العبادة وبناء الاتزان

كيف يبني الخشوع ثبات النفس في صلاة زاذان أبي عمر الكندي؟

لوحة تعبيرية تجسد أثر الخشوع في الصلاة في تحقيق ثبات النفس والسكينة من خلال سيرة زاذان أبي عمر الكندي

أورد الذهبي، في «سير أعلام النبلاء»، عَنْ زُبَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ زَاذَانَ أَبا عُمَرَ الكِنْدِيّ يُصَلِّي كَأَنَّهُ جِذْعٌ(1).

كان هذا الوصف المختصر من زُبيد عن زاذان أبي عمر الكندي من العبارات التي بقيت حاضرة في كتب التراجم؛ لأنه لا يصف مجرد هيئة جسدية في الصلاة، بل يرسم صورة لإنسان بلغ من حضور القلب وثبات الجوارح منزلة جعلت الناظر إليه يختصر حاله في تشبيه واحد: كأنه جذع ثابت لا تضطربه حركة.

وزاذان أبو عمر الكندي من التابعين الذين تُذكر أخبارهم في سياق التحول العميق في حياة الإنسان؛ فقد انتقل من حال اللهو في شبابه إلى مقام العلم والعبادة والرواية عن عدد من الصحابة، ومن أبرزهم عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وهذه النقلة تجعل موقفه في الصلاة نموذجًا للتأمل في قدرة الإنسان على إعادة بناء نفسه حين يصدق قصده ويستقيم طريقه.

لماذا لم يحكم ماضي زاذان أبي عمر الكندي على مستقبله؟

تكشف سيرة زاذان أبي عمر الكندي عن معنى مهم في بناء الشخصية؛ وهو أن ماضي الإنسان لا يحكم بالضرورة على مستقبله، فالتحولات الكبرى في حياة الناس لا تبدأ دائمًا من ظروف مثالية، وإنما قد تنشأ من لحظة وعي توقظ القلب وتعيد ترتيب الأولويات.

فانتقال زاذان أبي عمر الكندي إلى طلب العلم والعبادة يبرز سنة تربوية عظيمة: أن الطاقة الإنسانية لا تُلغى، وإنما تُوجَّه، فالإنسان الذي كان يملك حيوية وحركة في مرحلة من حياته يمكن أن تتحول هذه الطاقة نفسها إلى اجتهاد في الخير إذا تغيرت البوصلة الداخلية.

ومن هنا يظهر أن التربية الناجحة لا تقوم على اليأس من الأشخاص بسبب ماضيهم، بل على اكتشاف القدرة الكامنة فيهم وتوجيهها نحو ما ينفع، وهذا معنى يظهر في قصص كثير من رجالات الأمة الذين بدأت حياتهم في حال ثم انتهوا إلى مراتب عالية من العلم والصلاح.

ومن الأمثلة الدالة على ذلك ما كان من أمر سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث كان من أشد الناس عداوة للإسلام في بداية أمره، ثم شهد التحول الأعظم في حياته، فأشرق قلبه بالإيمان، ليتحول من إطار الجاهلية إلى قوة فارقة للأمة، فعن عبد العزيز بن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أمه أم عبد الله بنت أبي حثمة، قالت: والله إنا لنترحل إلى أرض الحبشة، وقد ذهب عامر في بعض حاجاتنا، إذ أقبل عمر بن الخطاب حتى وقف على وهو على شركه -قالت: وكنا نلقى منه البلاء أذى لنا وشدة علينا- قالت: فقال: إنه للانطلاق يا أم عبد الله، قالت: فقلت: نعم والله، لنخرجن في أرض الله، آذيتمونا وقهرتمونا، حتى يجعل الله مخرجا، قالت: فقال: صحبكم الله، ورأيت له رقة لم أكن أراها، ثم انصرف وقد أحزنه -فيما أرى- خروجنا، قالت: فجاء عامر بحاجته تلك، فقلت له: يا أبا عبد الله، لو رأيت عمر آنفا ورقته وحزنه علينا، قال: أطمعت في إسلامه؟ قالت: قلت: نعم؛ قال: فلا يسلم الذي رأيت حتى يسلم حمار الخطاب، قالت ذلك: يأساً منه، لما كان يُرَى من غلظته وقسوته عن الإسلام(2).

