العنوان إكرام المصحف في مساجد الكويت
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-مارس-1989
مشاهدات 68
نشر في العدد 909
نشر في الصفحة 11
الثلاثاء 21-مارس-1989
من يدخل مساجد الكويت ويتردد عليها يشعر بالارتياح؛ فهي تتميز بالنظافة والرعاية مع الصيانة المستمرة مما تشكر عليه وزارة الأوقاف.. إلا أن ثمة اقتراح نحب أن نهديه إلى وزارة الأوقاف، لعله يجد طريقه إلى القبول.. فإن من يرتاد مساجد الكويت يلاحظ تعرض بعض المصاحف للتلف والتآكل، أو التقطع والتمزق، أو تلاشي بعض الأطراف، مما يزهد بعض القراء فيه؛ فينتقل لغيره، ولعل هذه المشكلة ترجع إلى بعض الأسباب البسيطة التي منها:
- تزاحم المصاحف في الأماكن المخصصة لها؛ فالكثرة تؤدي إلى صعوبة الترتيب، لا سيما أن المصلين بمجرد سماعهم لنداء الإقامة يضعون مصاحفهم بسرعة في الصناديق وعلى الكراسي دون ترتيب دقيق.
- ومنها مرور مدة طويلة على بعض المصاحف، وهذا واضح في المساجد القديمة في البلاد.
- ومنها تزويد الوزارة- مشكورة- المساجد بالمصاحف، خصوصًا عند ظهور طبعات جديدة، أو تفاسير مختصرة على الهوامش كصفوة البيان، وزبدة التفسير على سبيل المثال، مما يؤدي إلى تجمع المصاحف بكثرة؛ فالتزويد المستمر مطلوب إلا أنه يحتاج إلى دقة تمنع الازدحام والتراكم الكبير للمصاحف، وهذا يمكن تلافيه عن طريق حصر طبعات المصاحف المقروءة في البلاد، وتحديد كمية معينة من كل مصحف على حسب الطلب على الطبعة المعنية، فهناك بعض الطبعات يقبل عليها القراء كثيرًا كالمصحف المخطوط بخط المرحوم الشيخ محمد علي خلف الحسيني شيخ المقارىء المصرية سابقًا، وقد أعادت الأوقاف طبعه أكثر من مرة، ولعل آخرها الطبعة التي على هامشها زبدة التفسير.. وهذا المصحف مما يقبل عليه الشباب وطلاب المدارس وغيرهم لوضوح خطه وتباعد كلماته.
وهناك من المصاحف القليلة الاستعمال كالمصحف ذي الغلاف الأحمر الذي يقرأه الهنود والباكستانيون غالبًا، وهو من مطبوعات كراتشي.
- ومنها وجود بعض المصاحف الصغيرة الحجم بين المصاحف الكبيرة، مما يؤدي إلى اختلال توازن المصاحف في الصناديق، فتقع بعض المصاحف على البعض الآخر، ومن الملاحظ عادة أن المصلين في المساجد لا يقرؤون في المصاحف الصغيرة الحجم التي تكون بحجم الكف مثلًا، وإنما يكون استخدامها لحالات أخرى.
- ومن أكثر الأسباب أحيانًا أن الكثير من طلاب المدارس تتجمع لديهم كتب التربية الإسلامية والتفاسير المدرسية وغيرها، فلا يجدون سبيلًا للتخلص منها إلا بوضعها بالمساجد، مما يؤدي إلى تراكم المصاحف والكتب في المساجد، علمًا أننا لا نجد أحدًا من المصلين عادة يمسك بكتاب التربية الإسلامية لمراحل التعليم ليقرأ فيه بالمسجد.
وإزاء هذه المشكلة وأسبابها، نقترح على إدارة المساجد في وزارة الأوقاف بتعيين موظفين يطوفون على المساجد، ويجمعون المصاحف القديمة والمتقطعة، ويتعهدون ما يرونه قابلًا للإصلاح والتجديد والتجليد، وهو الأفضل إكرامًا لكتاب الله، وما رأوه متقطعًا لا يقوى على التجديد أحرقوه.
أما بالنسبة للكتب المدرسية، فإننا نرى أولوية إحراقها؛ لأنه لا يمكن التبرع بها للدول الأخرى الفقيرة مثلًا، وذلك لأنها لا تسلم من عبث الطلاب وتشويهها بأقلامهم.
عثمان