العنوان إلى من يهمه الأمر(648)
الكاتب د. إسماعيل الشطي
تاريخ النشر الثلاثاء 06-ديسمبر-1983
مشاهدات 73
نشر في العدد 648
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 06-ديسمبر-1983
لكي نستفيد من تجاربنا
الكويت تستطيع أن تعطي الكثير لدول العالم الثالث، وتستطيع أن تثري بتجربتها التنمية الحضارية والسياسية والاجتماعية.. فهي تستطيع أن تعطي نموذجًا لدولة من دول العالم الثالث يتوفر فيها الآتي:
● النظام الدستوري الذي يحدد السلطات في البلاد، ويفصل بينها، ويخصص لكل واحدة منها نفوذًا وصلاحيات.. ويرتب قوانين ولوائح متعددة، تحقق مبادئ هذا الدستور الذي نُلح أن يتم تنقيحه؛ ليكون وفقًا للشريعة الإسلامية الغراء.
● الأمن السياسي الذي يعيشه المواطن الكويتي، ويتيح له الفرصة في التعبير والنقد والكتابة دون وجل أو خوف أو توجس من المعتقلات أو السجون.
● الرفاه الاجتماعي المرتكز على توفير كثير من احتياجات المواطن؛ كالمأكل، والملبس، والمسكن، والعلاج، والتعليم.
● المحاسبة الشعبية للسلطات من خلال منابر سياسية متعددة كالبرلمان أو الصحافة وغيرها.
● العلاقة الأسرية بين الحاكم والمحكوم، المتمثلة بنزول القيادات السياسية إلى المنتديات الاجتماعية والديوانيات الشعبية، لمشاركتها في الهموم والأفراح.
● ولعلنا هنا نريد أن نوضح أن هذا ليس إطراء أو مدحًا للسلطة في الكويت، فكل هذه المزايا لها سلبيات ومعوقات كثيرة ومتعددة.. ولكن وجودها النسبي يشكل كسبًا حضاريًّا مهمًا.
وطالما أن الكويت ستوقع الاتفاقية الأمنية مع بقية دول المنطقة، فإننا نأمل أن تكون التجربة الكويتية موضع اهتمام القادة السياسيين في دول مجلس التعاون الخليجي، ومحاولة تفهمها والاستفادة منها قدر المستطاع..
ونظن أن الكويت مدعوة كذلك للاستفادة من تجارب دول المجلس الأخرى التي لا تخلو تجاربها من فائدة.. وأن تجربة القضاء الشرعي في المملكة العربية السعودية الشقيقة جديرة بالاهتمام والدراسة ومحاولة الاستفادة منها؛ لأنها كفيلة لأن توفر للكويتيين الأمن الاجتماعي.. والحد من الجريمة.