العنوان وقفة تأملية.. مع محنة الشارع الثقافي العربي
الكاتب د. حمدي شعيب
تاريخ النشر الثلاثاء 26-يوليو-1994
مشاهدات 133
نشر في العدد 1109
نشر في الصفحة 56
الثلاثاء 26-يوليو-1994
- فريق من المثقفين يحذر من آثار السلام على ثقافة وهوية الأمة
مرحلة الذهول والتذبذب: لا يستطيع المسلم أن يقف سلبيًا إزاء ما يموج في شارعنا الثقافي العربي هذه الأيام، وهو يرى الرموز الفكرية العربية تتخبط في مرحلة الذهول العقلي والفكري التي أوقعتها فيه عاصفة السلام الهائجة المائجة التي تجتاح عالمنا المسكين، حتى أوصلتها لحالة تمتد من اللا توازن إلى الشلل التام.
وتذكرت تلك الحالة التي اعترت الرموز الفكرية للقوميين العرب عقيب عاصفة الخليج العسكرية، وقد تسبب في تعرية سوءات أفكارهم وفي كشف ضحالة شعاراتهم وعناوين بضاعتهم المزجاة في أسواق المبادئ وأيضًا تذكرت تلك الحالة التي أصابت الرموز الفكرية الماركسية العالمية عامة والعربية خاصة، عقيب محنتهم العظيمة أثناء سقوط الشيوعية المدوي بانحلال الاتحاد السوفيتي وتناثر أشلائه بلا رابط أو ضابط، واستمرت محنة الفريقين جميعًا مع اختلاف التوقيت بعد أن تسببت رياح التغيير بدورات التاريخ الحضارية باقتلاع راياتهم، وظللنا - ولم نزل - نتابع رحلتهم المخجلة وقد أعياهم البحث عن هوية جديدة وإن شئت قلت عن جلد جديد وتغيير عصري في غلافهم الحربائي الخارجي والذي أصبح يتلون من مرحلة إلى أخرى حسب الطلب، وحسب السعر العالمي للدولار، فكان آخر غلاف هو ذلك الغلاف العصري للعلمانية المسمى بظاهرة «التنوير» والذي يحمل لواءه طائفة ممن يطلقون عليهم الآن اسم «المستنيرين» وهو ركب يضم كل ناعق يتهجم على الهوية الأصيلة لامتنا، ألا وهي الإسلام، وهذا التحول الغريب في أفكار وأهداف هذا الشتات الإعلامي والثقافي العربي مبعثه هو اتجاه استراتيجي عام ومنظم، وذلك كما جاء في مقال رفيع للأستاذ إداورد سعيد تحت عنوان «بعدما هدأت حماسة الابتهاج والطنن والرنين.. منظمة التحرير كان في وسعها أن تحصل في السنوات الماضية على اتفاق أفضل»، يقول فيه محللًا منطلقات هذا التوجه: «وقد أخذت منظمة التحرير الفلسطينية شأنها شأن العديد من الحكومات العربية التي لا تمارس الديمقراطية ولا تحظى بالشعبية في بلادها، تنتحل السلطة لنفسها بوصف معارضيها بالإرهابيين والمتشددين، وهذه هي الغوغائية بعينها» (الحياة - العدد 11201- 14/10/1993م).
وهذا التخبط والتنقل بين الموائد يصوره عز من قائل في صورة حسية تبرأ منها النفوس التي فيها بقايا من الترفع على سفاسف القول ورديء العمل من أن تتشبه بهذا القطيع المنبوذ: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ۗ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ۚ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا ۗ وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ﴾ (النور: 39، 40).
أحوال فصائل المثقفين العرب
ولو نظرنا نظرة تأملية لأحوال الخطاب الثقافي العربي، وأخذنا مجرد عينة وليوم واحد ومن صحيفة واحدة لوجدنا العجب العجاب، ولرأينا مدى التباين في الرؤى عند فصائل المثقفين العرب، والذي مرجعه هو غياب المرجعية الواحدة، والمرتكز الأصيل للتوجه والتعامل مع خصم لا تعوزه المرجعية العقيدية الواحدة والصارمة في الالتزام بحرفية نصوصها.
