العنوان انقلاب «علماني» في بنجلاديش
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 06-يناير-2012
مشاهدات 59
نشر في العدد 1983
نشر في الصفحة 37
الجمعة 06-يناير-2012
قامت الحكومة العلمانية في بنجلاديش «حكومة حزب عوامي» بتعديل الدستور، ليصبح دستورًا علمانيًا لا وجود للدين فيه، وألغت المادة التي تتحدث عن الاعتماد الكامل والتوكل على الله، كما شطبت منه مادة الارتباط مع الدول الإسلامية، وأصبح يمتلئ بالمواد التي تعبر عن الفكر الشيوعي والعلماني.
ولإنجاز هذا الانقلاب على دستور البلاد
قامت السلطات البنغالية باعتقال أمير الجماعة الإسلامية الشيخ «مطيع الرحمن نظامي»،
ونائبه الشيخ «دلاور حسين سعيدي»، والأمين العام للجماعة «علي أحسن محمد مجاهد»،
ومساعديه «قمر الزمان» و «عبد القادر ملا»، بتهمة الإرهاب، وألقت بهم في السجون
حتى لا يكون هناك صوت معارض لما تفعله من هدم للدستور، وتحويل البلاد إلى دولة
علمانية لا علاقة لها بالدين بل تحاربه.
الحكومة تعدّل الدستور وتلغي كل مادة
تتعلق بالدين.
اعتقال القيادات الإسلامية والعلماء
وتدمير التعليم الديني.
كما قامت بعد ذلك باعتقال ما يزيد على
٦٥٠٠ من كوادر الجماعة الإسلامية، في محاولة لتصفيتها، وتجريد البلاد من كل مظاهر
الدين والتخلص من الذين يحملون الفكرة الإسلامية.
وقامت بحملة اضطهاد وتضييق ضد العلماء
والمؤسسات الخيرية والتعليمية
والإسلامية.
ففي خلال عام من وصول حزب «عوامي» إلى
الحكم. تم إغلاق العديد من المؤسسات الإسلامية والخيرية، واعتقال الآلاف من
القيادات الإسلامية والعلماء
وشباب الحركة الإسلامية.
وقد أكدت وزيرة خارجية بنجلاديش «دييوموني
نواز» عزم حكومتها على علمنة الدولة -ضد إرادة شعبها الذين تبلغ نسبة المسلمين فيه
87%- حيث قالت: إن
بنجلاديش دولة علمانية وليست مسلمة معتدلة.
وطالب وزير القانون «شفيق أحمد» بالعودة
إلى دستور ۱۹۷۲م العلماني
الشيوعي، والذي ألغاه الرئيس الراحل «ضياء الرحمن» -يرحمه الله- وأبدله بالدستور
الذي أضاف الإيمان بالله سبحانه وتعالى كبند رئيس بالدستور، والذي يعتبر الدين الإسلامي
دينًا رسميًا للدولة.
وأعلنت الحكومة أخيرًا عزمها على تدمير
التعليم الإسلامي، وفرض مناهج غير إسلامية في المعاهد الدينية الأهلية.
وقد التقى وفد من كبار العلماء برئيسة
الوزراء الشيخة «حسينة». وحاولوا إقناع الحكومة بوقف تلك الممارسات، ولكن دون جدوى.
كما قررت الحكومة محاكمة شخصيات وقيادات
إسلامية على خلفية أنهم كانوا ضد. تقسيم باكستان عام ١٩٧١م، ونادوا بوحدة المسلمين
والحفاظ على الهوية الإسلامية.
وحزب «عوامي» الحاكم مدعوم من الغرب
والمخابرات الهندية والصهيونية للقضاء على مظاهر الإسلام في بنجلاديش ثالث أكبر
بلد إسلامي من حيث عدد السكان.
وتاريخ الحزب مشحون بالعداء للإسلام، وقد وضح ذك جليًا خلال فترات حكمه للبلاد في الفترة من ۱۹۷۱ إلى ١٩٧٥م، وكذلك من ١٩٩٦ إلى ٢٠٠١م، فقد مارس خلالها قمعًا شديدا للحركة الإسلامية وقتل آلاف العلماء، وأغلق المدارس والمعاهد الدينية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل