; يوغسلافيا: حرب ضد كل ما يتعلق بالإسلام | مجلة المجتمع

العنوان يوغسلافيا: حرب ضد كل ما يتعلق بالإسلام

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 30-ديسمبر-1986

مشاهدات 67

نشر في العدد 798

نشر في الصفحة 29

الثلاثاء 30-ديسمبر-1986

في جميع الدول الشيوعية -حيث تضرب الجدران الحديدية على الشعوب- يعاني المسلمون أكثر من غيرهم من صنوف الممارسات القمعية على أيدي الأنظمة الديكتاتورية التي تحكم تلك البلاد بالحديد والنار، فبالأمس القريب كان دور المسلمين في بلغاريا؛ حيث تعرضوا لحملة تعصبية شرسة من قبل الحكومة البلغارية؛ لإجبارهم على التسلخ من دينهم وأسمائهم الإسلامية، وفي بورما أيضًا لم يسلم المسلمون من مثل تلك المعاملات العنصرية العرقية؛ لدمجهم بالقوة في الأيديولوجية الشيوعية، واليوم تطالعنا الأنباء من مصادر موثوقة عن معاناة مسلمي يوغسلافيا الذين ليسوا بأحسن حال من إخوانهم في بلغاريا وبورما وألبانيا والجمهوريات الإسلامية في الاتحاد السوفياتي.

آخر تطورات الاضطهاد ضد المسلمين في يوغسلافيا:

حكمت محكمة مدينة تيتوغراد -المدينة التي سميت على اسم حاكم البلاد الديكتاتوري المتوفى حديثًا- على ستة مسلمين كرواتيين معارضين بالسجن، فلقد حكم على علي بيراسافيتش «وعمره 42 عامًا» بأطول مدة في السجن 13 عامًا مع الأعمال الشاقة، واتهم كل من هؤلاء الستة بالانتماء إلى «جماعة معادية» بعد أن استمرت محاكمتهم المغلقة ستة أيام، ويعتقد المحققون بأن اعتقال هؤلاء الستة كان بسبب انتقادهم للنظام اليوغسلافي الشيوعي ومطالبتهم بمزيد من الحقوق لشعبهم.

ويشكل المسلمون الكرواتيون الأغلبية الساحقة من السكان في مقاطعة سنجق، التي انتزعت عنوة من الخلافة العثمانية، في عام 1913، من قبل صربيا ومونتا نيجرو، وإلى حد يومنا هذا ما زالت جمهوريتا صربيا ومونتا نيجرو تسيطران على سنجق ضمن حدود يوغسلافيا، ومنذ عهد طويل يعاني المواطنون المسلمون الكرواتيون في سنجق من الاضطهاد، ولقد قامت مؤخرًا مظاهرات تطالب بالاتحاد مع مقاطعة بوسنا المجاورة.                                                    

منع بناء المساجد:

أما في المناطق الأخرى في يوغسلافيا فإن حادثة قرية كومانوفو أصبحت محور الجدال، وفي هذه القرية في جمهورية ماكادونيا اليوغسلافية منعت الشرطة النساء من الذهاب إلى المسجد؛ لأداء الصلاة والتعلم، وتعتبر السلطات اليوغسلافية الاجتماعات التثقيفية الإسلامية اجتماعات «غير قانونية»، أما عيسى إسماعيل الإمام في كومانوفو وخريج جامعة الأزهر - فإنه يرفض أي اتهام بمخالفة القانون، وبدوره يصرح بأن السلطات الحكومية رفضت منحه الإجازة لتدريس الدروس الدينية، ولقد اشتكى أيضًا من رفض السلطات المتكررة لمنحه إجازة بناء مسجد جديد، هذا مع العلم بأن هناك مسجدًا واحدًا فقط في كومانوفو، وأن هذا المسجد لا يسع كل المسلمين في كومانوفو.

ولقد جمعت كل المبالغ اللازمة لبناء مسجد جديد عن طريق التبرعات، ولكن العمل ببنائه غير قادر على الابتداء؛ لعدم منح السلطات الرخصة الرسمية... والمسلمون -معظمهم ألبانيون- يشكلون الأقلية في جمهورية ماكادونيا اليوغسلافية والتي تضم قرية كومانوفو.

ولقد أعربت اللجنة الحكومية للشؤون الدينية ذات النفوذ القوي مؤخرًا عن قلقها حول توسع نشاطات الجالية الإسلامية بكل أشكالها في ماكادونيا، وادعت بأن عدد المساجد كما هو الآن هو «فائق للحاجة»، وأعربت أيضًا عن عدم سرورها حول تواجد 200 ألبانيًا من ماكادونيا في الشرق الأوسط لغرض التخصص في الدراسات الإسلامية.

الدروس الدينية سرًّا:

ويعتبر جيفكر فاسيليا فسكي وهو مسؤول حكومي الثقافة الإسلامية في ماكادونيا «خطرًا عظيمًا»، واستنادًا إليه يذهب أطفال المدارس إلى الدروس الدينية سرًّا التي تقام في منازل خاصة في الساعة الخامسة صباحًا قبل ذهابهم للمدارس الحكومية يوميًّا.

واستنادًا إلى معلومات استلمت من مصادر في مدينة دوفنو ببوسنا، أن السلطات المحلية الشيوعية أخذت تجبر السكان للتبرع بمساهمات مالية، وللتأكد من الإذعان، منعت الحكومة أي إمام من الصلاة على جنازة الميت من أي عائلة لم تدفع «التبرعات» للسلطة الحاكمة.

ومن الجانب الإيجابي أدت مظاهرات المسلمين ومشاكل يوغسلافيا الاقتصادية إلى توقف دعوة النساء للخدمة العسكرية.

ومن الجدير بالذكر أن النظام اليوغسلافي قد قام بحملة كبيرة للترويج لفكرة الخدمة العسكرية للنساء، والتي استمرت تجربتها لمدة ثلاث سنوات؛ لأن النظام كان يرى ذلك كطريق لتغيير التركيب العسكري.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 67

114

الثلاثاء 06-يوليو-1971

تعقيب «المجتمع»

نشر في العدد 112

93

الثلاثاء 08-أغسطس-1972

مهلًا.. يا بنت الخنساء!

نشر في العدد 131

129

الثلاثاء 26-ديسمبر-1972

أحكام الحج وأسراره