ففي استبيان ثقافي قامت به جريدة «الحياة - العدد 11199 – 1993/10/12م» عن «السلام مع إسرائيل كيف أثر على الثقافة في مصر؟» وكان ممن أدلى بدلوه أحد مثقفي مصر وأحد رواد فنَّها المسرحي الذي من المستحيل أن يتهم بالتعصب والإرهاب أو بالعقلية ذات التفسير التآمري للأحداث، وكان مما جاء في شهادته التي تمثل رأي الفريق الأول من المثقفين الذين أفاقوا، بعد فوات الأوان على الخطر الداهم ويكتفون بتشخيص الداء ولا يعالجونه: «من أخطر السلبيات التي تكشفت في سنوات ما بعد السلام الإسرائيلي أننا أهملنا دراسة عدونا على رغم من إدراكنا المتأخر لاهتمامه بوضعنا تحت الدراسة والمراقبة عبر مناهجه وأبحاثه العلمية - ارتباط المسرح الإسرائيلي منذ القدم ببروتوكولات صهيونية وبالعقيدة التي تأسست عليها - ورحلة القدس لم يقف السادات وحيدًا فيها بل ركب مع الطائرة تلك الفئات التي صعدت مع الانفتاح والتي رحبت بهذه الخطوة التي جاءت وفق مصالحها وهكذا تم بناء الجسر الذي مر الإسرائيليون فوقه إلى القاهرة ورفعوا سارية علمهم لترفرف نجمة داود فوق جسد النيل - وقد تصاعدت المقاومة الشعبية والثقافية ضد المعاهدة والتطبيع وأدى هذا إلى انقسام خطير وتشتت وغياب للقدوة والمرجعية، وصاحب هذا ما فجرته مرحلة النفط من زلزال للأسرة المصرية بسبب الهجرة فتراجع الانتماء وغابت المفاهيم الوطنية وأصبح الدولار هو السيد».
وفي نفس العدد وتحت زاوية شبه يومية، يبدي صاحبها قلقه من مستقبل المنطقة العربية في عالم يخطط لا لسنوات بل لعقود ويبدي استغرابه من حالة النوم والتخلف التخطيطي العربي المزمن، وكان مما جاء في رأيه الذي يمثل رأي الفريق الثاني من المثقفين المتوجس من خصمه واليائس من مستقبله ومن قدرات قومه: «يخطئ من يظن أن الخطط الاقتصادية التي يكشف عنها النقاب في إسرائيل هذه الأيام للتطبيع مع العرب وإقامة مشاريع وغيرها هي وليدة الصدفة أو سلقت بسرعة فور التوقيع على اتفاق «غزة – أريحا» فقد انتهى عهد الاحتلال العسكري وبدأ عهد الهيمنة الاقتصادية، وإسرائيل تدرك أن هذا الواقع يمثل السمة الرئيسية للنظام العالمي الجديد، إذ أكد كلينتون أن الأمن الاقتصادي الأمريكي يحتل الصدارة في سياسة بلاده، ويهدد بالقوة عند تهديد هذه المصالح.
وفي الستينات ظهر كتاب لمؤلف إسرائيلي عنوانه: «الشرق الأوسط عام 2000»، ينبئ بهيمنة إسرائيل على أسواق الشرق الأوسط بعض فرض السلام الذي تريد حيث ستملك كل مفاتيح التكنولوجيا والعلوم الصناعية، فيما يتحول العرب إلى أيدٍ عاملة رخيصة لإنتاجها.
كما عقدت جامعة هارفارد ندوة عن التعاون الاقتصادي الإسرائيلي العربي قبل شهر من تاريخ الاتفاق، ونشر تقرير في القدس المحتلة في 1993/6/23م، يتضمن بنود هذا التعاون، وفي 1993/7/5م عقد المعهد الملكي للشئون العلمية في بريطانيا ندوة صحفية لتقديم التقرير المؤلف من 125 صفحة، والغريب أن تتم هذه الدراسات قبل الاتفاق «السري» الذي تم في 1993/9/13م، والمستغرب هو غياب العرب عن هذه الساحة، وقديمًا قال ديجول: «من لا يستطيع أن يكسب الحرب لا يستطيع أن يصنع السلام».
