العنوان مساحة حرة (العدد 1885)
الكاتب مرام عبدالرحمن مكاوي
تاريخ النشر السبت 16-يناير-2010
مشاهدات 60
نشر في العدد 1885
نشر في الصفحة 62
السبت 16-يناير-2010
«فرمان».. بطل من باكستان
ساهم الإعلام ولاسيما المقروء في تعميم صورة سلبية عن العمال الآسيويين بالتركيز على جرائمهم وأخطائهم بشكل مكثف في حين أن الحديث عن إيجابياتهم، أو عن الخدمات العظيمة التي يقدمونها لبلادنا يكاد يكون معدومًا.
يأتي السيل بمدينة جدة وتظهر معادن الناس، ويسجل البعض بطولاتهم بأحرف من ذهب، ويكتب آخرون أفعالهم في سجلات الخزي والعار وسأتحدث في الفئة الأولى عن بطل جدة الكبير وشهيدها - بإذن الله الشهير.. أتحدث عن شاب بوجه يشرق بالأنوار كما تظهره صورته.. عمره اثنتان وثلاثون سنة فقط.. استطاع بفضل الله أن ينقذ أربعة عشر إنسانًا في ذلك اليوم العصيب قبل أن يجرفه السيل الغاضب حين نزل إلى الماء لينقذ الشخص رقم ١٥ فارسنا كان اسمه «فرمان علي خان».. بطل من باكستان.
سيطرت عليه فكرة واحدة حين رأى الناس يستغيثون من حوله.. وهي ماذا يستطيع أن يفعل ليساعدهم؟ لم يقل إني غريب ولا شأن لي بهم، ولم يقف كما وقف البعض يصور بالجوالات الفاخرة الناس وهم ينازعون الموت مع قدرتهم على المساعدة، بل إنه لم يبرر لنفسه التردد - كما يفعل الكثير لأن وراءه «كوم» لحم من النساء وأنه معيلهم الوحيد !
ف«فرمان» جامعي دفعته الحاجة ليسافر ويعمل في بقالة ليعيل أسرته الصغيرة، فله زوجة وثلاث ،زهرات هن زبيدة «۷سنوات»، ومـديـحـة«٦ سـنـوات»، وجــريــرة «٤ سنوات»، ولم يتمكن من رؤيتهن لسنوات لدرجة أن صغيرته لا تتذكره، ولهذا السبب أصر أخوه على نقله إلى بلاده لتتمكن عائلته من إلقاء نظرة الوداع عليه بعد أن قضى غريقًا شهيدًا في بلد بعيد وهو ينقذ إخوة الدين والإنسانية.
أهالي جدة متفقون على أن هذا الرجل لا بد أن يخلد في ذاكرة المدينة وها هم يطالبون بشارع أو ميدان عام باسمه، وهم يطالبون أيضا بالتكفل برعاية أسرته ماديًّا مدى الحياة، بل ويتجاوز البعض ذلك مطالبين بمنحه الجنسية السعودية، وبالتالي تستفيد منها زوجته وبناته، عرفانا بجميله فهل هناك وطنية أكثر من أن تفدي وطنك وأهله بروحك ؟.
مرام عبد الرحمن مكاوي
طلب «المجتمع »
> حاولت الحصول على اشتراك مجاني بمجلة «المجتمع » الغراء من قبل ففشلت، واستطعت الحصول على بعض
الأعداد القديمة فوجدت بها زاداً لكل مسلم وتمتلئ بالموضوعات القيمة، لذلك أرجو منحي اشتراكاً مجانياً بالمجلة أو أي مجلدات سابقة، وكذلك أناشدكم إرسال العدد الخاص بالشيخ أحمد ياسين يرحمه الله.
الحاج عجوط
ص. ب. 197 برج أبونعامة
383 تيلسمسليت
طلب مصاحف وكتب إسلامية
أُشرف على حلقة لتحفيظ القرآن للأقلية الإسلامية بدولة توجو، وينقصنا المصاحف والكتب والأشرطة الإسلامية،
لذلك أرجو تزويدنا بما ينقصنا حتى نستطيع الحفاظ على هوية الشباب المسلم في هذه البلاد.
