آلزهايمر.. بين فقدان الذاكرة وفقدان الضمير
المرض حالة غير
طبيعية تصيب الجسد الإنساني، أو النفس الإنسانية وتخرجها من السكون إلى الألم، ومن
الأمان إلى القلق، ومن السعادة إلى التعاسة، ومن الحياة- ربما- إلى الموت.
أنواع الأمراض
وهنالك العديد
من أنواع الأمراض التي تصيب الكائنات البشرية ومنها الأمراض المعدية التي تنتقل من
شخص لآخر مثل الجدري والأنفلونزا وغيرها.
وهنالك الأمراض
المزمنة وهي الأمراض التي تستمر لفترة زمنية طويلة ومنها الضغط والسكري وغيرهما.
ومن ناحية ثانية،
هنالك الأمراض العضوية؛ وهي تلك التي تصيب الأعضاء في الجسد، وهنالك الأمراض
النفسية التي تؤثر على سلوك الإنسان ومنها الاكتئاب وغيره.
آلزهايمر
وهنالك أمراض
تجمع بين عدة وظائف ومنها آلزهايمر؛ وهو داء مرض آلزهايمر يُصنَّف أساسًا كمرض
عضوي عصبي، وآلزهايمر هو السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بالخَرَف.
ويقول العلماء:
إن «داء آلزهايمر عملية حيوية تبدأ بتراكم البروتينات على هيئة لويحات أميلويد
وحُبَيْكات عصبية ليفية في الدماغ. يؤدي ذلك إلى موت خلايا الدماغ مع مرور الوقت
وانكماش الدماغ».
أنواع آلزهايمر
ويقسم العلماء
مرض آلزهايمر إلى نوعين:
الأول: الوراثي/
العائلي: وهذا النوع يتأثر بعائلة المريض ويسمى (آلزهايمر العائلي)، وينتقل عبر
الجينات الوراثية من أحد الوالدين أو كلاهما.
والملاحظ أن هذا
النوع محدود وغير منتشر، ونسبة انتقاله 10% لمن هم أقل من 65 سنة.
الثاني: غير
الوراثي/ غير العائلي: وهذا النوع لا يكون عن طريق العائلة أو الوراثة، ويحدث
للأشخاص بعد سن 65 سنة.
وتؤكد الدراسات
بوجود ما لا يقل عن 7 ملايين شخص في سن 65 فأكبر مصاب بداء آلزهايمر في الولايات
المتحدة، ويُقدر المصابون بداء آلزهايمر بنسبة تتراوح بين 60% و70% من بين أكثر من
55 مليون شخص تقريبًا من المصابين بالخَرَف في العالم.
وتشمل المؤشرات
المبكرة لداء آلزهايمر نسيان الأحداث أو المحادثات الأخيرة، ومع مرور الوقت «يؤدي
داء آلزهايمر إلى فقدان الذاكرة بشكل خطير ويؤثر في قدرة الشخص على أداء المهام
اليومية».
أنواع آلزهايمر بحسب الواقع
وعلى الرغم من
أن آلزهايمر مرض يصيب ملايين الناس، فهنا يمكننا أن نقسم آلزهايمر بحسب الواقع إلى
نوعين:
1- آلزهايمر
الاجباري: وهو آلزهايمر المرضي بنوعيه الوراثي وغير الوراثي.
2- آلزهايمر
الاختياري: وهذا النوع ليس حالة مرضية بل هو نوع من التعامل الإنساني ويمكن تصنيفه
إلى نوعين:
3- آلزهايمر
الاختياري الحسن: وهذا النوع هو الذي يحاول فيه الإنسان تناسي أو تجاهل المواقف
السيئة التي أصيب بها من أجل ألا يؤذي نفسه.
وكذلك يدخل في
هذا النوع تغافل الإنسان عن مساوئ الآخرين وما يكون منهم من تصرفات أخلاقية غير
رصينة وبعيدة عن الخلق القويم.
وهذا النوع
يساعد على نشر الخير والفضيلة والمحبة والسلام والتعايش بين الناس، ويقلل الشر
والخراب والكراهية والتناحر والتنافر في المجتمعات الإنسانية.
وذكر علماء في
مجال علم النفس بعض الأمور المتعلقة بالتجاهل، الذي يحدث عن عمد، وقالوا: إنه
«يجنح بعض الأشخاص إلى استخدام التجاهل في بعض الأشياء والتي من شأنها أن تحدث
أمام أعينهم، وهم على معرفة بها، ويكون ذلك بسبب عدم قدرتهم أو عدم قدرة عقولهم
على استيعاب ما يحدث حولهم، ومن الممكن أن يكون ناشئ بسبب الأحداث المرفوضة
تماماً».
4- آلزهايمر
الاختياري المشين: وهذا ربما يدخل هذا في التكبر على الآخرين وتجاهل مطالبهم أو
احتياجاتهم أو الوقوف معهم في لحظات أو مواقف احتياجهم، وهذا النوع من التجاهل
مشين ومعيب ويقطع أواصر الإنسانية وبالتالي يفترض بالناس التكاتف والتلاحم
والابتعاد عن هذه الهمجية في التعامل مع الآخرين!
آلزهايمر والمجتمع
إن آلزهايمر
المرضي بحاجة من العائلة والمجتمع إلى رعاية المرضى لأنهم ليسوا مجانين بل هم
أصيبوا بعطب في الذاكرة، وكذلك آلزهايمر غير المرضي المشين وليس الحسن يتطلب من
الجميع محاربته وعدم التسامح بالتكبر على الآخرين وتجاهل معاناتهم حتى نعيش حياة
إنسانية حرة كريمة!
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً