; إليك لجوئي يا إلهي! | مجلة المجتمع

العنوان إليك لجوئي يا إلهي!

الكاتب د. عدنان علي رضا النحوي

تاريخ النشر السبت 06-أبريل-2013

مشاهدات 70

نشر في العدد 2047

نشر في الصفحة 55

السبت 06-أبريل-2013

إليك لجوئي يا إلهي وتوبتي *** واني أواب إليك وتائق([1])

على خشية لله تُشفقُ عندها *** دموع وقلب في رجائك خافق 

أحاطت بي الآلام من كل جانب *** وأطبق منها كل ما هو طارق 

كأن ميادين الحياة بلاؤها *** بلاء وهم من حَوَاليَّ لاحق 

وشدة خوفي من ذنوبي تشدني *** إلى الله! أرجو رحمة لا تفارق

تَلفَتْ كي ألقى هُنَالِكَ فُرْجَةٌ *** أمُرُ وأنجو عِندَها وأُفارقُ 

فليتَ يَدَ الإنسان مُدَّت وأَسْعَفَتْ *** ولَيْتَ رَفِيقَ الدرب ظلَّ يُرافق 

سِوَى عُصْبَةِ الإيمان والصدق والوفا *** يقومُ بها عَهْدُ مع الله صادِقُ

فَلَمُ ألْقَ إِلَّا رَحْمَةَ اللهِ أشْرَقَتْ *** عَلَيَّ، ونور من هدى الله دَافِقُ 

وفَضْلُ من الرحمن يَحْنُو ويَنْجلي *** وعَوْن من الرحمن ماض ولاحق 

فكم فُرْجَةِ قد فُتُحتُ ومَنافذ *** فَتَنْزَاحُ عَنْ دَرْبي بذاك العوائقُ 

إليكَ لجُوئي يا إلهي وتَوْبَتِي *** لِتُجلى مع الأيام فيها الحقَائِقُ

أشق بأناتي الليالي وَرَهْبَتي *** وطُولُ دعائي بين جنبي خافق 

وأنت عليم بالسرائر كلها *** لما كان من يومي وما هو سابق

وما سوف يأتي بعد ذلك كله *** من الغَيْبِ ما يُخْفى وما هو لاحقُ 

وإنك تقضي في المواقع كلها *** على حكمة تُجلى، وعدلُكَ صادق

على قدر ماض على الخلق كُلُّهم *** يُدِيرُ شُؤونَ الكَونِ والنَّاسِ خَالِقُ 

وإنك تعفو عن عبادِكَ رَحْمةً *** وعفوكَ ماض في العبادِ ونَاطِقُ

غفور رحيم واسعُ العفو قادر  *** تهبُّ لِتَلْقَى الْعَفْوَ مِنْكَ الخَلائِقُ 

وكل بعدل من قَضَائك بالغ *** لما أنت تقضيه وما أنتَ فَالِقُ

فهذا تقي إن هَدَيْتَ بِرَحْمَةٍ *** وآخر في درب الغواية فاسِقُ

وآياتك الكبرى على النَّاسِ حُجَّةً *** تقومُ فلا تُخْفى لديها الحقائق

على فطرة سَوِّيتَ يا ربِّ فِيهِمُ *** لِيُبْصِرَ كلُ النَّاسِ ما هو صادقُ

وانت وليي يا إلهي فنجني *** إذا دار كيد من حوالي خانق 

إليك لجوئي يا إلهي وإنني *** لِعَفُوكَ سَاعِ أو لِبَابِكَ طَارِقُ

[1] تائق من «ثاقَ»، بمعنى أحب واشتاق

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

959

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة.. وحزيران

نشر في العدد 12

114

الثلاثاء 02-يونيو-1970

لقلبك وعقلك