الشيخ أبرنسوا سليمان
republique du togo
Mr. Oupere` Nsewa Souleymane
B.P. 14 Tchamba - togo
رأس السنة.. ليلة صلاة ومناجاة
قبل ليلة رأس السنة الميلادية بأيام تابعت على الإنترنت حملات هادفة حمل بعضها عناوين: «العبادة في الهرج كهجرة إلى الله»، و«بدل المعاصي والذنوب في ليلة رأس السنة.. هنقوم الليل الساعة ۱۲»، و«اختم عامك بالاستغفار والصيام والصدقة.. قبل طي الصحائف»، و«دعونا نتاج الله في ليلة رأس السنة التي ينشغل الناس فيها بالمعاصي، ونستغفره لكل ما مضى، وندعه أن يبارك لنا في ٢٠١٠م»، نظمها مسلمون أغلبهم من الشباب قبل قدوم العام الميلادي الجديد بأيام لحث المسلمين على الصلاة وتلاوة القرآن والدعاء والاستغفار الساعة الثانية عشر يوم ١ ديسمبر، بهدف إحياء ليلة رأس السنة في أجواء إيمانية ربانية.
وداخل إحدى المجموعات العربية على موقع «فيس بوك» للتواصل الاجتماعي انطلقت حملة «بداية.. حملة لتغيير سلوكياتنا»؛ حيث قال أحد الأعضاء المشاركين: «إن شاء الله كلنا هنقوم الساعة ١٢ ليلة رأس السنة ونصلي ركعتين، أو نقرأ قرآنا ونذكر الله وندعوه بما تيسر»،والسبب في ذلك أن العالم كله سيكون في هذا الوقت منغمسًا في المعاصي، ويجب ألا ينساق المسلمون وراء الملذات، بل يجب أن يكونوا على الطاعة في هذا التوقيت». ورغم أن صاحب الدعوة طالب الأعضاء بإرسالها إلى كل المسجلين في بريدهم
الإلكتروني، حيث تفاعل الكثير مع دعوته مؤكدين أنهم سيقومون بتلبيتها، فإن البعض الآخر رأوا في تعليقات لهم أن تخصيص هذه الليلة بالقيام أمر قد يكون فيه بدعة، خاصة وأن فتاوى العلماء تشير إلى بدعة تخصيص يوم معين لم يخصصه الشرع بعبادة معينة ومن الأفضل حال ظهور المنكرات الدعوة إلى هجرها وتركها، أو مقاطعة وهجر فاعلها لإشعاره بالمنكر.
الحملة كررها آخرون على عدد من المجموعات أطلقوا على إحداها «حملة هانسجد رأس السنة وكل أيام السنة.. ومش هانعصي ربنا»، الذي انضم إليه ٣٢ ألف عضو.
فعادة ما تشهد بعض دول وبلدان العالم العربي والإسلامي احتفالات صاخبة في هذه الليلة يشترك فيها المسلمون مع غيرهم وتقع فيها العديد من المعاصي والذنوب، وفي المقابل ابتكر الشباب المسلمون هذه الحملات التي تدعو للتقرب إلى الله في هذه الليلة بالذكر والدعاء والاستغفار وقراءة القرآن.
علي عبد العال
صحوة المساجد
ملايين من الناس- وبخاصة النساء في البيوت - يتابعون البث المباشر لصلاة الجمعة من جامع الصالح كل أسبوع، وما يمتع الأذن ويريح النفس أن الموضوعات التي يتناولها الخطباء في خطبتي الجمعة في هذا المسجد متصلة بحياة الناس، ويتم تناولها بأسلوب معتدل بعيدا عن التشنجات أو الترهات والخرافات ينساب إلى النفوس بسهولة مدعوم بالنصوص الدينية الصحيحة والسير العظيمة لقائد البشرية وصحابته الأبرار، الذين قدموا نماذج سلوكية راقية للتسامح والمحبة والرحمة والتفتح الفكري على كل ما يحيط بهم، تلك النصوص والسلوكيات التي تدخل إلى العقل والقلب معا لأنك تجد فيها القدوة لكل فئات المجتمع، للعالم والجاهل، والقائد والتابع، والأب والأم والابن والبنت والمعلم والمتعلم...