وهذه النظرة المتوجسة من المستقبل، وهي أشبه بالبكاء على اللبن المسكوب، قد تحرك النفوس للعمل ولكن أن تقرأ لكاتب يملك قلمًا لا يشق له غبار وله وضع وصداقة مع زعماء المنطقة وأصحاب القرار السياسي فيها، في نفس العدد وتحت عموده اليومي، محاولة منه للتهوين من خطر الخصم الماحق الساحق والمنظم تجاه من لا يملكون ردود الأفعال، ويدخلون سوقًا تنافسية رهيبة لا ترحم ضعيفًا وجيوبهم خاوية من المرجعية ومن التخطيط، ويطرح رؤية للمستقبل برؤية مختلفة هينة تربت على الأكتاف وتطمئن الخائف وتعطي الأمل لليائس، ممثلة لرأي الفريق الثالث من مثقفي العرب، صاحب الآمال الوردية والذي يقبل بالأمر الواقع وينسى مرجعيات الصراع الحضاري وأهمية التخطيط للمواجهة، فيتعايش مع وقته ويثق في عدوه «يخشى معارضو الاتفاق وبعض مؤيديه أن تمارس إسرائيل بعد السلام غزوًا من نوع آخر، هو الغزو الاقتصادي ثم الاحتلال - هناك تصور عربي عام أن إسرائيل جسم غريب زرع في وسطهم، ربما كان هذا صحيحًا قبل عام 1948م، إلا أن الواقع أن 60% من سكان إسرائيل اليوم هم عرب أو من أصول عربية - وثمة انطباع بأن اليهودي العربي أو الشرقي «السفارديم»، أكثر عداءً للعرب من الغربي «الأشكنازي»، ولكن صوتهم العالي بالتنديد بالعرب يرجع لأصولهم العربية في إبداء الرأي بالصخب والصوت العالي، غير أن «الأشكناز» هم المتطرفون الحقيقيون وهم أكثر سكان المستوطنات، والسفارديم احتفظوا بعاداتهم العربية ويحبون الأكلات العربية، ويشاهدون الأفلام المصرية والعربية، وأنهم شجعوا الفريق المصري في نهائيات كأس العالم، كل هذا وأبوابهم كانت مغلقة مع العرب، وعندما تفتح الأبواب مع العرب ستتغلب الثقافة العربية بحيث لا يبقى شيء للأشكناز، وفي النهاية فطالما أن الإسرائيليين بيننا فإن الشمس ستطبخ عقولهم كما طبخت عقولنا ونتساوى تخلفًا إن لم نتساو تقدمًا».
دور المسلم
يراقب المسلم كل هذه المهرجانات، ويصيبه شعور بالألم الممتزج بالأسى، على أحوال أمته، وعلى أوضاع رموزنا الثقافية، ويستغرب إلى متى تظل شعوبنا عالة على غيرها من الأمم؟ وإلى متى ستظل على هامش الأحداث؟ وإلى متى ستظل حركتنا مع الأحداث عبارة عن رد فعل ثم صراخ ثم ندوات تحفظ في أوراق ليسهل - حفظها، وتمضي الأمور كما خطط لها غيرنا.
ويومًا ما قالت العجوز جولدا مائير معلقة على ردة الفعل الكلامية العربية حيال مذابح صبرًا وشاتيلًا: «إن العرب يصرخون ويصرخون ثم يحتفلون بالذكرى السنوية»، ولم تزل الأيام تثبت هذه المقولة، حتى أصبح المسلم يتوقع مستقبلًا مصير هذه الصرخات.. كما مر رد الفعل الصراخي لسقوط الخلافة، ومذابح دير ياسين على يد عصابة الأرجون الدموية، والتي كان يتزعمها الصديق بيجن وعصابات شتيرن والهاجاناة الإرهابية، وجريمة حرق الأقصى ومأساة صبرا وشاتيلا، وكامب ديفيد، وزلزال البابري.. و.. و..!!
ولو رجعنا بالذاكرة إلى الأمس القريب لعلمنا مدى ما لحق بأمتنا من كوارث التطبيع من جراء إهمال نداءات المخلصين من أصحاب المرجعية الإسلامية الأصيلة والتوجه الذي يزن الأمور بمقاييس ربانية لا تخطئ لأنهم يرون بنور الله، فكان تحذيرهم من مخاطر السلام، ولو سمعوا لهم لكان خيرًا لهم، ولتداركوا الأمر قبل فوات الأوان، وما سمعنا صيحات فريق المثقفين الأول المحذر من آثار السلام على ثقافة وهوية الأمة، ولكن دومًا نفيق بعد فوات الأوان.
والمسلم صاحب المرجعية القرآنية الأصيلة، يفهم أن أصوله هي التي تميزه وتقيه شر عواصف تغيير الجلود والأغلفة، ولا يظهر ذلك إلا إذا احلولك ظلام الفتن وأقبلت كقطع الليل المظلم، فهو بمثابة شجرة الصنوبر التي تثمر في ثلاثين سنة وشجرة الدباء تصعد في أسبوعين فتقول للصنوبرة: إن الطريق التي تقطعينها في ثلاثين سنة قطعتها في أسبوعين ويقال لي شجرة، ولك: شجرة، فقالت لها الصنوبرة: مهلًا حتى تهب رياح الخريف فإن ثبت لها تم فخرك، (الفوائد: ابن القيم ۳۹۲).
