على الجزائر خاصة في محافظة قسنطينة 30 كلم عن العاصمة، والتي استقبلت مؤخرا وفدا من 220 فردًا من الأقدام  السوداء.

وقد دعت الجمعيات السلطات الجزائرية إلى اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بصيانة الذاكرة الجزائرية، وإيقاف مسلسل الخلط التاريخي والتشويه المقصود لذاكرة الشعوب المناضلة من أجل السيادة والاستقلال.

في الوقت نفسه علمت من مصادر وثيقة أنه سيحل يوم 27 مايو الحالي بمحافظة تلمسان (700 كلم عن العاصمة) 1400 يهوديًّا في زيارة دينية خاصة إلى ضريح الحاخام اليهودي إفرايم دفين (المقبرة اليهودية بتلمسان - الذي قدم إلى عاصمة الزبانيين هاربًا من المطاردة المسيحية لليهود الإسبان انطلاقًا من طليطلة عقب سقوط الأندلس) جعلته قبلة لليهود من مختلف أنحاء العالم كفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وأمريكا وأستراليا وإسرائيل أيضًا، وبحسب المصادر نفسها، فإن اليهود سيأتون من فرنسا.

فيما أعطيت مهمة التنسيق إلى مديرية السياحة لمحافظة تلمسان بغرض تجنب القراءات والتفسيرات السياسية للحدث.

الجدير بالذكر أن بعض اليهود أسسوا جمعية تسمى أصدقاء تلمسان للمّ شمل كل يهودي دخل تلمسان، حيث بلغ عددهم سنة 1959م نحو 1038 يهوديًّا من أصل 5025 معمرًا فرنسيًّا، حسب إحصائيات نشرتها هذه الجمعية من بينهم 607 يهود بمدينة تلمسان وحدها.

ولم تكن هذه الزيارة الأولى إلى الجزائر، بل سبقتها زيارات سياحية وأخرى ثقافية وفنية، لكن الرغبة والخلفية الأكيدة لكل هذه الزيارات هما تحقيق تطبيع واقعي مع الجزائر بعد استحالة التطبيع السياسي معها من الموقف الجزائري الثابت والجريء انطلاقًا من تطبيع العلاقات السياسية مع الكيان الصهيوني.

 ====================

وسط رفض جزائري كبير واتهامهم بالخيانة

فرنسا بدأت في تعويض المتعاونين معها

تشهد فرنسا في الآونة الأخيرة جدالاً جديدًا حول المقاتلين الجزائريين الذين يطلق عليهم اسم «الحركي»، وهم الذين وقفوا إلى جانب فرنسا أثناء احتلالها للجزائر ثم لجأوا إليها إبان الثورة الجزائرية، فقد ذكرت جريدة لوموند الفرنسية أن القانون الذي قدمه إلى مجلس الوزراء الفرنسي الوزير المكلف بملف «الحركي» منذ سنة، يرمي إلى طي صفحة مأساوية لهذه الفئة، بالرغم من النقاشات التي صاحبت طرح القانون على البرلمان والتي شهدت تباينًا في المصطلحات المستعملة.

أوضحت الجريدة أنه أثناء طرح المشروع أمام الجمعية الوطنية الفرنسية في شهر يناير 2004 اعترض بعض النواب على استعمال كلمة «اعتراف»، وأرادوا استبدالها بكلمة مسؤولية الدولة الفرنسية عن المأساة التي لحقت بالحركي.

كما لم يتضمن نص القانون مصطلح حركي، إذ استبدل بمصطلح «المتوطنين من شمال إفريقيا» (وهم الذين انتقلوا للعيش في فرنسا بعد الثورة الجزائرية) ليشمل -بحسب العديد من النواب- الذين اعترضوا على استعمال كلمة حركي في العنوان والفرنسيين الذين عاشوا وولدوا في الجزائر.

وعارض نواب اليسار القانون لأنه لا يتضمن إشارة إلى المجازر التي ارتكبت في حق الحركي وتخلي الدولة الفرنسية عنهم.

وفضلاً عن بند الاعتراف الرسمي يشتمل القانون على فصلين أحدهما يجرم كل سب أو شتم للحركي، حيث يمنع مشروع القانون كل تجريح يلحق بشخص أو مجموعة بسبب كونه ينتمي إلى فئة المتعاونين مع فرنسا.

أما الفصل الثاني فيقر بالتعويض المادي لعائلات الحركي بدفع مبلغ 20 ألف يورو لكل عائلة تثبت أن أحد أفرادها كان من فئة الحركي، و30 ألف يورو لكل أسرة ما زال رب عائلتها الذي ينتمي إلى الحركي على قيد الحياة.

وبالمصادقة على هذا القانون تكون فرنسا قد عالجت ملفًا من أهم الملفات المطروحة في الجزائر سيما مع إعلان بوتفليقة رغبته في إصدار عفو شامل.

والجدير بالذكر أن هذه الدعوة تلقى رفضًا واسعًا عند كل الأطياف السياسية الجزائرية الوطنية منها والإسلامية لأنهم يعتبرون الحركي عارًا كبيرًا في جبين الجزائريين، حيث إنهم خانوا الوطن في وقت ما زالت الجزائر فيه تطالب بحقها في استعادة الأرشيف الجزائري من فرنسا.

الرابط المختصر :