إنه لأمر رائع لو أن كل مساجدنا تتخذ أسلوب الخـطـبـاء في جامع الصالح نموذجًا لخطبهم في مساجدهم، فنحن اليوم في زمن يحتاج من علماء الدين أن يكونوا في المقدمة وأن يحملوا رسالة التنوير ولم الشمل تحت راية التوحيد ويعيدوا النفوس المضطربة إلى استقرارها بعد اختلاط الأفكار وتشويشها عند كثير من الناس وبخاصة الشباب الصغار، نحن بحاجة إلى صحوة دينية قبل الصحوة العلمية حتى لا يستخدم العلم بعيدًا عن القيم الدينية..
معظم الشعوب العربية -والشعب اليمني منها- هم من المسلمين الذين يتطلعون إلى أن يجدوا خطباء مساجد يؤكدون للناس عظمة دين الإسلام وحرصه على خير الإنسان في دنياه وآخرته، ويثبتون للعالم كله أن الإسلام وجـد فـي الأصل لخير الإنسان، وليس هناك دليل أقوى من ربطه عبادة الله باستخلاف الأرض لصالح البشر.
الشعب اليمني بطبيعته عاطفي، يستثيره الخطاب الديني بقوة، حتى الذين يرتكبون الأخطاء في حق الوطن، لا شك يملكون قلوبًا وعقولًا تستجيب للدعوات الدينية إذا كانت مؤثرة، ولن أبعد عن الحقيقة إذا جزمت أن أكثر الأقوياء في الباطل هم من الذين تشبعوا بمفاهيم دينية خاطئة.
د. سعاد سالم السبع
كلية التربية - جامعة صنعاء
نورانية الروح
عتق الروح وبريقها، إذكاء نور البصيرة صفاء السريرة عطر الإيمان تزكية النفس عناوين روحانية تمتد بظلالها فيتعطر المنيب بعبقها، بل روح تسري لا كلمات تسطر، وإن كان لا بد، فانتقاء الكلمات النورانية بحروفها المعبّرة الحيّة وبأسرارها التي تنطوي عليها وأن تنبعث من فؤاد متيم بحب الله وهو ساجد راكع، كلما حنّ إلى لقاء ربه، أو تفرّست عين البصيرة في كتابه المجلو أو آيات كتابه المقروء.
ولولا عثرات المسلك وسمك الغشاوة وتكدر الباطن لا متد نعيم المناجاة وطربت النفس بلدة القرب، ولكن متى يستقيم عود الإيمان وأدران الغشاوة أحاطت بالروح من كل ناحية، تتربص به وتناوشه آناء الليل وأطراف النهار، تغتاله حينًا ويصد الضربات حينًا آخر، والحرب سجال والمعاناة تمتد، كلّما جنحت النفس إلى فصيل اللذات عندها يكابد القلب الويلات، ولا يدوم الصفاء بحال؛ إذ تعتري العبد لحظات تنتعش فيها الروح، وتستيقظ قواه الإيمانية ويجهد ذهنه لرسم الطريق وترتيب الخطوات وسرعان ما يفيق من غفوته، ويدرك ساعتها أن الأمر ليس ركعات تمتد أو تقصر، إنما هي مجاهدة تتكامل فيها الروح مع الجسد وكلاهما مع العقل، ليحصل المراد.
هب أن طائرًا أراد التحليق بجناح واحد، فمآله السقوط ولا شك، وقد تكون نهايته؛ فالتوازن والتوفيق بين أجنحة التحليق مطلب نحو العلا ودونه الانتكاس.
وإذا كان الوقوف بين يدي الله مجلبة لنورانية الروح وإضفاء شعاع الإيمان، فإنها حصيلة استعداد مكثف وجهد متواصل.
د. فتح الله نوار