; «المجتمع» تستطلع آراء الكتاب والصحفيين البريطانيين | مجلة المجتمع

العنوان «المجتمع» تستطلع آراء الكتاب والصحفيين البريطانيين

الكاتب هشام العوضي

تاريخ النشر الثلاثاء 08-مارس-1994

مشاهدات 92

نشر في العدد 1091

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 08-مارس-1994

  • تشارلز ريتشارد رفض الإجابة عن أسئلة «المجتمع» وأغلق الهاتف.
  • أبون بلاك في إجابات حذرة: ليس هناك ضمان لعدم تكرار ما حدث.

لم تكن غالب الصحف البريطانية الصادرة صبيحة الخامس والعشرين من فبراير حريصة جدًا على تغطية أحداث مجزرة المسجد الإبراهيمي، والمحاولة الحقيقية بأبعادها المختلفة، فمعظم تيارات الرأي العام موجهة لصالح إسرائيل ضد المسلمين خاصة والغرب يرى الأخيرين يمثلون تهديدًا واقعًا لمصالحه في كل مكان، وبالتالي كانت الأصوات المنددة فعلًا بما حدث ضعيفة ومحدودة.

من هذه الأصوات المعدودة كان صوت الصحفي المعروف روبرت فيسك، الخبير في شؤون الشرق الأوسط، الذي كتب في صحيفة «الإندبندنت» اليومية مقالًا مطولًا تنديدًا شديد اللهجة أعرب فيه عن أسفه لما حدث.

كما علق فيسك على مصطلح «الإرهاب» و«الإرهابيون» ومن أن الشائع صار إلصاقه بالعرب والمسلمين فقط، مع أن الذي حدث كان إرهابًا بمعنى الكلمة، أما بالنسبة لعرفات فقد أكد فيسك أنه «لن يستطيع أن يفعل أكثر من أن يراقب من مكانه الآمن في تونس».

عرفات يشكو لميجور: وفعلًا فقد كان توقع فيسك إلى حد ما صحيحًا، فقد اكتفى عرفات بإرسال رسالة قصيرة إلى رئيس الوزراء البريطاني جون ميجور، و«حصلت المجتمع على نسخة منها» يعرب له عن أسفه مما حدث ويطلب منه تدعيم فكرة وجود حماية دولية لتحقيق الأمن والاستقرار من أجل تحقيق السلام!

ويقول في ختام رسالته «وانطلاقًا من علاقاتكم مع إسرائيل ومن حرصكم على الأمن العالمي وتعزيز الشرعية الدولية وتعزيز دور مجلس الأمة والأمم المتحدة في حفظ وحماية السلام العالمي، وانطلاقًا من علاقات الصداقة التي تربطنا، فإنني على ثقة بأن فخامتكم ستبذلون كل جهد ممكن لإزالة أسباب التوتر»، مشيرًا إلى أن وجود المستوطنات هو أحد الأسباب الخطيرة التي تعيق وتهدد عملية السلام.

انحياز الكتاب البريطانيين: من جانب آخر، حرصت «المجتمع» على معرفة آراء بعض أصحاب التوجيه والتأثير في المجتمع البريطاني، فاتصلت بعدة شخصيات بريطانية من بينها «تشارلز ريتشارد» وهو المحرر السياسي في صحيفة «الإندبندنت» الذي رفض التعاون في الإجابة عن بعض التساؤلات فكان حواره قصيرًا جدًا:

المجتمع: ما هي وجهة نظرك فيما حدث؟

 ريتشارد: ليست عندي وجهة نظر فأنا صحفي محايد. • المجتمع: ولكن حتمًا عندك رأي فيما حدث خصوصًا وقد كتب فيسك وكتبت الصحفية سارة من الضفة ينددان بما حدث على صفحات الإندبندنت؟ ريتشارد: نحن ننشر جميع الآراء المنددة والمؤيدة.

المجتمع: كيف تقيم الموقف الأمريكي مما حدث؟

 ريتشارد: آسف.. لن أستطيع الإجابة... ويضع سماعة الهاتف.

كما اتصلت المجتمع بـ«إيان بلاك» وهو المحرر السياسي لشؤون الشرق الأوسط بصحيفة «الغارديان» وكان مراسلًا لصحيفته في الضفة الغربية لمدة طويلة، ومع أنه تعاون في الرد على بعض الأسئلة إلا أن أجوبته كانت حذرة وعامة.

المجتمع: كيف ترى ما حدث؟

بلاك: لا شك أن الذي حدث كان «مجزرة» وضربة للسلام من المتطرفين وليس الإسرائيليين عمومًا، ويجب على إسرائيل معاقبة هؤلاء المتطرفين.

المجتمع: ولكن ما هو الضمان لعدم تكرار حدوث ما حدث؟

 بلاك: لا أحد يستطيع أن يعطي أي ضمان.

المجتمع: هل تعتقد أن المتطرف باروخ كان مختلًا عقليًا فعلًا؟

بلاك: لا أعتقد ذلك، وإن كان من الصعب التيقن من ذلك ولكن أعتقد أن الرجل كان يدرك خطورة ما حدث.

المجتمع: كيف تقيم الموقف الغربي أو الأمريكي بالذات؟

 بلاك: ليس هناك موقف غربي موحد، أما من بيده أخذ القرار فيجب عليه ضمان عدم تكرار ما حدث.

المجتمع: لم يكن الإعلام البريطاني منصفًا في تغطيته للمجزرة، بل جاءت بعض التغطيات لصالح إسرائيل بشكل غير مباشر؟

بلاك: الصحف البريطانية بينت في تغطياتها أن الذين ماتوا كانوا هم الضحايا وهذه هي الحقيقة.

 

الرابط المختصر :