; «سيناريو غزة الدامي يتكرر في الضفة! | مجلة المجتمع

العنوان «سيناريو غزة الدامي يتكرر في الضفة!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 13-يونيو-2009

مشاهدات 62

نشر في العدد 1856

نشر في الصفحة 5

السبت 13-يونيو-2009

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ * لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ﴾ (الأنفال: 36- 38).

الأحداث التي شهدتها مدينة قلقيلية الأسبوع الماضي تنذر بخطر كبير على وحدة الشعب الفلسطيني، وعلى القضية الفلسطينية بشكل عام، فبينما تترقب الشعوب العربية والإسلامية نتائج إيجابية الحوار القاهرة بين فتح وحماس يعيد للصف الفلسطيني وحدته وتماسكه في مواجهة المشروع الصهيوني السرطاني إذ بقوات السلطة وميليشياتها في الضفة تحاول تكرار السيناريو المروع الذي مارسته من قبل في قطاع غزة، من قتل واعتقال الكوادر المقاومة الفلسطينية، ومداهمات للبيوت وتدمير وتخريب للممتلكات وتأميم للمؤسسات، بل وصل الأمر إلى اعتقال النساء والزج بهن في السجون، وقد اغتالت أجهزة السلطة مؤخرًا ثلاثة من كوادر حركة حماس، كانوا مطلوبين منذ سنوات للعدو الصهيوني، ولم يفلح العدو في الوصول إليهم، لكن أجهزة السلطة قامت بالمهمة نيابة عن الصهاينة، وذلك بتصفيتهم بدم بارد على مرأى ومسمع من ذويهم، وتعمل أجهزة السلطة على تلفيق اتهامات بحقهم لتبرير جريمتها وللتغطية على مرتكبيها، وإمعاناً في تشويه صورة المقاومة الوطنية الفلسطينية المجاهدة.

وقد ذكرت صحيفة معاريف الصهيونية يوم الإثنين الماضي ٢٠٠٩/٦/٨م أن كيث دايتون – الجنرال الأمريكي المسؤول عن تدريب أجهزة السلطة – كشف عن الانتهاء من خطة جديدة لشن حملة على حركة حماس، في الضفة الغربية وملاحقتها بذريعة فرض النظام والقانون، كما كشفت الصحيفة أن التدريبات تتم بالتنسيق الكامل مع الجيش الصهيوني.

 إن كل ذلك يؤكد أن مخطط تصفية حركة حماس لذي. حاولت تنفيذه أجهزة محمود عباس، ومحمد دحلان وبقيادة الجنرال الأمريكي دايتون، في بل وانقلب وبالا على جميع المتأمرين . غزة ولاقى الفشل الذريع لم يتوقف، بل يتواصل اليوم بشراسة في الضفة الغربية لتصفية ، حماس. وكوادرها ومجاهديها، بل وكل تيار المقاومة بتحالف أمريكي صهيوني، وإن ذلك يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن حوارات المصالحة في القاهرة هي في عرف محمود عباس وسلطته ، ضحك على الذقون كما يؤكد أن محمود عباس. وسلام فياض وسلطتهما يدفعون ولا يلوون على شيء في إزاحة كل من يعارض مسيرة الاستسلام والمصالحة مع العدو الصهيوني، وكل من يقاوم مخطط تصفية القضية الفلسطينية حتى وإن كان من داخل حركة فتح .. حتى يخلو الطريق لتيار التطبيع والانبطاح والاستسلام، وتتم تصفية القضية لصالح المشروع مقابل فتات من الأرض لمن تبقى من الشعب الفلسطيني على أرضه.

إن تكرار سيناريو غزة هو لعب خطير بالنار، وتلاعب بمصير القضية الفلسطينية، وعلى عباس وفياض أن يتعظا مما جرى في غزة، فكفى ما جرى من فتنة. وعلى الشرفاء الوطنيين في فتح، أن يتصدوا لمن يسعى لجر حركتهم إلى اقتتال دام مع إخوانهم في الدين والعقيدة والوطن، وأن يقطعوا الطريق – ومعهم أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج – على دعاة الفتنة والاقتتال.

 وإن مصر التي ترعى حوارات المصالحة عليها دور كبير في كبح زمرة، دايتون ... وعباس وفياض، فإن ما يقومون به اليوم في الضفة هو إفشال لجهودها وإظهارها في صورة العاجز عن تحقيق شيء ملموس في برنامج المصالحة الفلسطينية وعلى الجامعة العربية بل والحكومات العربية أن تضغط على عباس وفياض الوقف ذلك المسلسل الإجرامي حتى لا يتسع حريق الفتنة ويعض الجميع أصابع الندم.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1317

الثلاثاء 17-مارس-1970

كلمة حق