وقفات تربوية

خالد الملا

02 أبريل 2025

32

دعونا نقف مع أنفسنا وقفات إيمانية نُذكِّر بعضنا بعضا لعلها تكون لنا نفعاً بدنيانا وآخرتنا

الوقفة الأولى

ورد في الحديث أنه :

جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ فَقالَ:

"أَما وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأنَّهُ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَخْشَى الفَقْرَ، وَتَأْمُلُ البَقَاءَ، وَلَا تُمْهِلَ حتَّى إذَا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ، قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا، وَقَدْ كانَ لِفُلَانٍ" -أخرجه البخاري-

نعم كن ذو اليد العليا وأنت بصحتك وعطائك فكما قيل:

(أن تعطي وأنت في قمة الاحتياج ... فهذا هو العطاء والفضل.)

فاغتنم صحتك وشبابك ووقتك

الوقفة الثانية

قال أبو الدرداء رضي الله عنه :

‏( ليس الخيرُ أن يَكثُر مالُك وولدُك ، ولكنّ الخير أن : ‏يكثر عملُك ، ويعظُمَ حِلمُك ، وأن تُبَارِيَ النَّاسَ في عبادةِ الله ، وإذا أَحسَنتَ حَمَدتَّ الله ، وإذا أَسَأتَ استغفرت الله ).

يالها من سعادة بهذا العَيْش الذي تنال به حظ الدنيا والآخرة وكما قال تعالى : (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ)

الوقفة الثالثة

تأمل:

يقول الله تعالى:"فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم… "

صعب على الإنسان أن يسمع(إنا نسيناكم) من أحب البشر! ، فكيف عندما يسمعها من رب البشر؟!

فانتبه أن تغفل عن طاعة الله وتذكر أنك على موعد للقاء ربك فمن أحب لقاء الله أحب الله لقائه

فهل أنت جاهز للقاء الله؟

فالحذر الحذر!

وإنا لنبلى ساعة بعد ساعة              

على قدر لله مختلف يجري

ونأمل أن نبقى طويلاً كأننا             

على ثقة بالأمن من غِير الدهرِ

الوقفة الرابعة

قال ذو النون المصري :

(كان العلماءُ يتواعظون بثلاثٍ ويّكْتُبُ بعضُهم إلى بعض:من أحسن سريرتَه، أحسنَ اللهُ علانيتهُ ، ومن أصلحَ ما بينه وبين اللهِ، أصلحَ اللهُ ما بينه وبين الناس ، ومن أصلحَ أمر آخرتهِ، أصلحَ اللهُ أمرَ دنياهُ)

سير أعلام النبلاء (19/141)

يالها من مواعظ بليغة وياله من حب وتواصي بين العلماء والأحباب بالخير ليعينوا بعضهم البعض

وهذا مصداق لما رواه ابن المبارك في الزهد أن أبا الدرداء رضي الله عنه قال :

(لولا ثلاث ما أحببت البقاء : ساعة ظمأ الهواجر ، والسجود في الليل ، ومجالسة أقوام يَنتقون جيد الكلام كما يُنتقى أطايب الثمر .)

فلنعش في حب الله بيننا إخوانا لا حقد ولا حسد بل تحلّق نفوسنا للآخرة

قال الشاعر

والحب ما زال في الخفاق نلمسه

بين الضلوع يداعبنا بسكنــــــاه

والإخوة اليوم كالأرواح واحـــدة

إن هم تلاقوا على ما يقتضي الله

تلقاهم في دروب الخير قولهــــم

درب الفلاح طريق قد سلكنــــــاه

فإن إفترقنا في الأماكن إنــــــنا

بدعائنـــــا ما تفــــــــتر الأفــواه

فاللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك إلى يوم أن نلقاك يارب

 


الرئيسية

مرئيات

العدد

ملفات خاصة

مدونة