حين يصبح القرآن مصدر الثبات
كيف يمنح القرآن الثبات في زمن الفتن؟ سعيد بن جبير نموذجاً
أورد الذهبي، في
«سير أعلام النبلاء»، عن القَاسِم بن أَبِي أَيُّوْب قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيد بنَ
جُبَير يُرَدِّدُ هَذِهِ الآيَةَ فِي الصَّلَاةِ بِضْعاً وَعِشْرِيْنَ مَرَّةً: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ
فِيهِ إِلَى اللَّهِ) (البقرة: 281)»(1).
في زمن كانت فيه
السيوف مرفوعة، والفتن تضرب أطنابها، والسلطة تمثل قوة لا يستهان بها، وقف سعيد بن
جبير بين يدي الله لا يحمل إلا قلبًا امتلأ يقينًا، ولسانًا يردد آية واحدة: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ
فِيهِ إِلَى اللَّهِ).
لم تكن الآية
بالنسبة إليه مجرد كلمات تُتلى في الصلاة، بل كانت نافذة مفتوحة على اليوم الذي
تسقط فيه كل الموازين البشرية؛ يوم لا يبقى سلطان الحاكم، ولا هيبة القوة، ولا
ضجيج الأحداث، وإنما يبقى الإنسان وعمله بين يدي العدل الإلهي.
إن المشهد الذي
نقله الإمام الذهبي عن سعيد بن جبير وهو يكرر الآية بضعًا وعشرين مرة يكشف عن عالم
كامل خلف لحظة واحدة؛ عالم التابعي الذي تربى على يد ابن عباس رضي الله عنهما،
والعالم الذي جمع بين دقة الفقه وعمق العبادة، والإنسان الذي عاش في قلب عصر مضطرب
دون أن يسمح للاضطراب الخارجي أن يهزم توازنه الداخلي.
فكيف يستطيع
إنسان أن يحول الخوف إلى يقين؟ وكيف تصبح آية واحدة مصدر ثبات أمام تقلبات الزمن؟
وما الذي يمكن أن نتعلمه اليوم من رجل جعل القرآن ملجأه حين اشتدت الفتن؟
إن قصة سعيد بن جبير ليست مجرد صفحة من صفحات التراجم، بل هي دراسة في بناء الإنسان من الداخل؛ في
قوة الإيمان حين يواجه ضغط الواقع، وفي أثر القدوة حين تتحدث الأفعال بصمت، وفي
قدرة القرآن على إعادة ترتيب أولويات النفس حين تختلط الأصوات وتضطرب الطرق.
سر إعادة سعيد بن جبير قيام الليل بآية قرآنية واحدة
الآية التي
كررها سعيد بن جبير هي قول الله تعالى: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى
كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) (البقرة: 281)، وهي آية
عظيمة جمعت بين استحضار المصير، وعدالة الحساب، ومسؤولية الإنسان عن عمله، ولهذا
كان العلماء يقفون عندها طويلًا؛ لأنها تنقل الإنسان من عالم اللحظة العابرة إلى
أفق النهاية الكبرى.
لم يكن تكرار
سعيد بن جبير للآية مجرد حركة صوتية، بل كان لونًا من ألوان التدبر الذي عرفه
السلف، حيث يكرر الإنسان المعنى حتى يستقر في القلب، وقد ورد عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه قام ليلة يردد آية واحدة حتى أصبح، فعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه،
قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً فَقَرَأَ
بِآيَةٍ حَتَّى أَصْبَحَ، يَرْكَعُ بِهَا وَيَسْجُدُ بِهَا: (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ
عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (المائدة:
118)، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا زِلْتَ تَقْرَأُ
هَذِهِ الْآيَةَ حَتَّى أَصْبَحْتَ، تَرْكَعُ بِهَا وَتَسْجُدُ بِهَا قَالَ: «إِنِّي
سَأَلْتُ رَبِّي الشَّفَاعَةَ لِأُمَّتِي فَأَعْطَانِيهَا، وَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ
شَاءَ اللهُ لِمَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا»(2).
وعَنْ عَبَّاد
بْن حَمْزَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَسْمَاءَ وَهِيَ تَقْرَأُ: (فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا
وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ) (الطور: 27)، قَالَ: فَوَقَفَتْ عَلَيْهَا،
فَجَعَلَتْ تَسْتَعِيذُ وَتَدْعُو، قَالَ عَبَّادٌ: فَذَهَبْتُ إِلَى السُّوقِ، فَقَضَيْتُ
حَاجَتِي، ثُمَّ رَجَعْتُ وَهِيَ فِيهَا بَعْدُ تَسْتَعِيذُ وَتَدْعُو(3)،
وهذا يدل على أن تكرار الآية في قيام الليل أو الصلاة قد يكون بابًا من أبواب
تعميق الحضور القلبي، وليس مجرد ترديد للألفاظ.
ومن أخبار السلف
التي تكشف هذا المعنى ما ذكره الذهبي عَنِ القَاسِمِ بنِ مَعْنٍ: أَنَّ أَبَا حَنِيْفَةَ
قَامَ لَيْلَةً يُرَدِّدُ قَوْلَه تَعَالَى: (بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى
وَأَمَرُّ) (القمر: 46)، وَيَبْكِي، وَيَتَضَرَّعُ إِلَى الفَجْرِ(4).
وعن أَحْمَد بن
يُونُس، قَالَ: سَمِعْتُ زائدة، يَقُولُ صليت مَعَ أَبِي حنيفة في مسجده عشاء
الآخرة، وخرج النَّاس ولم يعلم أني في المسجد، وأردت أن أسأله عن مسألة، من حيث لا
يراني أحد، قَالَ: فقام، فقرأ، وقد افتتح الصَّلاة، حَتَّى بلغ إلى هذه الآية: (فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا
وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ)، فأقمت في المسجد أنتظر فراغه، فلم يزل
يرددها حَتَّى أذن المُؤَذِّن لصلاة الفجر»(5).
وعَنْ تَمِيمٍ
الدَّارِيِّ، أَنَّهُ أَتَى الْمَقَامَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَامَ يُصَلِّي
فَافْتَتَحَ السُّورَةَ الَّتِي تُذْكَرُ فِيهَا الْجَاثِيَةُ، فَلَمَّا أَتَى
عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ (أَمْ
حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ
آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا
يَحْكُمُونَ) (الجاثية: 21)، فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهَا حَتَّى أَصْبَحَ(6).
فلم يكن المقصود
عند هؤلاء كثرة القراءة فقط، بل النفاذ إلى المعنى حتى يتحول القرآن من معلومات
محفوظة إلى قوة موجهة للسلوك.
كيف يمنح استحضار الآخرة الثبات أمام الفتن؟
كانت بيئة
العراق في زمن سعيد بن جبير مليئة بالتوترات، وكان العالم الذي يعيش في مثل هذا
الواقع معرضًا لضغوط متعددة: ضغط السلطة، وضغط الجماهير، وضغط الأحداث المتلاحقة.
لكن موقف سعيد بن جبير يكشف قاعدة مهمة في بناء النفس: الإنسان لا يستطيع التحكم دائمًا في
الظروف الخارجية، لكنه يستطيع أن يبني مركزًا داخليًا ثابتًا يرجع إليه.
ولهذا، كان
القرآن عند العلماء العاملين ليس كتاب معرفة فقط، بل مصدر إعادة ترتيب للوعي، فالإنسان
عندما يستحضر يوم القيامة تصبح مقاييسه مختلفة؛ فالخوف من المخلوق لا يختفي
بالضرورة، لكنه يوضع في حجمه الحقيقي أمام الخوف من الله.
وهذا المعنى
نجده واضحًا في سيرة الإمام أحمد بن حنبل أثناء فتنة خلق القرآن في عهد المأمون
والمعتصم والواثق، فقد تعرض للضغط والسجن والجلد بسبب موقفه العلمي، ومع ذلك ظل
ثابتًا على ما يراه حقًا، وقد نقلت كتب التراجم، ومنها «سير أعلام النبلاء»، أخبار
صبره في تلك المحنة(7).
إن المقارنة بين
سعيد بن جبير والإمام أحمد ليست مقارنة بين ظروف متطابقة، بل هي ملاحظة لمعنى
مشترك: العالم الذي يرتبط بالمبدأ الأعلى يستطيع أن يواجه اضطراب الواقع دون أن
يصبح أسيرًا له.
وفي واقع الناس
اليوم، تظهر هذه الحاجة في صور كثيرة؛ فالإنسان الذي يجعل قيمه مرتبطة فقط برضا
الناس أو تغير الظروف يعيش دائمًا تحت ضغط التقلبات، أما من يملك مرجعية ثابتة من
الإيمان والمبادئ فإنه أقدر على اتخاذ قرارات متزنة.
القيادة بالقدوة.. وأثرها في تغيير سلوك المجتمع
لم يذكر الراوي
القاسم بن أبي أيوب أن سعيد بن جبير ألقى خطابًا أو جمع الناس حوله، بل نقل مشهدًا
تعبديًا خاصًا في الصلاة، ومع ذلك بقي هذا المشهد محفوظًا في كتب السير، وهنا يظهر
نوع خاص من القيادة؛ القيادة بالسلوك، فبعض الشخصيات لا تترك أثرها بكثرة الكلام،
وإنما بما تجسده من قيم، فالناس قد ينسون كثيرًا مما يسمعون، لكنهم يحتفظون بصورة
الإنسان الذي رأوه ثابتًا عند الاختبار.
ومن الشواهد
التاريخية على أثر القدوة ما وقع مع عمر بن عبد العزيز رحمه الله حين تولى الخلافة
سنة 99هـ، فقد ذكرت كتب التاريخ والسير أنه بدأ بإعادة النظر في كثير من مظاهر
الحكم ورد المظالم، وكان لسلوكه الشخصي في الزهد والعدل أثر في المجتمع، ومن ذلك
ما أورده ابن عبد الحكم قال: لما دفن سُلَيْمَان وَقَامَ عمر بن عبد الْعَزِيز
فقربت إِلَيْهِ المراكب فَقَالَ مَا هَذِه فَقَالُوا مراكب لم تركب قطّ
يركبهَا الْخَلِيفَة أول مَا يَلِي فَتَركهَا وَخرج يلْتَمس بغلته وَقَالَ يَا
مُزَاحم ضم هَذَا إِلَى بَيت مَال الْمُسلمين ونصبت لَهُ سرادقات وَحجر لم يجلس
فِيهَا أحد قطّ كَانَت تضرب للخلفاء أول مَا يلون فَقَالَ مَا هَذِه فَقَالُوا
سرادقات وَحجر لم يجلس فِيهَا أحد قطّ يجلس فِيهَا الْخَلِيفَة أول مَا يَلِي
قَالَ يَا مُزَاحم ضم هَذِه إِلَى أَمْوَال الْمُسلمين ثمَّ ركب بغلته وَانْصَرف
إِلَى الْفرش والوطاء الَّذِي لم يجلس عَلَيْهِ أحد يفرش للخلفاء أول مَا يلون
فَجعل يدْفع ذَلِك بِرجلِهِ حَتَّى يُفْضِي إِلَى الْحَصِير ثمَّ قَالَ يَا
مُزَاحم ضم هَذَا لأموال الْمُسلمين(8)، وعن الليث قال: لما ولي عمر
الخلافة بدأ بأهل بيته، فأخذ ما بأيديهم، وسمى أموالهم مظالم(9).
فالقيادة في
جوهرها ليست مجرد امتلاك السلطة، بل القدرة على تحويل القيم إلى واقع مشاهد، وهذا
المعنى يحتاجه المربي في أسرته، والمعلم في مدرسته، والمسؤول في عمله؛ لأن الناس
يتعلمون من الأفعال كما يتعلمون من الأقوال.
كيف يعيد القرآن ترتيب أولويات المسلم المعاصر؟
كان سعيد بن
جبير يعيش زمنًا يمكن أن يستغرق فيه الإنسان بالكامل في متابعة الأحداث والصراعات،
لكن الآية التي كررها أعادت ترتيب سلم الأولويات: هناك أحداث يومية، وهناك النهاية
الكبرى التي يرجع إليها الجميع، وهذا لا يعني ترك إصلاح الواقع أو الانشغال عن
مسؤوليات الحياة، وإنما يعني أن يتحرك الإنسان في الدنيا وهو يحمل وعي الآخرة.
وقد جسد هذا
المعنى عدد من علماء السلف الذين جمعوا بين العلم والعمل والإصلاح، منهم: الإمام
الحسن البصري رحمه الله، الذي قال: إن المؤمن قوام على نفسه، يحاسب نفسه لله عز
وجل، وإنما خف الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا، وإنما شق
الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة، إن المؤمن
يفجأه الشيء يعجبه، فيقول: والله إني لأشتهيك، وإنك لمن حاجتي، ولكن والله ما من
صلة إليك، هيهات هيهات، حيل بيني وبينك، ويفرط منه الشيء فيرجع إلى نفسه، فيقول:
ما أردت إلى هذا، ما لي ولهذا، والله لا أعود إلى هذا أبدا إن شاء الله، إن
المؤمنين قوم أوثقهم القرآن، وحال بينهم وبين هلكتهم، إن المؤمن أسير في الدنيا
يسعى في فكاك رقبته، لا يأمن شيئا حتى يلقى الله، يعلم أنه مأخوذ عليه في سمعه، في
بصره، في لسانه، في جوارحه، يعلم أنه مأخوذ عليه في ذلك كله(10)، ففي
كلماته جمع بين معالجة المؤمن للدنيا والآخرة وضرورة تركيزه فيهما وأن إصلاح
الدنيا سبيل إلى صلاح الآخرة، وأن السبيل الأعظم في ذلك هو القرآن الكريم.
ومن هنا يظهر أن
استحضار الآخرة ليس انسحابًا من الحياة، بل قد يكون سببًا في إصلاحها؛ لأن الإنسان
الذي يؤمن بالحساب يصبح أكثر حرصًا على العدل والأمانة وضبط النفس.
لماذا تؤثر آيات الآخرة في قلوب العابدين؟
اختيار سعيد بن
جبير لهذه الآية يحمل دلالة بلاغية عميقة؛ فهي تبدأ بالأمر بالتقوى، ثم تعرض مشهد
الرجوع إلى الله، ثم تؤكد تمام العدل: (ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ)،
فهي آية تجمع بين الخوف والطمأنينة؛ الخوف من الوقوف بين يدي الله، والطمأنينة إلى
أن الحساب سيكون قائمًا على العدل، ولهذا كانت آيات المعاد من أكثر الآيات تأثيرًا
في قلوب العابدين؛ لأنها تنقل الإنسان من ضيق اللحظة إلى سعة الأبد.
وقد قال ابن
القيم رحمه الله في بيان أثر القرآن على القلب: لَا شَيْء أَنْفَع للقلب من قِرَاءَة
الْقُرْآن بالتدبر والتفكر، فَإِنَّهُ جَامع لجَمِيع منَازِل السائرين وأحوال
العاملين ومقامات العارفين، وَهُوَ الَّذِي يُورث الْمحبَّة والشوق وَالْخَوْف
والرجاء والإنابة والتوكل وَالرِّضَا والتفويض وَالشُّكْر وَالصَّبْر وَسَائِر
الأحوال الَّتِي بهَا حَيَاة الْقلب وكماله، وَكَذَلِكَ يزْجر عَن جَمِيع
الصِّفَات والأفعال المذمومة وَالَّتِي بهَا فَسَاد الْقلب وهلاكه فَلَو علم
النَّاس مَا فِي قِرَاءَة الْقُرْآن بالتدبر لاشتغلوا بهَا عَن كل مَا سواهَا،
فَإِذا قَرَأَهُ بتفكر حَتَّى مر بِآيَة وَهُوَ مُحْتَاجا إِلَيْهَا فِي شِفَاء
قلبه كررها وَلَو مائَة مرّة، وَلَو لَيْلَة، فقراءة آيَة بتفكر وتفهم خير من
قِرَاءَة ختمة بِغَيْر تدبر وتفهم وأنفع للقلب وأدعى الى حُصُول الإيمان وذوق
حلاوة الْقُرْآن(11).
وهذا يفسر لماذا
قد يقف العالم عند آية واحدة طويلًا؛ لأن القضية ليست عدد الآيات، بل مقدار حضور
القلب معها.
إن موقف سعيد بن
جبير وهو يردد قوله تعالى: (وَاتَّقُوا
يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ) يقدم صورة نادرة لإنسان استطاع
أن يجعل القرآن مركز توازنه في زمن الاضطراب.
فهو يعلم أن
الأحداث مهما عظمت فإنها محدودة، وأن السلطة مهما بلغت فإنها زائلة، وأن الإنسان
في النهاية يقف وحده أمام عدل الله.
ولهذا يبقى هذا الموقف درسًا متجددًا في بناء النفس: أن الإنسان يحتاج إلى مرجعية أعلى من تقلبات الواقع، وأن أعظم ما يحفظ القلب في أوقات الفتن هو أن يعرف إلى أين يرجع.
الهوامش
- 1 سير أعلام النبلاء (4/ 324).
- 2 مسند أحمد بسند حسن (21328).
- 3 مصنف ابن أبي شيبة (6037).
- 4 سير أعلام النبلاء (6/ 401).
- 5 تاريخ بغداد (15/ 488).
- 6 فضائل القرآن: أبو عبيد، ص 145.
- 7 راجع: سير أعلام النبلاء (11/ 237).
- 8 سيرة عمر بن عبدالعزيز، ص 37.
- 9 تاريخ دمشق: ابن عساكر (70/ 42).
- 10 الزهد والرقائق: ابن المبارك، ص 103.
- 11 مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة (1/ 187).
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً