العنوان القراء يستفتون (العدد 927)
الكاتب الدكتور خالد عبد الله المذكور
تاريخ النشر الثلاثاء 08-أغسطس-1989
مشاهدات 66
نشر في العدد 927
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 08-أغسطس-1989
يجيب على أسئلة هذا العدد الدكتور خالد المذكور حفظه الله
- لا يجوز نشوء أية علاقة بين الرجل والمرآة خارج الحياة الزوجية.
- لا يبيح الوعد بالخطبة للخاطب أن يرى مخطوبته متبرجة أو سافرة.
- خروج المخطوبة مع خاطبها منفردين قبل إجراء اعقد أمر محرّم شرعًا.
القارئة خيرية. ع. ن من الكويت تسأل: ما
معنى قول الله تعالى: ﴿ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا
امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا
صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا
وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ﴾ (التحريم: 10)، وهل هي الخيانة
الزوجية التي نسميها في هذا العصر ؟
الإجابة: ليس المقصود هنا الخيانة الزوجية
بمعنى ارتكاب الفاحشة، فالله سبحانه وتعالى أجل وأعظم من أن يجعل في بيت أنبيائه
امرأة تخون زوجها في عرضها ولكن المقصود هنا هو خيانة الدعوة إلى الله.
فامرأة نوح خانت زوجها رسول الله ونبيه
نوحًا فكانت تستهزئ به مع المستهزئين وتساعد الناس على جمع الحطب لحرق السفينة
التي كان يصنعها لينقذ بها المؤمنين وتحرض الناس عليه وتهاجمه.. فوقفت من زوجها
موقف العداء تحاربه وتسفه رأيه وتحط من قيمة دعوته.
وامرأة لوط كانت كذلك مع قومها، تهاجم الحق
الذي جاء به لوط بل كانت تدل قومها على ضيوفه وهي تعلم انحراف قومها، فخانته في
دعوته الى الله سبحانه وتعالى.
فهاتان المرأتان كافرتان ولم ينفعهما
كونهما زوجتين لنبيين وقيل ادخلا النار مع الداخلين، فأهل أي نبي يكون فيه المؤمنون
والكفار، فمحمد صلى الله عليه وسلم كان عمه أبو لهب كافرًا وكانت امرأة أبي لهب
تجمع الشوك وتلقيه في طريق الرسول صلى الله عليه وسلم.
القارئ عبد الجبار . أ. ح من الأردن يسأل:
توضأ أبي لصلاة العصر قبل دخول وقت الصلاة، ثم رأيته يصلي، فقلت له إن وقت الصلاة
لم يدخل بعد ولم يؤذن المؤذن، فقال لي: هذه سنة الوضوء فما هي هذه الصلاة وكيف
تكون ؟
الإجابة: هذه الصلاة مستحبة بعد الوضوء إذا
وجد الإنسان من وقته سعة قبل الصلاة المفروضة وهي ركعتان.
ودليل ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه ان
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال «يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في
الإسلام فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة، قال: ما عملت عملًا أرجى عندي من
أني لم أتطهر طهورًا في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن
أصلي».
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: «ما أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ويصلي ركعتين يقبل بقلبه
ووجهه عليهما إلا وجبت له الجنة».
القارئة: م. م. م من الأردن تسأل: أن
والدها تركها هي وأختها منذ عشرين سنة ولم يسأل عنهما وهو كما تقول يملك مالًا
كثيرًا ولا ينفق عليهما مع العلم أنه متدين ويرغب في الذهاب إلى الحج ،ويسأل
دائمًا عن الحلال والحرام، فكيف يكون متدينًا ويترك ابنتيه عالة على الناس ولا
ينفق عليهما؟
الإجابة: رسالتك هذه تنبئ عن أناس - هداهم
الله - يأخذون جانبًا من الدين ويتركون جانبًا، ومع الأسف نجد كثيرين من هؤلاء قد
يكونون صالحين في انفسهم ولكنهم لا يدركون علاقاتهم بغيرهم كما أمرهم الله.
فإذا كان والدك يسأل دائمًا عن الحلال
والحرام كما تقولين و يرغب في الذهاب إلى الحج، فينبغي عليه السؤال عنكما والانفاق
عليكما لأن هذا من الدين أيضًا.
القارئة أم هيثم من الكويت تسأل: أن بعض
الناس يثقون بأناس آخرين دون تبين لأخلاقهم ومعاملاتهم فيقعون في فخهم ويسرقون
أموالهم بحيلة أو بأخرى.
الإجابة المسلم كما يقول الرسول صلى الله
عليه وسلم «كيس فطن» يأمره ربه بالتريث والتفكر والتدبر في معاملاته، وزيادة
في الاطمئنان خاصة في النواحي المالية التي تقع بسببها إشكالات كثيرة أمر الله
سبحانه بكتابة الدين بوثيقة والإشهاد عليه يقول تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى
فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ
كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ
الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ
شَيْئًا ۚ فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا
يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ ۚ
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ
فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ
إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ ۚ وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ
إِذَا مَا دُعُوا ۚ وَلَا تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا
إِلَىٰ أَجَلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ
وَأَدْنَىٰ أَلَّا تَرْتَابُوا ۖ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً
تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ
وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ۚ وَإِن
تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ
اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (البقرة: 282).
فهذا التفصيل في الدقيق من الأمور المالية
بتوثيقها والإشهاد عليها دليل على حرص الإسلام على هذه الأمور المالية، وخاصة أن
الذمم قد خربت والابتعاد عن منهج الله وشهادة الزور والحلف بالله كذبًا يستدعي من
المسلم أن يكون مثلمًا وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم «كيس فطن».
القارئ عوض. ح. ل من اليمن الشمالي يسأل:
رجل طلق امرأته طلقة واحدة رجعية وهي ترضع طفلها ومضى على طلاقها سنة كاملة ولم
ينزل عليها الحيض بسبب الرضاع علمًا أنها من ذوات الحيض فهل تخرج من العدة بعد مضي
هذه السنة أم لا تخرج ؟
الإجابة: إذا كان عدم نزول الحيض بسبب
معروف کمرض أو رضاع كما في سؤالك فإن المطلقة تنتظر إلى أن ينزل الحيض عليها وإن
طالت المدة، فقد روى الإمام الشافعي في مسنده عن حبان بن منقذ أنه طلق امرأته طلقة
واحدة وكانت لها منه بنية ترضعها فتباعد حيضها، ومرض حبان فقيل له: إنك أن مت
ورثتك، فمضى إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه وعنده علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت
رضي الله عنهما فسأله عن ذلك، فقال عثمان لعلي وزيد ما تريان؟ فقالا: نرى أنها إن
ماتت ورثها وإن مات ورثته لأنها ليست من القواعد اللائي يئسن من المحيض، ولا من
الابكار اللائي لم يبلغن المحيض، فرجع حبان إلى أهله فانتزع البنت منها فعاد إليها
الحيض فحاضت حيضتين ومات حيان قبل انقضاء الثالثة، فورثها عثمان رضي الله عنه.
القارئ: ع. م. ف من الكويت تسأل: قرأنا في
الجرائد عن صلاة الاستسقاء فما هي هذه الصلاة ؟
الإجابة: الاستسقاء هو طلب المطر من الله
تعالى عند انقطاع المطر.
وصلاة الاستسقاء هي أن يصلي الإمام وخلفه
جماعة من المصلين ركعتين يقرأ جهرًا في الركعة الأولى بالفاتحة وسورة «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)» ثم يقرأ في الركعة
الثانية بالفاتحة وسورة «الغاشية» ثم بعد الصلاة يخطب الإمام خطبة يعظ الناس فيها
ويذكرهم بالله وينهاهم فيها عن الذنوب ثم يدعو الله سبحانه وتعالى ضارعًا رافعًا
يديه ويرفع من معه أيديهم مبالغين في ذلك.
وقد وردت أحاديث في صلاة الاستسقاء تفيد
هذا، كما وردت أدعية للاستسقاء منها «اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من
القانتين، اللهم انبت لنا الزرع، وأدر لنا الضرع، واسقنا من بركات السماء وأثبت
لنا من بركات الأرض، اللهم ارفع عنا الجهد والجوع واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه
غيرك، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارًا، فارسل السماء علينا مدرارًا».
القارئ: هـ. م. ص من الكويت يسأل: ما حكم
الإسلام الحنيف في شأن العلاقة بين المرأة والرجل خارج إطار الحياة الزوجية كقول
إحداهن صاحبي فلان وتجرؤ على ذكر ذلك لزوجها وهي ظاهرة قد تفشت في المجتمعات
العربية الإسلامية.
الإجابة: إن من أدب الإسلام في السلوك
الاجتماعي عدم نشوء علاقات بين الرجل والمرأة خارج إطار الحياة الزوجية، لأن هذه
العلاقة مما يبغضها الإسلام، ولذلك أمر بحجاب المرأة وأمر بعدم الخلوة بينها وبين
الرجل ومنع كل ما من شأنه أن يعكر جو المجتمع الإسلامي القائم على العفاف
والطهارة، فلا يجوز أن تنشأ علاقة عاطفية مع امرأة متزوجة أو مع رجل متزوج، حتى
تأتي المرأة تقدم صاحبها لزوجها أو يأتي زوج يقدم صاحبته لزوجته وإذا كان البعض قد
تأثر بمجتمعات غير إسلامية لا تحافظ على الأعراض ولا تصون المكارم فنسأل الله لهم
الهداية.
القارئة: م. ع. س من الكويت تسأل: خطبني
شاب ووافق أهلي على الخطوبة غير أنه يطلب مني في الهاتف أن أقابله خارج البيت،
وأنا مترددة في ذلك فهل على حرج في مقابلته والتنزه معه ؟
الإجابة: الخطبة ما هي إلا وعد بالزواج
وليست عقدًا، فالمخطوبة امرأة أجنبية بالنسبة لخاطبها، والخاطب كذلك رجل أجنبي عن
مخطوبته.
وهذا الوعد وهو الخطبة لا يبيح لهما ما
يبيحه عقد الزواج، وعليه فلا يجوز أن يختلي الخاطب بمخطوبته إلا بوجود محرم
بينهما، ولا يجوز الذهاب معه والتنزه بمفردها إلا بوجود محرم لها معهما كأبيها
وأخيها البالغ مثلًا، وكذلك لا يجوز للمخطوبة أن يراها خاطبها سافرة متبرجة بل يجب
عليها أن تلبس اللباس الشرعي لأنه أجنبي عنها.
فلا تخرجي مع خاطبك إلا إذا كان معكما محرم
وتكونين لابسة الملابس الشرعية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل