; إقليم « أزواد ».. أشواق الفيدرالية وهواجس التدويل! | مجلة المجتمع

العنوان إقليم « أزواد ».. أشواق الفيدرالية وهواجس التدويل!

الكاتب سيد أحمد ولد باب

تاريخ النشر السبت 10-ديسمبر-2011

مشاهدات 62

نشر في العدد 1980

نشر في الصفحة 38

السبت 10-ديسمبر-2011

تعيش منطقة أزواد شمالي جمهورية مالي حالة احتقان غير مسبوقة، بفعل انتشار السلاح، وعصابات التهريب والتدخل الدولي بالمنطقة المضطربة منذ عقود، في ظل تعدد الفصائل المسلحة بها، والتحرك المتزايد لعناصر «القاعدة»، مع ضغوط أمريكية وفرنسية على السكان المحليين مما بات يهدد باندلاع حرب مفتوحة الاحتمالات بين المسلحين «الطوارق» والحكومة المالية من جهة، وبعض فصائل «الطوارق» و«تنظيم القاعدة المتمركز بصحراء مالي من جهة ثانية.

وفي حديث خاص مع مجلة «المجتمع». قال القيادي الطوارقي أبوبكر الأنصاري» المناهض لحكومة مالي، وهو رئيس سابق الحزب المؤتمر الأزوادي»: إن احتمال عودة سكان الإقليم إلى العمل المسلح في مواجهة مالي أمر وارد.

العائدون من ليبيا

ويقول «الأنصاري»: إن آلاف الشباب ممن كانوا ضمن جيش النظام الليبي السابق عادوا إلى مناطقهم الأصلية، وهم يحملون أشواق التغيير الداخلي، كما أن الحراك العربي الراهن ولد شعورا متزايدا لدى السكان بأن الأوضاع المضطربة حاليا قد تدفع بالقضية الأزوادية إلى الواجهة، في ظل عجز الحكومة المالية المركزية عن بسط سيطرتها على الإقليم.

وتقول معلومات حصلت عليها «المجتمع»: إن المسلحين الأزواديين ينقسمون حاليا إلى ثلاث مجموعات أبرزها مجموعة «إياد غالي»، السفير المالي سابقا بالرياض، كما أن أنصار القائد العسكري السابق باهانغا» باتوا يسيطرون على مناطق واسعة من الإقليم، رغم الخسارة الكبيرة التي تلقوها برحيل قائدهم في حادث سير قبل شهور شمالي مالي.

ولعل المجموعة الثالثة الأكثر قوة حاليًا وتأثيرا في المشهد المسلح هم العائدون من ليبيا، ويقدر عددهم بحوالي ثلاثة آلاف مقاتل فروا من جبهات القتال، وبينهم ضباط ذوو رتبة عالية، وجميعهم يطمحون إلى احتلال مكانة جديدة في الساحة السياسية المحلية.

أشواق الفيدرالية

ويقول النشطاء الأزواديون إن التوتر الحاصل في مناطق الشمال المالي من شأنه تحريك أشواق للفيدرالية والاستقلال، حيث خاض «الطوارق والعرب الماليون حروبًا ضارية مع جمهورية مالي من أجله، وكادوا - نهاية الثمانينيات - يحصدون نتائجه لولا التدخل الدولي ممثلا في الجزائر وليبيا وفرنسا.

وأكد أبو بكر الأنصاري، أحد قادة التيار المطالب بالفيدرالية، أن «الطوارق الآن أمام فرصة تاريخية لتحقيق مطالبهم، ودفع الحكومة إلى التنازل عن كبريائها، وتسليم الطوارق الإقليم الذي ناضلوا من أجله العقود طويلة، معتبرا تخلي مالي عن هيمنتها على إقليم أزواد» أمر بات في المتناول، بعد أن أصبح الإقليم عبئا أمنيا عليها.

ويضيف الأنصاري أن العمليات التي نفذها المقاتلون الطوارق» ضد تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وبعض المتحالفين معه، كان الهدف من ورائها هو إقناع الغربيين بأن الطوارق» قد يكونون البديل المطلوب عوضا عن الحكومة المالية التي أثبتت فشلها.

أيام صعبة

غير أن الرئيس المالي آمادو توماني توري يرى أن صبر مالي قد نفد متعهدا بأيام صعبة للخارجين عن القانون كما يقول ويحاول الرئيس المالي جر بعض قادة المنطقة إلى حريه الداخلية ضمن تحالف «تمر است الذي تشارك فيه موريتانيا والجزائر والنيجر ومالي، ويدفع توماني توري إلى تشكيل وحدة لمكافحة الإرهاب، يكون من أولوياتها التدخل شمالي مالي لتوجيه ضربة لتنظيم القاعدة والمجموعات العسكرية الأخرى من أجل إنهاء الأخطار التي تهدد منطقة الساحل غير أن الطوارق» يحذرون قادة المنطقة من الزج بجيوشهم في حرب داخلية بين «باماكو» ومناوئها.

المزيد من المفاجآت

بعض القادة الميدانيين توقعوا أن الأسابيع القليلة القادمة قد تحمل المزيد من المفاجآت للأنظمة المتحالفة مع آمادو توري»، وأن الطوارق لديهم القدرة على المحاربة على جبهتين داخلية لفرض سيطرتهم على الإقليم المضطرب وطرد «القاعدة» منه، وخارجية في مواجهة الجيش المالي لاستعادة زمام المنطقة. ويأمل الطوارق في تحييد فرنسا وبعض الأطراف الإقليمية الأخري الفاعلة في الملف بعد أن باتت مالي عاجزة عن ضمان مصالحهم بالمنطقة، ولعل عملية تحرير الرهائن الفرنسيين أبرز رسالة يوجهها الطوارق للأطراف المعنية بالإقليم وأمنه.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1653

92

السبت 28-مايو-2005

المجتمع المحلي العدد 1653

نشر في العدد 1923

87

السبت 16-أكتوبر-2010

مساحة حرة.. عدد 1923