لكنه حين أسلم؛ اعتز به الإسلام وصلى المسلمون بالبيت العتيق دون أن يتعرض لهم المشركون، قال ابن مسعود: «‌مَا ‌زِلْنَا ‌أَعِزَّةً ‌مُنْذُ ‌أَسْلَمَ ‌عُمَرُ»(3)، وقال أيضاً: «إِنْ كَانَ إِسْلَامُ عُمَرَ لَفَتْحًا، وَإِمَارَتُهُ لَرَحَمَةً، وَاللهِ مَا اسْتَطَعْنَا أَنْ ‌نُصَلِّيَ ‌بِالْبَيْتِ ‌حَتَّى ‌أَسْلَمَ ‌عُمَرُ، فَلَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ قَابَلَهُمْ حَتَّى دَعَوْنَا فَصَلَّيْنَا»(4).

وعن ابن عمر قال: لما طعن عمر قال له ابن عباس: «أَبْشِر قَدْ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعِزَّ اللَّهُ بِكَ الدِّينَ وَالْمُسْلِمِينَ إِذْ يَخَافُونَ بِمَكَّةَ، ‌فَلَمَّا ‌أَسْلَمْتَ ‌كَانَ ‌إسْلَامُكَ ‌عِزًّا، وَظَهَرَ بِكَ الْإِسْلَامُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، وَهَاجَرْتَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكَانَتْ هِجْرَتُكَ فَتْحًا، ثُمَّ لَمْ تَغِبْ عَنْ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ يَوْمِ كَذَا وَيَوْمِ كَذَا، ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ»(5).

إنه التحول الكبير الذي نقل حياته من اللهو إلى الجد، ومن الكفر إلى الإيمان، ولم يقف الماضي القبيح أمام الحاضر الحسن إلا وقوفا يحمله على الاجتهاد وتوظيف الطاقات في كل سبيل يرضي الله سبحانه وتعالى.

كيف يثمر الخشوع سكونًا في ظاهر المصلي؟

التشبيه بـ«الجذع» يحمل دلالة بلاغية عميقة؛ فالجذع في أصله رمز للثبات والاستقرار، لا يتنقل مع الرياح الخفيفة، ولا يتحرك بلا سبب، وحين يُنقل هذا المعنى إلى المصلي، فإنه يشير إلى اجتماع أمرين: سكون الظاهر وحضور الباطن، وهذا المعنى يلتقي مع وصف الله تعالى للمؤمنين بقوله: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ {1} الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ) (المؤمنون)، فالخشوع ليس مجرد قلة حركة، وإنما هو حضور القلب وتعظيم المقام الذي يقف فيه العبد، وقد يكون السكون الجسدي علامة ظاهرة على حالة أعمق؛ وهي انشغال القلب بالله عن غيره.

فهذا عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، كان إذا قام في الصلاة بين يدي الله تعالى سكنت جوارحه وانقطع عن المؤثرات الخارجية حتى كان يشبّه بالخشبة أو العود المنصوب من شدة سكونه وخشوعه، فعن هشام بن عروة قال: قال لي ابن المنكدر: لو رأيت ابن الزبير وهو يصلى لقلت غصن شجرة يصفقها الريح، إن المنجنيق ليقع هاهنا وهاهنا ما يبالي، وعن مجاهد، قال: كان عبد الله بن الزبير إذا قام في الصلاة ‌كأنه ‌عود، وكان يقول ذلك من الخشوع في الصلاة(6)، وعَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: كُنْتُ أَمُرُّ بِابْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ يُصَلِّي خَلْفَ الْمَقَامِ، ‌كَأَنَّهُ ‌خَشَبَةٌ مَنْصُوبَةٌ، أَوْ حَجَرٌ مَنْصُوبٌ لَا يَتَحَرَّكُ(7)، وعن أبي نوح الأنصاري قال: وقع حريق في بيت فيه علي بن الحسين، وهو ساجد، فجعلوا يقولون له: يا ابن رسول الله النار، يا ابن رسول الله النار، فما رفع رأسه حتى أطفئت، فقيل له: ما الذي ألهاك عنها؟ قال: «‌ألهتني ‌عنها ‌النار ‌الأخرى»(8).

وفي واقع الناس اليوم، حيث تتعدد مصادر التشتيت وتتسارع المؤثرات حول الإنسان، تبرز قيمة هذا المعنى؛ فالقدرة على جمع القلب وتركيز الانتباه أصبحت من المهارات التي يحتاجها الإنسان في عبادته وعلمه وعمله.

لماذا كان الخشوع في الصلاة زادًا لمواجهة تقلبات الحياة؟

تكشف صورة زاذان في الصلاة عن جانب من جوانب صناعة الاتزان الداخلي، فالعبادة في الإسلام ليست منفصلة عن بناء الإنسان، بل هي من أعظم وسائل تهذيب النفس وضبط السلوك، قال الله تعالى: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ ‌تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) (العنكبوت: 45)، فالصلاة المتقنة تعيد ترتيب علاقة الإنسان بنفسه وبالعالم من حوله؛ إذ تنقله من الاستجابة الدائمة للمؤثرات الخارجية إلى حالة من المراقبة والانضباط، ومن هنا فإن صورة المصلي الثابت ليست مجرد صورة روحية، بل تحمل معنى تربويًا يتعلق ببناء الإرادة، والإنسان الذي يتدرب على الوقوف بين يدي الله بسكينة يصبح أقدر على مواجهة تقلبات الحياة؛ لأن داخله قد تأسس على مرجعية ثابتة لا تتغير بتغير الظروف.

وقد جعل الحق سبحانه وتعالى قيام الليل والصلاة كزاد للمواجهة؛ حيث فرض قيام الليل على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في بداية الدعوة بمكة المكرمة بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ {1} قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً) (المزمل)؛ ليكون الاستغراق في العبادة والخشوع هو الإعداد الروحي والنفسي الصلب لإنشاء الإرادة والقدرة على تحمل أعباء الدعوة ومواجهة الشدائد، ويدل على ذلك قوله عز وجل في الآيات التالية: (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً {5} إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءاً وَأَقْوَمُ قِيلاً {6} إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحاً طَوِيلاً) (المزمل)، فقد أوضحت الآيات أن ناشئة الليل وهي الصلاة والذكر خير معين على القول الثقيل والسبح الطويل.

التربية بالحال وأثرها في تثبيت القيم

لم يكن زاذان بحاجة إلى خطاب طويل حتى يترك أثرًا فيمن رآه؛ فقد كان حاله نفسه يحمل رسالة، وهذا من أقوى أساليب التأثير؛ أن يرى الناس قيمةً مجسدة أمامهم بدل أن يسمعوا عنها فقط، فالقدوة العملية كانت من أعظم وسائل التعليم في تاريخ الأمة، وكان الصحابة والتابعون يعلمون الناس بأحوالهم كما يعلمونهم بأقوالهم، لأن السلوك الصادق يختصر كثيرًا من العبارات.

وقد عبّر الحسن البصري عن هذا المنهج بقوله: «كان الرجل إذا طلب العلم لم يلبث أن يُرى ذلك في تخشعه، وهديه، ولسانه، وبصره، وبره»(9)، وقال إبراهيم النخعي: «كَانُوا إذَا أَتَوْا الرَّجُلَ لِيَأْخُذُوا عَنْهُ نَظَرُوا إلَى سَمْتِهِ وَإِلَى صَلَاتِهِ وَإِلَى حَالِهِ ‌ثُمَّ ‌يَأْخُذُونَ ‌عَنْهُ»(10)، فكان العلم عندهم سلوكًا يُرى، وأدبًا يُقتدى به، قبل أن يكون كلامًا يُسمع.

ومن هنا يظهر أثر العلماء والعابدين في المجتمعات؛ فوجود نماذج ثابتة يمنح الناس معيارًا عمليًا لمعاني الصبر والانضباط والإخلاص، خاصة في أوقات الاضطراب وكثرة الانشغال.

كيف يحافظ العالم على توازنه وسط الفتن؟

عاش زاذان في بيئة الكوفة، وهي من الأمصار التي شهدت نشاطًا علميًا واسعًا، كما عرفت تحولات وأحداثًا سياسية واجتماعية في صدر الإسلام، وفي مثل هذه البيئات تظهر قيمة الشخصيات التي تحفظ ميزانها الداخلي، فليس المقصود أن العابد ينعزل عن مجتمعه، بل أن يمتلك مركزًا ثابتًا يستطيع من خلاله التعامل مع الواقع دون أن تبتلعه اضطراباته.