ضرورة فتح ملفات الصراع
لذلك لا يجب أن يترك المسلم دوره المميز ولا يصح أن يتسرب إليه الملل من التذكير المرة بعد المرة، لعل الأمة تستدرك أمرها وتوقف مسلسل التردي الحضاري، حتى تزول الآثار التخديرية المنومة على أمتنا من جراء آراء فريق المثقفين الثالث الذي يجب أن يفيق من أحلام يقظته، فيعرف تاريخ ومنطلقات عدوه، وهي دعوة لقراءة سريعة في ملف يهود الأسود:
1 - هناك صراع حضاري خالد بين الأمة المسلمة، وأعدائها، حتى تظهر تلك الفئة الأخيرة المتجردة البانية، التي من حقها التمكين في الأرض لإقرار الحق ولإزهاق الباطل: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِين﴾ (البقرة : ٢٥١).
2 - إن يهود هم يهود، وهناك وحدة هدف خالدة تجمع أهل الكتاب جميعًا ضد الأمة المسلمة: ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ (البقرة: ۱۲۰)
3 - لا فرق بين الصهيونية واليهودية، والفلسفة الصهيونية تقوم على المرتكزات الآتية:
- اليهود هم شعب الله المختار، وأرواح بني إسرائيل جزء من الله، والأرواح الأخرى شيطانية وحيوانية.
ب - الدنيا بأسرها ملك للإسرائيلي، ومن حقه التسلط عليها.
ج - فلسطين هي الهدف الأساسي، ونقطة الانطلاق للسيطرة على العالم.
. د . اليهود في شتى أنحاء العالم يمثلون شعبًا واحدًا لأصل واحد، ومن حقهم الجنسية الإسرائيلية «الإرهاب والعنف في الفكر الصهيوني: د. إسماعيل أحمد ياغي 11 - 15 بتصرف».
4 - عداوة يهود للإسلام والمسلمين، أصيلة الجذور حتى من قبل البعثة، ولو راجعت السيرة النبوية لعلمت تربص يهود بمحمد صلى الله عليه وسلم وهو لم يزل غلامًا بعد، وذلك عندما حذر «بحيرا الراهب» أبو طالب عم الرسول من شر يهود على الغلام أثناء رحلتهم للشام وهو ابن الاثنتي عشر «سيرة ابن هشام».
5 - لا فرق بين يهودي عربي أو شرقي «سفارديم»، ويهودي غربي «أشكنازي»، وعروبة يهود لم تمنع كيدهم ومؤامراتهم ضد الإسلام والمسلمين، ولو راجعت السيرة لأنبأتك بمسلسل الغدر اليهودي ضد الدعوة الإسلامية حيث لم تمنعهم عهود ولم تردهم عروبة عن طبيعتهم الغادرة، فبعد غزوة بدر كان التحرش اليهودي اللاأخلاقي من قبل بني قينقاع ضد المرأة المسلمة، وبعد غزوة أحد كان الغدر من قبل بني النضير لقتل القيادة المسلمة الممثلة فيه صلى الله عليه وسلم، وأثناء غزوة الأحزاب كان الغدر من قبل بني قريظة للتعاون مع الغزاة، ثم محاولاتهم لتجميع الموتورين فكان جلاؤهم عن خيبر، ثم تم إخراجهم من جزيرة العرب على يد الفاروق - رضي الله عنه.
6 - أما عن سجلهم الأسود، فقد خلده القرآن الكريم في غير موضع، وإليك ما حواه ملف يهود، وما هو إلا غيض من فيض، فهم شعب سفاك للدماء سفاح محب للشر قاتل للأنبياء (البقرة: 61)، وهم قساة القلوب لا يعرفون الرحمة (البقرة: 74) وهم شعب ذو طمع شديد وشره شديد (النساء: 161)، وهم شعب فاسد ومفسد (المائدة: 64)، وهم أصحاب رؤية منحرفة له سبحانه (المائدة: 18)، وهم الذين وصفوه سبحانه بالفقر (آل عمران: 181) وهم الذين وصفوا يده سبحانه بالعجز( المائدة: 64)، وهم أشد الناس عداوة للمسلمين (المائدة: 82).