مغامرات «عمر وجدو» الرمضانية (19)
زيارة العمَّات

بعد أن أنهت
فاطمة وردها من القرآن الكريم، جهزت الأشياء التي تحتاجها من أجل إعداد مائدة
إفطار شهية.
اليوم بالنسبة
لها غير عادي؛ حيث إنها تستعد لاستقبال شقيقات زوجها على الإفطار، فهي تحبهم كثيراً،
وتعتبرهن بمقام أخواتها.
أعدت على ورقة
صغيرة الطعام والحلويات المحببة لهن حتى تعدها.
هذا الأمر أدخل
الكثير من الفرح إلى قلب أسامة، فذاك يشعره بحب واهتمام زوجته بأهله؛ الأمر الذي
جعله ينظر لها بكثير من الحب والتقدير والاحترام.
فاطمة دائماً
تتحدث بالخير عن شقيقات زوجها، أمام عمر، وريتال؛ حتى تعلمهما حب العمّات، وأنهن
قطعة من القلب، واحترامهن شيء مهم جداً أوصت به شريعتنا الإسلامية التي حرصت على
صلة الرحم، وإكرام أهل الزوج من شقيقاته وبناتهن.
هذا الحب الذي
زرعته فاطمة في قلب عمر، وريتال، جعل ريتال بين فترة وأخرى تطلب من عمر أن يتصل
بعماتها ويسألهن متى سيأتين، وتقول لعمر: لا تنس أن تخبرهن أن ريتال تحبهن.
الأمر الذي جعل
جدو يبتسم، وهو يردد: الله يرضى عنك يا ابنتي يا فاطمة، الله يسعدك كما أسعدتِ
قلبي بحبك لبناتي فأنت إحداهن بالنسبة لي.
جدو يتحدث على
مسامع فاطمة: الحمد لله الذي رزق ابني أسامة زوجة صالحة مثلك تهتم بزوجها
وأطفالها، ووالد زوجها وأخوات زوجها.
قبّلت فاطمة رأس
جدو، وهي تسأل الله تعالى أن يبارك في عمره.
جرس المنزل رن،
ركض عمر، وريتال، بسرعة وسعادة كبيرة حينما فتح عمر الباب ووجد عماته قد حضرن.
عمرو، وريتال،
بأحضان كبيرة رحبا بعماتهما، الأمر الذي أدخل الفرح لقلوبهن.
جميل الاستقبال
والترحيب وحسن الضيافة جعل شقيقات أسامة يسعدن جداً بزيارتهن الجميلة.
وزاد الأمر
جمالاً أن فاطمة كانت قد أعدت لكل واحدة منهن هدية بمناسبة شهر رمضان المبارك،
وكذلك وزعت الحلوى اللذيذة على أطفالهن.
أجواء من البركة
والمحبة والخير غمرت عمر، وعائلته الجميلة.
جدو بسعادة
غامرة رفع يده بالدعاء بأن يحفظ عائلته ويزيد المحبة بينهم.
وبعد أن غادت
العمات الغاليات، نظر أسامة إلى زوجته الغالية فاطمة وشكرها على اهتمامها
واحترامها لشقيقاته.
ابتسمت فاطمة،
وهي تذكر أسامة أن شقيقاته هن شقيقاتها وأهله هن أهلها، وذكرته بوصية رسول الله صلى
الله عليه وسلم بالحرص على صلة الرحم.
هل تحب عماتك
وترحب بهن عند زيارتهن، أو تنشغل عنهن باللعب ولا تهتم بهن؟ كن مثل عمر يحب ويهتم
بعماته الطيبات.