وقد كان العلماء والعباد عبر التاريخ نقاطَ اتزانٍ في مجتمعاتهم؛ لأنهم لم يكونوا أسرى للأحداث اليومية وتقلباتها، بل كانوا يردون الناس إلى المعاني الكبرى التي تمنح الأحداث معناها وتضبط المواقف تجاهها، ويظهر ذلك في مواقف الإمام أحمد بن حنبل في المحنة، والعز بن عبد السلام في مقاومة الظلم والانحراف، والنووي في نصح الحكام، وابن تيمية في مواجهة أوقات الغزو والاضطراب؛ فقد جمع هؤلاء بين العلم والعمل، وبين العبادة والإصلاح، فكان حضورهم في المجتمع يتجاوز نقل المعرفة إلى تثبيت القيم، وترشيد المواقف، وحفظ التوازن النفسي والأخلاقي للمجتمع.

وهذا المعنى حاضر في زماننا؛ فالمجتمع يحتاج إلى أشخاص يمتلكون العلم والهدوء والقدرة على ضبط النفس، سواء في الأسرة أو التعليم أو الدعوة أو ميادين العمل.

كيف تكشف الأوصاف المختصرة دلالات المعاني الكبيرة؟

تميز النبي صلى الله عليه وسلم بجوامع الكلم، التي يقول بها جملا قصيرة لكنها بليغة، ومنها بلاغة الوصف في قوله صلى الله عليه وسلم في خالد بن الوليد رضي الله عنه لما أخذ الراية يوم مؤتة بثبات: «حَتَّى ‌أَخَذَ ‌الرَّايَةَ ‌سَيْفٌ ‌مِنْ ‌سُيُوفِ ‌اللهِ، حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ»(11)، فاختصرت كلمة "سيف" كل معاني الشجاعة والعبقرية العسكرية والقطع بين الحق والباطل.

أما قول زُبيد: «كأنه جذع» فهو مثال على قوة البيان العربي؛ فقد جمع في كلمتين معاني كثيرة: السكون، والثبات، والهيبة، وطول الملازمة للعبادة.

وكذلك قول محمد بن سعد في حق أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث: كان يقال له: ‌راهب ‌قريش؛ لكثرة صلاته(12)، وقال الزبير بن بكار: «كان أبو بكر بن عبد الرحمن يقال له راهب المدينة»(13).

وهذه إحدى خصائص كتب التراجم؛ فهي لا تكتفي بذكر المعلومات، بل تحفظ لحظات تكشف عن شخصية الإنسان، فموقف صغير قد يكون أبلغ من صفحات طويلة إذا حمل دلالة صادقة على حال صاحبه، ولهذا بقيت مثل هذه الأخبار حية؛ لأنها لا تقدم تاريخًا فقط، بل تقدم نماذج إنسانية قابلة للتأمل والاقتداء.

وهكذا يتبين أن صورة زاذان أبي عمر الكندي وهو يصلي كأنه جذع ليست مجرد وصف لهيئة عابد، بل نافذة تطل على معنى أوسع: أن الإنسان يستطيع أن يعيد تشكيل نفسه، وأن يحول طاقاته إلى طريق أعلى، وأن يبني داخله ثباتًا يجعله أقل اضطرابًا أمام تغيرات الحياة.

فالثبات الذي يظهر في العبادة ليس انفصالًا عن الواقع، بل إعداد للإنسان كي يعيش فيه بقلب أكثر اتزانًا وبصيرة، ومن هنا تبقى سيرة التابعين مدرسة في بناء النفس، لا لأنها تقدم صورًا تاريخية بعيدة، بل لأنها تكشف سننًا إنسانية تتكرر في كل زمان.

الهوامش
  • 1 سير أعلام النبلاء (4/ 281).
  • 2 سيرة ابن هشام (1/ 343).
  • 3 صحيح البخاري (3684).
  • 4 المعجم الكبير للطبراني بسند حسن (8820).
  • 5 المعجم الأوسط للطبراني بسند حسن (579).
  • 6 حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: الأصفهاني (1/ 335).
  • 7 الزهد: أبو داود، ص 325.
  • 8 صفة الصفوة: ابن الجوزي (1/ 354).
  • 9 الزهد والرقائق: ابن المبارك، ص 26.
  • 10 الآداب الشرعية والمنح المرعية: ابن مفلح (1/ 418).
  • 11 صحيح البخاري (4262).
  • 12 الكمال في أسماء الرجال: المزي (10/ 15).
  • 13 صفة الصفوة: ابن الجوزي (1/ 353).
الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة