; أدب ( 642 ) | مجلة المجتمع

العنوان أدب ( 642 )

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-أكتوبر-1983

مشاهدات 67

نشر في العدد 642

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 25-أكتوبر-1983

إلى ناشئة الأدباء... أول الطريق.... الكلمة الصحيحة

محطة

ويدور الزمن! 

وأرى هديك مازال ضياء 

نستمد العزم منه 

وعلى إشراقه السمح... 

..... تولي المحن! 

ويهل الأمل الحلو، 

.... ويصفو الحزن

 فمتى يدرك هذا العالم 

المحزون دنيا هديك السامي؟ 

..... فيلقي عندها البؤس،

 .... ويحلو السكن!!! 

 

المهاجر

خاطرة

إلى ناشئة الأدباء...

أول الطريق....

الكلمة الصحيحة

نتلقى باعتزاز كبير ما يرسله إلينا إخوتنا القراء الأفاضل من إنتاج أدبي يشمل الخاطرة والمقالة والقصة القصيرة والنشيد والقصيدة وأحيانًا المشهد المسرحي والمقال النقدي..

 ونرغب في نشر ما يردنا، تشجيعًا لهم وأخذًا بيدهم على الطريق الطويلة في ساحة الكلمة المجاهدة, فكل سطر ننشره- في ظننا- نخاله نبتة ستستوي بفضل الله وعونه, شجرة مثمرة في بستان الدعوة الكريم، ولكن المشكلة التي تعترضنا في النشر أن أغلب ما يرسل- رغم تشبعه بالعاطفة النبيلة الصادقة والروح الدينية الصافية- يفتقر إلى الأسلوب الصحيح في التعبير، ونعني بذلك الحاجة إلى إجادة الوسيلة الفنية في التعبير عن الأفكار والعواطف فما دامت هذه ستخرج إلى الوجود في ثوب ما، فيجب أن يكون الثوب لائقًا كريمًا، هذا الثوب فيه القماش وهو الأصل، وفي مسألتنا هو اللغة الصحيحة في مفرداتها وتراكيبها وفيه الخياطة السليمة وهي في الفن: التركيب الذي يشمل صحة العبارات وخاصة في الجملة العربية وصحة المفردة في محلها من حيث الإعراب, وفيه الزخرفة والتحسين وهي في الفن الصورة الجميلة والخيال الواسع المقبول واللفظة المختارة. ملفوفة كلها بالإيقاع المطرب السائغ، وذلك في القصيدة والنشيد. 

إخوتنا الأفاضل، نعتز بكم ولكن لابد من إحسان الخطوة الأولى على الطريق الطويلة، ولهذه حديث آخر فإلى لقاء بإذن الله والسلام.

هذه أبيات مختارة من قصيدة للأخ «أبي بلال هاشم» تحت عنوان: 

درب الشهادة

قومي كما قام الصحاب فإنني
 درب الشهادة حبذا من سؤدد
كم قد عصرت القلب من أقصوصة
يا من وراء قضيب سجن الخائنين
 وعد الكريم وقد أعد أيا أخي
هي دعوة قدسية جددتها
هي عقدة موثوقة برجالها

 

 

من أمة لا تنقضي أعمارها
ألقى بها ربي ومن يختارها
 يغلي لها من كان فيه شرارها
 أما عرفت لمن يكون سعارها
جنات عدن تحتها أنهارها
تمضي ولا يكفي لنا إخبارها
 أشهدت ربي أننا أنصارها

 

أقصوصة

«٢»

كل عنزة

تعلق من عرقوبها

  • يرمي الكاتب في أقصوصته هذه إلى بيان التخبط الذي تتعثر فيه تركية الحديثة في محاولتها التخلص من ماضيها المسلم ووقوعها في مأزق العصرنة الذي لم تستطع الفكاك منه، وموقف العرب العاجز تجاه هذه المحاولة!!
  • هل كنت في المشفى؟

 سألتها جارتها في المقعد، أجابتها بأن أغمضت عينيها الدامعتين قلت في نفسي «وأين تراها قد تكون!». 

عادت المرأة إلى السؤال، ولكن بأن عدلت في جلستها، وأصحت وضع غطاء رأسها. 

  • هل لك أحد في المشفى؟ حاولت المسكينة أن تقطع هذا الاستجواب المميت، فأخرجت منديلًا من حقيبة إلى جانبها وغطت به وجهها وضغطت بسبابتيها على عينيها. 

السيارة قاربت على الامتلاء، التفت إلى رجل بجانبي أحاول أن أقنعه بمد يد المساعدة إلى تلك المصابة؛ انتكست على نفسي فقد كان مشغولًا بقراءة جريدة. 

تهادت السيارة من جديد تكمل نزولها المعهود تجاهد للوصول إلى قلب المدينة، غمغمة الركاب تتلاشى بين أنات المحرك وخبط العجلات، تجاوزنا صفًّا من البيوت المبنية حديثًا، كانت هناك عائلة تتناول طعامًا ما على إحدى الشرفات، مرت السيارة بهم ولكن عيونهم بقيت مسمرة عليها!

وصلنا إلى الغابة الصغيرة التي تحيط ببيوت مديرية الغابات؛ إنها بقعة جميلة حقًّا! انتبهت فجأة إلى المرأة المسكينة، كانت ما تزال في مقعدها، ولكن شيئًا من الذهول اكتنف سحنتها هذه المرة، كانت تحرك مقلتيها في كل الاتجاهات تقريبًا، لا تستقر على شيء، بل إنها كانت تمسح بعينيها جميع أرجاء السيارة خفت أن تقع بناظريها علي، إن نظرتها تبعث في نفسي شيئًا غريبًا بل وتكاد أن تدينني أنا من دون سائر الركاب! 

عند موقف الصالة الرياضية المغلقة صعد عدد لا بأس به من الركاب؛ المقاعد ملأي، حجب أحدهم المرأة المسكينة عني، وددت أن تطول يدي لتبعده عن زاويتي، لكنه تحرك قليلًا باتجاه باب النزول فعادت المرأة تبدو من جديد. 

قلت في نفسي «لابد أن ينتبه إليها أحد فيشاركها في آلامها». ولكني عدت فنفيت هذا الخاطر، ولكن... ولكن لم لا أساعدها أنا! 

تنحنحت جارتها قليلًا ومالت إلى اليمين وإلى اليسار، ثم سوت من سترتها ونظرت إلى المرأة المسكينة همهمت بشيء ما، بل وعدلت من جلوسها على فستانها بأن سحبته قليلًا ليغطي مساحة أكبر من رجلها التي خرجت إلى الممر. 

-   يا لله! النزول من الخلف والصعود من الأمام، لا تجبروني على أن أكرر تلك ألف مرة في اليوم، تقدموا باتجاه باب النزول يا سادة. 

تفوه السائق ببرودة وكانت كلماته هذه هي ضربة الريشة الوحيدة التي يضيفها على لوحة السيارة هذه. 

وضعت المرأة المسكينة منديلها في حقيبتها، وعدلت من غطاء رأسها من جديد، ولكن نظراتها بدت أكثر هدوء واستقرارًا. 

همهمت أنا الآخر «يالله، كم هو جميل أن تمد لها يد المساعدة، وكم هو عظيم ذلك التوادد والتراحم، ليتني أستطيع أن أقدم لها شيئًا، إن كلمة عزاء صافية يغلفها الحنان كفيلة بأن تقيل شيئًا من عثرتها».

 صخب مركز المدينة تميزه الأذن منذ اللحظة الأولى، وضجيج السيارات معهود هنا صاح السائق: 

  • الموقف الأخير أيها السادة. لكن كلماته تدحرجت بين الركاب المتدافعين إلى باب النزول نزلت المرأة المسكينة، ونزلت خلفها، كان الازدحام شديدًا وبالكاد أستطيع أن أميزها أمامي توقفت قليلًا، حاولت أن أفعل شيئًا، أن أتفوه بكلمة.

 كانت سيارة شرطة المرور تزعق عبر مكبر الصوت على السيارات بالإسراع كي لا تحصل الفوضى نظرت باتجاه المرأة المسكينة... مددت يدي متوجهًا وخرج صوتي متحشرجًا:

  • أختاه!

 لكنها غابت بين كتل الأجساد البشرية، نظرت إلى الخلف، ولم يكن في أذني إلا صدى صوت مكبر سيارة شرطة المرور. 

أبو الحسين

 تركيا

الشعر صار المحنة الكبرى

للأستاذ محمود مفلح

يا سيدي أنا لم أقل شعرًا
أنا كلما أشعلت قافيتي
ماذا يقول الشعر في زمن
 الحبر أفيون نهربه
هل تورق الأشجار في بلد
 يا ليتني لم أعتنق قلمًا
ماذا أقول وشمسنا أفلت
جمر الكتابة قد أضر بنا
ماذا يقول الشعر عن فئة
سكرت وليت الخمر أسكرها
أبحرت والأيام تعرفني
وظننت أني قد قطفت لهم
 وبقيت والآلام تصهرني
أقتات من جرحي ومن ألمي
الشمس فوق رؤوسنا فمتى
الشمس بنت المجد تتبعه
يا سيدي: الشعر في بلدي
صنف يرى التصفيق مسرحه
ويطير مسعورًا لغايته 
ويؤمن السادات إن نطقوا
ورفيقه عضته مسغبة
يشقى ويعرى في صراحته

 

 

الشعر صار المحنة الكبرى
صبوا عليها اللوم والهجرا
غل الرؤى والحرف والفكرا؟
يا ليتنا لم نعشق الحبرا!!
لم ترتشف من مائه قطرا؟
يومًا.. ولم أكتب به سطرا
والليل غال الأنجم الزهرا؟
وأضاع منا الورد والعطرا!!
شادت على أشلائنا قصرا؟
فانظر تجد أظفارها حمرا
ورجعت لا حمدًا ولا شكرا
شهدًا إذا بي ألعق الصبرا!!
كالغصن جف ولم يزل نضرا
وبهم أعض أناملي العشرا
يا قوم نعشق ذلك السحرا؟
وتخوض خلف جياده البحرا
صنفان فاهتك عنهما السترا
ويجيد فيه الكر والفرا
من ذا يشاهد عنكبًا صقرا!؟
ويقول للجهال ما أدرى!!
وسقته كف زمانه المرا
وسواه لا يشقى ولا يعرى!!!

 

البريد الأدبي

  • الأخ محمد حسن العرشاني/ اليمن 

في قصيدتك «شخصية المسلم» نفحات طيبة، نأمل لها أن تتنامى، ولكن الفن يحتاج إلى الإجادة... كنا نأمل أن تعتني بالقافية بشكل أكثر، خاصة أنك جمعت بين اللام المفتوحة والمكسورة، لأنك تعلم أن هاء الضمير ليست بروي، ويمكنك الرجوع إلى كتاب ميزان الذهب للسيد أحمد الهاشمي ومقدمة اللزوميات لأبي العلاء المعري خاصة لأنه فصل في موضوع القوافي وأهلًا بك دائمًا. 

  • الأخ علي محمد- الوكرة 

للقصة أسلوب فني خاص تتميز به عن النثر العادي، والحكاية، ولابد لمزيدمن الكتابة في هذا الميدان من الأخذ بأسبابه، وهناك كتب خاصة ترشد إلى «فن القصة» لمحمود تيمور وغيره، بارك الله بك. 

  • الأخوة الأفاضل: إدريس الجابري- المغرب، أ. قاسم، فيصل حمدان- الكويت، محمد علي العمري، موفق النفيعي، عمر عوتي، محمد قتيبة أبو مسلم، نور علي نبوب. 

وصل ما أرسلتموه من موضوعات وأسئلة، وموعدنا معكم في الأعداد القادمة- إن شاء الله.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 590

83

الثلاثاء 12-أكتوبر-1982

رسائل: (العدد 590)

نشر في العدد 708

100

الثلاثاء 12-مارس-1985

أدب- العدد 708

نشر في العدد 703

87

الثلاثاء 05-فبراير-1985

أدب (703)